بيان للحريري عن عمال الترسانة البحرية: أوضاعهم كارثية ويجب إنهاء معاناتهم وعودتهم للعمل فورا.. هل مطلب أجر عادل أصبح جريمة؟

11 02 2017

%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9

النائب السكندري: بأي حق يحاكم عسكرياً عمال شركة الترسانة البحرية عسكرياً.. هل هذا يتسق مع الحديث المستمر عن تنمية قدرات الدولة الإنتاجية

أصدر النائب هيثم الحريري عضو مجلس النواب، بياناً اليوم السبت، يندد فيه بمعاناة عمال شركة الترسانة البحرية، وبأوضاعهم بعد مرور أكثر من 9 أشهر على أكثر من 1000 عامل ممنوعين من العودة للعمل، بالإضافة لانتظار 26 منهم صدور حكم المحكمة العسكرية عليهم في اتهامهم بالتحريض على الإضراب، مطالباً رئيس الجمهورية ووزير الدفاع وقائد المنطقة الشمالية العسكرية، ورئيس مجلس إدارة الترسانة الجديد، وكل مسئول عن إنهاء الأزمة، بعودة العمال للعمل وعدم الاعتداد بالاستقالات التي قدمها العمال قبل إخلاء سبيلهم في نوفمبر الماضي.

وسرد الحريري في بيانه أوضاع العمال في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والقاسية “كما وصفها”، مؤكداً على أنهم مُعلَّقين، لا هم يقدروا على شغل وظائف أخرى، ولا هم علموا بما ستتخذه الشركة بشأنهم من إجراءات منذ أن تم منعهم من العودة للعمل، مشيراً إلى أن العمال من الأساس لم يقوموا بجريمة واضحة حتى تتم محاكمتهم عسكرياً.

وتساءل الحريري في بيانه قائلاً : بأي حق يحاكم عمال الترسانة البحرية عسكرياً ؟، منوهاً إلى أنه حتى ولو كان العمال نظموا إضراباً بالفعل ، فإن المادة 15 من الدستور المصري تكلمت وبشكل واضح عن حق العمال في الإضراب ” الإضراب السلمي حق ينظمه القانون” ، وأنه لو كانت هناك ثمة خلافات أو مطالب للعمال فيجب أن تتم مناقشتها والسعي لإنهائها عن طريق القنوات الشرعية بالتفاوض مع العمال ، لا في ساحات المحاكم، إلا أن مجلس إدارة الشركة السابق لم يقم بذلك وأرسل أسماء 26 من العمال ، وقرر منع أكثر من 1000 عامل من العودة للعمل حتى الآن.

ووصف الحريري أوضاع العمال بأنها “كارثة حقيقية” يجب إنهائها، مجدداً مطالبته لرئيس الجمهورية ووزير الدفاع ورئيس مجلس إدارة الشركة الجديد وقائد المنطقة الشمالية العسكرية وكل المسئولين عن إنهاء أزمة العمال بعودتهم للعمل، وعدم الاعتداد بالاستقالات التي قدمها العمال المنتظر محاكمتهم وإنهاء قضيتهم.

وقال الحريري في بيانه ما يلي:

9 أشهر تمر على أكثر من 1000 أسرة مصرية وهم فى معاناة شديدة فى ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية حالياً، أكثر من 1000عامل من عمال شركة الترسانة البحرية مُنعوا من العمل والتزموا بيوتهم منذ مايو من العام الماضي دون وجه حق ، و26 منهم مازالوا في انتظار صدور حكم المحكمة العسكرية عليهم في اتهامهم بجريمة لم يرتكبوها من الأساس ، والذي تم تأجيله للمرة العاشرة بجلسة 7 فبراير الجاري لجلسة 28 نهاية من الشهر نفسه.

 إن أزمات العمال ومشكلاتهم التي يعرضونها على إداراتهم ، لا يجب يتم حلها في ساحات القضاء إلا بعد استنفاذ كافة طرق التفاوض معهم لمناقشة مطالبهم ، ولما كان الإضراب حق أصيل كفله الدستور المصري في المادة 15 منه ” الإضراب السلمي حق ينظمه القانون” ، فالعمال حتى لو كانوا نظموا إضراباً فإنهم لا يستحقوا على ذلك أن تتم إحالتهم للمحاكمة العسكرية ، وكان الأحرى أن تتم مناقشة مطالبهم عن طريق القنوات الشرعية للتفاوض.

إلا أنه حدث نقيض ذلك وحرر رئيس مجلس إدارة الشركة السابق في 23 مايو الماضي، مذكرة بها أسماء 26 من عمال الشركة بينهم “عاملة” وأرسلها للنيابة العسكرية والتي بدورها استدعت العمال، وأحالتهم للمحاكمة بتهم التحريض على الإضراب والامتناع عن العمل، بالرغم من أن العمال لم يقوموا إلا بمناقشة رئيس مجلس الإدارة في مطالب تتعلق بتحسين أوضاع العمل، وزيادة رواتبهم نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمروا بها.

والآن نحن أمام كارثة حقيقية، أكثر من 1000 أسرة لا تعلم مصير أربابها منذ 9 أشهر وفترة بقائهم بمنازلهم مازالت ممتدة، لا هم يقدروا على مزاولة عمل آخر، ولا هم يستطيعوا تسوية أوضاعهم والحصول على مستحقاتهم المالية، حتى الآن العمال لا يعرفوا مصائرهم، فكيف لهذه الأسر أن تعيش في ظل هذه الظروف الاقتصادية والصعبة بدون عمل، وأن تفقد عملها أيضاً بدون أسباب.

كما أن 26 من العمال بينهم “عاملة” في انتظار المحاكمة العسكرية على جرائم لم يرتكبوها أصلاً، فهل مطلب تحسين أوضاع العمل والحصول على أجر عادل أصبح جريمة؟، هل هذا يتسق مع الحديث المستمر عن تنمية قدرات الدولة الإنتاجية في كافة القطاعات وخاصةً أن الشركة تديرها الآن القوات المسلحة منذ توليها إدارتها عام 2007؟، وهل حتى إذا كان هناك خطأ ارتكبه العمال ، فيكون العقاب هو منع ما يقرب من نصف قوة العمالة بالشركة من العودة للعمل بدون أسباب، وإجبار العمال المنتظر محاكمتهم على الاستقالة لإخلاء سبيلهم، وهو ما تم في شهر نوفمبر الماضي؟.

إنني أطالب كل مسئول عن حل هذه الأزمة بأن يتدخل لإنقاذ هؤلاء العمال، ما يقرب من 5 آلاف فرد على الأقل يعولهم العمال الممنوعين من العودة للعمل “إذا افترضنا أن كل أسرة مكونة من 5 أفراد فقط”، وأن تنتهي أزمة محاكمة العمال على جرائم لم يقوموا بارتكابها.

وأجدد مطالبتي لرئيس الجمهورية وقائد المنطقة الشمالية العسكرية، ورئيس مجلس إدارة الشركة الجديد بإعادة العمال للعمل، وإنهاء أزمة محاكمة العمال وعدم الاعتداد بالاستقالات التي تم تقديمها منهم تحت ضغط.

Advertisements

إجراءات

Information

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: