ماذا يحدث في سيناء ؟ ولمصلحة من ؟

25 02 2017

 

شعب مصر العظيم،،،

الرفيقات والرفاق…

تحية ثورية حمراء من الحزب الشيوعي الثوري في مصر إلى كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية الأممية التي تناضل ضد الرأسمالية وبخاصةٍ التي تقوم بدور هام في قضية التحرر الوطني على طريق الإشتراكية.

  • نبذة :-

طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة بأخبار مؤسفة عن نزوح جماعي وتهجير قسري تحت وطأة العمليات الإرهابية لمواطنين مصريين يبحثون عن الأمان الذي تقاعست أجهزة الدولة عن توفيره، وقد أضفت وسائل الإعلام مسحة دينية على تلك الأحداث إمعاناً منها في خدمة النظام الذي تعمل لصالحه من أجل تمييع الصراع وتحويل مساره من طبقي إلى طائفي عنصري ديني رجعي.

  • ولكن للقصة وجوه أخرى يخفيها هؤلاء عن عمد وتبين حقيقة الأمر.
  • مقدمة :-

1 – منذ الحرب الباردة بل منذ العدوان الهتلري الفاشي على الإتحاد السوفييتي وجدت الإمبريالية المعادية للإنسانية والإشتراكية من مصلحتها صنع عملاء غير رسميين بجانب العملاء الرسميين من أجل تفكيك الدول التي تريد أن تهيمن وتسيطر عليها وعلى مقدرات شعوبها من الداخل لتكون عملية الإستيلاء سهلة المنال، ووجدت في الأفكار المثالية الرجعية القروسطية تربة خصبة لصنع هؤلاء العملاء الغير رسميين، فاستخرجت لنا تلك الجماعات الإسلامية الإرهابية.

2 – في مصانع السياسة الإمبريالية الأمريكية ظهر منتج جديد وهو العملاء الرسميين كحكومات تدعي الإستقلال، وكان ذلك منذ إنفصال حركات التحرر الوطني عن الثورة الإشتراكية التي تخلى الإتحاد السوفييتي نفسه عنها بعد إغتيال الرفيق ستالين، إلى أن وصلنا لأنظمة تدعي الوطنية والإستقلال وهي في حقيقة أمرها تعمل بالوكالة لصالح مشروع الهيمنة الأمريكية وعلى رأسهم النظام المصري القديم الجديد، وظهر ذلك جلياً في عهد السادات الذي تحالف مع العملاء الغير رسميين “الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين” لضرب الحركة الشيوعية والحركة الوطنية المصرية آنذاك، بل ودعمهم مادياً ولوجستياً وترك لهم كامل الحرية في إستغلال المساجد للدعاية لأفكارهم القروسطية الرجعية الإرهابية التي عفا عليها الزمن، وكان رأس الحربة في إرسال المجاهدين الإرهابيين إلى أفغانستان خدمة لأسياده الأمريكان لضرب الإتحاد السوفييتي، ووصل به الفُجْر أن كانت المطارات المصرية ترسل شحنات الأسلحة السوفييتية برحلات مباشرة للجماعات الإرهابية ضد الإتحاد السوفييتي نفسه، وكانت هذه هي نقطة الإنطلاق الكبرى للجماعات الإرهابية الإسلامية لكي ترتع في المنطقة كعملاء غير رسميين خدمة لمشروع الهيمنة الأمريكي.

3 – بعد فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد بصيغته المباشرة في هيمنة الحركات الإسلامية على الحكم في دول ثورات الربيع العربي المزعوم، لجأت الولايات المتحدة الأمريكية لعملائها الغير رسميين “الجماعات الإرهابية” لصنع الفوضى في المنطقة من أجل مصلحة الكيان الصهيوني الذي هو الإبن المدلل لأمريكا والتي زرعته في المنطقة حتى يتم تحويل مسار الصراع من طبقي إلى ديني عنصري طائفي وحتى تغرق شعوب المنطقة في هذا الفكر العفن وتتغاضى عن حقها في الحياة وعن إستغلال البرجوازية لها ويتم إلهائها عن مشروع الهيمنة الذي تحلم به أمريكا على ثروات ومقدرات تلك الشعوب، ولكي لا تتحرر دول الشرق الأوسط من خلال ترسيخ تلك المفاهيم الرجعية العفنة المتخلفة التي دخلت مزبلة التاريخ، وبرغم التمويل والتوجيه والإشراف والتدريب العسكري من البنتاجون والسي آي إيه لعملائهم الغير رسميين الذين صُنِعوا في أروقة البيت الأبيض إلا أن هذه الجماعات إنقلبت جزئياً على صانعيها وطال الإرهاب دول عديدة على رأسها أمريكا ودول أوروبية تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر وما قبلها من إستهداف المصالح الأمريكية والأوروبية، وبرغم ذلك لم تتعظ أمريكا ولا حلفاؤها من الدول الغربية واستمرت في دعم وتسمين الإرهاب لصنع الفوضى على كامل خريطة الشرق الأوسط لصالح إستمرار الهيمنة على المنطقة ونهب ثرواتها من خلال إستخدامهم كحجة للتدخل في شئون دول الشرق الأوسط سواء كان التدخل مباشر أو غير مباشر.

  • سيناء :-

– منذ حرب 73 التي أراد لها النظام المصري أن تكون حرب تحريك لا حرب تحرير _تحريك المفاوضات وليس تحرير سيناء بشكل كامل_ إستجابةً لأوامر أسياده الأمريكان وما تبعها من مفاوضات الكيلو 101 وفك الإشتباك الأول والثاني وصولاً إلى كامب ديفيد وإتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني التي أرجعت سيناء منقوصة السيادة من خلال النص في بنود الإتفاقية على أن تكون المنطقة “ب” و “ج” منزوعة السلاح بمراقبة قوات متعددة الجنسيات يشكل قوامها الرئيسي قوات أمريكية في إنتفاء كامل لمظاهر السيادة المصرية، فمنذ الحرب وحتى الآن إستمر النظام في إهمال التنمية في سيناء إلا من إستثمارات خدمية لمصلحة النظام ورجال أعماله كصنع إقتصاد طفيلي ريعي مثل السياحة، وذلك كله لضمان أمن الكيان الصهيوني.

– بل وتُرِكَت سيناء مرتعاً للمهربين وتجارة المخدرات والسلاح والهجرة الغير شرعية سواء عن طريق حفر أنفاق لتمرير تلك التجارة بين سيناء والأراضي الفلسطينية أو بشكل تبادل مباشر عبر الحدود، ويتم كل ذلك كمساهمة في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الفلسطيني الذي تحتل أراضيه، ويتم ذلك تحت مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام المصري بل ومشاركته في تلك العملية.

– ومؤخراً خرجت علينا أبواق النظام بحملة إعلامية ضخمة حول تنمية سيناء لتسويق مشروع سعودي مزعوم يدعي المشاركة في تنمية سيناء للقضاء على الإرهاب، فهل السعودية _التي تقتل الأطفال في اليمن وتقمع الشعب البحريني وتمول بشكل مباشر الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وتقتطع من ميزانيتها لنشر الفكر الرجعي المتخلف في كافة أرجاء الكرة الأرضية_ قادرة على صنع تنمية حقيقة !؟ وهل المشروع السعودي المزعوم بعيداً عن الكيان الصهيوني ومصالحه !؟

الإجابة بملئ الفم هي لا، فقد رأينا في إتفاقية ترسيم الحدود وتنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين وتسليمهم إلى السعودية أن ذلك لمصلحة الكيان الصهيوني أولاً وأخيراً والأدلة على ذلك واضحة وضوح الشمس.

ويتسائل البعض : على عاتق من تقع المسئولية في أحداث سيناء الأخيرة ؟

الإجابة بالطبع تقع تلك المسئولية على عاتق النظام المصري الحالي

فلماذا لا يقوم النظام المصري بدوره في سيناء ؟

الإجابة لأنه نظام عميل لأسياده الأمريكان والصهاينة وعملائهم من مشايخ النفط، فهو ليس فقط مظهر من مظاهر إستمرار مسلسل العمالة في مصر بل هو عميل لعدة عملاء ضمن سلسلة العملاء الرسميين لأمريكا.

فهذا النظام لا يتحرك من منطلق المصلحة الوطنية لمصر والمصريين بل يتحرك بأوامر أسياده الأمريكان وعملائهم بالمنطقة، فلقد صدرت له الأوامر بإخلاء سيناء لصالح الكيان الصهيوني وعدم التعرض للجماعات الإرهابية في سيناء والتي تنفذ مخطط أسيادها في المنطقة بعد أن فشلت أمريكا أن تنفذ المخطط بنفسها بشكل مباشر، وظهر جلياً عمالة هذا النظام في التنسيق المباشر مع المسئولين الصهاينة بخصوص ترسيم الحدود والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين.

ويتسائل البعض : كيف لا يقوم النظام بدوره برغم سقوط العديد من ضحايا القوى الأمنية والعسكرية على أيدي تلك الجماعات الإرهابية ؟

والإجابة بشكل بسيط هي أن النظام المصري يحاول الهروب للأمام ويتخذ من تلك العمليات الإرهابية ذريعة لتخفيف الضغط الداخلي وإلهاء المواطنين عن الأزمة الإقتصادية المتفاقمة الطاحنة التي تثبت فشله الذريع بحجة مواجهة الإرهاب وأن المجتمع في حالة حرب فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

ونجد أن من يتم الزج به في تلك الحرب هم من أبناء فقراء الشعب المصري ويتم تركهم فريسة سهلة الأصطياد للجماعات الإرهابية، حيث تفتقر تجهيزاتهم وتسليحهم وتدريباتهم إلى الكفاءة والقدرة على مواجهة تلك التنظيمات مع عدم وجود أي دعم لهم في تلك الحرب، إضافة إلى أن النظام المصري إنما يقوم بتلك العمليات والتي يذهب ضحيتها أبناء الشعب المصري إنما يقوم بها لحفظ ماء الوجه، مع العلم أن هذه العمليات أيضاً لا تكون موجهة للجماعات الإرهابية بشكل مباشر بل تكون ضد أهالي سيناء من تصفية لمواطنين أبرياء وإدعاء أنهم خلايا إرهابية تم تصفيتهم في تبادل لإطلاق النار، حيث تخرج وسائل إعلام النظام بصورهم وأسمائهم ونعلم بعد ذلك أنهم كانوا معتقلين في سجون النظام بعيداً عن مسرح الحدث بل وقبل حدوثه بشهور.

ومن ضمن تنفيذ مخطط إخلاء سيناء يقوم النظام بتحويل حياة المواطنين في سيناء لجحيم حيث يستمر حظر التجوال وإنقطاع الخدمات من مياه وكهرباء وهواتف وكافة وسائل التواصل، بل وحصار مدن سيناء الشمالية حصاراً خانقاً مما يتسبب في نقص المواد الغذائية والطبية، مع إستمرار القصف العشوائي لمنازل المواطنين وإطلاق النار عشوائياً بشكل مكثف مما أدى لسقوط ضحايا مدنيين داخل منازلهم.

كل ذلك إنما يتم بشكل ممنهج لصنع منطقة عازلة لصالح تهجير الفلسطنيين من غزة إلى تلك المنطقة وبذلك يحل الكيان الصهيوني القضية الفلسطينية على حساب أراضي سيناء ويقطع أي حديث عن حق العودة للفلسطنيين.

– وإن تلك الأحداث الأخيرة في سيناء من نزوح جماعي إنما تأتي في المقام الأول من تلك الجماعات الإرهابية لمصلحة الكيان الصهيوني ويهودية الدولة كما يريدها قادة هذا الكيان الصهيوني العنصري الفاشي، وذلك كله لا ينفصل عن إفراغ الشرق الأوسط من الشعوب الأصلية والأقليات الدينية لصنع كيانات دينية طائفية عنصرية خالصة لخلق ذريعة لقيام كيان يهودي في فلسطين المحتلة، إضافة إلى خلق أسباب للتدخل العسكري الأجنبي المباشر كما حدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن ودول وسط أفريقيا بحجة محاربة الإرهاب.

– ونرى الكيان الصهيوني يساعد تلك الجماعات بالسلاح والمعلومات والتدريب، بل ويعالج إرهابييها في مستشفيات الإحتلال، وهو ما أذيع بالصوت والصورة على تلفزيون الكيان الصهيوني حول علاج الإرهابيين في سوريا ونقلهم بعربات إسعاف من الحدود إلى مستشفياتها وتقديم غطاء جوي ومدفعي لهؤلاء الإرهابيين لتمكينهم من قتل الشعب السوري وتدمير ومحو مظاهر الحضارة والإجهاز على تاريخ المنطقة إمعاناً في خدمة مشروع يهودية الدولة.

– وإن من المؤسف والمحزن أن نجد النظام الذي يسوق نفسه لأسياده في الغرب على أنه قادر على منع أفواج اللاجئين طلباً لدعم أسياده هو نفسه يساعد على صنع قوافل جديدة من اللاجئين المصريين داخل الوطن مشردين في مدن ومحافظات القناة بداخل الحدائق والباحات.

ثم إن هذا النظام والذي يدعي محاربة الإرهاب نجده يتحالف مع إرهابيين بوجوه أخرى كالجماعات السلفية بل ويطلب دعمهم السياسي، والكل يعرف أن هؤلاء وغيرهم من كافة التنظيمات الإسلامية لا يختلفون عن الإرهابيين المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية لا في قليل ولا في كثير، بل ونجد هذا النظام يقتطع المليارات من ميزانية الشعب المصري الكادح والمنهوب لدعم مؤسسات دينية _للأسف_ رسمية تدعي محاربة الإرهاب وهي في الأصل مفرخة كبرى لهؤلاء الإرهابيين لما تبثه من أفكار رجعية عفنة ترفض التخلي عنها.

  • الحل :-

شعب مصر العظيم

الرفيقات والرفاق الأعزاء،،،

إن الحل لكل تلك المشكلات وغيرها من الأوضاع الإقتصادية الصعبة وكذلك مسألة الإرهاب لا تكون فقط بمواجهات أمنية سواء حقيقية أو هزلية كالتي يفعلها النظام، بل يكمن الحل في مشروع تقدمي ثوري وطني يحقق آمال الجماهير في حياة أفضل خالية من الفقر والجوع والبطالة والمرض والإرهاب، وهو ما لم ولن يحققه هذا النظام أو معارضيه الكرتونيين، ولن يتحقق هذا المشروع إلا بسواعد أبناء الطبقة العاملة وحلفاؤها من الفلاحين الأجراء والفقراء والحرفيين والصيادين والمثقفين الثوريين تحت قيادة حزب طبقي حقيقي يستطيع تنفيذ هذا المشروع وتحمل الجماهير راياته.

ومن هذا المنطلق فإنه يتعين على تلك السواعد أن تطيح بسلطة تلك الطبقة الحاكمة العميلة بكافة أجنحتها ووجوهها وأن يتسلم الحزب الطبقي القائد السلطة لتنفيذ ذلك المشروع والذي كلفته به الجماهير وتحقيقه على أرض الواقع جنباً إلى جنب مع الجماهير الكادحة أصحاب المصلحة.

ومن هنا فإننا في الحزب الشيوعي الثوري ندعوكم لرص الصفوف وتسليح الرؤوس وخوض نضال شاق وطويل للخلاص من كل تلك المشكلات.

 

عاش كفاح الشعب المصري الكادح

عاش كفاح الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

اللجنة المركزية

25 فبراير 2017م

 





ترامب – إنتخابات الرئاسة الأمريكية

23 11 2016

VIDEO: Polls Open in US Presidential Election

الرفيقات والرفاق الأعزاء

لقد تابعنا الأخبار حول إنتخابات الرئاسة الأمريكية، ووصول ترامب كالرئيس الـ 45 للولايات المتحدة الأمريكية.

ونحن في الحزب الشيوعي الثوري في مصر نرى أنه أياً كانت النتائج التي كانت ستأتي بها الإنتخابات فإن ما يترتب عليها لن يختلف كثيراً، فالخيار بين “الحمار والفيل” هو بمثابة إختيار لنظام واحد بأوجه مختلفة، وإن ما تحاول أن توهمنا به الآلة الإعلامية الأمريكية من ديمقراطية مزعومة هو في حقيقة الأمر ديكتاتورية الأقلية، وهذا النظام الواحد هو في الحقيقة الحكام الدائمين وهم البرجوازية الوضيعة منتجة الوهم في صورة خدمات لا سلع.

إن عدم وجود الفارق بين الجمهوريين ” دونالد ترامب” والديمقراطيين “هيلاري كلينتون” ليس فقط سببه عدم إختلاف السياسات بينهم ولكن لأن كليهما ممثل عن الحكام الدائمين الذين يحكمون وول ستريت بالفعل، وهذا معناه أن كليهما مجرد دمية فقط لا غير.

إن تصريحات ترامب حول السياسات الإقتصادية المزمع إتخاذها ما هي إلا محاولة لإنقاذ إقتصاد أمريكا المأزوم، وهي بنفس الوقت مداعبة للناخب الأمريكي، وذلك لعلم ترامب نفسه بأن الأزمة أكبر من أن يأتي مجرد حاكم أمريكي بسياسات إقتصادية للحل، ولأنه مجرد لعبة في يد الحكام الدائمين الذين تحولوا من إقتصاد إنتاج السلع إلى إقتصاد إنتاج الخدمات والذي هو السبب الرئيسي في الأزمة، ولأن الحكام الدائمين إعتمدوا على التصنيع خارج حدود الولايات المتحدة كمركز إلى الإنتاج في دول أخرى من أشباه المستعمرات لرخص المادة الخام والأيدي العاملة، فبعد أن كانت الإمبريالية تصدر منتجاتها الفائضة منها إلى دول العالم الثالث _كما يسمونها_ فهاهو النظام العالمي الجديد الآن أصبح معتمد بشكل شبه كلي على الشركات عابرة القارات لتسهيل نهب الشعوب وثرواتها.

وأما عن تصريحات ترامب العنصرية فهي لا تختلف في قليل أو كثير عما هو قائم حالياً في إدارة أوباما، ففي ظل وجود رئيس من أصول أفريقية لم تخِف حدة الإنتهاكات ضد الأقليات وخاصةً الأفارقة، بل على العكس تصاعدت وإزدادت سوءاً، ورأينا مظاهرات ضخمة في أمريكا ضد هذه السياسات العنصرية، ورأينا جرائم كإطلاق النار على الأمريكيين من أصول أفريقية بشكل متعمد من قِبَل الشرطة، فلا فرق بين هذا أو ذاك.

أما عن سياسات ترامب الخارجية فلا فرق يذكر سوى في الشكل فقط، فالجميع يريد السيطرة على أشباه المستعمرات، سواء بشكل عسكري مباشر كما في إدارة الجمهوريين أو بشكل عصابات مسلحة تم صناعتها داخل أروقة المخابرات الأمريكية في ظل إدارة الديمقراطيين.

وبالنسبة لتأثير إنتخاب ترامب على البيئة فهو ليس بالشئ المختلف أيضاً عما إذا فاز الديمقراطيين وأستمروا في الحكم عن طريق هيلاري كلينتون، فالإدارة الأمريكية أياً كان توجهها لا تلتزم بأي إتفاقيات أو معايير دولية سواء في حماية البيئة أو في غيرها، بل وعلى العكس تماماً تعمل على تدمير البيئة سواء في داخل حدود الدول الأخرى أو في أمريكا نفسها، ونحن نعلم جميعاً أن هذه الإتفاقيات الدولية لا تسري فعلياً إلا على أشباه المستعمرات وما يسمونه بالعالم الثالث، ففي ظل إدارة أوباما يتم تدمير مساحات شاسعة من الغابات للتنقيب عن الغاز الصخري، ويتم تصدير الصناعات الملوثة للبيئة لأشباه المستعمرات، كمصانع السيراميك والأسمنت ومحطات توليد الطاقة عن طريق الفحم وغيرها من الصناعات المضرة للبيئة.

فالحكام الدائمين الذين يحكمون فعلياً لا يهمهم لا بيئة ولا كوكب ولا شعوب، بل يهمهم فقط الربح ولو على حساب الكوكب وسكانه.

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر
اللجنة المركزية
المكتب الأممي
22/11/2016





إللي إختشوا ماتوا

9 05 2016
  • أحداث حلب

دموع التماسيح
في الفترة القليلة الماضية تعالي الصراخ و العويل علي حلب و مدنييها تزامنا مع انسحاب وفد الرياض من مفاوضات جنيف استجابة لاوامر اسيادهم في جزيرة العرب و بالتزامن مع تسخين جبهات القتال في طول سوريا و عرضها مدعومة بحملة اعلامية شرسة ممنهجة تصور الجلاد في صورة الضحية و الضحية في صورة الجاني!!
منذ اسابيع قليلة (ناهيك عن سنوات الحرب في سوريا ؛و لكن اشفاقا علي ذاكرتهم المهترئة لن نرجع للوراء كثيرا ) و أحياء حلب تقصف من قبل المسلحين الذين تدعي امريكا و حلفاؤها انهم معتدلين و اذا كانت حجتهم في ذلك ان تلك الاحياء يقصفون بها قوات الجيش السوري فاي مبرر لديهم لقصف حي الشيخ مقصود و الذي تسيطر عليه قوات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي ؟!
ان ضحايا القصف الذي تقوم به أدوات الإمبريالية الأمريكية من التنظيمات الاسلامية الارهابية (الدولة الاسلامية، جبهة النصرة المصنفتين ارهابيتين) بالاضافة الي من تحت لواء النصرة من احرار الشام و جيش الاسلام و كتائب التركستان و الشيشان و نور الدين زنكي و الفصائل الاخوانية من الجيش الحر المزعوم و من تحالف معهم في ما يسمي بجيش الفتح ، لم تثر تلك الدماء المشاعر الانسانية لدي هؤلاء الذين يتباكون اليوم علي حلب بل و وصلت بهم الوقاحة ان يتغاضوا عن استعمال الاسلحة الكيمياوية في القصف الواقع علي احياء حلب من قبل المجموعات الارهابية و قد ثبت بادلة كثيرة منها تقارير منظمات (معارضة) و تقارير دولية و محلية آثار ذلك القصف و لكن الغرب و عملاؤه يأبي الا ان يكمل خططه و يمضي في جرائمه حتي النهاية علي حساب المدنيين السوريين في اكبر هجمة شرسة في القرن الواحد و العشرين تلاقي فيها الجميع و اتحدوا لقتل و تشريد الشعب السوري لاكمال سيطرتهم علي الغاز و النفط و اتمام حلمهم بمشاريع مد الانابين و كأن رائحة النفط تغطي علي كل روائح الدماء و الدمار و الاشلاء!!
ان هؤلاء الذين يتباكون اليوم علي الوضع الانساني في حلب و يصرخون بان الجيش السوري بصدد حصار حلب بعد قطع الكثير من شرايين تغذية الارهاب القادمة من تركيا و يتداولون صور الجوعي لم نسمع لهم صوتا تنديدا بضحايا الجوع في دير الزور و كفريا و الفوعة و نبل و الزهراء و غيرها من المناطق المحاصرة من قبل الارهابيين الاسلاميين علي اختلاف مسمياتهم و لم يكتفوا بالحصار بل قصف يومي بقذائف جهنم و عمليات تفجير و جرائم لا حصر لها ضد المدنيين المحاصرين

  • الإرهاب يتخذ من المدنيين دروع بشرية، والكيل بمكيالين

ثم أن هذه التنظيمات التي صنعتها الإمبريالية الأمريكية ليس بعيداً عنها أن تقتل من بيدها وتتهم الجيش العربي السوري بأنه من فعل ذلك، بل أكثر من ذلك وحشية هو إتخاذهم للمدنيين والشيوخ والأطفال والنساء والعجائز كدروع بشرية يحتمون فيها وبها ومن جهة أخرى لإثارة الرأي العام الدولي وخروج المتباكين والمولولين في وسائل إعلام عميلة للإمبريالية الأمريكية لتصوير الإنتصارات التي عجزوا عن صدها على أنها مذابح يقيمها النظام السوري

  • التحالف الروسي السوري وإنتصارات الجيش العربي السوري على الأدوات الأمريكية في سوريا “داعش وأخواتها”

ان التدخل الروسي المفاجئ في العام الماضي و مساعدة الجيش السوري و حلفاؤه اثبت بما لا يدع مجالا للشك هزلية التحالف الستيني المزعوم للولايات المتحدة الذي يصرح قادته بانهم يريدون اضعاف او احتواء الدولة الاسلامية و ليس القضاء عليها، فكيف تتخيلون أيها السذج أن صانع الإرهاب هو من سيقضي عليه، و كذلك يدعمون ارهابيين اخرين لا يختلفون عن الدولة الاسلامية في شئ و يحولونهم بشكل منافي للعقل و المنطق و الانسانية الي معارضة سورية (معتدلة).
و نحن و ان كنا نعلم ان روسيا اليوم ليست الاتحاد السوفياتي او روسيا المبدئية الإشتراكية سابقا في سنوات البلشفية و ان ما يحكمها هو نظام وليد البرجوازية الوضيعة و انها ذهبت لتحافظ علي مصالحها اولا و اخيرا “مصالحها الإقتصادية والأمنية : فبوتن تدخل في سوريا لحماية حدوده ضد توسع المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط وهو التحالف الصهيوأمريكي السعوي التركي القطري الخليجي في المنطقة من أجل الهيمنة والسيطرة على مقدرات وثروات الشرق الأوسط والذي لو نجح هذا المشروع أصبحت روسيا في خطر وبوتن يعلم أنه سيتم القضاء عليه إذا نجح هذا المشروع لأن أمريكا ما زالت ترى شبح الإتحاد السوفييتي أمامها ويخيم على فكرها ومستقبلها وترتعد فرائصهم خوفاً من قيام لينين من جديد ليقيم الإشتراكية ويهدم الإمبريالية ويتوجه صوباً نحو الشيوعية، ولهذا تحارب أمريكا أي دولة ترى فيها رائحة الإشتراكية ولو من بعيد ولو بالإسم فقط”.

الا ان العقل و الموقف السليم يقتضي ان نثمن جهود روسيا سواء الانسانية في توصيل المساعدات للشعب السوري المحاصر عن طريق الاسقاط الجوي في دير الزور او عن طريق قوافل الاغاثة في المناطق التي تعاني من نقص المواد الغذائية و الدوائية ؛ او سواء جهودها العسكرية و التي بفضل غطائها الجوي والقصف المكثف علي معاقل الارهابيين استطاعت كسر العمود الفقري للموارد المالية للتنظيم المتمثل في تجارة النفط و استطاع الجيش السوري و حلفاؤه علي الارض تحرير و استعادة مئات و الاف الكيلومترات من قبضة الارهابيين و كان النجاح في ريف اللاذقية و حمص و حماة و حلب و درعا و استطاع تحرير درة التراث الانساني في سوريا مدينة تدمر ذات الارث التاريخي و التي للمفارقة لم يقلق امريكا و حلفاؤها تحول مسرحها الشهير الي ساحة لقطع الرؤوس و الايدي و تنفيذ احكام الشريعة الاسلامية و تفجير آثارها و بيعها قدر قلقها من استعادة الجيش السوري لها بغطاء روسي !! بالاضافة الي اننا لا يجب ان نتناسي جهود روسيا السياسية سواء في تثبيت وقف اطلاق النار و دعم الحل السياسي و مفاوضات جنيف و احتضانها لمعارضة وطنية تؤمن بالحل السياسي و تسمي الارهابيين باسماءهم .

  • إنهيار المشروع الأمريكي في سوريا والمنطقة

إن القضاء على المشروع الشرق أوسطي الجديد بداية من سوريا هو الرمز الذي لابد أن تتخذه شعوب المنطقة في الدفاع عن ثرواتها ومكتسباتها ضد الإمبريالية الأمريكية وعملائها بالمنطقة، وهو المثل الذي لابد أن ننطلق منه وأن نؤيده وندعمه فهو خط الدفاع الأخير في مواجهة هذا المشروع الإمبريالي التوسعي، ونجاح الجيش العربي السوري وإنتصاراته هي نجاح لكل شعوب المنطقة

  • الإستعانة بالأنظمة العميلة للضغط على النظام السوري

 

ان آل سعود و حلفاؤهم بايعاز من السيد الامريكي اقلقهم ما حدث من انتصارات للجيش السوري علي ابنائها الشرعيين من الارهابيين الاسلاميين و لم يكتفوا من الدماء المسفوكة يوميا في اليمن و البحرين و العراق و سوريا و افريقيا فسارعوا الي عملية هزلية ارادوا فيها نفي صفة دعم الارهاب عنهم فتوالت تصريحات عن تدخل بري في سوريا بمشاركة تركية بهدف مضحك معلن و هو قتال الدولة الإسلامية و لكن ليس هذا هو الهدف بالطبع فالهدف هو تمكين ارهابييها و دعمهم و تلاقت مع اطماع تركيا العثمانية الاستعمارية في ضرب الادارة الذاتية في الشمال السوري و التي لم يزعجها -تركيا- وجود الدولة الاسلامية علي حدودها لسنوات و الآن فقط تقصف الاراضي السورية بعد تحرير قوات سورية الديمقراطية لمناطق واسعة في الشمال السوري و ذلك خوفا علي ارهابييها و خوفا من انهيار مشروعها الذي قدمت فيه الدعم المباشر للارهابيين من الدولة الاسلامية و غيرهم طوال سنوات الحرب السورية.

ان الموقف المصري الهزيل سابقا و الرافض للتدخل العسكري علي استحياء او المترنح و المنبطح حاليا و المكتفي بالصمت او ببعض التصريحات الخجولة و ذلك بفعل مليارات آل سعود و ما استقبال كبير آل سعود استقبال الملوك و الاحتفاء به و التنازل عن اراض مصرية بحكم التاريخ و الجغرافيا و الدم مقابل مليارات مزعومة (جزيرتي تيران و صنافير) الا دليل علي الموقف المخزي و الانسحاق الكامل امام الارهاب و داعميه فالنظام المصري يشارك في حصار الشعب اليمني و سفك دماءه يوميا و يشارك فيما يسمي التحالف (الاسلامي) في ضربة موجعة للاسس الوطنية المصرية و التفرقة بين ابناء الوطن الواحد و النظام المصري يعطي غطاء جويا للاخوان و القاعدة في اليمن و يمكنهم من مفاصل الدولة . ان هذا النظام لا يصلح الا ان يكون فاعلا فقط في ربط المنطقة كلها بالمشروع الصهيوني و تكوين تحالف صهيوني خليجي رجعي لتدمير المنطقة و شعوبها و ضرب اي آمال للتحرر من التخلف و الفساد و التبعية و الاحتلال و اذكاء الشعارات الطائفية و الدينية علي حساب حقوق الشعوب و حرياتها و قد ظهرت تصريحات متطابقة من مسئولين سابقين في مملكة آل سعود و في دولة العدو الصهيوني حول التنسيق سواء في سفك دماء الشعب اليمني او في قضية التنازل عن الجزر المصرية او الاستهداف المعلن و غير المعلن لضرب المقاومة في لبنان و وصمها بالارهاب و همزة الوصل في ذلك كله هو النظام المصري الذي في سبيل المليارات لطغمته الحاكمة لا يتورع في ان يشارك في اشعال الحرائق بدلا من ان يكون من اول الداعمين لاطفائها ظنا منه ان بلادنا مصر في منأي عن ذلك بل و يضيع تضحيات الجيش المصري هباء بمواقفه المتخاذلة امام داعمي الارهاب و منظريه الفكريين.

  • الحلول المطروحة

و ينظر بعض المحسوبين علي “اليسار” بان الازمة ستنتهي بمجرد رحيل بشار الاسد و علي الاسد التنحي الان، و نحن نقول له ها قد قتل القذافي و اعدم صدام حسين فهل توقف سفك دماء الشعب الليبي و العراقي يوميا ؟! فعن أي حقن للدماء تتحدثون ؟! و نجد آخرين يتحدثون عن تفكيك الجيش السوري فهل انتهت الازمة بتفكيك و تسريح جيوش تلك الدول ؟! ان تلك المطالبات الطوباوية لا يعي اصحابها انهم يريدون تحويل سوريا الي مليشيات متناحرة لا رادع و لا هم لها سوي القتل الممنهج و الانتقام و ستدخل المنطقة في مزيد من الفوضي التي هي فيها بالفعل ، و هنا سيتهمنا آخرون و يشيرون علينا باصابعهم انظروا ها انتم تساندون الديكتاتوريات و ضد حرية الشعوب (من وجهة نظرهم ) فهل يعقل ان يكون ارهابيي التنظيمات الإسلامية هم جالبي الحرية للشعب السوري ؟! و هل يمكن ان تكون مملكة آل سعود الوهابية التي لا تختلف عن ابنتها الدولة الاسلامية في شئ(فهي تقطع الرؤوس و تجلد الظهور و تفرض زي علي نصف الشعب و تمنع السيدات من القيادة و تسجن المخالفين عقائديا و التنويريين و تقتلهم) هل يمكن ان تكون تلك المملكة جالبة للحرية و هي تقمع مواطنيها بالفعل ؟!

ان الحل السياسي الذي يتنادي به الآرهابيون و داعميهم و يتوهمون انه هو الحل و لا بد من رحيل الاسد فورا ليس هو الحل السياسي الذي يطالب به كل وطني شريف و الذي نطالب به ايضا و الذي يتمثل في اتساع رقعة المصالحة الوطنية و التهدئة باكبر قدر ممكن و التغيير في بنية السلطة و المزيد من الحريات و انتخابات ديمقراطية باشراف دولي و الاستفتاء علي شكل الدولة و نظام الحكم و لكن كل ذلك لن يكون له أي معني في ظل وجود الأدوات التي الإمبريالية من الإرهابيين الاسلاميين و حلفاؤهم والتي صنعتهم أمريكا في المشهد و طالما صدقنا خرافة ان هناك اسلامي معتدل و اخر متطرف فكلهم سواء و الغلبة لمن هو اكثر ارهابا و كلما زاد تدينهم زاد ارهابهم و راينا الهجرة دوما من التنظيمات الاقل تطرفا (اذا جاز التعبير) الي الاكثر تطرفا لا العكس و لذلك علينا ان نطالب بحل سياسي حقيقي ليس بعيدا عن مكافحة الإرهاب و إلا ساهمنا دون ان ندري في المزيد من سفك الدماء السوري .

  • الجيش العربي السوري هو الوحيد الذي يواجه المشروع الإمبريالي بالمنطقة

في ظل تلك الهجمة الشرسة الممنهجة علي الشعب السوري و حضارته و تاريخه و تراثه لا يمكننا ان تنتناسي القضية الرئيسية و هي مكافحة المشروع الإمبريالي وأدواته من كل تلك التنظيمات الارهابية الاسلامية و سحق خلافتهم التي تمثل خطرا علي الانسانية كما مثلت النازية في ثلاثينيات القرن الماضي و لا نملك الآن رفاهية الافتئات علي حق الشعب السوري في تقرير مصيره و مستقبله و شكل الدولة التي يريدها و التي يمكن ان تتعايش فيها كل الفسيفساء و الموزاييك السورية جنبا الي جنب بشكل ديمقراطي انساني.

فأصبح الجيش العربي السوري هو الوحيد الذي يوجد خارج الأجندة الإمبريالية الأمريكية والشوكة التي تقف في حلوقهم وتحول دون قيام مشروع الشرق الأوسط الجديد، وهو الجيش الوحيد الذي نعلم أنه لن يستسلم مهما كانت التضحيات ومهما إشتدت الحرب، هو خط الدفاع الأول والأخير عن المنطقة، وهو آخر ما تبقى من الجيوش العربية التي تقاوم الإستعمار، ولا نكون مبالغين إن قلنا أن الجيش العربي السوري يخوض حرباً عالمية ولكنها من النوع المصغر، أو قد تكون هي البداية لحرب عالمية ثالثة، فدعمه واجب وطني وأممي للحفاظ على ثروات ومقدرات شعوبنا بل وكوكوبنا من الدمار الشامل الذي تريده لها الإمبريالية الأمريكية

  • اللاجئين ودعاة الإنسانية

ان قضية اللاجئين التي يتاجر بها الغرب تارة للاستفادة من قوة عملهم و استمرار استغلالهم لرفع ثروات طغمته الحاكمة و تارة يتاجر بها اردوغان العثمانلي فيكسب المليارات علي حساب معاناة اللاجئين الانسانية و يبتز كأي تاجر رقيق حقير الاتحاد الاوروبي و يهدده بسلاح اللاجئين ؛ ان تلك القضية ينظر اليها بنصف عين و كان المسئول هو النظام فقط و لا يتحدث أحد عن هروب هؤلاء اللاجئين من مناطق سيطرة التنظيمات الارهابية الاسلامية و قوانينها القروسطية الرجعية و من المؤسف ان دعاة الإنسانية المزعومين لا يرون في استغلال اللاجئين و المتاجرة بهم عمل غير اخلاقي يتوجب التنديد بل يستمرون في تشريد المزيد منهم بدعمهم للارهابيين و توجيههم لقتال الجيش السوري الذي يدافع عن ارضه و شعبه ضد ارهابيي و نازيي العصر الفاشيست .

  • كردستان الحر وحلم الإشتراكية

لا يفوتنا ان نحيي و نثمن غاليا تجربة الإدارة الذاتية في الشمال السوري (كردستان سوريا) و الصمود الاسطوري لابناء المنطقة من كافة المكونات في قوات حماية الشعب و لاحقا قوات سوريا الديمقراطية و دفاعهم عن الانسانية في وجه الارهابيين و تقديم نموذج ديمقراطي للعيش المشترك بين كافة المكونات . ان تلك التجربة التحررية للشعوب هي نموذج حي بان الشعوب اقوي و ان التحرر ممكن بشرط العمل و التفاني من اجله ، ان صمود تجربة الادارة الذاتية يشكل منارة تقدمية و ثورية لمد  الإشعاع الثوري و التنويري الي كافة ربوع الشرق الاوسط و هو ما يجعل الكل من اعداء الشعوب يتحالف ضدها و يتهمونها زورا بالتهجير القسري و التطهير العرقي و هي اتهامات باطلة و قد اثبتت التجربة بما لا يدع مجالا للشك ان الاحلام ممكنة و علي الشعوب و المكونات و القوي الثورية و التقدمية و الديمقراطية في المنطقة ان تنظر جيدا لتلك التجربة و تتعلم منها لتثري نضالها التحرري و الطبقي علي طريق الانعتاق من الموروثات الرجعية و الطائفية و الإثنية و الشوفينية في طريقها النهائي نحو التحرر و المساواة و القضاء علي الاستغلال الطبقي .

عاش نضال الشعب السوري ضد الإمبريالية الأمريكية وأدواتها “داعش وأخواتها”

عاش نضال شعب كردستان السورية

عاش نضال الشيوعيين

عاشت الأممية الشيوعية

الحزب الشيوعي الثوري
مصر