يقتل القتيل ويمشي في جنازته

21 04 2017

شعب مصر العظيم
الرفيقات والرفاق الأعزاء
– تابعنا يوم الأحد الموافق 9 أبريل 2017 تفجيري طنطا والأسكندرية الذي أودى بحياة العشرات من المواطنين المصريين، وقد آثرنا عدم إصدار بيان بشأن الأحداث إلا بعد الإطلاع الكافي على مجريات الأحداث وتفاصيلها، ولأننا لا نريد أن يظهر البيان في صورة شجب وإدانة فقط، إضافة أننا إنتظرنا حتى تكون مشاعر الحزن للمكلومين من الشعب المصري قد خفت وهدأت وبدأت حالة التفكير المنطقي في الحادث وملابساته ومن المستفيد منه.
– علمنا الرفيق العظيم لينين دائماً حين نريد تحليل موقف معين أن نسأل عن المستفيد، حيث أن هذا هو الموقف المادي السليم لمعرفة الفاعل والمجرم الحقيقي، ومن هنا ولكي نعرف من المستفيد والفاعل سوف نستعرض سوياً بعض ما ترتب على الحادث من إجراءات إتخذها النظام المصري وربطها بما سبقها من أحداث وصولاً إلى الحالة التي وصل لها الشعب المصري من إزدياد الفقر والجوع والبطالة وغيرها مما يستوجب وقفة حقيقية تجاه تلك الأزمة ومفتعليها.
* أولاً : ظهر رأس النظام المصري بعد الحادث مباشرةً معلناً مزيداً من الإجراءات القمعية الإستثنائية والتي تمثلت في فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر مثلما كان يحدث من الأب الروحي لهذا النظام “حسني مبارك”، كما أراد لرجالاته أن تشرف بنفسها على وسائل تزييف الوعي بشكل مباشر حيث طالب بتشكيل مجالس عليا للصحافة والإعلام، ثم إمعاناً منه في مزيد من القمع لأي محاولات إعتراض على سياسات النظام قام بتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الإرهاب وبالطبع يقصد منه ملاحقة كافة القوى الوطنية التي تعارض هذا النظام وسياساته.
* ثانياً : ربطاً ما بين هذا الحادث وشبيهه في واقعة تفجير كنيسة القديسين بالأسكندرية في عهد حبيب العادلي، فقد خرج نظام مبارك حينها معلناً أن الفاعل هم مجموعة إرهابية وبعد ذلك إتضح أن الفاعل والمجرم الحقيقي هو هذا النظام متمثلاً في وزير داخليته حبيب العادلي والذي دبر وخطط لتلك الحادثة مستفيداً منها في فرض مزيداً من القمع والإجراءات الإستثنائية، أفلا يذكرنا حادث اليوم بالبارحة !؟
* ثالثاً : أصبح الحديث في وسائل الإعلام يتمحور حول الإرهاب ومكافحته وإتخاذ تلك العمليات منصة للهجوم على كافة الحريات والتي هي غائبة بالأساس منذ زمن في ظل هذه الإجراءات الإستثنائية والتي تتزايد يوماً بعد يوم تحت حكم هذا النظام القديم الجديد.
* رابعاً : أراد البعض أن يصور هذا النظام في صورة ومظهر المكافح للإرهاب فعلياً ليخلي مسئولية الدولة، متناسين أو بالأحرى مخفين عن عمد الأسباب المادية الحقيقية المؤدية لمثل تلك الأفعال الإجرامية في المجتمع بأكمله، فما نراه في المجتمع المصري من حالات سرقة وقتل وإغتصاب وغيرها من الجرائم هو صورة من صور الإرهاب والتي سببها في الأصل هو الفقر والجوع والبطالة والتهميش والتجهيل والتسطيح المتعمد والذي يمارسه النظام ووسائل تزيف الوعي المملوكة له بإسم الإعلام.

– ويكفينا تلك النقاط الأربعة كي نرجع لسؤالنا الهام في تلك القضية : من المستفيد ؟
– إذا تابعنا الإجراءات الإستثنائية التي سارع نظام السيسي بمؤسساته لإتخاذها وإضفاء طابع شرعي عليها بعد موافقة مجلس نوابه نجد أن النظام قد وجد ضالته في تلك العمليات للتخلص نهائياً من أي إنتقاد يوجه له من كافة التيارات الوطنية المعارضة، وكذلك فهي فرصة جيدة أيضاً لحرف الأنظار عن أزماته العميقة المتمثلة في إرتفاع الأسعار بشكل جنوني وغير مبرر، إضافةً أن التفجير وإتخاذ النظام لمثل تلك الإجراءات الإستثنائية يلفت إنتباه الجماهير بعيداً عن تقديمه أوراق إعتماده لأسياده الأمريكان في البيت الأسود المشئوم وعملائهم المحليين في دول الخليج حيث سارع النظام في نفس لحظة الإعلان عن حالة الطوارئ إلى تفعيل الإتفاقية الخاصة بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية وتمريرها للبرلمان لإقرارها وإنهاء أي معارضة محتملة لتسليم الجزيرتين مستفيداً من فرض حالة الطوارئ.
– ولا يمكن تصور أن تلك الإجراءات والقرارات والمسارعة إلى تفعيل الإتفاقية يحدث بمعزل عن صفقة القرن التي تحدث عنها النظام لإنهاء أزمة القضية الفلسطينية بترحيل الشعب الفلسطيني من غزة إلى سيناء بعد تهجير أهلها، وبذلك ينهي أي حديث عن حق العودة للفلسطينيين تماماً مساهماً في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الذي تحتل دولته.
– ولا يأخذنا ذلك بعيداً عن حديث النظام عن محاربته للإرهاب محاولاً بذلك إسكات الشعب المصري والذي يعاني ويلات الأزمات التي يفرضها عليه ذلك النظام ويساهم في مزيد من حالة الإفقار وزيادة عدد العاطلين عن العمل حيث لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ومن هنا وكما قلنا سابقاً فإن القضاء على الإرهاب وعلى كل تلك الأفكار الرجعية لا يكون إلا بالقضاء على أسبابه المادية الحقيقية من فقر وجوع وبطالة بمشروع حقيقي في الصناعة والزراعة ينهض بإقتصاد البلد من أجل حل أزمة الشعب المصري في الأسعار والحد من البطالة، بل إن هذا النظام والذي يدعي محاربته للإرهاب نجده يعتقل أي منتقد لتلك الأفكار الرجعية القروسطية أو للمؤسسات الداعمة لها، بل ويدعمها تارة بالأموال وتارة أخرى بترك الساحة لهم في مجالات عديدة ويفرج عن البعض منهم ويتحالف مع البعض الآخر مستجدياً دعمها في مواجهة الشعب المصري بالترغيب تارة والترهيب تارةً أخرى، وليس ذلك إلا لتخدير الشعب حتى لا يثور مطالباً في حقه في حياة كريمة، فأي محاربةٍ للإرهاب تلك !؟
– وحتى لا ننسى، فإن التاريخ يذكرنا بتواطوء هؤلاء مع المحتل العباسي لقمع ثورة الشموريين، وهكذا هم دائماً يروجون للأفكار الإنهزامية خدمة لأسيادهم وليس للشعب صاحب الحق في الأرض والحياة.
* إذن فالإجابة الوحيدة على سؤالنا الذي طرحناه : من المستفيد ؟ هي أن المستفيد الوحيد من تلك الحادثة هو النظام نفسه، وذلك يطرح علينا سؤالاً آخر : ما هو الحل لمثل تلك الأزمات وما العمل ؟
– إن المواجهة الأمنية ليست هي الحل كما يحاول أبواق النظام الترويج لذلك، فتلك المواجهة الأمنية لا توجه إلا لأبناء الشعب المصري الساخط على الأوضاع وكذلك للإجهاز على أي معارضة وطنية أو محاولة الثورة على ذلك النظام الفاسد العميل الذي يقتل شعبه، وكما يقال في المثل المصري “يقتل القتيل ويمشي في جنازته”.
– وأصبح من الواضح أن هذا النظام العسكري الفاشي هو من يقوم بتجويع الشعب ويسرقه ويقتله ويبيع أراضي الوطن ويقوم بتخوين من يدافع عن وطنه وأصبح الأمر فوضى، بل يرفع الأسعار ويحتكر السلع ثم يعرضها بالأسواق في شكل عفن من أشكال الإستغلال تحت مسمى توفير السلع بأسعار مخفضة متناسياً عن عمد بأنه هو المفتعل الحقيقي لتلك الأزمة من أجل نهب وسرقة هذا الشعب، وبمعنى أصدق “حاميها حراميها”، فأين هي تلك الوزارات المسئولة حين يعرض الجيش السلع والمنتجات في سياراته المنتشرة هنا وهناك !؟ ثم يحدثنا رأس النظام بعد ذلك بأننا دولة مؤسسات، فأين هو الدور المنوط بتلك المؤسسات فعله !؟ وفي حديث آخر يخرج ليبرر فشله بقوله بأننا في شبه دولة، فمن المسئول عن ذلك !؟ إنها فوضى لصالح تلك الطبقة المستغِلة، فوضى لسرقة الشعب.
* إن الحل من وجهة نظر الحزب الشيوعي الثوري في مصر يتمثل في إنهاء حالة الفقر والجوع والعوز والبطالة التي يعاني منها الشعب المصري والذي تئن جماهيره جراء الأزمات الإقتصادية الراهنة، ولن يحدث ذلك سوى باصطفاف الجماهير خلف راية ومشروع حقيقي لصالح الشعب المصري، مشروع يأتي بعد ثورة حقيقية إشتراكية يقوم بها العمال وحلفاؤهم الطبقيين من صغار الفلاحين والفلاحين الفقراء والأجراء والحرفيين للتخلص من كل تلك الأزمات دفعة واحدة.
– ويتمثل مشروع الثورة الإشتراكية في :-
1 – رجوع القطاع العام دون قيدٍ أو شرط وإعادة تشغيل المصانع المغلقة.
2 – تحديد الملكية للأموال المنقولة والسائلة والأصول الثابتة وملكية الأراضي.
3 – الإستفادة من فائض الأموال المؤممة في فتح مشروعات جديدة للحد من الفقر والبطالة.
4 – تحديد المساحات المنزرعة مركزياً طبقاً لإحتياجات الشعب المصري والحد من زراعات الترفيه المعدة للتصدير لمصلحة رجالات الأعمال المرتبطين بالنظام.

معاً من أجل الإشتراكية .. معاً من أجل مصر
الحزب الشيوعي الثوري – مصر
الجمعة 21 أبريل 2017





ماذا يحدث في سيناء ؟ ولمصلحة من ؟

25 02 2017

 

شعب مصر العظيم،،،

الرفيقات والرفاق…

تحية ثورية حمراء من الحزب الشيوعي الثوري في مصر إلى كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية الأممية التي تناضل ضد الرأسمالية وبخاصةٍ التي تقوم بدور هام في قضية التحرر الوطني على طريق الإشتراكية.

  • نبذة :-

طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة بأخبار مؤسفة عن نزوح جماعي وتهجير قسري تحت وطأة العمليات الإرهابية لمواطنين مصريين يبحثون عن الأمان الذي تقاعست أجهزة الدولة عن توفيره، وقد أضفت وسائل الإعلام مسحة دينية على تلك الأحداث إمعاناً منها في خدمة النظام الذي تعمل لصالحه من أجل تمييع الصراع وتحويل مساره من طبقي إلى طائفي عنصري ديني رجعي.

  • ولكن للقصة وجوه أخرى يخفيها هؤلاء عن عمد وتبين حقيقة الأمر.
  • مقدمة :-

1 – منذ الحرب الباردة بل منذ العدوان الهتلري الفاشي على الإتحاد السوفييتي وجدت الإمبريالية المعادية للإنسانية والإشتراكية من مصلحتها صنع عملاء غير رسميين بجانب العملاء الرسميين من أجل تفكيك الدول التي تريد أن تهيمن وتسيطر عليها وعلى مقدرات شعوبها من الداخل لتكون عملية الإستيلاء سهلة المنال، ووجدت في الأفكار المثالية الرجعية القروسطية تربة خصبة لصنع هؤلاء العملاء الغير رسميين، فاستخرجت لنا تلك الجماعات الإسلامية الإرهابية.

2 – في مصانع السياسة الإمبريالية الأمريكية ظهر منتج جديد وهو العملاء الرسميين كحكومات تدعي الإستقلال، وكان ذلك منذ إنفصال حركات التحرر الوطني عن الثورة الإشتراكية التي تخلى الإتحاد السوفييتي نفسه عنها بعد إغتيال الرفيق ستالين، إلى أن وصلنا لأنظمة تدعي الوطنية والإستقلال وهي في حقيقة أمرها تعمل بالوكالة لصالح مشروع الهيمنة الأمريكية وعلى رأسهم النظام المصري القديم الجديد، وظهر ذلك جلياً في عهد السادات الذي تحالف مع العملاء الغير رسميين “الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين” لضرب الحركة الشيوعية والحركة الوطنية المصرية آنذاك، بل ودعمهم مادياً ولوجستياً وترك لهم كامل الحرية في إستغلال المساجد للدعاية لأفكارهم القروسطية الرجعية الإرهابية التي عفا عليها الزمن، وكان رأس الحربة في إرسال المجاهدين الإرهابيين إلى أفغانستان خدمة لأسياده الأمريكان لضرب الإتحاد السوفييتي، ووصل به الفُجْر أن كانت المطارات المصرية ترسل شحنات الأسلحة السوفييتية برحلات مباشرة للجماعات الإرهابية ضد الإتحاد السوفييتي نفسه، وكانت هذه هي نقطة الإنطلاق الكبرى للجماعات الإرهابية الإسلامية لكي ترتع في المنطقة كعملاء غير رسميين خدمة لمشروع الهيمنة الأمريكي.

3 – بعد فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد بصيغته المباشرة في هيمنة الحركات الإسلامية على الحكم في دول ثورات الربيع العربي المزعوم، لجأت الولايات المتحدة الأمريكية لعملائها الغير رسميين “الجماعات الإرهابية” لصنع الفوضى في المنطقة من أجل مصلحة الكيان الصهيوني الذي هو الإبن المدلل لأمريكا والتي زرعته في المنطقة حتى يتم تحويل مسار الصراع من طبقي إلى ديني عنصري طائفي وحتى تغرق شعوب المنطقة في هذا الفكر العفن وتتغاضى عن حقها في الحياة وعن إستغلال البرجوازية لها ويتم إلهائها عن مشروع الهيمنة الذي تحلم به أمريكا على ثروات ومقدرات تلك الشعوب، ولكي لا تتحرر دول الشرق الأوسط من خلال ترسيخ تلك المفاهيم الرجعية العفنة المتخلفة التي دخلت مزبلة التاريخ، وبرغم التمويل والتوجيه والإشراف والتدريب العسكري من البنتاجون والسي آي إيه لعملائهم الغير رسميين الذين صُنِعوا في أروقة البيت الأبيض إلا أن هذه الجماعات إنقلبت جزئياً على صانعيها وطال الإرهاب دول عديدة على رأسها أمريكا ودول أوروبية تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر وما قبلها من إستهداف المصالح الأمريكية والأوروبية، وبرغم ذلك لم تتعظ أمريكا ولا حلفاؤها من الدول الغربية واستمرت في دعم وتسمين الإرهاب لصنع الفوضى على كامل خريطة الشرق الأوسط لصالح إستمرار الهيمنة على المنطقة ونهب ثرواتها من خلال إستخدامهم كحجة للتدخل في شئون دول الشرق الأوسط سواء كان التدخل مباشر أو غير مباشر.

  • سيناء :-

– منذ حرب 73 التي أراد لها النظام المصري أن تكون حرب تحريك لا حرب تحرير _تحريك المفاوضات وليس تحرير سيناء بشكل كامل_ إستجابةً لأوامر أسياده الأمريكان وما تبعها من مفاوضات الكيلو 101 وفك الإشتباك الأول والثاني وصولاً إلى كامب ديفيد وإتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني التي أرجعت سيناء منقوصة السيادة من خلال النص في بنود الإتفاقية على أن تكون المنطقة “ب” و “ج” منزوعة السلاح بمراقبة قوات متعددة الجنسيات يشكل قوامها الرئيسي قوات أمريكية في إنتفاء كامل لمظاهر السيادة المصرية، فمنذ الحرب وحتى الآن إستمر النظام في إهمال التنمية في سيناء إلا من إستثمارات خدمية لمصلحة النظام ورجال أعماله كصنع إقتصاد طفيلي ريعي مثل السياحة، وذلك كله لضمان أمن الكيان الصهيوني.

– بل وتُرِكَت سيناء مرتعاً للمهربين وتجارة المخدرات والسلاح والهجرة الغير شرعية سواء عن طريق حفر أنفاق لتمرير تلك التجارة بين سيناء والأراضي الفلسطينية أو بشكل تبادل مباشر عبر الحدود، ويتم كل ذلك كمساهمة في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الفلسطيني الذي تحتل أراضيه، ويتم ذلك تحت مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام المصري بل ومشاركته في تلك العملية.

– ومؤخراً خرجت علينا أبواق النظام بحملة إعلامية ضخمة حول تنمية سيناء لتسويق مشروع سعودي مزعوم يدعي المشاركة في تنمية سيناء للقضاء على الإرهاب، فهل السعودية _التي تقتل الأطفال في اليمن وتقمع الشعب البحريني وتمول بشكل مباشر الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وتقتطع من ميزانيتها لنشر الفكر الرجعي المتخلف في كافة أرجاء الكرة الأرضية_ قادرة على صنع تنمية حقيقة !؟ وهل المشروع السعودي المزعوم بعيداً عن الكيان الصهيوني ومصالحه !؟

الإجابة بملئ الفم هي لا، فقد رأينا في إتفاقية ترسيم الحدود وتنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين وتسليمهم إلى السعودية أن ذلك لمصلحة الكيان الصهيوني أولاً وأخيراً والأدلة على ذلك واضحة وضوح الشمس.

ويتسائل البعض : على عاتق من تقع المسئولية في أحداث سيناء الأخيرة ؟

الإجابة بالطبع تقع تلك المسئولية على عاتق النظام المصري الحالي

فلماذا لا يقوم النظام المصري بدوره في سيناء ؟

الإجابة لأنه نظام عميل لأسياده الأمريكان والصهاينة وعملائهم من مشايخ النفط، فهو ليس فقط مظهر من مظاهر إستمرار مسلسل العمالة في مصر بل هو عميل لعدة عملاء ضمن سلسلة العملاء الرسميين لأمريكا.

فهذا النظام لا يتحرك من منطلق المصلحة الوطنية لمصر والمصريين بل يتحرك بأوامر أسياده الأمريكان وعملائهم بالمنطقة، فلقد صدرت له الأوامر بإخلاء سيناء لصالح الكيان الصهيوني وعدم التعرض للجماعات الإرهابية في سيناء والتي تنفذ مخطط أسيادها في المنطقة بعد أن فشلت أمريكا أن تنفذ المخطط بنفسها بشكل مباشر، وظهر جلياً عمالة هذا النظام في التنسيق المباشر مع المسئولين الصهاينة بخصوص ترسيم الحدود والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين.

ويتسائل البعض : كيف لا يقوم النظام بدوره برغم سقوط العديد من ضحايا القوى الأمنية والعسكرية على أيدي تلك الجماعات الإرهابية ؟

والإجابة بشكل بسيط هي أن النظام المصري يحاول الهروب للأمام ويتخذ من تلك العمليات الإرهابية ذريعة لتخفيف الضغط الداخلي وإلهاء المواطنين عن الأزمة الإقتصادية المتفاقمة الطاحنة التي تثبت فشله الذريع بحجة مواجهة الإرهاب وأن المجتمع في حالة حرب فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

ونجد أن من يتم الزج به في تلك الحرب هم من أبناء فقراء الشعب المصري ويتم تركهم فريسة سهلة الأصطياد للجماعات الإرهابية، حيث تفتقر تجهيزاتهم وتسليحهم وتدريباتهم إلى الكفاءة والقدرة على مواجهة تلك التنظيمات مع عدم وجود أي دعم لهم في تلك الحرب، إضافة إلى أن النظام المصري إنما يقوم بتلك العمليات والتي يذهب ضحيتها أبناء الشعب المصري إنما يقوم بها لحفظ ماء الوجه، مع العلم أن هذه العمليات أيضاً لا تكون موجهة للجماعات الإرهابية بشكل مباشر بل تكون ضد أهالي سيناء من تصفية لمواطنين أبرياء وإدعاء أنهم خلايا إرهابية تم تصفيتهم في تبادل لإطلاق النار، حيث تخرج وسائل إعلام النظام بصورهم وأسمائهم ونعلم بعد ذلك أنهم كانوا معتقلين في سجون النظام بعيداً عن مسرح الحدث بل وقبل حدوثه بشهور.

ومن ضمن تنفيذ مخطط إخلاء سيناء يقوم النظام بتحويل حياة المواطنين في سيناء لجحيم حيث يستمر حظر التجوال وإنقطاع الخدمات من مياه وكهرباء وهواتف وكافة وسائل التواصل، بل وحصار مدن سيناء الشمالية حصاراً خانقاً مما يتسبب في نقص المواد الغذائية والطبية، مع إستمرار القصف العشوائي لمنازل المواطنين وإطلاق النار عشوائياً بشكل مكثف مما أدى لسقوط ضحايا مدنيين داخل منازلهم.

كل ذلك إنما يتم بشكل ممنهج لصنع منطقة عازلة لصالح تهجير الفلسطنيين من غزة إلى تلك المنطقة وبذلك يحل الكيان الصهيوني القضية الفلسطينية على حساب أراضي سيناء ويقطع أي حديث عن حق العودة للفلسطنيين.

– وإن تلك الأحداث الأخيرة في سيناء من نزوح جماعي إنما تأتي في المقام الأول من تلك الجماعات الإرهابية لمصلحة الكيان الصهيوني ويهودية الدولة كما يريدها قادة هذا الكيان الصهيوني العنصري الفاشي، وذلك كله لا ينفصل عن إفراغ الشرق الأوسط من الشعوب الأصلية والأقليات الدينية لصنع كيانات دينية طائفية عنصرية خالصة لخلق ذريعة لقيام كيان يهودي في فلسطين المحتلة، إضافة إلى خلق أسباب للتدخل العسكري الأجنبي المباشر كما حدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن ودول وسط أفريقيا بحجة محاربة الإرهاب.

– ونرى الكيان الصهيوني يساعد تلك الجماعات بالسلاح والمعلومات والتدريب، بل ويعالج إرهابييها في مستشفيات الإحتلال، وهو ما أذيع بالصوت والصورة على تلفزيون الكيان الصهيوني حول علاج الإرهابيين في سوريا ونقلهم بعربات إسعاف من الحدود إلى مستشفياتها وتقديم غطاء جوي ومدفعي لهؤلاء الإرهابيين لتمكينهم من قتل الشعب السوري وتدمير ومحو مظاهر الحضارة والإجهاز على تاريخ المنطقة إمعاناً في خدمة مشروع يهودية الدولة.

– وإن من المؤسف والمحزن أن نجد النظام الذي يسوق نفسه لأسياده في الغرب على أنه قادر على منع أفواج اللاجئين طلباً لدعم أسياده هو نفسه يساعد على صنع قوافل جديدة من اللاجئين المصريين داخل الوطن مشردين في مدن ومحافظات القناة بداخل الحدائق والباحات.

ثم إن هذا النظام والذي يدعي محاربة الإرهاب نجده يتحالف مع إرهابيين بوجوه أخرى كالجماعات السلفية بل ويطلب دعمهم السياسي، والكل يعرف أن هؤلاء وغيرهم من كافة التنظيمات الإسلامية لا يختلفون عن الإرهابيين المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية لا في قليل ولا في كثير، بل ونجد هذا النظام يقتطع المليارات من ميزانية الشعب المصري الكادح والمنهوب لدعم مؤسسات دينية _للأسف_ رسمية تدعي محاربة الإرهاب وهي في الأصل مفرخة كبرى لهؤلاء الإرهابيين لما تبثه من أفكار رجعية عفنة ترفض التخلي عنها.

  • الحل :-

شعب مصر العظيم

الرفيقات والرفاق الأعزاء،،،

إن الحل لكل تلك المشكلات وغيرها من الأوضاع الإقتصادية الصعبة وكذلك مسألة الإرهاب لا تكون فقط بمواجهات أمنية سواء حقيقية أو هزلية كالتي يفعلها النظام، بل يكمن الحل في مشروع تقدمي ثوري وطني يحقق آمال الجماهير في حياة أفضل خالية من الفقر والجوع والبطالة والمرض والإرهاب، وهو ما لم ولن يحققه هذا النظام أو معارضيه الكرتونيين، ولن يتحقق هذا المشروع إلا بسواعد أبناء الطبقة العاملة وحلفاؤها من الفلاحين الأجراء والفقراء والحرفيين والصيادين والمثقفين الثوريين تحت قيادة حزب طبقي حقيقي يستطيع تنفيذ هذا المشروع وتحمل الجماهير راياته.

ومن هذا المنطلق فإنه يتعين على تلك السواعد أن تطيح بسلطة تلك الطبقة الحاكمة العميلة بكافة أجنحتها ووجوهها وأن يتسلم الحزب الطبقي القائد السلطة لتنفيذ ذلك المشروع والذي كلفته به الجماهير وتحقيقه على أرض الواقع جنباً إلى جنب مع الجماهير الكادحة أصحاب المصلحة.

ومن هنا فإننا في الحزب الشيوعي الثوري ندعوكم لرص الصفوف وتسليح الرؤوس وخوض نضال شاق وطويل للخلاص من كل تلك المشكلات.

 

عاش كفاح الشعب المصري الكادح

عاش كفاح الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

اللجنة المركزية

25 فبراير 2017م