تونس – في ذكرى انتفاضة 17 ديسمبر2010

17 12 2016

تونس 17 ديسمبر 2016
في ذكرى انتفاضة 17 ديسمبر2010
لا خيار أمام الشّعب سوى مواصلة طريق الثّورة
تمرّ اليوم ستّ سنوات على اندلاع انتفاضة 17ديسمبر 2010 -144جانفي 2011 لتمثّل انطلاقتها تلك حلقة جديدة في سلسلة الملاحم البطوليّة التي يخطّها شعبنا المناضل في سبيل تحرّره وانعتاقه وفي سبيل القضاء على كافّة مظاهر الظّلم والفساد والقهر والاستغلال. بدأت الاحتجاجات في سيدي بوزيد لتتّسع بسرعة وتشمل كافّة المعتمديات والولايات وخاصّة أحياءها الفقيرة والمهمّشة. ولئن مثّل شباب المعطّلين عن العمل، والمهمّشون، والعمّال وفقراء الفلاّحين قوّتها الضّاربة، فإنّ كلّ الشّرائح الاجتماعيّة التي عانت من الاضطهاد والفساد الاقتصادي والسّياسي لنظام ابن علي قد انخرطت بشكل واسع في الانتفاضة وفي الصّراع ضدّ السّلطة القائمة آنذاك.
لقد حدّد الشّعب جوهر أهداف حراكه الثّوري حين طالب بالحرّيّة والكرامة الوطنيّة وبحق التشغيل وحين رفع شعارات مثل “الشّعب يريد اسقاط النّظام” و”التّشغيل استحقاق يا عصابة السّراق” وقدّم تضحيات كبيرة من أجل تحقيقها (مئات الشّهداء وآلاف الجرحى)وهو مازال الى اليوم يناضل من أجل تحقيق تلك الأهداف رغم إصرار أعدائه في داخل الوطن وخارجه على اجهاض مسيرته الثّوريّـة.
واليوم، ورغم الهامش البسيط من الحريات الذي تمّ افتكاكه، فإنّ أهمّ طموحات الشّعب لم تتحقّق بعد، فكرامة الوطن والمواطن تنتهك، والبطالة والفساد والفقر والتّهميش ترتفع نسبتها وظروف عيش أبناء الشّعب -وخاصة غلاء المعيشة- تزداد قساوته والتّفاوت الطّبقي والتمييز الجهوي أصبح أكثر حدّة في الوقت الذي تنعم فيه قلّة قليلة مدعومة من قوى النّهب والسرقة في الخارج بثروات البلاد وخيراتها
إنّ ما وصلت اليه الأوضاع اليوم هو الذي يدفع بجماهير شعبنا الى مواصلة المقاومة للسياسات القائمة والخيارات المعتمدة خاصّة بعد ان تبيّنت خطر المؤامرات التي تحاك ضدّها و اتّضح لها زيف الوعود التي قدّمت للشّعب، وانكشف الجوهر الرّجعي والطّابع اللاّوطني للأحزاب والحكومات التي تتالت على الحكم منذ 14 جانفي 2011. كما يفرض هذا الواقع على القوى الوطنيّة والثّوريّة التمسّك أكثر فأكثر بخيارالنّضال الميداني ومواصلة المسار الثّوري والقطع مع الوهم القائل بإمكانيّة تغيير الأوضاع السّائدة من خلال القبول بإملاءات الدّوائر الاستعماريّة النّهابة وبالرّهان على ما يسمّى بالانتقال الدّيمقراطي والوحدة الوطنيّة المزعومة التي لا تخدم إلا الدوائر الخارجية والاستعمارية والائتلاف الطبقي الحاكم وكذلك القطع مع وهم توافقات الكذب والنّفاق التي لم تجن منها البلاد سوى المزيد من ضرب القرار السيادي الوطني ورهن مستقبل أبناء الشّعب مع ارتفاع نسب التّداين وتزايد خطر الارهاب.
الحزب الوطني الدّيمقراطي الاشتراكي
الامين العام محمد الكحلاوي

15492494_1253349308083809_6747919583462276008_n

Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: