الثورة وآليات النجاح

25 01 2019

الثورة وآليات النجاح

الرفيقات والرفاق الأعزاء

تحية ثورية حمراء

 

  • توطئة:-

إن التفكير بأن الثورة الاجتماعية ممكنة دون تناقضات ودون انفجارات ثورية يفجرها قسم من البرجوازية الصغيرة رغم كل اوهامها وخرافاتها، دون حركة تبعثها الجماهير البروليتارية وشبه البروليتارية اللاواعية … إلخ، التفكير على هذا النحو يعني انكار الثورة الاجتماعية. فمن ينتظر ثورة اجتماعية ” خالصةلن يراها ابداً فهو ثوري قولاً ولايدرك ماهي الثورة الحقيقية .

لقد كانت الثورة الروسية عام 1905 ثورة برجوازية ديمقراطية تجسدت في سلسلة من المعارك خاضتها جميع الطبقات وجميع الفئات وجميع العناصر المستاءة، واشتركت فيها جماهير غارقة في اشد الاوهام وحشية وساعية وراء اكثر الاهداف غموضا وغرابة، وحفنات ضئيلة من المرتشين بالاموال اليابانية ومضاربون ومغامرون … الخ. فمن الناحية الموضوعية كانت حركة الجماهير تسحق القيصيرية وتمهد السبيل امام الديمقراطية. ولهذا قادها العمال الواعون .
ان الثورة الاشتراكية في اوروبا لايمكن ان تكون سوى تفجير للنضال الجماهيري الذي يخوضه جميع المضطهدين والمستائين على اختلاف فئاتهم ولذا كان من المؤكد ان تشترك في هذه الثورة بعض فئات البرجوازية الصغيرة والعمال المتاخرين _ وبدون اشتراكهم هذا يستحيل كل نضال جماهيري وتستحيل أية ثورة, ومن المؤكد ايضا انهم سيحملون معهم الى الحركة اوهامهم واضاليلهم وتخيلاتهم الغريبة الرجعية ونواقصهم واخطائهم، ولكنهم موضوعيا سيهاجمون الراسمال، فاذا ماعبرت الطليعة الواعية للثورة _ونعني بها البروليتاريا المتقدمة_ عن الحقيقة الموضوعية لهذا النضال الجماهيري بما فيه من تباين وتنافر وتنوع وتجزوء ظاهري، استطاعت ان توحده وتوجهه وتظفر بالسلطة، وتحقق غير ذلك من التدابير الديكتاتورية التي تؤدي بجملتها الى دك البرجوازية والى انتصار الاشتراكية. مع العلم ان هذا الانتصار لنيتطهردفعة واحدة من الادران البرجوازية الصغيرة .( لينين المؤلفات الكاملة المجلد 30)

 

  • علم الثورة ومآل محتوم :-

إن ما آلت إليه إنتفاضات الشرق الأوسط _وفي القلب منها إنتفاضة يناير 2011 في مصر_ لهو مسار محتوم لكل تحرك جماهيري غير منظم، ناهيك عن كون أغلب المشاركين فيه غير واعين بالطبيعة الحقيقية للثورة.

وإن الثورة الحقيقة لهي علم وفن ينبغي علينا إدراكه والوعي به حتى نستطيع أن نحققه على أرض الواقع، وتخبرنا التجارب الثورية بذلك، فالثورة ليست نزهة يقوم بها مجموعة من الغاضبين تقوم بمجموعة من الأفعال العفوية لتنفيس الغضب الشعبي.

ويخبرنا هذا العلم بأن الثورة لابد وأن تضم فئات عريضة من الجماهير المستاءة والباحثة عن حياة أفضل مطالبة بحقوقها في السلطة والثروة، كالعمال والحرفيين والفلاحين الأجراء وصغار الملاك منهم والبرجوازية الصغرى والمثقفين الثوريين.

 

  • الطليعة الثورية وألاعيب الثورة المضادة :-

ولكي تنجح جهود كل هؤلاء فلابد للثورة من هيئة أركان واعية ومنظمة تستطيع قيادة الجماهير وتأطير حراكها والمضي قُدماً بجهودها نحو التغيير الحقيقي، يتمثل ذلك في الطليعة الثورية التي تضمن أوسع تمثيل في منظمات الثورة الجماهيرية (لجان أحياء ومناطق – إتحادات عمالية – نقابات – إتحادات طلابية … إلخ)، ولابد وأن تعبر تلك الطليعة عن مصالح الجماهير الطبقية، وهو ما لن يتحقق إلا بوجود حزب شيوعي حقيقي يستطيع إستلام السلطة وتنظيم شئون البلاد لكي تتمكن الجماهير تحت قيادة هذا الحزب من هدم آلة الدولة القديمة وإرساء نظام جديد يعبر عن مصالح المنتفضين، وذلك لضمان نجاح تلك الثورة ضد كل محاولات وألاعيب الثورة المضادة، سواء كانت تلك الألاعيب بجر الجماهير نحو إجراءات إصلاحية لإعادة إنتاج النظام القديم تحت مسميات جديدة بمسارات كالإنتخابات والإستفتاءات أو بتقديم تنازلات جزئية لا تؤثر على بنية النظام الرجعي القديم، أو بمواجهة الثورة مواجهة مفتوحة بالعنف الرجعي المفتوح والصريح للتنكيل بجماهير المنتفضين، وقد رأينا المسارين متزامنين يعلو أحدهما على الآخر حسب الحالة الثورية سواء كانت مد أو جذر منذ يناير 2011 وحتى الآن.

وأيضاً من ضمن أفعال الثورة المضادة أنها لا تنفك عن أن تستخدم كل ما هو ممكن في التأثير على وعي الجماهير، ولا تتورع حتى عن إستخدام أشد الأيديولوجيات رجعية وقروسطية، فتتحالف مع الكهنوت الديني من أجل إقصاء قطاعات شعبية عريضة عن النضال الثوري وتحويل الصراع من طبقي تقدمي إلى ديني رجعي متخلف، وهو ما حدث في مصر وما زال مستمر، فلا يخفى على أحد وصول الأصوليين الإسلاميين يمثلهم جماعة الإخوان إلى السلطة بتفاهمات وصفقات داخل أروقة الثورة المضادة، ولا يمكن أن نتوهم أن إقصاء هؤلاء الرجعيين الفاشيين الصرحاء عن الحكم يعني بالضرورة إنتهاء إستخدام الدين في مواجهة الثورة سواء كان ذلك من خلال بروباجندا دعوية تقوم بالتطبيل لرموز ومشروع الثورة المضادة أو بإستغلال العنف الديني الذي تقوم به جماعات الفاشية الدينية والتي يحاول بعض أشباه الثوريين فرضهم على معسكر الثورة وغسيل سمعتهم تحت مسمى جماعات الإسلام السياسي مميعين بتلك الترهات حقيقة وطبيعة الصراع سواء كانوا يعلمون أو لا يعلمون، وكذلك ما يحدث من كافة أشكال القمع السلطوي القائم على الدين ورجاله من دعوتهم لاعتقال وتجريم كل ذو رأي تقدمي يحاول أن يُخرج الجماهير من تحت عبائتهم، وإستمرار نهج محاكم التفتيش والدعوة لعدم الخروج على الحاكم ووجوب طاعته، ولا يختلف عن ذلك محاولات الكنيسة في السيطرة على أبناء الشعب المصري من أتباع ديانتها وتدجينهم، ومن أشكال ذلك محاولة فصلهم عن بقية جماهير الشعب المصري وذلك من خلال تسميتهم بشعب الكنيسة إمعاناً في تقسيم الشعب المصري لتمييع الصراع الطبقي، والمتاجرة بهم ووضعهم موضع يقومون فيه بتمثيل دور الضحية ودعوتهم لقبول الذل والقمع من أجل الخلاص كما هو حال عقيدتهم الرجعية، وترهيبهم بأن من ينضم لهذا الحراك الثوري فإنه يحكم على نفسه بالخروج من الملكوت.

 

  • مهام البرجوازية المؤجلة وتذبذب البرجوازية الصغرى :-

وبما أن تلك الإنتفاضات الثورية تشمل بين جنباتها قطاعات مختلفة المواقع الطبقية، فهي بالأحرى أيضاً ستضم قطاع هائل من البرجوازية الصغيرة خاصةً في إقتصادات دول الشرق الأوسط المشوهة والتي لم تمر بمراحل تطور إقتصادي حقيقي حيث يتجاور فيها علاقات شبه إقطاعية جنباً إلى جنب مع علاقات الإستغلال للعمال في قلاع رأسمالية كبرى نتيجة لتخاذل الطبقة البرجوازية في بلدنا عن إنجاز مهامها الثورية وهو ما يرجع إلى نشأتها البنيوية في حضن الإقطاع، فإن تلك الطبقة البرجوازية الصغيرة تكون ذات طابع متردد ومتذبذب بين الثورة والثورة المضادة، فهي تستجيب في البداية للثورة لمواجهة الإحتكارات الكبرى خوفاً على مصالحها وأن تتغول تلك الإحتكارات حتى تقضي عليها أو أن تقذف بها إلى مواقع أدنى، وحين تلوح في الأفق أي مكاسب للثورة الحقيقية ولو كانت ضئيلة تهدد مصالح تلك الطبقة البرجوازية الصغرى والمتذبذبة فإنها سرعان ما تتمترس في جانب الثورة المضادة حفاظاً على مواقعها وأملاً في تعزيز تلك المواقع، وهنا يكمن التحدي في فهم طبيعة تلك الطبقة حتى يتم مواجهتها حال إنضمامها لمعسكر الثورة المضادة ضمن المواجهة الكلية.

وتنبأنا حركة التاريخ والتغيير في بلادنا وما ذكرناه آنفاً من خيانة البرجوازية لمهامها حتى أصبحت خارج مجرى التاريخ بفشل التجارب الثورية السابقة وتخبرنا أيضاً بنجاح إنتفاضات ثورية أخرى خارج بلادنا، وذلك الفرق يكمن في العمل على تحقيق الظرف الذاتي للثورة، فلا يكفي مجرد وجود حالة ثورية فقط من أجل إنجاح الثورة بل لابد من توافر نظرية ثورية وحزب ثوري حقيقي يحقق ذلك الشرط الذاتي للثورة حين يتوافر الظرف الموضوعي لها.

 

  • مهامنا الملحة :-

ومن هذا المنطلق فإنما يتعين علينا أن تكون إحدى مهامنا الملحة في الوقت الحالي هي تكوين حزب ثوري حقيقي وتجذيره وسط الجماهير وعمال المصانع وحلفاؤهم من الفلاحين الأجراء لتحقيق الشرط الذاتي حتى نستفيد من دروس الماضي ونتفادى ما حدث من فشل التجارب السابقة، وعلينا أيضاً أن نضع نصب أعيننا مهام التنوير ونشر الوعي ومحاربة الأفكار الرجعية والقروسطية بين صفوف الجماهير، فتسليح الرؤوس مقدم على تسليح الأيادي، ولنعلم جيداً أن الثورة لن تنتظر حتى يصبح جميع العمال على مستوى وعي ثوري واحد بل يكفي لقيام الثورة وجود القدر الكافي لتحقيق الظرف الذاتي.

إن تحقيق شرط نجاح الثورة وهو بناء الحزب الثوري عملية شاقة وطويلة وتنطوي على الكثير من التضحيات قد تتقدم حيناً وقد تتراجع أحياناً أخرى، ولذلك علينا أن نتمسك بهذا الهدف مهما كانت التضحيات ومهما كان المناخ المحيط سواء كان مداً ثورياً أو جذراً قمعياً، فبدون الشرط الذاتي فلا أفق لنجاح أي إنتفاضة ثورية مهما تعاظم زخمها ومهما أجبرت الطبقات الحاكمة على أي تنازل.

 

عاشت الماركسية اللينينية

عاش الرفاق ماركس وإنجلز ولينين وستالين

عاش نضال الطبقة العاملة

عاشت الأممية الشيوعية

عاش كفاح الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

24 يناير 2019

الإعلانات




نعي واجب – الرفيق العم سعيد بيومي

1 08 2018

توفي اليوم الرفيق العظيم سعيد بيومي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الثوري – مصر.
بدأ الرفيق سعيد بيومي حياته في أسرة بسيطة واضطُر للعمل طفلاً في مصانع وورش الخشب والنجارة، حيث استقى وعيه الطبقي من طبقة البروليتاريا فكان وعياً حقيقياً لا زائفاً ولا متزلفاً، وقد استمر إخلاصه للماركسية اللينينية حتى يوم وفاته.
انضم الرفيق سعيد بيومي شاباً في السبعينات إلى الحركة الديمقراطية الشعبية، ثم تركها وانضم للحزب الشيوعي المصري أيام العمل السري حتى انتفاضة 25 يناير
وبعد إعلان الحزب الشيوعي المصري لكي يعمل في العلن إختلف مع قيادة الحزب هو وبعض الرفاق فترك الحزب الشيوعي المصري وبدأ هو ورفاقه في تأسيس الحزب الشيوعي الثوري ليكون هذا الحزب حزباً ماركسياً لينينياً بلشفياً.
عانى الرفيق سعيد بيومي في حياته كثيراً كأحد أفراد طبقة البروليتاريا وكان ثورياً مخلصاً يضحي بالغالي والنفيس من أجل القضية، ويعرفه الكثير من الرفاق وبخاصةً رفاق الحزب بتفانيه في العمل الثوري وإخلاصه اللامتناهي ونقاءه الثوري.
تعرض الرفيق سعيد بيومي للإعتقال عام 2015 على إثر مظاهرة عيد العمال ولم تزده التجربه سوى إصراراً فوق إصراره الفولاذي على إستمراره في النضال، ورغم ما عاناه مؤخراً من ظروف مرضية بعد تعرضه لجلطة متكررة بالساقين استدعت تدخل جراحي وحجز بالمستشفى أكثر من مرة إلا أنه كان متمسكاً بالفكرة ويمارس عمله المهني والثوري بكل تفانٍ وإخلاص.
عهداً علينا يا رفيق كما علمتنا أن نكون مخلصين دوماً للماركسية اللينينية حتى نسلم الراية خفاقة حمراء كما أديت واجبك بكل شرف.
مات الرفيق سعيد بيومي جسداً ولكن بقيت أفكاره وستظل تعاليمه الثورية ملهمة لجميع الرفاق والرفيقات من بعده.





قاطعوا المهزلة

25 03 2018

شعب مصر العظيم
يا شباب مصر يا حاضره ومستقبله
الرفيقات والرفاق الأعزاء
تحية ثورية حمراء
نحن بصدد مسرحية هزلية سخيفة تسمى إنتخابات الرئاسة
إن هذه المسرحية السخيفة التي يدعي النظام بإنها إنتخابات ديمقراطية نزيهة إنما هي مجرد إستفتاء قد تم وضع نتيجته مسبقاً، وهذا يذكرنا بالماضي العقيم، حيث أن مصرنا منذ عهد الرئيس المؤمن “السادات” كانت تخرج النتيجة 99,9 لصالح رأس النظام، ثم تولى صاحب الطلعة الجوية الأولى “مبارك” زمام هذه الإنتخابات من بعده لأكثر من خمسة مدد رئاسية متتالية، وهاهو النظام الحالي يعود بنا إلى نفس الآليات والمنهج بل وبقذارة ووقاحة أكثر مما كان من قبل.
إن هذا النظام لم ولن يسمح لأي مرشح أن ينافسه، وحتى لو كان من أبناء نفس المؤسسة، وحتى لو كانت إنتخابات بالاسم فقط.
شعب مصر العظيم، نحن في الحزب الشيوعي الثوري ندعوا كل الشباب والقوى الثورية والمخلصين من أبناء شعبنا بأن يقاطعوا تلك المهزلة، وليست هذه المقاطعة التي ندعوا إليها مجرد مقاطعة سلبية، بل إننا ندعوا إلى مقاطعة إيجابية، ولماذا نطالب بذلك ؟
1 – لأن المرشح الأول خان القسم وفرط في تراب الوطن وباع تيران وصنافير إلى السعودية لصالح المشروع الصهيوأمريكي من أجل مزيد من الهيمنة والسيطرة على الشرق الأوسط، والكل يعلم تاريخ مصر منذ أكثر من سبعة آلاف سنة في مقابل لا تاريخ خدم البيت الأبيض من حكام السعودية بل ودولتهم نفسها التي لم تتكون إلا عن طريق قطاع الطرق الذين ينهبون القوافل، إضافة إلى أن كل الوثائق والخرائط المحلية والدولية تفيد بأن الجزيرتين مصريتين وذلك باعتراف كافة المحاكم الدولية.
2 – السبب الثاني هو خضوع هذا النظام الفاشي العسكري إلى شروط صندوق النقد الدولي، من رفع للدعم وغلاء في الأسعار وتعويم الجنيه، بل وزادت المبلة طين بأن تبنى هذا النظام سياسات الريان، فالريان الذي كان يوظف الأموال بل ينهب أموال الشعب المصري ومدخرات المصريين العاملين بالخارج هو كما يقول المثل المصري “طول ما في طماعين يبقى النصاب بخير” ، وكان يقوم برفع الفائدة من نسبة 7% إلى 22% ، وقد هاجم أغلب خبراء الإقتصاد تلك السياسات وأتهموه بالنصب والاحتيال، وقد قال بعضهم بأن نسبة الفائدة لا يمكن أن تزيد عن 7 % ، وها نحن الآن أمام ريان جديد بثوب رئيس جمهورية، فأصبحت البنوك الحكومية تعطي فائدة بنسبة مئوية 20 و 22% ، وهذا يؤدي إلى كارثة كبرى، فبدلاً من أن يقوم هذا النظام من إستثمار تلك الأموال في مشاريع صناعية وزراعية كبرى لصالح بلدنا لجأ إلى تلك السياسات المدمرة من أجل سد عجز الموازنة، وأصبحت البلد في أزمة كبرى لعجزها عن سداد فواتير تلك الفائدة، فلجأ إلى رفع أسعار المحروقات وقد إرتفعت تبعاً لذلك أسعار السلع الغذائية وكذلك قام برفع أسعار فواتير الكهرباء والماء وغيرها من أساسيات حياة المواطن المصري، وقد تضاعفت معظم السلع المستوردة عشرات المرات، بل وستتضاعف هذه السلع المستوردة أضعاف مرةً أخرى وذلك نتيجة تعويم الجنيه المصري وتبعاً لتلك السياسات الفاشلة التي يضعها هذا النظام ليدمر إقتصاد بلدنا.
3 – أصبحت مؤسسة الجيش دولة داخل الدولة تتحكم في كافة المؤسسات الأخرى، وعلى رأس تلك المؤسسات القضاء الذي أصبح لا يحكم في أي قضية إلا بأمر المؤسسة العسكرية وتأتيه الأحكام من تلك المؤسسة ليحكم بما يراه هذا النظام يصلح لبقاءه في الحكم، بل زادت المبلة طين بأن يقوم الجيش بتعيين العسكريين رؤساء للمحاكم المدنية، بل وأصبح جيش مصر وياللأسف يسمى “جيش المكرونة” وذلك نتيجة تحوله من الدفاع عن الوطن إلى إرغام الجنود على العمل في السلع الغذائية فيقوم ببيعها في الأسواق ويتاجر ويسمسر ويستثمر وكأن جنرالات الجيش لا يكفيهم ما ينهبونه من أموال البلد بل ويريدون منافسة الحرامية الآخرين من رجال المال والأعمال، بل ويقوم الجيش بتسخير أبناء الشعب المصري في مشاريع إستثمارية أخرى أيضاً مثل العمل في بيع البنزين والسولار في محطات الوقود وأيضاً عمال بناء في المقاولات وغيرها الكثير.
فنحن أمام نظام عسكري فاشي لا يريد لبلدنا أن تتقدم وأن يكون شعبها حراً ولا يريد للعدالة الإجتماعية أن تسود، بل يريد فقط مصلحته ولو على حساب كافة المواطنين.
إن هذا النظام الفاشي وعلى رأسه المرشح الأوحد قد صرح بأنه لن يسمح بأن تتكرر إنتفاضة جماهير الشعب المصري التي كانت في 25 يناير 2011م ، وأن المؤسسة العسكرية ستتعامل بكل العنف إذا حدث وأن تكررت تلك الإنتفاضة، فهاهو يريد من أبناء الشعب المصري المجندين بأن يقتلوا إخوتهم من أبناء الشعب المصري الذين ينتفضون لصالح الوطن وكافة أبناء هذا الشعب.
إن هذا النظام الذي يفتعل ويدعي بإنه يحارب الإرهاب ممذ 4 سنوات هو من يقوم بالإرهاب بل وهو الذي لا يسمح لأي مصري بأن يتفوه بكلمة معارضة ضده، ولذلك يستدعي من ذاكرة الماضي العقيم ظاهرة زوار الفجر، فيقوم باعتقال كل القوى الثورية والوطنية وعلى رأسها قوى اليسار والشيوعيين من بيوتهم وأماكن عملهم، فكل من يعترض على هذا النظام من أفراد وأحزاب وقوى وطنية يقوم بمواجهة أحكام بالسجن المؤبد والإعدام، بل زادت المبلة طين بأن يتم إلصاق تهمة الإرهاب والإنضمام لجماعات دينية إرهابية بكل من يعترض على سياسات رفع الأسعار ووقف الحال والبطالة، وهذا وإن سمي فلا نجد له إسم سوى أنه شعار “إما أن تموتوا من الجوع أو تموتوا بالرصاص”.
فهل من المنطق أيها الشعب العظيم أن نشارك في مهزلة إنتخابية مفتعلة قد نجح فيها بالفعل هذا المرشح الأوحد ونظامه الفاسد !؟
ومن هنا كانت دعوتنا لكافة جماهير الشعب المصري العظيم بالمقاطعة الإيجابية لهذه المسرحية الهزلية السخيفة.
ولينتبه كل من سيذهب لتلك الصناديق الموضوع فيها الأصوات مسبقاً أنه بمشاركته قد خان وطنه وأبناءه وشعبه، فخيانة الوطن في الموافقة الضمنية على ما قام به هذا النظام من بيع أرض الوطن وخيانة الأبناء لأنه بمشاركته في تلك المهزلة يقوم بإضاعة مسقبل أبناءه في أن يعيشوا حياة كريمة وخيانة الشعب هي أنه يقول بأنه ليس من أبناء ذلك الشعب ولا يعيش أوضاعهم المعيشية المضنية، وتلك إنما هي خيانة لا تغتفر وسيذكر التاريخ كل من خان وساهم وشارك.
لو عايز تنزل وتشارك .. إنزل الميدان
فعلى رأي الشيخ إمام .. الجدع جدع والجبان جبان
عاش كفاح الشعب المصري
عاش كفاح الشيوعيين
الحزب الشيوعي الثوري – مصر
25 مارس 2018م





مصر تحت الحصار

13 09 2017

مصر تحت الحصار

الرفيقات والرفاق الأعزاء
تحية ثورية حمراء
إن ما يعيشه الشعب المصري اليوم من أزمات طاحنة على جميع الأصعدة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية لهو نتاج مباشر لسياسات الحكم الأتوقراطي القديم الجديد المتجسد في رأس السلطة الحاكمة وأذرعها العسكرية والأمنية، تلك الأزمات تتجلى في :-
1- غياب الحريات السياسية والإجتماعية :-
إن الطبقة الحاكمة بأجنحتها الرئيسية المتمثلة في سماسرة مقدرات الوطن تحت مسمى جهاز الخدمة الوطنية ومشروعات الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وما يتبعها من هيئات أمنية وعسكرية تغلق المجال الديمقراطي وتجفف عن عمد منابع الحياة السياسية بإجراءات قمعية فاشية لا تختلف عن أي أنظمة فاشية عرفها التاريخ فتتمادى في منع الإحتجاج من المنبع لأي سبب حتى لو كان غير سياسي، فعلى سبيل المثال تواجه إحتجاجات العمال والنقابات المطالبة بمجرد حقوق إجتماعية بآلة قمعية وترسلهم للمحاكامات العسكرية، وتقوم بفض تلك الإحتجاجات داخل المصانع والمواقع الإنتاجية المختلفة بالكلاب البوليسية وقوات الأمن المركزي والشرطة العسكرية تحت ستار إعلامي مضلل لجماهير الشعب المصري لتقطع الطريق على التواصل بين العمال وباقي الجموع حتى تحرم العمال من التعاطف الشعبي مع قضاياهم الإجتماعية العادلة، ومثال ذلك : عمال المحلة وعمال الترسانة البحرية وعمال إفكو وعمال حلوان وغيرها الكثير.
وتقوم قوات القمع وأجهزتها البحثية متمثلة في الأمن الوطني والمخابرات العامة والعسكرية بتلفيق التهم والإحتجاز التعسفي والإختفاء القسري والقبض على الناس من منازلهم في عودة لظاهرة زوار الفجر التي لم ينقطع النظام بالأساس عن ممارستها، بل وصلت إلى حد التصفية الجسدية لشباب وأشخاص محتجزين لديها، لتدعي بعد ذلك أنهم منتمين لتنظيم إرهابي وأنه قد تم تصفيتهم في مواقع إشتباكات بعد إعداد المسرح بمعرفة تلك الأجهزة والأمثلة على ذلك كثيرة وأشهرها التصفية الجسدية لشباب في سيناء تم إحتجازهم لدى السلطات قبل أشهر من تصفيتهم على أيدي قوات القمع العسكرية بدعوى إشتباكهم معها في سيناريو مفبرك تم فضحه من قبل رفاقنا في سيناء وعائلات هؤلاء الضحايا، وقد قام رفاقنا مع عائلات هؤلاء الضحايا داخل العريش بشمال سيناء بتنظيم إجتماعات داخل دواوين عائلات الضحايا وضحت بما لا يدع مجالاً للشك إجرام النظام في حق هؤلاء الضحايا الأبرياء.
ثم إن هذا النظام والذي يدعي محاربته للإرهاب في سيناء هو الذي يقوم بدوره بتهجير أهالي سيناء تنفيذاً لأوامر أسياده وخدمة للكيان الصهيوني بعد خضوعه لصفقة القرن التي يتبجح بها رأس النظام، مستهدفاً من وراء ذلك حل القضية الفلسطينية وإنهاء أي أمل للفلسطينيين في حق العودة على حساب أراضي الشعب المصري في سيناء.
بالإضافة لذلك حرمان الجماهير من تنظيماتهم الإجتماعية والسياسية تحت أي مسمى، بل وصل الحد بهذا النظام إلى منع إعلاميين وكتاب تجرأوا وأنتقدوا _على إستحياء_ بعض السياسات الإقتصادية والإجتماعية التي يتخذها النظام.
2- الأزمة الإقتصادية وسياسات الإقتراض وبيع الوطن :-
إن هذا النظام إرضاءاً لأسياده الأمريكان والصهاينة وتوابعهم في مشيخات الخليج قد قام بصفقة بيع جزيرتي تيران وصنافير ونقل ملكيتهما للسعودية في تحدٍ صارخ لإرادة الشعب المصري، وجر الجماهير بسذاجة بعض القوى السياسية إلى تمثيلية القوانين والدفاع عن الأرض من خلال أروقة المحاكم والقضاء الذي يخدم بدوره الطبقة الحاكمة، بالتوازي مع منع أي إحتجاجات أو تظاهرات أو فاعليات يقوم بها الشعب المصري رفضاً لإجراءات البيع.
ولجأ النظام إلى برلمانه المشكل من قِبل إدارة المخابرات الحربية لتمرير الإتفاقية، ولا عجب في ذلك، فهو برلمان السلطة والطبقة الحاكمة وليس برلمان الشعب.
إضافةً إلى ذلك لجوء النظام إلى المساعدات الخارجية والقروض الدولية والإقليمية والإقتراض من صندوق النقد الدولي مما أدى إلى تنفيذ سياسات الإفقار المتعمد لجماهير الشعب المصري مصحوباً ببيع القطاع العام وخصخصة مؤسسات الدولة الخدمية والإنتاجية كالصحة والتعليم إستجابة لشروط صندوق النقد الدولي ورفع الدعم الهزيل بالأساس عن المحروقات والسلع الأساسية مما أدى إلى إرتفاع جنوني في أسعار الغذاء والدواء وكافة ما يبقي الشعب المصري على حد الكفاف تبعاً لذلك، بل وقد تخطت أسعار الغذاء والدواء الأسعار العالمية ولا زال هناك مزيد من الإجراءات التقشفية ” على الكادحين والفقراء ” يبشرنا بها هذا النظام على لسان وزرائه ومسئوليه، تلك الإجراءات التي تؤدي إلى تنفيذ سياسات الإبادة الجماعية لجماهير الشعب المصري على كافة الأصعدة، في إجرام لا يقل عن إجرام الفاشية الهتلرية تجاه الشعوب.
بل ويقوم هذا النظام العسكري الفاشي بإرسال أبناء الفقراء المجندين إجبارياً تحت مسمى خدمة الوطن لخدمة السعودية وأسيادها الأمريكان لقتل وتجويع الشعب اليمني الشقيق ونشر الأوبئة والأمراض وقذف المدنيين وضرب المصانع وهدمها فوق رؤوس العمال في مشهد لا يختلف عن قذف العدوان الفاشي الهتلري لمصانع العمال في الإتحاد السوفييتي والقذف الصهيوني لعمال حلوان وأبو زعبل ومدرسة بحر البقر، في إطار تحويل هؤلاء المجندين المصريين إلى مرتزقة في خدمة المشروع الصهيوأمريكي السعودي.
إن النظام الذي يدعي طموحه لبناء دولة ديمقراطية حديثة يسيطر بمؤسساته العسكرية والأمنية والمخابراتية على أكثر من 70 % من إقتصاد الوطن ويسند بالأمر المباشر لشركاته أعمال الإنشاءات والتجارة الداخلية وكافة المشروعات، بل وحتى الأنشطة الخدمية والترفيهية، ويقوم من الباطن بإسناد الأعمال لشركات مملوكة لجنرالاته الحاليين والمتقاعدين، ويقوم بتعيين رجاله من اللواءات والضباط السابقين في المناصب التنفيذية كالمحافظين ورؤساء المجالس المحلية والشركات الخدمية كالكهرباء والمياه والصرف الصحي وشركات قطاع الأعمال العام.
3- مسئولية التنوير وإدعاء النظام مكافحة الإرهاب فكرياً وأمنياً :-
إن هذا النظام الذي يطنطن في خطاباته الخارجية بإدعاء مكافحة الإرهاب فكرياً هو في حقيقة الأمر الراعي الأول للإرهاب على المستوى الفكري، فيقتطع من ميزانية الفقراء المليارات لتمويل المؤسسات الدينية الرجعية وعلى رأسها الأزهر _ذلك الحاضن الرئيسي للفكر الإرهابي_ ويحابي السلفيين والجماعات الدينية الرجعية ويفرج عن قياداتهم وبالأخص قيادات الجماعة الإسلامية في صفقات مفضوحة لصنع ظهير شعبي له لتسكين الشعب المصري وإشغاله بالخرافات والميثولوجيا أملاً في إلهاءه عن حقوقه الإجتماعية والإقتصادية، بل والأنكى من ذلك عقد النظام لصفقات مع جماعة الإخوان المسلمين التي يدعي زوراً محاربتها وإسقاطها في تحدٍ صارخ لجماهير الشعب المصري التي أسقطت بدورها من ذهنيتها تلك الجماعة في الإنتفاضة الثانية في 30 يونيو.
إن هذا النظام الذي يدعي المواجهة الفكرية للإرهاب يمنع أي إنتقاد للمؤسسات الدينية الرجعية وأفكارها العفنة، ويرسل إلى السجون مفكرين وكتاب بتهمة إزدراء الأديان والتطاول على التراث وإهانة المقدسات في مشهد لا يختلف عن محاكم التفتيش في القرون الوسطى.
4- مسئوليتنا ودورنا تجاه الوطن والشعب :-
في ظل ما سبق وإيماناً منا بالماركسية اللينينية ووفاءاً للإرث الإشتراكي العظيم كان لزاماً علينا التوجه للجماهير لتوعيتها وتنظيمها، رغم ما يعيشه المناخ السياسي من جذر ثوري وقمع غير مسبوق، ذلك إنما يأتي في ظل رفض جموع الشعب المصري للنظام وسياساته وعدم إختلاف الجماهير على فساد وخيانة وعمالة هذا النظام العسكري الفاشي، وإننا رغم ما نعانيه من قلة في الإمكانيات وحصار أمني غير مسبوق لم ولن نتوانى عن المشاركة في الرفض الشعبي لهذا النظام من منطلق طبقي تقدمي وصولاً إلى بناء الحزب البلشفي لكي يكون طليعة الجماهير في التغيير.
عاشت الأممية الشيوعية
عاش كفاح الشيوعيين
الحزب الشيوعي الثوري – مصر
13 سبتمبر 2017




الأول من مايو 2017 عيد العمال

1 05 2017

* يا عمال مصر إن الأول من مايو هو تجسيد لنضالات العمال على مر التاريخ من أجل الخلاص من الإستغلال الرأسمالي، بدأ ذلك منذ ظهور الطبقة العاملة ونموها بشكل كبير بعد الثورة الصناعية في أوروبا، ويأتي عيد العمال كتخليد لذكرى عمال أمريكا الذين سقطوا دفاعاً عن مطالبهم في حياة أفضل من تحديد يوم العمل بـ 8 ساعات وتحسين الأجور لتوفير حياة كريمة للعمال، وقد ذكرنا تاريخياً بالتفصيل تلك الذكرى التاريخية في بيانات عيد العمال السابقة.

* يمر علينا علينا عيد العمال 2017 في ظل توحش الطبقة الفاشية الحاكمة التي تستمر في نهبها المنظم لثروات الشعب المصري وبيع الوطن بالجملة لكل من يدفع أكثر، فهي تتعمد إغلاق المصانع وتخريب الشركات تمهيداً لخصخصتها بحجة الخسارة وتشرد يومياً مئات العمال وتنحاز بشكل واضح لمصالح كبار المستثمرين ورجال الأعمال بل وأصبح النظام نفسه تاجر، في معاداة صريحة لمصالح العمال وكافة طوائف الشعب الفقيرة وتستخدم آلتها العسكرية في قمع أي تحرك عمالي وتحيل العمال للمحاكم العسكرية وتفصل تعسفياً كل من يدافع عن حقه وحق زملائه من العمال، وبرغم كل ذلك تضرب الطبقة العاملة المصرية أمثلة رائعة في النضال فتقوم بإضرابات وإعتصامات في كافة ربوع الوطن، ويظهر ذلك جلياً في :-

1 – إضراب عمال غزل المحلة إحتجاجاً على خفض الأجور والتسريح القسري وتعمد الدولة تخريب المصانع تمهيداً لبيعها.

2 – إضراب عمال إفكو بالسويس وتنكيل السلطة بهم بالحبس والفصل والتشريد.

3 – إضراب عمال النقل العام المتكرر للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية المتردية.

4 – إضراب عمال “أقطان المنيا” إحتجاجاً على تجميد الحكم القضائي لرجوع الشركة للقطاع العام بعد أن حولتها الخصخصة إلى كهوف مهجورة.

5 – إضراب عمال الترسانة البحرية بالأسكندرية إحتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية نتيجة لعدم صرف مستحقاتهم المالية والفصل التعسفي للمئات منهم، وقد قامت السلطة في مصر بالتنكيل بهم بأبشع الصور وإحالة الكثير منهم إلى المحاكم العسكرية.

– وغيرها الكثير من الإضرابات الجزئية والإعتصامات في كافة ربوع الوطن، والتي تؤكد على أن الصراع لا زال مستمر.

* إن النضال العمالي لا يقتصر على نضال عمال مصر فقط، فهناك مزيد من النضالات العمالية الأخرى في كافة بلدان العالم، فيا عمال مصر لستم وحدكم في هذا النضال، فهناك زملاء لكم مثلكم يخوضون نضالات يومية ضد الإستغلال الرأسمالي، وأنخرط في النضال أكثر من 10 مليون عامل، وعلى سبيل المثال وليس الحصر :-

1 – في البرازيل في 15 مارس إحتج مليون عامل ضد سياسات التقشف وإلغاء المكاسب الإجتماعية .

2 – في الهند في 3 مارس إحتج أكثر من مليون عامل ضد سياسات الخصخصة.

3 – في شرق أوروبا “على سبيل المثال : أرمينيا ومقدونيا وبولاندا ورومانيا والمجر” إحتج العمال ضد السياسات اليمينية للحكومة المنحازة لرجال الأعمال .

4 – في روسيا وبيلاروسيا خرجت الحشود للشوارع محتجة ضد السياسات المافيوية من إرتفاع الأسعار وإنخفاض الأجور وصعوبة المعيشة.

5 – في الصين إحتج عمال فولكس فاجن من أجل التثبيت الدائم .

6 – في الهند تم الحكم على قادة إضراب عمال مصنع سوزوكي ماروتي بالسجن مدى الحياة، مما فجر حركة نضالية تضامنية يوم 4 و5 أبريل على مستوى العالم.

7 – في تركيا منعت حكومة أردوغان الفاشية إضراب عمال الصلب بحجة تهديد الأمن القومي.

– وغيرها الكثير مما يقوي النضال العمالي على الصعيد العالمي.

* شعب مصر العظيم إن العامل ليس فقط هو من يقف بالمصنع خلف الآلة ولكن العامل كما عرفه الرفيق العظيم فردريك إنجلز “هو كل من يضطر لبيع قوة عمله من أجل البقاء”، وتطال السياسات التقشفية كل فئات المجتمع والتي تنفذها الحكومة إرضاءاً لإملاءات صندوق النقد الدولي وأسيادها من الأمريكان والصهاينة وتوابعهم في المنطقة.

* يا عمال مصر إن عيد العمال في الأول من مايو في هذا العام 2017 يوافق مرور مائة عام على ثورة أكتوبر الإشتراكية العظمى في روسيا والتي قادها الحزب الشيوعي والطبقة العاملة التي نظمت صفوفها من أجل الخلاص من الرأسمالية وإستغلالها للعمال وإنهاء الحروب والأزمات التي كانت تعصف بوطنهم آنذاك، وقد نجحوا بفضل تنظيمهم هذا خلف الحزب الشيوعي للإتحاد السوفييتي الذي حول روسيا من دولة بلا محراث إلى دولة نووية عظمى، دولة وجد فيها العمال حقوقهم، بل إن هذه الثورة الإشتراكية غيرت مجرى التاريخ في العالم لصالح كل المضطهدين على وجه الأرض، وأصبح للعمال في جميع البلدان قيمة، وتحول العامل في روسيا من عبد إلى حر بل أصبح هو صاحب البلد، وأعطى هذا دفعة قوية نضالية لكافة عمال وشعوب العالم المضطهدة والمستعمرة لتناضل من أجل خلاصها من الإستغلال الرأسمالي وإستقلالها عن الإمبريالية العالمية وتطلعها لبناء مجتمعاتها الإشتراكية الخاصة بها، وهذا درس تاريخي يوضح لنا أن النضال من أجل المطالب الإجتماعية والإقتصادية المجردة دون ربطها بالنضال السياسي ودون رص الصفوف في تنظيم ثوري لن يؤدي وحده للخلاص من الإستغلال بكافة صوره، لأن الإستغلال لن يزول إلا بزوال الطبقة المستغِلة للعمال وحلفاؤهم الطبقيين، فعلى العمال أن ينظموا أنفسهم بداخل حزب الطبقة العاملة وهو الحزب الشيوعي والذي يخوض نضالاً سياسياً ويربط ذلك بالنضال الإقتصادي والإجتماعي للخلاص من إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبناء دولة العمال وهي الدولة الإشتراكية.

* شعب مصر العظيم ويا عمال مصر الأوفياء، إن الأحداث الراهنة والتي تجري اليوم في العالم لتؤكد على صحة ما طرحناه حول ضرورة التنظيم وضرورة وجود حزب ثوري يقود الطبقة العاملة وحلفاؤها الطبقيين من فقراء الفلاحين وكافة المضطهدين، فها هو الصمود الأسطوري لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ضد أعتى آلة عسكرية في العالم والتي تعربد كيفما تشاء دون رادع لهو خير دليل على ذلك، ولم يأتي هذا الصمود إلا لأن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يقودها تنظيم قوي هو حزب يتبنى الإشتراكية العلمية، فالمواجهة الحالية الدائر رحاها في شبه الجزيرة الكورية تؤكد بأن الفكر الإشتراكي هو حائط الصد الصلب والمنيع ضد فناء الشعوب ونهبها وإستنزاف ثرواتها وتجويع شعوبها من قِبل الآلة العسكرية الأمريكية، فهي مواجهة بين فكرين متناقضين ومتضادين، فكر لصالح العمال وكافة الشعوب المضطهدة وهو من جانب كوريا الديمقراطية الشعبية وفكر ضد الشعوب ومصالحها بل هو فكر يهدد الكوكب بالفناء متمثلاً في أمريكا وتوابعها.

– وهذا بعكس الدول التي إنقلبت على الإشتراكية والتي تدعي الدفاع عن الشعوب وإستقلال دولها، كروسيا والتي برغم تواجدها العسكري المباشر في سوريا يتم ضرب الأراضي السورية مرات متتالية بصواريخ أمريكية تارة وإسرائيلية تارةً أخرى تحت سمعها وبصرها ولا تحرك ساكناً، وكذلك الصين والتي تمارس أقذر أنواع النهب وإمتصاص دماء العمال لصالح الشركات متعددة الجنسيات تحت قيادة من يسمي نفسه بالحزب الشيوعي زوراً وكذباً، فها هو الحزب والذي يدعي بأنه شيوعي لا يحرك ساكناً تجاه عربدة أمريكا في العالم بل ولم يأخذ أي موقف تجاه تهديدات أمريكا ضد كوريا الديمقراطية الشعبية سوى بشكل نسبي للحفاظ على حدوده وليس لمصلحة كوريا والتي تمثل الشكل الإشتراكي الحقيقي اليوم في العالم.

* ومن هذا المنطلق فإننا ندعوا كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية والثورية بتحديد موقفها من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والصراع القائم.

* شعب مصر العظيم ويا عمال مصر الأوفياء إن الحزب الشيوعي الثوري يدعوكم لرص الصفوف وتوحيد نضالاتنا من أجل الخلاص من إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبناء المجتمع الإشتراكي، والخلاص من الحكم الفاشي العسكري التابع العميل.

 

عاش نضال الطبقة العاملة .. عاش نضال الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

1 مايو 2017





جرائم التجويع وفيلم “الحصاد المر” أكاذيب فاشية – جروفر فِر

10 03 2017

* مقدمة :-

تلك الدراسة ترجمة لمقال بنفس العنوان للبروفيسور الإنجليزي د / جروفر فِر، حول ما إصطُلِح عليه بالعربية “مجاعة أوكرايينا”.

 

* ملاحظة المؤلف :-

( في هذا المقال إعتمدت بشكل كبير على الدلائل التي إستشهد بها بحث مارك توجر من جامعة فرجينيا الغربية، لقد قضى توجر حياته المهنية في دراسة المجاعات والزراعة الروسية والسوفيتية، إن له صيت عالمي في ذلك الموضوع وهو مكروه من القوميين الأوكرايينين وأعداء الشيوعية بشكل عام لأن أبحاثه تدمر أكاذيبهم. )

 

الفيلم الأوكراييني القومي “الحصاد المر” يعظم من أكاذيب تم إختراعها من قِبَل الفاشيين الأوكرايينين، وفي مراجعة لويس برويكت يعظم تلك الأكاذيب.

 

إستشهد برويكت بمقال جيف كوبلن عام 1988 في صوت القرية بعنوان “البحث في الإبادة الجماعية السوفيتية : 55 عام على المجاعة تغذي اليمين”.

 

في هذا المقال يوضح كوبلن أن التيار القائد المضاد للشيوعية في الغرب القائم على دراسة التاريخ السوفيتي رفض أي رأي حول تعمد المجاعة التي إستهدفت الأوكرايينين وإنهم ما زالوا يرفضونه، وفشل برويكت في قول تلك الحقيقة.

 

– كان هناك العديد من المجاعات الخطيرة في الإتحاد السوفييتي بما فيها أوكرايينا، وليس فقط مجاعة أوكرايينا عام 1932 – 1933، ولكن ليس هناك أي دليل على “جرائم التجويع” أو “مجاعة متعمدة” وليس هناك أي دليل اليوم على ذلك.

 

رواية “جرائم التجويع أو Holodomor” تم إختراعها بواسطة الأوكرايينين المتعاونين مع النازية الذين وجدوا الملجأ في أوروبا الغربية وكندا والولايات المتحدة بعد الحرب.

 

أوائل التقارير كانت بواسطة يوري شوماتسكي بعنوان “لماذا محرقة جماعية أسوأ من الأخرى !؟”، والذي نُشِر في أستراليا عام 1986 بواسطة قدامي المحاربين من متمردي الجيش الأوكراييني، وهذا العمل طال أيضاً الهجوم على اليهود باعتبارهم موالين جداً للشيوعية.

 

مراجعة برويكت أدامت الأكاذيب الآتية بشأن التجميع الزراعي السوفييتي ومجاعة 1932 – 1933:-

1 – إن جزء رئيسي من الفلاحين الفقراء عارضوا التجميع الزراعي لأنه كان في نظرهم “قنانة بوجه آخر”.

2 – إن سياسة التجميع القسرية هي التي تسببت في المجاعة. (ولكن في الواقع كان للمجاعة أسباب بيئية)

3 – ستالين تسبب في المجاعة عن عمد.

4 – كانت المجاعة تهدف إلى تدمير القومية الأوكرايينية.

5 – ستالين والحكومة السوفيتية قامت بإيقاف سياسة “الأكرنة Ukrainization” وتعني تشجيع اللغة والثقافة الأوكرايينية.

 

إن أيٍ من تلك الإدعاءات ليس صحيحاً بالمرة، وليس أيٍ منها مدعومٍ بدليلٍ ما، إنها ببساطة مؤكدة من قِبَل مصادر القوميين الأوكرايينين لتبرير تحالفهم مع النازية ومشاركتهم في الإبادة الجماعية لليهود “الهولوكوست اليهودي” وإبادة الأوكرايينين البولنديين “مذابح فولهاينيَن” عام 1943 – 1944، وجرائمهم ضد اليهود والشيوعيين والعديد من الفلاحين الفقراء الأوكرايينين بعد الحرب.

 

إن هدفهم النهائي أن يساووا الشيوعية بالنازية – الشيوعية محظورة الآن في أوكرايينا الديمقراطية !! – لقد وضعوا الإتحاد السوفييتي مع ألمانيا النازية وستالين مع هتلر.

 

* التجميع الزراعي – الحقيقة :-

عانت روسيا وأوكرايينا مجاعات خطيرة كل عدة سنوات لأكثر من ألف عام ( مجاعة عام 1917 التي صاحبت الثورة وتفاقمت عام 1918 حتى عام 1920، ومجاعة أخرى تسمى خطأً بـ “مجاعة الفولجا” ضربت أعوام 1920 – 1921. كان هناك مجاعات عام 1924 وتكررت أعوام 1928 – 1929 والأخيرة كانت بشكل حاد في أوكرايينا السوفيتية ).

 

كل تلك المجاعات كان لها أسباب بيئية. طريقة الزراعة كانت كما في القرون الوسطى من قِبَل الفلاحين، وذلك جعل من الزراعة الفعالة أمراً مستحيلاً وجعل من المجاعات أمراً محتماً.

 

القادة السوفييت ومن بينهم ستالين قرروا أن الحل الوحيد هو تنظيم الزراعة على أسس مزارع كبيرة لها طبع المصانع كما في الغرب الأوسط من أمريكا والتي إتُخِذَت كنموذج.

 

حينما ظهر أن “السوفوخوزات” أو المزارع السوفيتية تعمل بشكل جيد قرر القادة السوفييت التجميع الزراعي .

 

– علي عكس الدعاية المضادة للشيوعية, أغلب الفلاحين قَبِلوا بسياسة التجميع وكانت المقاومة متواضعة وكانت الأفعال من المتمردين الصريحين نادرة. بحلول عام 1932 كان قد تم تجميع الزراعة السوفيتية بما فيها أوكرايينا السوفيتية بشكل كبير.

 

عام 1932 أُصيبت الزراعة السوفيتية بكوارث بيئية متزامنة ( الجفاف في بعض المناطق، الأمطار الغزيرة في مناطق أخرى، الإصابة بأمراض صدأ الحبوب والسناج “أمراض نباتية تسببها الفطريات”، غزو الحشرات والفئران وإهمال التخلص من الأعشاب الضارة لأن الفلاحين أصبحوا ضعفاء ) كل ما سبق أدى إلى تقليل الإنتاج.

 

رد فعل الحكومة السوفيتية تغير لأن منظور فشل المحاصيل أصبح واضحاً أثناء الخريف والشتاء عام 1932. لقد إعتقدوا بدايةً أن خطأ الإدارة والأعمال التخريبية هي السبب الرئيسي في قلة المحاصيل ولذلك عزلت الحكومة العديد من قادة الحزب وقادة المزارع الجماعية _لا يوجد دليل على إعدام أيٍ منهم كما حدث مع مايكولا في الفيلم_. في بدايات فبراير 1933 بدأت الحكومة السوفيتية بتقديم مساعدات ضخمة من الحبوب للمناطق التي ضربتها المجاعة.

 

لقد نظمت السلطة السوفيتية مداهمات على مزراع الفلاحين لمصادرة الحبوب الزائدة لإطعام المدن التي لا تنتج طعامها بنفسها وكذلك لإيقاف التربح لأنه في أوقات المجاعة يمكن أن تباع المحاصيل بأضعاف ثمنها. في أوقات المجاعة لا يمكن أن يُسمح بالسوق الحرة للحبوب لأن ذلك سيؤدي إلى ترك الفقراء يموتون جوعاً، كما كان يحدث بسبب ممارسات النظام القيصري _قبل الثورة_.

 

نظمت السلطة السوفيتية أقسام سياسية لمساعدة الفلاحين في العمل الزراعي، واستخلص توجر أن “الحقيقة أن محصول 1933 كان أكبر بكثير من عامي 1931 – 1932، وهذا يعني ببساطة أن الأقسام السياسية في ربوع البلاد ساعدت على عمل المزارع بشكل أفضل”.

 

المحصول الجيد عام 1933 تم بواسطة تعداد أصغر من الناس حيث توفي الكثير أثناء المجاعة أو أصبحوا مرضى أو ضعفاء وبعضهم نزح إلى مناطق أخرى أو إلى المدن، وهذا يعكس أن المجاعة لم تكن بسبب التجميع الزراعي أو التدخل الحكومي أو مقاومة الفلاحين ولكن بسبب ظروف بيئية لم تعد موجودة عام 1933.

 

سياسة التجميع الزراعي كانت إصلاحاً حقيقياً وخطوة للأمام في تثوير الزراعة السوفيتية. كان لا يزال هناك سنين عديدة من الحصاد السئ، كذلك لم يتغير مناخ الإتحاد السوفييتي ولكن كل الشكر لسياسة التجميع الزراعي لأنه ورغم ذلك كان هناك فقط مجاعة مدمرة في الإتحاد السوفييتي عام 1946 – 1947 ( الدارس الحديث لتلك المجاعة ستيفن ويت كروفت إستنتج أن تلك المجاعة كانت لأسباب بيئية بجانب إضطرابات الحرب ).

 

* إدعاءات برويكت الخاطئة :-

يكرر برويكت بشكل غير نقدي ودون كفاءة النسخة التاريخية التي تخدم الفاشيين الأوكرايينين.

  • لم يكن هناك “آلة قتل ستالينية”
  • لم يتم إعدام أو تطهير ممثلي الحزب الرسميين
  • لم يتم إجبار الملايين من الفلاحين الأوكرايينين على قبول سياسة التجميع الزراعي ( إستخلص توجر أن أغلب الفلاحين وافق على المزارع الجماعية وعمل فيها بشكل جيد )
  • برويكت يقبل إدعاءات القوميين الأوكرايينين حول موت 3 إلى 5 مليون شخص، وهذا خطأ

 

بعض الأوكرايينين القوميين ذكر رقم من 7 إلى 10 مليون ضحية لكي يساووا أو يجعلوا عدد الضحايا يزيد عن عد الهولوكوست اليهودي الذي يقدر بـ 6 مليون. مصطلح Holodomor نفسه مشتق من كلمتي Holod بمعنى الجوع، و Mor وهي من الكلمة البولندية Mord وتعني القتل أو الجريمة، وتم إستحداث هذا المصطلح ليحاكي صوتياً “هولو – كوست Holocaust“.

 

الدراسات الحديثة لضحايا المجاعة بواسطة جاك فالين وفرانس مِسلي وسيرجي آدامتس وسيري بيرزُكوف تقدر عد الضحايا بـ 2.6 مليون شخص في دراسة بعنوان “تقدير جديد لأعداد الضحايا الأوكرايينين أثناء أزمة الثلاثينيات والأربعينيات”.

 

– جيف كوبلن ليس “أحد أعضاء إتحاد التجارة الكندي” ولكنه كاتب وصحفي نيويوركي، وكتاب دوجلاس توتِل الأخير “التزوير والمجاعة والفاشية” هو إستجابة منطقية لكتاب روبرت كونكست “حصاد المآسي”، وكُتِبَ أيضاً كما كتاب كونكست قبل طوفان المصادر الأساسية من الأرشيف السوفييتي الرسمي التي ظهرت منذ إنهيار الإتحاد السوفييتي، ولذلك فهو ببساطة منتهي الصلاحية.

 

– جملة والتر ديورَنتي حول الأومليت والبيض لم تُقَل دفاعاً عن ستالين كما يدعي برويكت ولكن قيلت في نقد سياسة الحكومة السوفيتية :-

( لا يمكنك صنع أومليت دون كسر البيض، والقادة البلاشفة ليسوا مختلفين في توجههم نحو الإشتراكية عن أي جنرال في الحرب العالمية الذي يأمر بهجوم مُكلِف لإظهار تفوقه. في الحقيقة البلاشفة ليسوا مختلفين لأنهم يتحركون بقناعات متعصبة ) جريدة نيويورك تايمز 31 مارس 1933.

 

وهذا دليل واضح على أن برويكت ببساطة نسخ تلك الإشاعات من المصادر القومية الأوكرايينية، أو بتعبير “القمامة في الداخل القمامة في الخارج” ليس إلا.

 

– آندريه جراسيوسي الذي يقتبس منه برويكت ليس مندوباً عن الزراعة السوفييتية عام 1932 – 1933 ولكنه شخص أيديولوجي معادي للشيوعية ويقبل أي إدعاءات كاذبة ضد الشيوعية. ما إقتبسه برويكت كان من الدراسات الأوكرايينية في جامعة هارفارد، وجريدة تُمَول وتُحَرر بواسطة الأوكرايينين القوميين وتخلو من الأبحاث الموضوعية.

 

– يشير برويكت إلى مرسومين سريين في ديسمبر 1932 من المكتب السياسي السوفييتي والذين لم يتم قرائتهما بوضوح. هَذان المرسومان أوقفا سياسة الأكرنة خارج أوكرايينا السوفيتية. في نطاق أوكرايينا السوفييتية إستمرت سياسة الأكرنة بلا إنقطاع، إنها لم تنتهي كما يرى برويكت.

 

– لم يذكر برويكت أي دليل على سياسة سوفييتية لتدمير الأمة الأوكرايينية وخاصةً الإنتلجنسيا، لأنه ليس هناك مثل تلك السياسات من الأساس.

 

* إنتصار الإشتراكية :-

التجميع الزراعي السوفييتي أحد أعظم مفاخر الإصلاح الإشتراكي في القرن العشرين إن لم يكن أعظمها على الإطلاق، ويصنف مع الثورة الخضراء ومعجزة الأرز والتحكم بالمياه في الصين والولايات المتحدة. ولو أُعطِيَت جائزة نوبل للإنجازات الشيوعية فسوف تكون سياسة التجميع الزراعية السوفييتية من أكبر المنافسين.

 

* الحقيقة التاريخية حول الإتحاد السوفييتي غير مستساغة، ليس فقط لهؤلاء المتعاونين مع النازيين ولكن لأعداء الشيوعية من مختلف الإتجاهات. العديد ممن يحسبون أنفسهم على اليسار مثل الإشتراكيين الديمقراطيين والتروتسكيين يكررون أكاذيب علنية للفاشيست ومناصري الرأسمالية من الكُتّاب.

ولكن الدارسين الموضوعيين للتاريخ السوفييتي مثل توجر عازمين على قول الحقيقة، حتى إذا كانت تلك الحقيقة غير شائعة أو نادرة جداً ومغمورة أو مُتَجاهَلة من قِبَل كورال أعداء الشيوعية المزيفين للحقائق.

 

* المصدر :-

http://www.counterpunch.org/2017/03/03/the-holodomor-and-the-film-bitter-harvest-are-fascist-lies

 

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

وحدة الترجمة

10 مارس 2017





تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية

8 03 2017

  • توطئة :-

” إن كل صراع في التاريخ هو صراع الطبقات ” كارل ماركس

” لا يمكن للبروليتاريا أن تظفر بالحرية الكاملة إذا لم تظفر بالحرية التامة لأجل النساء” لينين

” حيث توجد الرأسمالية, وحيث تدوم الملكية الخاصة للأرض, الملكية الخاصة للمصانع, المعمل، و حيث تدوم سلطة رأس المال هناك تبقى الامتيازات للرجال ” لينين

” لأجل تحرير المرأة كلياً ولأجل مساواتها بالرجال فعلاً يجب أن يتوفر إقتصاد إجتماعي عام وأن تشترك المراة في العمل الإنتاجي العام وآنذاك سيكون وضع المرأة مماثلا فعلا لوضع الرجل ” لينين

 

  • مقدمة :-

– علي عكس الحركات البرجوازية النسوية نرى نحن كماركسيين لينينيين أن قضية تحرير المرأة ليست مفصولة عن قضية تحرير المجتمع ككل وليست مفصولة عن الصراع الطبقي والنضال من أجل المجتمع الاشتراكي.

 

– وقديماً شنت آلة الحرب الدعائية للرأسمالية حرباً إعلامية رخيصة على المفكر والفيلسوف العظيم كارل ماركس بتهمة الإباحية وأنه يدعوا إلى مشاعية النساء.

 

– لقد كانت الرأسمالية وقبلها الإقطاع والعبودية تنظر إلى الإنسان والمرأة خصوصاً بأنها وسيلة إنتاج, أينعم, وسيلة إنتاج فقط لا غير, مثلها مثل زوجها العامل الكادح أو العبد أو القن (نصف العبد), ولذلك حينما دعا كارل ماركس إلى الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج تصوروا بمنطقهم الساذج والرجعي المستغِل بأن ذلك سوف يؤدي إلى مشاعية النساء لأنها لا تساوي إلا وسيلة إنتاج في نظرهم.

 

– وقد بَيّن الرفيق فردريك إنجلز أن السيطرة الذكورية للرجل على المرأة لم تكن يوما كما يحاول أن يلصقها البرجوازيين بتفسيرات رجعية أو جنسية أو ميثولوجية، بل نشأت في خضم الصراع الطبقي وبدأت مع نشوء الملكية الفردية، وقد بَيّن في كتابه (أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة) هذا الموضوع موضحاً لتطور المجتمعات بدايةً من العصر الأمومي ثم البطريركي مستنداً على شواهد عدة وأبحاث ومؤلفات علمية وسوسيولوجية لعلماء درسوا وبحثوا أنماط حياة بعض القبائل البدائية المنعزلة والتي لا تزال تحتفظ ببعض عادات وبقايا المجتمع الأمومي, ولذلك فإن قضية تحرير المرأة هي قضيتنا وعلينا افتكاكها من بين براثن المتاجرة البرجوازية التافهة وأن نعمل معاً من أجل تحرير النساء كجزء من مهامنا وبرنامجنا ونضالنا من أجل تحرير المجتمع ككل.

 

  • المرأة في مصر :-

– تتعالى الصيحات في المجتمع المصري, حول ضرورة قبوع المرأة داخل المنزل والتخلي عن دورها في الإنتاج والعمل العام والجماهيري والثوري, على الرغم أنه منذ قدم التاريخ وحتى يومنا هذا كان للناشطات الشابات دوراً لا ينكره إلا جاحدٌ أو مجنون في الوقت الذي لا ترتفع شوارب كثيرة ولحى أكثر مما يتطلبه تلميع أحذية قادة النظام، وليس هذا فقط، بل إن المرأة المصرية في التراث المصري القديم كان لها كامل الاحترام والتقدير ولنا في إيزيس وحتشبسوت الأمثلة الكافية.

 

– ولكن يتساءل البعض عن تلك الدعوات التي ربما وللأسف تخرج من بعض النساء والتي تتضمن خطاب ذكوري فج وموجه ومحرِض ضد المرأة بشكل عام أياً كان موقعها في الأسرة أو العمل، ونحن هنا نبدأ أول علاقة لربط الديالكتيك الماركسي بقضايا المرأة ولسوف ننطلق من أن علاقات الإنتاج هي التي تحدد مدى تطور ووعي الشعوب وتحدد خارطة الطبقات في المجتمع.

 

– وعلاقة ذلك بتلك الدعوات وثيقة وبينة وهي أن تلك الدعوات مبنية ومغلفة بأطروحات روحانية (ميثولوجيا) قديمة قدم المجتمعات التي وجدت فيها كالآتي:-

بما أن المجتمع البدوي لم يكن للمرأة فيه أي دور في الإنتاج وكانت عملية الإنتاج متمثلة في نشاطين رئيسين وهما الإغارة على القبائل المجاورة وكذلك التجارة للشام واليمن والحبشة, إضافة لبعض المشاركات الطفيفة في مجالات كالرعي أو أن تكون المرأة صاحبة ثروة ما يستثمرها الرجال لها دون أدنى تدخل إنتاجي منها, كل ذلك أدى إلى عدم مشاركة المرأة في الإنتاج مما جعلها أدنى مجتمعياً لأنها لا تنتج فأصبحت مقهورة اجتماعياً وسياسياً وبدنياً، وهذا هو السبب الوحيد لتلك النظرية الدونية للمرأة في تلك المجتمعات الرجعية التي تزحف الآن كما يزحف التصحر على ربوع مصر, وقد يدعي الرجعيون بأن بعض تلك الأيديولوجيات الرجعية وضعت قوانين تعطي للمرأة حقوقها وأنه قد تم تحرير كامل للمرأة، ويستشهد على ذلك بإلغاء زواج الاستبضاع _ومعناه إعارة الرجل زوجته بعد انقضاء الدورة الشهرية إلى رجل مشهود له بالفحولة لتنجب منه_ وكذلك تحريم وأد البنات, ولكن في هذا المجتمع في هذا الزمان كانت توجد تلك الإجراءات والتي يدعون أنها تقدمية جنباً إلى جنب الإجراءات الرجعية التي لم يتم تغيير أي شئ منها حرصاً على بقاء الرجل هو المهيمن والمسيطر لمصلحة الطبقة الحاكمة من هذه الأيديولوجيات الرجعية، ولكننا كمصريين كان عندنا ملكة متوجة على عرش مصر قبل هذا التاريخ بآلاف الأعوام فهل يعقل أن نتراجع للخلف !؟ أم نواكب التطورات وألا نقف عند فهم جامد للنصوص واجتهادات وجدت في ظروف لا تناسب البيئة المصرية ووضع المرأة فيها !؟ حيث أن المجتمع المصري منذ ظهور الزراعة و المرأة تشارك الرجل في الأنشطة الإنتاجية الزراعية مروراً بتطورات علاقات الإنتاج, ولذلك فهي شريك في المكون السياسي والاجتماعي والثوري وهذا هو الفرق بين من يؤمنون بالتطور والرقي والتحضر وبين آخرين لا يرون في المرأة سوى قطعة لحم إما جاهزة للنهش أو جاهزة للرجم أو التغطية في أحسن الأحوال.
– يمثل عدد النساء في مصر ما يقارب 49.5% من تعداد السكان البالغ ما يزيد على 90 مليون نسمة, ولكن تساهم المرأة في الناتج القومي بالربع أي حوالي 24% والباقي للرجال، وذلك لعدة مشكلات ثقافية ومجتمعية وطبقية، فنسبة الأمية في مصر تمثل حوالي 25% نصيب النساء منها ضعف الذكور، بالإضافة إلى رفض الأُسَر لتعليم البنات تحت وطأة الثقافة الرجعية والذكورية أو تحت وطأة الفقر والذي يضحَّىَ فيه بتعليم البنات لصالح تعليم الذكور, بالإضافة إلى رفض بعض الأُسَر لعمل المرأة باعتباره عيباً وعاراً, وعلى الرغم من ذلك فإن حوالي نسبة 40% من الأُسَر المصرية تَعُولَها سيدات والزوج إما هارب من المسئولية أو مريض أو مسجون أو يرفض الإنفاق وغيرها من الأسباب التي ليست بعيدة عن الصراع الطبقي, وذلك يثير شكوكنا حول الإحصاءات الرسمية حيث أن أغلب الأعمال التي تقوم بها السيدات تكون هامشية وغير مشمولة بضمان إجتماعي أو صحي وتقبل النساء بها لتكافح الإفقار المتعمد للطبقة الحاكمة الواقع على المجتمع ككل.

– وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة البطالة في مصر تتراوح بين 10إلى 15% وتبلغ بين النساء حوالي 40% وهذا يدفعنا لمناقشة أسباب التمييز في سوق العمل وفرص المرأة المصرية في الحصول على عمل لائق, في ظل وجود ظاهرة مؤلمة وهي العمل غير مدفوع الأجر في الزراعة أو المجالات الخدمية المنزلية، وهي تؤدي إلى مضاعفة الإستغلال حيث يتم تشغيل النساء دون حقوق أو أجر, في حين توجد ظواهر التمييز علنياً بإعلانات عن وظائف للرجال فقط أو رفض تشغيل النساء من الأساس واستهجان عمل المرأة و التذرع بحجج واهية رجعية وخاطئة حول إنتاجية المرأة العاملة جنباً إلى جنب مع أفكار دينية وميثولوجية بطريركية ورجعية.

– وعلي الرغم من التهميش المتعمد الممارس على المرأة المصرية منذ عقود وكافة أشكال التمييز والاضطهاد إلا أن المرأة المصرية ضربت أمثلة رائعة في النضال النقابي والعمالي والسياسي وكانت مشاركة المرأة في إنتفاضة يناير 2011 وما بعدها من أحداث مشاركة كثيفة ومشرفة وكانت تشارك بكثافة في التجمعات والمظاهرات والاحتجاجات وهو ما أدى إلي استخدام الطبقة الحاكمة لسلاح التحرش الجنسي والانتهاك المباشر للمتظاهرات والناشطات لمنع استمرار مشاركة المرأة المصرية في الحياة السياسية.

– و قد بدأت تلك الممارسات القميئة تظهر بشكلها الفج منذ أيام نظام المخلوع حسني مبارك حيث تم التحرش بالسيدات في المظاهرات أمام نقابة الصحفيين عام 2005 واستمر حدوث ذلك بشكل ممنهج، وقد شهدت ميادين الإنتفاضة أحداث مؤسفة كالتحرش الجنسي الجماعي وانتهاكات جنسية مبرمجة ومنظمة  بالإضافة إلى العنف الجسدي المباشر ضد المرأة المصرية، وتساوى في ذلك النظام المصري القديم الجديد, و يختلف ذلك النظام فقط في درجة علنية ووقاحة تبرير تلك الانتهاكات حين يتم تغيير رأس النظام.

 

– وقد وصلت حالات التحرش والانتهاكات والعنف الأُسَري ضد المرأة إلى نسب تتراوح من 80 الي 90% ويزيد ذلك أكثر في الطبقات الفقيرة والمهمشة نتيجة لظروف العمل والقهر الطبقي، وتغذي العقلية الذكورية  الرجعية للطبقة الحاكمة والمؤسسات الدينية في مصر تلك الحوادث المؤسفة وذلك بتبرير تلك الانتهاكات حيث يتم لوم الضحية لا الجاني، قاصدين بذلك إرضاء عقولهم المريضة وتفكيرهم العفن الذي يريد استكمال السيطرة الطبقية و استعباد المرأة كليا داخل المنزل و إرجاع المجتمع المصري إلى عصر الحريم والجواري في العصور الوسطي التي يقتدون بها.

– و يطنطن هؤلاء الرجعيون بأن لبس المرأة هو السبب في ذلك، ولكننا نرى أن ضحايا التحرش هن من كل الأعمار وأنه سواء كانت منتقبة أو محجبة أو سافرة فإنه يتم التحرش بها مما ينسف تلك الآراء الرجعية كليا والتي يريد البطريركيون الرجعيون بها فرض تصورات خيالاتهم المريضة على المرأة وإلزامها بزي معين حيث أنهم يعتبرون المرأة وجسدها وصوتها عورة ولا يجب أن تخرج من المنزل، ولذلك فإن المواجهة لابد أن تكون شاملة للتنوير كجزء من النضال الطبقي لنسف تلك التصورات والمعتقدات الرجعية كلياً.

– وقد نشطت في مصر منذ السبعينيات ظاهرة زواج القاصرات أو بالأحرى التجارة في أعراضهن وبيعهن لكبار السن من الأثرياء وخاصة من دول الخليج، وقد ارتبط ذلك بالانفتاح الاقتصادي وسيادة قيم المجتمع الاستهلاكي جنباً إلى جنب مع سيادة وصعود المد الديني الفاشي الرجعي، وتنشط عصابات تلك الجريمة بشكل منظم في مناطق بعينها وتشمل محامون ورجال دين وأطباء وسماسرة ( قوادين و قوادات )، حيث يتم الإتفاق علي مبلغ معين تأخذ تلك العصابات نسبتها منه والباقي تضطر الأسرة تحت ضغط الفقر والحرمان إلى قبوله نظير رحلة قصيرة يتمتع بها المسن الخليجي بجسد القاصر ويتركها مصابة بأمراض نفسية ومجتمعية خطيرة بالإضافة إلى حوادث العنف البدني والتعذيب والمتاجرة بها أيضاً في دولته, وعلى الرغم من إتخاذ السلطات في مصر إجراءات للحد من تلك الظاهرة كرفع سن الزواج إلى 18 عام ووضع مبلغ مالي معين في حساب الزوجة إذا كان الزوج أجنبي يكبرها بعدد سنوات كبيرة, إلا أن عصابات الإتجار بالقاصرات تجد دوما منفذاً قانونيا وذلك بسبب شبكة الفساد الواسعة المرتبطة بالطبقة الكمبرادورية الحاكمة في مصر، وذلك بالإضافة إلى أن السلطة لن تقدم الحل النهائي المتمثل في القضاء علي الفقر والجوع والتفاوت الطبقي والتهميش المتعمد والإفقار القسري للريف المصري، إضافة إلى الأيدلوجية الدينية التي تحارب قوانين رفع سن الزواج للفتاة ويصرون على إنزال السن إلى تسع سنوات إمتثالاً لأيدولوجيتهم الرجعية.

– وتشكل مأساة ختان الإناث في مصر مشكلة كبرى، وتبلغ النسب حداً مرعباً يتجاوز 90% في الغالب، وعلى الرغم من تجريم القانون لتلك العملية الوحشية والمشوهة جسدياً ونفسيا للفتيات إلا أن إنعدام الضمير لدى أعضاء المنظومة الصحية وإمتهان تلك المهنة المشينة من قبل سيدات عاديات يجعل مكافحتها صعباً للغاية، وقد قامت السلطة بإجراءات توعوية وإعلامية أتت ببعض النتائج المقبولة إلا أنها لازالت متواضعة جداً في القضاء على تلك الجريمة البشعة، ولا يمكن إغفال الجانب الديني والميثولوجي أيضا في تلك القضية حيث يغذي رجال الدين الرسميين وغير الرسميين تلك الجريمة  وينظمون حملات علنية للختان تجوب القرى والمناطق الفقيرة دون رادع  !! ويدعون أن تلك الجريمة تساهم في حفظ المجتمع وصون أخلاقياته ويطالبون الأسر الفقيرة ويشجعوهم على تلك الجريمة بحجة تقليل الغريزة الجنسية للمرأة، مما يسبب مشاكل صحية ونفسية وتشوهات جسدية ونفسية عديدة، ونحن نؤكد على أن مواجهة تلك الظاهرة توعوياً وتثقيفياً فقط غير مجدي دون ربطها بالنضال في خضم الصراع الطبقي.

– وقد تتذرع السلطة الحاكمة ببعض القوانين وإنشاء هيئات خاصة بالمرأة وبعض التشريعات التي تزيد من مشاركة المرأة، إلا أن تلك الإجراءات لا تتعدى كونها تمت تحت ضغوط ونضالات وتم انتزاعها أو تم إقرارها إرضاءاً للسيدة الأولى زوجة المخلوع حسني مبارك والتي تمثل في مجملها تمكين للمرأة البرجوازية لا العاملة ولا الكادحة حيث تريد الطبقة الحاكمة تجميل وجهها البشع و القبيح ببعض تلك الهيئات أو القوانين أو الحقوق المتفرقة لنساء نفس الطبقة دون أن يستفيد منها باقي الطبقات.

 

  • ولكن يظل السؤال القائم ما هي وجهة النظر الاشتراكية تجاه قضايا المرأة؟

– حديثاً تروج قضايا المرأة بعيداً عن الطابع الطبقي وهذا يعني أننا ننظر إلى المرأة باعتبارها منفصلة عن الطبقات المقهورة من عمال وفلاحين وفقراء وكادحين, ويحاول دعاة الليبرالية الجديدة ويسار الجمعيات الأهلية أن يفصلوا الطبقي عن السياسي والاجتماعي وذلك لتمييع الصراع لا أكثر، ويتغافل هؤلاء أن اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس من كل عام هو تقديراً وإجلالاً لكفاح نساء الطبقات العاملة في الولايات المتحدة, حيث خرجن في مظاهرات للمطالبة بتحسين شروط العمل وكذلك بالمساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية, ولهذا فإننا نؤكد على أن قضية المرأة غير منفصلة عن النضال الطبقي إطلاقاً.

 

– وكما بينا فإن المرأة المصرية تعاني من مشكلات عديدة ويتضاعف الاستغلال الطبقي الواقع عليها جراء النظام الكمبرادوري العميل التابع لكونها أنثى في موقعها الطبقي، ولذلك فنحن نقول أن النضال الطبقي في مصر والعالم لا ينفصل عن قضية تحرير المرأة وأن تحرير المرأة لن يتم على أيدي جماعات البرجوازية النسوية التافهة والتي لا تعير الأسباب الطبقية أي اهتمام ولا ترى في تسليع النساء في الدعاية والإعلان  للبضائع الرأسمالية عيباً، بل جُل نضالها من أجل حريات برجوازية فقط دون التحرر الحقيقي المبني على خلق مجتمع جديد مجتمع العدالة والاشتراكية وصولا إلى المساواة التامة بين الرجل والمرأة بالتخلص من الإقتصاد المنزلي الذي يثقل كاهل المرأة في المنزل والذي يمثل أعباء إضافية عليها.

 

  • وما هي حقوق المرأة في المجتمع الاشتراكي؟

– إن المرأة من وجهة النظر الاشتراكية لها كافة الحقوق والواجبات بما فيها تولي الوظائف العامة أياً كان موقعها، فبما أن المرأة شريك في الإنتاج فهي ليست سلعة تباع وتشترى ولا هي خادمة أو جارية مُعَدَة سلفاً للفراش من أجل المتعة وليست قطعة ديكور أو موبيليا يحتفظ بها صاحبها في المنزل وإنما شريكة ومبدعة ومفكرة وعالمة وصوتها ليس عورة ولكن صوتها مساوٍ للرجل تمام المساواة, ولكن في المجتمع الرأسمالي حيث الفقر والبطالة والمرض يُضطَر الجميع إلى بيع قوة عملهم وتضطر المرأة إلى بيع نفسها مقابل مبالغ زهيدة لكي تقوى على شظف العيش، والكلام الذي يتردد عن القيم والأخلاق التي قد تمنع شخصاً من الرضوخ للرأسمالية في ظل تلك الظروف الحالكة إنما هو من باب ذر الرماد في العيون, وكأنما يدفنون رؤوسهم في الرمال ليتغافلوا عن أصل القضية, وأن الرأسمالية سبب للإضطهاد الواقع على الطبقات الفقيرة والكادحة بما فيهم المرأة لأنها جزء لا يتجزأ من المجتمع.
– ولذلك, لكي يتم تحرير كامل للمرأة وحصولها على حقوقها كاملة بشكل حقيقي لا بد من تحرير كافة الطبقات الكادحة والمقهورة وهذا لن يحدث سوى بالنضال من أجل الإشتراكية من أجل إيجاد نظام يهدف إلى الإشباع لا الربح, من أجل القضاء على فائض القيمة والاستغلال.

  • ختاماً :-

– فإن المرأة في المجتمع الإشتراكي شريكة في العمل والإنتاج والإبداع وصنع القرار, فمعاً من أجل تحرير المرأة الزوجة والأم والبنت والأخت, معاً من أجل تحرير الإنسان.

 

– و نقول كما قال الرفيق لينين :-

“فليخدع الكذابون والمنافقون والأغبياء والعميان البرجوازيون وأنصارهم الشعب حين يحدثونه عن الحرية بوجه عام والديمقراطية بوجه عام, أما نحن فنقول للعمال والفلاحين إنزعوا القناع عن وجوه هؤلاء الكاذبين وافتحوا عيون هؤلاء العميان واسألوهم مساواة أي جنس مع أي جنس؟ وأي أمة مع أي أمة؟ وأي طبقة مع أي طبقة؟ والحرية من نير أي طبقة؟ والحرية لأجل أي طبقة؟

إن من يتحدث عن السياسة والديمقراطية والحرية والمساواة والاشتراكية ولا يطرح تلك الأسئلة ولا يضعها في المرتبة الأولى ولا يناضل ضد إخفاء هذه الأسئلة وتمويهها إنما هو ألد أعداء الشغيلة، إنه ذئب إرتدى ثوب الحمل وخصم عنيد وضار للعمال و الفلاحين”.

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

لجنة المرأة

8 مارس 2017

 

  • الصورة لملصق سوفيتي من سنة 1932 مخصص ليوم الثامن من مارس. يقول النص: “الثامن من مارس هو ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ” و”يسقط الاضطهاد وضيق الأفق في العمل المنزلي!”.
    الشيوعية طريق الحرية