ماذا يحدث في سيناء ؟ ولمصلحة من ؟

25 02 2017

 

شعب مصر العظيم،،،

الرفيقات والرفاق…

تحية ثورية حمراء من الحزب الشيوعي الثوري في مصر إلى كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية الأممية التي تناضل ضد الرأسمالية وبخاصةٍ التي تقوم بدور هام في قضية التحرر الوطني على طريق الإشتراكية.

  • نبذة :-

طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة بأخبار مؤسفة عن نزوح جماعي وتهجير قسري تحت وطأة العمليات الإرهابية لمواطنين مصريين يبحثون عن الأمان الذي تقاعست أجهزة الدولة عن توفيره، وقد أضفت وسائل الإعلام مسحة دينية على تلك الأحداث إمعاناً منها في خدمة النظام الذي تعمل لصالحه من أجل تمييع الصراع وتحويل مساره من طبقي إلى طائفي عنصري ديني رجعي.

  • ولكن للقصة وجوه أخرى يخفيها هؤلاء عن عمد وتبين حقيقة الأمر.
  • مقدمة :-

1 – منذ الحرب الباردة بل منذ العدوان الهتلري الفاشي على الإتحاد السوفييتي وجدت الإمبريالية المعادية للإنسانية والإشتراكية من مصلحتها صنع عملاء غير رسميين بجانب العملاء الرسميين من أجل تفكيك الدول التي تريد أن تهيمن وتسيطر عليها وعلى مقدرات شعوبها من الداخل لتكون عملية الإستيلاء سهلة المنال، ووجدت في الأفكار المثالية الرجعية القروسطية تربة خصبة لصنع هؤلاء العملاء الغير رسميين، فاستخرجت لنا تلك الجماعات الإسلامية الإرهابية.

2 – في مصانع السياسة الإمبريالية الأمريكية ظهر منتج جديد وهو العملاء الرسميين كحكومات تدعي الإستقلال، وكان ذلك منذ إنفصال حركات التحرر الوطني عن الثورة الإشتراكية التي تخلى الإتحاد السوفييتي نفسه عنها بعد إغتيال الرفيق ستالين، إلى أن وصلنا لأنظمة تدعي الوطنية والإستقلال وهي في حقيقة أمرها تعمل بالوكالة لصالح مشروع الهيمنة الأمريكية وعلى رأسهم النظام المصري القديم الجديد، وظهر ذلك جلياً في عهد السادات الذي تحالف مع العملاء الغير رسميين “الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين” لضرب الحركة الشيوعية والحركة الوطنية المصرية آنذاك، بل ودعمهم مادياً ولوجستياً وترك لهم كامل الحرية في إستغلال المساجد للدعاية لأفكارهم القروسطية الرجعية الإرهابية التي عفا عليها الزمن، وكان رأس الحربة في إرسال المجاهدين الإرهابيين إلى أفغانستان خدمة لأسياده الأمريكان لضرب الإتحاد السوفييتي، ووصل به الفُجْر أن كانت المطارات المصرية ترسل شحنات الأسلحة السوفييتية برحلات مباشرة للجماعات الإرهابية ضد الإتحاد السوفييتي نفسه، وكانت هذه هي نقطة الإنطلاق الكبرى للجماعات الإرهابية الإسلامية لكي ترتع في المنطقة كعملاء غير رسميين خدمة لمشروع الهيمنة الأمريكي.

3 – بعد فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد بصيغته المباشرة في هيمنة الحركات الإسلامية على الحكم في دول ثورات الربيع العربي المزعوم، لجأت الولايات المتحدة الأمريكية لعملائها الغير رسميين “الجماعات الإرهابية” لصنع الفوضى في المنطقة من أجل مصلحة الكيان الصهيوني الذي هو الإبن المدلل لأمريكا والتي زرعته في المنطقة حتى يتم تحويل مسار الصراع من طبقي إلى ديني عنصري طائفي وحتى تغرق شعوب المنطقة في هذا الفكر العفن وتتغاضى عن حقها في الحياة وعن إستغلال البرجوازية لها ويتم إلهائها عن مشروع الهيمنة الذي تحلم به أمريكا على ثروات ومقدرات تلك الشعوب، ولكي لا تتحرر دول الشرق الأوسط من خلال ترسيخ تلك المفاهيم الرجعية العفنة المتخلفة التي دخلت مزبلة التاريخ، وبرغم التمويل والتوجيه والإشراف والتدريب العسكري من البنتاجون والسي آي إيه لعملائهم الغير رسميين الذين صُنِعوا في أروقة البيت الأبيض إلا أن هذه الجماعات إنقلبت جزئياً على صانعيها وطال الإرهاب دول عديدة على رأسها أمريكا ودول أوروبية تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر وما قبلها من إستهداف المصالح الأمريكية والأوروبية، وبرغم ذلك لم تتعظ أمريكا ولا حلفاؤها من الدول الغربية واستمرت في دعم وتسمين الإرهاب لصنع الفوضى على كامل خريطة الشرق الأوسط لصالح إستمرار الهيمنة على المنطقة ونهب ثرواتها من خلال إستخدامهم كحجة للتدخل في شئون دول الشرق الأوسط سواء كان التدخل مباشر أو غير مباشر.

  • سيناء :-

– منذ حرب 73 التي أراد لها النظام المصري أن تكون حرب تحريك لا حرب تحرير _تحريك المفاوضات وليس تحرير سيناء بشكل كامل_ إستجابةً لأوامر أسياده الأمريكان وما تبعها من مفاوضات الكيلو 101 وفك الإشتباك الأول والثاني وصولاً إلى كامب ديفيد وإتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني التي أرجعت سيناء منقوصة السيادة من خلال النص في بنود الإتفاقية على أن تكون المنطقة “ب” و “ج” منزوعة السلاح بمراقبة قوات متعددة الجنسيات يشكل قوامها الرئيسي قوات أمريكية في إنتفاء كامل لمظاهر السيادة المصرية، فمنذ الحرب وحتى الآن إستمر النظام في إهمال التنمية في سيناء إلا من إستثمارات خدمية لمصلحة النظام ورجال أعماله كصنع إقتصاد طفيلي ريعي مثل السياحة، وذلك كله لضمان أمن الكيان الصهيوني.

– بل وتُرِكَت سيناء مرتعاً للمهربين وتجارة المخدرات والسلاح والهجرة الغير شرعية سواء عن طريق حفر أنفاق لتمرير تلك التجارة بين سيناء والأراضي الفلسطينية أو بشكل تبادل مباشر عبر الحدود، ويتم كل ذلك كمساهمة في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الفلسطيني الذي تحتل أراضيه، ويتم ذلك تحت مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام المصري بل ومشاركته في تلك العملية.

– ومؤخراً خرجت علينا أبواق النظام بحملة إعلامية ضخمة حول تنمية سيناء لتسويق مشروع سعودي مزعوم يدعي المشاركة في تنمية سيناء للقضاء على الإرهاب، فهل السعودية _التي تقتل الأطفال في اليمن وتقمع الشعب البحريني وتمول بشكل مباشر الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وتقتطع من ميزانيتها لنشر الفكر الرجعي المتخلف في كافة أرجاء الكرة الأرضية_ قادرة على صنع تنمية حقيقة !؟ وهل المشروع السعودي المزعوم بعيداً عن الكيان الصهيوني ومصالحه !؟

الإجابة بملئ الفم هي لا، فقد رأينا في إتفاقية ترسيم الحدود وتنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين وتسليمهم إلى السعودية أن ذلك لمصلحة الكيان الصهيوني أولاً وأخيراً والأدلة على ذلك واضحة وضوح الشمس.

ويتسائل البعض : على عاتق من تقع المسئولية في أحداث سيناء الأخيرة ؟

الإجابة بالطبع تقع تلك المسئولية على عاتق النظام المصري الحالي

فلماذا لا يقوم النظام المصري بدوره في سيناء ؟

الإجابة لأنه نظام عميل لأسياده الأمريكان والصهاينة وعملائهم من مشايخ النفط، فهو ليس فقط مظهر من مظاهر إستمرار مسلسل العمالة في مصر بل هو عميل لعدة عملاء ضمن سلسلة العملاء الرسميين لأمريكا.

فهذا النظام لا يتحرك من منطلق المصلحة الوطنية لمصر والمصريين بل يتحرك بأوامر أسياده الأمريكان وعملائهم بالمنطقة، فلقد صدرت له الأوامر بإخلاء سيناء لصالح الكيان الصهيوني وعدم التعرض للجماعات الإرهابية في سيناء والتي تنفذ مخطط أسيادها في المنطقة بعد أن فشلت أمريكا أن تنفذ المخطط بنفسها بشكل مباشر، وظهر جلياً عمالة هذا النظام في التنسيق المباشر مع المسئولين الصهاينة بخصوص ترسيم الحدود والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين.

