«التأمينات» تُعمق أزمات عمال «الناجي للغزل»

2 01 2017

bdzfvr

تعمقت أزمات عمال مصنع الناجي للغزل والنسيج وصناعة التريكو بالإسكندرية؛ فبعد إحالة غالبيتهم إلى المعاش المبكر، توقفت وزارة التأمينات الاجتماعية عن صرف معاشهم؛ بحجة أن صاحب المصنع عليه مديونيات قديمة، ولاتجد أمامها سوى العمال للانتقام منهم.

وفوجئ عمال المصنع بعد ثورة يناير، بهروب صاحب الشركة المهندس ناجي رزق عزيز خارج مصر؛ لتراكم مديونياته إلى البنوك بسبب القروض، بالإضافة إلى تضخم فواتير المياه والكهرباء، ووقتها، بدأ المستشار القانوني للشركة الموكل من صاحب المصنع بيع الماكينات والخردة وماتحويه المخازن، ماترتب عليه تسريح أكثر من 100 عامل وإجبارهم على المعاش المبكر؛ لعدم قدرة المصنع على الاستمرارية في دفع الرواتب أو الإنتاج.

وقال مجدى توفيق، أحد المتضررين، إن العمال لجأوا إلى تسوية معاشهم وتقدموا بجميع الأوراق المطلوبة للتأمينات، وتم صرف المعاشات لهم منذ عام 2012، حتى فوجئوا في شهر يونيو الماضي، بتجميد المعاش؛ بحجة أن محامي المصنع أبلغ بإيقاف المنشأة فى يناير 2012، ومن ثم لا معاش للعمال الذين خرجوا قبل هذا التاريخ، متسائلا: كيف تحاسب وزارة التأمينات العمال بأثر رجعي رغم مراجعتها جميع أوراقهم وتأكدها من استحقاقهم المعاش.

وأوضح أمجد يوسف، أحد العمال: «عملت بالشركة لمدة 16 سنة، ولم نتوقف يوما عن العمل، إلا بعد التغييرات الخارجة عن إرادتنا بعد ثورة يناير لأسباب تعود لصحاب المصنع، حتى أصبحنا بين ليلة وضحاها في الشارع»، مضيفا: «بعد مراجعة أوراقنا من قبل وزارة التأمينات وحصولنا على المعاش لمدة أربعة أشهر، فوجئنا بتجميد المرتبات منذ 6 أشهر؛ بحجة أن صاحب المصنع مديون بنصف مليون جنيه للوزارة».

وأكد مجدي توفيق، أحد العمال، أن المعاش المجمد من قبل وزارة التضامن الاجتماعي لا يكفى ثمن الأدوية التي يحتاجها أو مصاريف تعليم أولاده، لكنه كان نواه تساعد الأسرة، بحسب تعبيره، بدلا من الاستدانة التى اضطر لها العمال بعد وقف المعاش خلال الأشهر الستة الماضية، حتى باع بعضهم أثاث المنزل لتلبية متطالبات الحياة.

وأشار علي محمد، أحد المتضررين: «اعتمدت على المعاش في تسيير أمور حياتي وأسرتي، رغم محاولاتي المستمرة لإيجاد عمل يساعدني على كسب قوت يومي؛ لأن الـ500 جنيه المعاش لاتكفي الخبز وحده، ومع ذلك، تتجبر وزارة التضامن على العمال وتهدد حياتهم بإيقافها للمعاش».

وطالب المهندس الحسين حسان، مؤسس حملة مين بيحب مصر، الحكومة بالتوقف عن إلقاء كل الأعباء على اكتاف الفئات المطحونة في المجتمع، مؤكدا أن العمال عانوا كثيرا خلال الست سنوات الماضية؛ من تشريد وفصل ومعاش مبكر، لكن أزمة عمال مصنع الناجي شديدة الغرابة وتعكس تهرب الدولة من مسؤوليتها؛ فوزارة التضامن تحرم أكثر من 50 عاملا من معاشاتهم وتهدد بتشريد أسرهم.

وأضاف حسان : «على الحكومة محاسبة رجل الأعمال صاحب المصنع الهارب، وأن تحصل على حقوقها منه، بدلا من معاقبة العمال»، مؤكدا أن العمال تقدموا بأوراقهم المستوفاة للشروط التأمينات، وبناء عليه تم صرف مستحقاتهم، متسائلا: كيف تتوقف الآن؟

Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: