يقتل القتيل ويمشي في جنازته

21 04 2017

شعب مصر العظيم
الرفيقات والرفاق الأعزاء
– تابعنا يوم الأحد الموافق 9 أبريل 2017 تفجيري طنطا والأسكندرية الذي أودى بحياة العشرات من المواطنين المصريين، وقد آثرنا عدم إصدار بيان بشأن الأحداث إلا بعد الإطلاع الكافي على مجريات الأحداث وتفاصيلها، ولأننا لا نريد أن يظهر البيان في صورة شجب وإدانة فقط، إضافة أننا إنتظرنا حتى تكون مشاعر الحزن للمكلومين من الشعب المصري قد خفت وهدأت وبدأت حالة التفكير المنطقي في الحادث وملابساته ومن المستفيد منه.
– علمنا الرفيق العظيم لينين دائماً حين نريد تحليل موقف معين أن نسأل عن المستفيد، حيث أن هذا هو الموقف المادي السليم لمعرفة الفاعل والمجرم الحقيقي، ومن هنا ولكي نعرف من المستفيد والفاعل سوف نستعرض سوياً بعض ما ترتب على الحادث من إجراءات إتخذها النظام المصري وربطها بما سبقها من أحداث وصولاً إلى الحالة التي وصل لها الشعب المصري من إزدياد الفقر والجوع والبطالة وغيرها مما يستوجب وقفة حقيقية تجاه تلك الأزمة ومفتعليها.
* أولاً : ظهر رأس النظام المصري بعد الحادث مباشرةً معلناً مزيداً من الإجراءات القمعية الإستثنائية والتي تمثلت في فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر مثلما كان يحدث من الأب الروحي لهذا النظام “حسني مبارك”، كما أراد لرجالاته أن تشرف بنفسها على وسائل تزييف الوعي بشكل مباشر حيث طالب بتشكيل مجالس عليا للصحافة والإعلام، ثم إمعاناً منه في مزيد من القمع لأي محاولات إعتراض على سياسات النظام قام بتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الإرهاب وبالطبع يقصد منه ملاحقة كافة القوى الوطنية التي تعارض هذا النظام وسياساته.
* ثانياً : ربطاً ما بين هذا الحادث وشبيهه في واقعة تفجير كنيسة القديسين بالأسكندرية في عهد حبيب العادلي، فقد خرج نظام مبارك حينها معلناً أن الفاعل هم مجموعة إرهابية وبعد ذلك إتضح أن الفاعل والمجرم الحقيقي هو هذا النظام متمثلاً في وزير داخليته حبيب العادلي والذي دبر وخطط لتلك الحادثة مستفيداً منها في فرض مزيداً من القمع والإجراءات الإستثنائية، أفلا يذكرنا حادث اليوم بالبارحة !؟
* ثالثاً : أصبح الحديث في وسائل الإعلام يتمحور حول الإرهاب ومكافحته وإتخاذ تلك العمليات منصة للهجوم على كافة الحريات والتي هي غائبة بالأساس منذ زمن في ظل هذه الإجراءات الإستثنائية والتي تتزايد يوماً بعد يوم تحت حكم هذا النظام القديم الجديد.
* رابعاً : أراد البعض أن يصور هذا النظام في صورة ومظهر المكافح للإرهاب فعلياً ليخلي مسئولية الدولة، متناسين أو بالأحرى مخفين عن عمد الأسباب المادية الحقيقية المؤدية لمثل تلك الأفعال الإجرامية في المجتمع بأكمله، فما نراه في المجتمع المصري من حالات سرقة وقتل وإغتصاب وغيرها من الجرائم هو صورة من صور الإرهاب والتي سببها في الأصل هو الفقر والجوع والبطالة والتهميش والتجهيل والتسطيح المتعمد والذي يمارسه النظام ووسائل تزيف الوعي المملوكة له بإسم الإعلام.

– ويكفينا تلك النقاط الأربعة كي نرجع لسؤالنا الهام في تلك القضية : من المستفيد ؟
– إذا تابعنا الإجراءات الإستثنائية التي سارع نظام السيسي بمؤسساته لإتخاذها وإضفاء طابع شرعي عليها بعد موافقة مجلس نوابه نجد أن النظام قد وجد ضالته في تلك العمليات للتخلص نهائياً من أي إنتقاد يوجه له من كافة التيارات الوطنية المعارضة، وكذلك فهي فرصة جيدة أيضاً لحرف الأنظار عن أزماته العميقة المتمثلة في إرتفاع الأسعار بشكل جنوني وغير مبرر، إضافةً أن التفجير وإتخاذ النظام لمثل تلك الإجراءات الإستثنائية يلفت إنتباه الجماهير بعيداً عن تقديمه أوراق إعتماده لأسياده الأمريكان في البيت الأسود المشئوم وعملائهم المحليين في دول الخليج حيث سارع النظام في نفس لحظة الإعلان عن حالة الطوارئ إلى تفعيل الإتفاقية الخاصة بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية وتمريرها للبرلمان لإقرارها وإنهاء أي معارضة محتملة لتسليم الجزيرتين مستفيداً من فرض حالة الطوارئ.
– ولا يمكن تصور أن تلك الإجراءات والقرارات والمسارعة إلى تفعيل الإتفاقية يحدث بمعزل عن صفقة القرن التي تحدث عنها النظام لإنهاء أزمة القضية الفلسطينية بترحيل الشعب الفلسطيني من غزة إلى سيناء بعد تهجير أهلها، وبذلك ينهي أي حديث عن حق العودة للفلسطينيين تماماً مساهماً في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الذي تحتل دولته.
– ولا يأخذنا ذلك بعيداً عن حديث النظام عن محاربته للإرهاب محاولاً بذلك إسكات الشعب المصري والذي يعاني ويلات الأزمات التي يفرضها عليه ذلك النظام ويساهم في مزيد من حالة الإفقار وزيادة عدد العاطلين عن العمل حيث لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ومن هنا وكما قلنا سابقاً فإن القضاء على الإرهاب وعلى كل تلك الأفكار الرجعية لا يكون إلا بالقضاء على أسبابه المادية الحقيقية من فقر وجوع وبطالة بمشروع حقيقي في الصناعة والزراعة ينهض بإقتصاد البلد من أجل حل أزمة الشعب المصري في الأسعار والحد من البطالة، بل إن هذا النظام والذي يدعي محاربته للإرهاب نجده يعتقل أي منتقد لتلك الأفكار الرجعية القروسطية أو للمؤسسات الداعمة لها، بل ويدعمها تارة بالأموال وتارة أخرى بترك الساحة لهم في مجالات عديدة ويفرج عن البعض منهم ويتحالف مع البعض الآخر مستجدياً دعمها في مواجهة الشعب المصري بالترغيب تارة والترهيب تارةً أخرى، وليس ذلك إلا لتخدير الشعب حتى لا يثور مطالباً في حقه في حياة كريمة، فأي محاربةٍ للإرهاب تلك !؟
– وحتى لا ننسى، فإن التاريخ يذكرنا بتواطوء هؤلاء مع المحتل العباسي لقمع ثورة الشموريين، وهكذا هم دائماً يروجون للأفكار الإنهزامية خدمة لأسيادهم وليس للشعب صاحب الحق في الأرض والحياة.
* إذن فالإجابة الوحيدة على سؤالنا الذي طرحناه : من المستفيد ؟ هي أن المستفيد الوحيد من تلك الحادثة هو النظام نفسه، وذلك يطرح علينا سؤالاً آخر : ما هو الحل لمثل تلك الأزمات وما العمل ؟
– إن المواجهة الأمنية ليست هي الحل كما يحاول أبواق النظام الترويج لذلك، فتلك المواجهة الأمنية لا توجه إلا لأبناء الشعب المصري الساخط على الأوضاع وكذلك للإجهاز على أي معارضة وطنية أو محاولة الثورة على ذلك النظام الفاسد العميل الذي يقتل شعبه، وكما يقال في المثل المصري “يقتل القتيل ويمشي في جنازته”.
– وأصبح من الواضح أن هذا النظام العسكري الفاشي هو من يقوم بتجويع الشعب ويسرقه ويقتله ويبيع أراضي الوطن ويقوم بتخوين من يدافع عن وطنه وأصبح الأمر فوضى، بل يرفع الأسعار ويحتكر السلع ثم يعرضها بالأسواق في شكل عفن من أشكال الإستغلال تحت مسمى توفير السلع بأسعار مخفضة متناسياً عن عمد بأنه هو المفتعل الحقيقي لتلك الأزمة من أجل نهب وسرقة هذا الشعب، وبمعنى أصدق “حاميها حراميها”، فأين هي تلك الوزارات المسئولة حين يعرض الجيش السلع والمنتجات في سياراته المنتشرة هنا وهناك !؟ ثم يحدثنا رأس النظام بعد ذلك بأننا دولة مؤسسات، فأين هو الدور المنوط بتلك المؤسسات فعله !؟ وفي حديث آخر يخرج ليبرر فشله بقوله بأننا في شبه دولة، فمن المسئول عن ذلك !؟ إنها فوضى لصالح تلك الطبقة المستغِلة، فوضى لسرقة الشعب.
* إن الحل من وجهة نظر الحزب الشيوعي الثوري في مصر يتمثل في إنهاء حالة الفقر والجوع والعوز والبطالة التي يعاني منها الشعب المصري والذي تئن جماهيره جراء الأزمات الإقتصادية الراهنة، ولن يحدث ذلك سوى باصطفاف الجماهير خلف راية ومشروع حقيقي لصالح الشعب المصري، مشروع يأتي بعد ثورة حقيقية إشتراكية يقوم بها العمال وحلفاؤهم الطبقيين من صغار الفلاحين والفلاحين الفقراء والأجراء والحرفيين للتخلص من كل تلك الأزمات دفعة واحدة.
– ويتمثل مشروع الثورة الإشتراكية في :-
1 – رجوع القطاع العام دون قيدٍ أو شرط وإعادة تشغيل المصانع المغلقة.
2 – تحديد الملكية للأموال المنقولة والسائلة والأصول الثابتة وملكية الأراضي.
3 – الإستفادة من فائض الأموال المؤممة في فتح مشروعات جديدة للحد من الفقر والبطالة.
4 – تحديد المساحات المنزرعة مركزياً طبقاً لإحتياجات الشعب المصري والحد من زراعات الترفيه المعدة للتصدير لمصلحة رجالات الأعمال المرتبطين بالنظام.

