حكاية عمال افكو

29 01 2017

ml_shrk_fkw

استقبل العمال والنقابيين المدافعين عنهم العام الجديد بمزيد من الاعتقالات والتشريد والفصل إضافة الى المحاكمات بتهمة الإضراب والتحريض عليه، ففي اليوم الثاني من يناير عام 2017 اقتحمت قوات الأمن اعتصام 500 عامل مضربين عن العمل بشركة (إفكو مصر للزيوت) بالسويس، واعتقلت عددا منهم، بعد أن فضت الإضراب بالقوة.وقد أضرب العمال لمطالبة بزيادة رواتبهم وصرف علاوة غلاء الأسعار، بعد قرارات الحكومة الاقتصادية في 3 نوفمبر من العام المنصرم.
تعد الطريقة التي تم التعامل بها مع عمال افكو، هى واحدة من حلقات مسلسل التعسف مع جموع العمال وتحركاتهم العمالية، ذلك التعسف الذي بات يتصاعد خلال الشهور الأخيرة، تلك الأفعال التي تجعل مأساة عمال النقل العام ماثلة أمامنا، خاصة أنه لازال اثنان منهم قيد الحبس الاحتياطي بنفس التهم.

بدأت الشركة هجومها على عمال إفكو، بعد فض اعتصامهم، بأن منعت 200 عامل منهم من دخول الشركة لممارسة عملهم، لتجبرهم على التوقيع على إقرار يفيد بتعهدهم عدم تكرار الإضراب، ومن يخالف هذا الإقرار يتعرض للمسائلة القانونية والفصل، وهو ما حدث بالفعل حيث اضطر العمال إلى التوقيع على الإقرار تحت ضغط التهديد. وقد استثنت إدارة الشركة 27 عاملا من التوقيع على الإقرارات لتمنعهم من دخول الشركة وتحيلهم إلى التحقيق، ليصبح (خراب البيوت) في انتظارهم والسجن مصير 21 من هؤلاء الممنوعين! بعد أن تقدمت الشركة ببلاغ ضدهم تتهمهم فيه بالتحريض على الإضراب عن العمل والشغب وإحداث تلفيات في معدات الشركة، هذه الإجراءات التي تتخذها الشركة، بعد استقوائها بالأجهزة الأمنية بالسويس، تبين أن مسلسل تشريد العمال لم ينتهي بعد، وتؤكد أنها تعتزم تصفية عدد أكبر من العمال خلال الأيام القادمة.
جدير بالذكر أن المالك ، يستفيد من عمل الشركة داخل مصر مرتين، الأولى عند بيعه الزيوت الخام للشركة بالدولار، والثانية بعد أن يتم تنقية وتصنيع الزيوت داخل شركته، ثم بيعها داخل مصر مرة أخرى بالدولار، وهو ما يجعل للفرع المصري للشركة أهمية قصوى لدى المستثمر، الذي يمتلك فروعا أخرى في 36 دولة. ويستغل المستثمر الهندي هجوم الدولة على النقابات المستقلة وتقييد الحريات النقابية في مصر، إلى حد أن إدارة فرع الشركة في مصر أعلنت عدم اعترافها بنقابتهم المستقلة، وقامت باحتجاز شيك خاص بالنقابة دون وجه حق فى محاولة تعطيلها عن اداء وظيفتها، ثم قامت بحظر التعامل معا.

إن التضامن الشعبي هو الضامن الوحيد لحقوق العمال في مواجهة تحالف (السلطة‐ رأس المال)، ومنع تشريدهم وسجنهم، والحيلولة دون تهديد عمال مصر خلال هذه الفترة، التي ازدادت فيها الأسعار بشكل فاق الحدود كما ازداد فيها القمع بشكل مخيف، وظهر انحياز النظام وأجهزته الأمنية لأصحاب رؤوس الأموال، خاصة إذا كانوا مستثمرين أجانب على حساب العمال.

Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: