الأول من مايو 2017 عيد العمال

1 05 2017

* يا عمال مصر إن الأول من مايو هو تجسيد لنضالات العمال على مر التاريخ من أجل الخلاص من الإستغلال الرأسمالي، بدأ ذلك منذ ظهور الطبقة العاملة ونموها بشكل كبير بعد الثورة الصناعية في أوروبا، ويأتي عيد العمال كتخليد لذكرى عمال أمريكا الذين سقطوا دفاعاً عن مطالبهم في حياة أفضل من تحديد يوم العمل بـ 8 ساعات وتحسين الأجور لتوفير حياة كريمة للعمال، وقد ذكرنا تاريخياً بالتفصيل تلك الذكرى التاريخية في بيانات عيد العمال السابقة.

* يمر علينا علينا عيد العمال 2017 في ظل توحش الطبقة الفاشية الحاكمة التي تستمر في نهبها المنظم لثروات الشعب المصري وبيع الوطن بالجملة لكل من يدفع أكثر، فهي تتعمد إغلاق المصانع وتخريب الشركات تمهيداً لخصخصتها بحجة الخسارة وتشرد يومياً مئات العمال وتنحاز بشكل واضح لمصالح كبار المستثمرين ورجال الأعمال بل وأصبح النظام نفسه تاجر، في معاداة صريحة لمصالح العمال وكافة طوائف الشعب الفقيرة وتستخدم آلتها العسكرية في قمع أي تحرك عمالي وتحيل العمال للمحاكم العسكرية وتفصل تعسفياً كل من يدافع عن حقه وحق زملائه من العمال، وبرغم كل ذلك تضرب الطبقة العاملة المصرية أمثلة رائعة في النضال فتقوم بإضرابات وإعتصامات في كافة ربوع الوطن، ويظهر ذلك جلياً في :-

1 – إضراب عمال غزل المحلة إحتجاجاً على خفض الأجور والتسريح القسري وتعمد الدولة تخريب المصانع تمهيداً لبيعها.

2 – إضراب عمال إفكو بالسويس وتنكيل السلطة بهم بالحبس والفصل والتشريد.

3 – إضراب عمال النقل العام المتكرر للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية المتردية.

4 – إضراب عمال “أقطان المنيا” إحتجاجاً على تجميد الحكم القضائي لرجوع الشركة للقطاع العام بعد أن حولتها الخصخصة إلى كهوف مهجورة.

5 – إضراب عمال الترسانة البحرية بالأسكندرية إحتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية نتيجة لعدم صرف مستحقاتهم المالية والفصل التعسفي للمئات منهم، وقد قامت السلطة في مصر بالتنكيل بهم بأبشع الصور وإحالة الكثير منهم إلى المحاكم العسكرية.

– وغيرها الكثير من الإضرابات الجزئية والإعتصامات في كافة ربوع الوطن، والتي تؤكد على أن الصراع لا زال مستمر.

* إن النضال العمالي لا يقتصر على نضال عمال مصر فقط، فهناك مزيد من النضالات العمالية الأخرى في كافة بلدان العالم، فيا عمال مصر لستم وحدكم في هذا النضال، فهناك زملاء لكم مثلكم يخوضون نضالات يومية ضد الإستغلال الرأسمالي، وأنخرط في النضال أكثر من 10 مليون عامل، وعلى سبيل المثال وليس الحصر :-

1 – في البرازيل في 15 مارس إحتج مليون عامل ضد سياسات التقشف وإلغاء المكاسب الإجتماعية .

2 – في الهند في 3 مارس إحتج أكثر من مليون عامل ضد سياسات الخصخصة.

3 – في شرق أوروبا “على سبيل المثال : أرمينيا ومقدونيا وبولاندا ورومانيا والمجر” إحتج العمال ضد السياسات اليمينية للحكومة المنحازة لرجال الأعمال .

4 – في روسيا وبيلاروسيا خرجت الحشود للشوارع محتجة ضد السياسات المافيوية من إرتفاع الأسعار وإنخفاض الأجور وصعوبة المعيشة.

5 – في الصين إحتج عمال فولكس فاجن من أجل التثبيت الدائم .

6 – في الهند تم الحكم على قادة إضراب عمال مصنع سوزوكي ماروتي بالسجن مدى الحياة، مما فجر حركة نضالية تضامنية يوم 4 و5 أبريل على مستوى العالم.

7 – في تركيا منعت حكومة أردوغان الفاشية إضراب عمال الصلب بحجة تهديد الأمن القومي.

– وغيرها الكثير مما يقوي النضال العمالي على الصعيد العالمي.

* شعب مصر العظيم إن العامل ليس فقط هو من يقف بالمصنع خلف الآلة ولكن العامل كما عرفه الرفيق العظيم فردريك إنجلز “هو كل من يضطر لبيع قوة عمله من أجل البقاء”، وتطال السياسات التقشفية كل فئات المجتمع والتي تنفذها الحكومة إرضاءاً لإملاءات صندوق النقد الدولي وأسيادها من الأمريكان والصهاينة وتوابعهم في المنطقة.

* يا عمال مصر إن عيد العمال في الأول من مايو في هذا العام 2017 يوافق مرور مائة عام على ثورة أكتوبر الإشتراكية العظمى في روسيا والتي قادها الحزب الشيوعي والطبقة العاملة التي نظمت صفوفها من أجل الخلاص من الرأسمالية وإستغلالها للعمال وإنهاء الحروب والأزمات التي كانت تعصف بوطنهم آنذاك، وقد نجحوا بفضل تنظيمهم هذا خلف الحزب الشيوعي للإتحاد السوفييتي الذي حول روسيا من دولة بلا محراث إلى دولة نووية عظمى، دولة وجد فيها العمال حقوقهم، بل إن هذه الثورة الإشتراكية غيرت مجرى التاريخ في العالم لصالح كل المضطهدين على وجه الأرض، وأصبح للعمال في جميع البلدان قيمة، وتحول العامل في روسيا من عبد إلى حر بل أصبح هو صاحب البلد، وأعطى هذا دفعة قوية نضالية لكافة عمال وشعوب العالم المضطهدة والمستعمرة لتناضل من أجل خلاصها من الإستغلال الرأسمالي وإستقلالها عن الإمبريالية العالمية وتطلعها لبناء مجتمعاتها الإشتراكية الخاصة بها، وهذا درس تاريخي يوضح لنا أن النضال من أجل المطالب الإجتماعية والإقتصادية المجردة دون ربطها بالنضال السياسي ودون رص الصفوف في تنظيم ثوري لن يؤدي وحده للخلاص من الإستغلال بكافة صوره، لأن الإستغلال لن يزول إلا بزوال الطبقة المستغِلة للعمال وحلفاؤهم الطبقيين، فعلى العمال أن ينظموا أنفسهم بداخل حزب الطبقة العاملة وهو الحزب الشيوعي والذي يخوض نضالاً سياسياً ويربط ذلك بالنضال الإقتصادي والإجتماعي للخلاص من إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبناء دولة العمال وهي الدولة الإشتراكية.

* شعب مصر العظيم ويا عمال مصر الأوفياء، إن الأحداث الراهنة والتي تجري اليوم في العالم لتؤكد على صحة ما طرحناه حول ضرورة التنظيم وضرورة وجود حزب ثوري يقود الطبقة العاملة وحلفاؤها الطبقيين من فقراء الفلاحين وكافة المضطهدين، فها هو الصمود الأسطوري لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ضد أعتى آلة عسكرية في العالم والتي تعربد كيفما تشاء دون رادع لهو خير دليل على ذلك، ولم يأتي هذا الصمود إلا لأن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يقودها تنظيم قوي هو حزب يتبنى الإشتراكية العلمية، فالمواجهة الحالية الدائر رحاها في شبه الجزيرة الكورية تؤكد بأن الفكر الإشتراكي هو حائط الصد الصلب والمنيع ضد فناء الشعوب ونهبها وإستنزاف ثرواتها وتجويع شعوبها من قِبل الآلة العسكرية الأمريكية، فهي مواجهة بين فكرين متناقضين ومتضادين، فكر لصالح العمال وكافة الشعوب المضطهدة وهو من جانب كوريا الديمقراطية الشعبية وفكر ضد الشعوب ومصالحها بل هو فكر يهدد الكوكب بالفناء متمثلاً في أمريكا وتوابعها.

– وهذا بعكس الدول التي إنقلبت على الإشتراكية والتي تدعي الدفاع عن الشعوب وإستقلال دولها، كروسيا والتي برغم تواجدها العسكري المباشر في سوريا يتم ضرب الأراضي السورية مرات متتالية بصواريخ أمريكية تارة وإسرائيلية تارةً أخرى تحت سمعها وبصرها ولا تحرك ساكناً، وكذلك الصين والتي تمارس أقذر أنواع النهب وإمتصاص دماء العمال لصالح الشركات متعددة الجنسيات تحت قيادة من يسمي نفسه بالحزب الشيوعي زوراً وكذباً، فها هو الحزب والذي يدعي بأنه شيوعي لا يحرك ساكناً تجاه عربدة أمريكا في العالم بل ولم يأخذ أي موقف تجاه تهديدات أمريكا ضد كوريا الديمقراطية الشعبية سوى بشكل نسبي للحفاظ على حدوده وليس لمصلحة كوريا والتي تمثل الشكل الإشتراكي الحقيقي اليوم في العالم.

* ومن هذا المنطلق فإننا ندعوا كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية والثورية بتحديد موقفها من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والصراع القائم.

* شعب مصر العظيم ويا عمال مصر الأوفياء إن الحزب الشيوعي الثوري يدعوكم لرص الصفوف وتوحيد نضالاتنا من أجل الخلاص من إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبناء المجتمع الإشتراكي، والخلاص من الحكم الفاشي العسكري التابع العميل.

 

عاش نضال الطبقة العاملة .. عاش نضال الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

1 مايو 2017

Advertisements




بيان للحريري عن عمال الترسانة البحرية: أوضاعهم كارثية ويجب إنهاء معاناتهم وعودتهم للعمل فورا.. هل مطلب أجر عادل أصبح جريمة؟

11 02 2017

%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9

النائب السكندري: بأي حق يحاكم عسكرياً عمال شركة الترسانة البحرية عسكرياً.. هل هذا يتسق مع الحديث المستمر عن تنمية قدرات الدولة الإنتاجية

أصدر النائب هيثم الحريري عضو مجلس النواب، بياناً اليوم السبت، يندد فيه بمعاناة عمال شركة الترسانة البحرية، وبأوضاعهم بعد مرور أكثر من 9 أشهر على أكثر من 1000 عامل ممنوعين من العودة للعمل، بالإضافة لانتظار 26 منهم صدور حكم المحكمة العسكرية عليهم في اتهامهم بالتحريض على الإضراب، مطالباً رئيس الجمهورية ووزير الدفاع وقائد المنطقة الشمالية العسكرية، ورئيس مجلس إدارة الترسانة الجديد، وكل مسئول عن إنهاء الأزمة، بعودة العمال للعمل وعدم الاعتداد بالاستقالات التي قدمها العمال قبل إخلاء سبيلهم في نوفمبر الماضي.

وسرد الحريري في بيانه أوضاع العمال في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والقاسية “كما وصفها”، مؤكداً على أنهم مُعلَّقين، لا هم يقدروا على شغل وظائف أخرى، ولا هم علموا بما ستتخذه الشركة بشأنهم من إجراءات منذ أن تم منعهم من العودة للعمل، مشيراً إلى أن العمال من الأساس لم يقوموا بجريمة واضحة حتى تتم محاكمتهم عسكرياً.

وتساءل الحريري في بيانه قائلاً : بأي حق يحاكم عمال الترسانة البحرية عسكرياً ؟، منوهاً إلى أنه حتى ولو كان العمال نظموا إضراباً بالفعل ، فإن المادة 15 من الدستور المصري تكلمت وبشكل واضح عن حق العمال في الإضراب ” الإضراب السلمي حق ينظمه القانون” ، وأنه لو كانت هناك ثمة خلافات أو مطالب للعمال فيجب أن تتم مناقشتها والسعي لإنهائها عن طريق القنوات الشرعية بالتفاوض مع العمال ، لا في ساحات المحاكم، إلا أن مجلس إدارة الشركة السابق لم يقم بذلك وأرسل أسماء 26 من العمال ، وقرر منع أكثر من 1000 عامل من العودة للعمل حتى الآن.

ووصف الحريري أوضاع العمال بأنها “كارثة حقيقية” يجب إنهائها، مجدداً مطالبته لرئيس الجمهورية ووزير الدفاع ورئيس مجلس إدارة الشركة الجديد وقائد المنطقة الشمالية العسكرية وكل المسئولين عن إنهاء أزمة العمال بعودتهم للعمل، وعدم الاعتداد بالاستقالات التي قدمها العمال المنتظر محاكمتهم وإنهاء قضيتهم.

وقال الحريري في بيانه ما يلي:

9 أشهر تمر على أكثر من 1000 أسرة مصرية وهم فى معاناة شديدة فى ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية حالياً، أكثر من 1000عامل من عمال شركة الترسانة البحرية مُنعوا من العمل والتزموا بيوتهم منذ مايو من العام الماضي دون وجه حق ، و26 منهم مازالوا في انتظار صدور حكم المحكمة العسكرية عليهم في اتهامهم بجريمة لم يرتكبوها من الأساس ، والذي تم تأجيله للمرة العاشرة بجلسة 7 فبراير الجاري لجلسة 28 نهاية من الشهر نفسه.

 إن أزمات العمال ومشكلاتهم التي يعرضونها على إداراتهم ، لا يجب يتم حلها في ساحات القضاء إلا بعد استنفاذ كافة طرق التفاوض معهم لمناقشة مطالبهم ، ولما كان الإضراب حق أصيل كفله الدستور المصري في المادة 15 منه ” الإضراب السلمي حق ينظمه القانون” ، فالعمال حتى لو كانوا نظموا إضراباً فإنهم لا يستحقوا على ذلك أن تتم إحالتهم للمحاكمة العسكرية ، وكان الأحرى أن تتم مناقشة مطالبهم عن طريق القنوات الشرعية للتفاوض.

إلا أنه حدث نقيض ذلك وحرر رئيس مجلس إدارة الشركة السابق في 23 مايو الماضي، مذكرة بها أسماء 26 من عمال الشركة بينهم “عاملة” وأرسلها للنيابة العسكرية والتي بدورها استدعت العمال، وأحالتهم للمحاكمة بتهم التحريض على الإضراب والامتناع عن العمل، بالرغم من أن العمال لم يقوموا إلا بمناقشة رئيس مجلس الإدارة في مطالب تتعلق بتحسين أوضاع العمل، وزيادة رواتبهم نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمروا بها.

والآن نحن أمام كارثة حقيقية، أكثر من 1000 أسرة لا تعلم مصير أربابها منذ 9 أشهر وفترة بقائهم بمنازلهم مازالت ممتدة، لا هم يقدروا على مزاولة عمل آخر، ولا هم يستطيعوا تسوية أوضاعهم والحصول على مستحقاتهم المالية، حتى الآن العمال لا يعرفوا مصائرهم، فكيف لهذه الأسر أن تعيش في ظل هذه الظروف الاقتصادية والصعبة بدون عمل، وأن تفقد عملها أيضاً بدون أسباب.

كما أن 26 من العمال بينهم “عاملة” في انتظار المحاكمة العسكرية على جرائم لم يرتكبوها أصلاً، فهل مطلب تحسين أوضاع العمل والحصول على أجر عادل أصبح جريمة؟، هل هذا يتسق مع الحديث المستمر عن تنمية قدرات الدولة الإنتاجية في كافة القطاعات وخاصةً أن الشركة تديرها الآن القوات المسلحة منذ توليها إدارتها عام 2007؟، وهل حتى إذا كان هناك خطأ ارتكبه العمال ، فيكون العقاب هو منع ما يقرب من نصف قوة العمالة بالشركة من العودة للعمل بدون أسباب، وإجبار العمال المنتظر محاكمتهم على الاستقالة لإخلاء سبيلهم، وهو ما تم في شهر نوفمبر الماضي؟.

إنني أطالب كل مسئول عن حل هذه الأزمة بأن يتدخل لإنقاذ هؤلاء العمال، ما يقرب من 5 آلاف فرد على الأقل يعولهم العمال الممنوعين من العودة للعمل “إذا افترضنا أن كل أسرة مكونة من 5 أفراد فقط”، وأن تنتهي أزمة محاكمة العمال على جرائم لم يقوموا بارتكابها.

وأجدد مطالبتي لرئيس الجمهورية وقائد المنطقة الشمالية العسكرية، ورئيس مجلس إدارة الشركة الجديد بإعادة العمال للعمل، وإنهاء أزمة محاكمة العمال وعدم الاعتداد بالاستقالات التي تم تقديمها منهم تحت ضغط.