معاً من أجل الإشتراكية .. معاً من أجل مصر
الحزب الشيوعي الثوري – مصر
الجمعة 21 أبريل 2017





«التأمينات» تُعمق أزمات عمال «الناجي للغزل»

2 01 2017

bdzfvr

تعمقت أزمات عمال مصنع الناجي للغزل والنسيج وصناعة التريكو بالإسكندرية؛ فبعد إحالة غالبيتهم إلى المعاش المبكر، توقفت وزارة التأمينات الاجتماعية عن صرف معاشهم؛ بحجة أن صاحب المصنع عليه مديونيات قديمة، ولاتجد أمامها سوى العمال للانتقام منهم.

وفوجئ عمال المصنع بعد ثورة يناير، بهروب صاحب الشركة المهندس ناجي رزق عزيز خارج مصر؛ لتراكم مديونياته إلى البنوك بسبب القروض، بالإضافة إلى تضخم فواتير المياه والكهرباء، ووقتها، بدأ المستشار القانوني للشركة الموكل من صاحب المصنع بيع الماكينات والخردة وماتحويه المخازن، ماترتب عليه تسريح أكثر من 100 عامل وإجبارهم على المعاش المبكر؛ لعدم قدرة المصنع على الاستمرارية في دفع الرواتب أو الإنتاج.

وقال مجدى توفيق، أحد المتضررين، إن العمال لجأوا إلى تسوية معاشهم وتقدموا بجميع الأوراق المطلوبة للتأمينات، وتم صرف المعاشات لهم منذ عام 2012، حتى فوجئوا في شهر يونيو الماضي، بتجميد المعاش؛ بحجة أن محامي المصنع أبلغ بإيقاف المنشأة فى يناير 2012، ومن ثم لا معاش للعمال الذين خرجوا قبل هذا التاريخ، متسائلا: كيف تحاسب وزارة التأمينات العمال بأثر رجعي رغم مراجعتها جميع أوراقهم وتأكدها من استحقاقهم المعاش.

وأوضح أمجد يوسف، أحد العمال: «عملت بالشركة لمدة 16 سنة، ولم نتوقف يوما عن العمل، إلا بعد التغييرات الخارجة عن إرادتنا بعد ثورة يناير لأسباب تعود لصحاب المصنع، حتى أصبحنا بين ليلة وضحاها في الشارع»، مضيفا: «بعد مراجعة أوراقنا من قبل وزارة التأمينات وحصولنا على المعاش لمدة أربعة أشهر، فوجئنا بتجميد المرتبات منذ 6 أشهر؛ بحجة أن صاحب المصنع مديون بنصف مليون جنيه للوزارة».

وأكد مجدي توفيق، أحد العمال، أن المعاش المجمد من قبل وزارة التضامن الاجتماعي لا يكفى ثمن الأدوية التي يحتاجها أو مصاريف تعليم أولاده، لكنه كان نواه تساعد الأسرة، بحسب تعبيره، بدلا من الاستدانة التى اضطر لها العمال بعد وقف المعاش خلال الأشهر الستة الماضية، حتى باع بعضهم أثاث المنزل لتلبية متطالبات الحياة.

وأشار علي محمد، أحد المتضررين: «اعتمدت على المعاش في تسيير أمور حياتي وأسرتي، رغم محاولاتي المستمرة لإيجاد عمل يساعدني على كسب قوت يومي؛ لأن الـ500 جنيه المعاش لاتكفي الخبز وحده، ومع ذلك، تتجبر وزارة التضامن على العمال وتهدد حياتهم بإيقافها للمعاش».

وطالب المهندس الحسين حسان، مؤسس حملة مين بيحب مصر، الحكومة بالتوقف عن إلقاء كل الأعباء على اكتاف الفئات المطحونة في المجتمع، مؤكدا أن العمال عانوا كثيرا خلال الست سنوات الماضية؛ من تشريد وفصل ومعاش مبكر، لكن أزمة عمال مصنع الناجي شديدة الغرابة وتعكس تهرب الدولة من مسؤوليتها؛ فوزارة التضامن تحرم أكثر من 50 عاملا من معاشاتهم وتهدد بتشريد أسرهم.

وأضاف حسان : «على الحكومة محاسبة رجل الأعمال صاحب المصنع الهارب، وأن تحصل على حقوقها منه، بدلا من معاقبة العمال»، مؤكدا أن العمال تقدموا بأوراقهم المستوفاة للشروط التأمينات، وبناء عليه تم صرف مستحقاتهم، متسائلا: كيف تتوقف الآن؟