ويتسائل البعض : كيف لا يقوم النظام بدوره برغم سقوط العديد من ضحايا القوى الأمنية والعسكرية على أيدي تلك الجماعات الإرهابية ؟

والإجابة بشكل بسيط هي أن النظام المصري يحاول الهروب للأمام ويتخذ من تلك العمليات الإرهابية ذريعة لتخفيف الضغط الداخلي وإلهاء المواطنين عن الأزمة الإقتصادية المتفاقمة الطاحنة التي تثبت فشله الذريع بحجة مواجهة الإرهاب وأن المجتمع في حالة حرب فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

ونجد أن من يتم الزج به في تلك الحرب هم من أبناء فقراء الشعب المصري ويتم تركهم فريسة سهلة الأصطياد للجماعات الإرهابية، حيث تفتقر تجهيزاتهم وتسليحهم وتدريباتهم إلى الكفاءة والقدرة على مواجهة تلك التنظيمات مع عدم وجود أي دعم لهم في تلك الحرب، إضافة إلى أن النظام المصري إنما يقوم بتلك العمليات والتي يذهب ضحيتها أبناء الشعب المصري إنما يقوم بها لحفظ ماء الوجه، مع العلم أن هذه العمليات أيضاً لا تكون موجهة للجماعات الإرهابية بشكل مباشر بل تكون ضد أهالي سيناء من تصفية لمواطنين أبرياء وإدعاء أنهم خلايا إرهابية تم تصفيتهم في تبادل لإطلاق النار، حيث تخرج وسائل إعلام النظام بصورهم وأسمائهم ونعلم بعد ذلك أنهم كانوا معتقلين في سجون النظام بعيداً عن مسرح الحدث بل وقبل حدوثه بشهور.

ومن ضمن تنفيذ مخطط إخلاء سيناء يقوم النظام بتحويل حياة المواطنين في سيناء لجحيم حيث يستمر حظر التجوال وإنقطاع الخدمات من مياه وكهرباء وهواتف وكافة وسائل التواصل، بل وحصار مدن سيناء الشمالية حصاراً خانقاً مما يتسبب في نقص المواد الغذائية والطبية، مع إستمرار القصف العشوائي لمنازل المواطنين وإطلاق النار عشوائياً بشكل مكثف مما أدى لسقوط ضحايا مدنيين داخل منازلهم.

كل ذلك إنما يتم بشكل ممنهج لصنع منطقة عازلة لصالح تهجير الفلسطنيين من غزة إلى تلك المنطقة وبذلك يحل الكيان الصهيوني القضية الفلسطينية على حساب أراضي سيناء ويقطع أي حديث عن حق العودة للفلسطنيين.

– وإن تلك الأحداث الأخيرة في سيناء من نزوح جماعي إنما تأتي في المقام الأول من تلك الجماعات الإرهابية لمصلحة الكيان الصهيوني ويهودية الدولة كما يريدها قادة هذا الكيان الصهيوني العنصري الفاشي، وذلك كله لا ينفصل عن إفراغ الشرق الأوسط من الشعوب الأصلية والأقليات الدينية لصنع كيانات دينية طائفية عنصرية خالصة لخلق ذريعة لقيام كيان يهودي في فلسطين المحتلة، إضافة إلى خلق أسباب للتدخل العسكري الأجنبي المباشر كما حدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن ودول وسط أفريقيا بحجة محاربة الإرهاب.

– ونرى الكيان الصهيوني يساعد تلك الجماعات بالسلاح والمعلومات والتدريب، بل ويعالج إرهابييها في مستشفيات الإحتلال، وهو ما أذيع بالصوت والصورة على تلفزيون الكيان الصهيوني حول علاج الإرهابيين في سوريا ونقلهم بعربات إسعاف من الحدود إلى مستشفياتها وتقديم غطاء جوي ومدفعي لهؤلاء الإرهابيين لتمكينهم من قتل الشعب السوري وتدمير ومحو مظاهر الحضارة والإجهاز على تاريخ المنطقة إمعاناً في خدمة مشروع يهودية الدولة.

– وإن من المؤسف والمحزن أن نجد النظام الذي يسوق نفسه لأسياده في الغرب على أنه قادر على منع أفواج اللاجئين طلباً لدعم أسياده هو نفسه يساعد على صنع قوافل جديدة من اللاجئين المصريين داخل الوطن مشردين في مدن ومحافظات القناة بداخل الحدائق والباحات.

ثم إن هذا النظام والذي يدعي محاربة الإرهاب نجده يتحالف مع إرهابيين بوجوه أخرى كالجماعات السلفية بل ويطلب دعمهم السياسي، والكل يعرف أن هؤلاء وغيرهم من كافة التنظيمات الإسلامية لا يختلفون عن الإرهابيين المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية لا في قليل ولا في كثير، بل ونجد هذا النظام يقتطع المليارات من ميزانية الشعب المصري الكادح والمنهوب لدعم مؤسسات دينية _للأسف_ رسمية تدعي محاربة الإرهاب وهي في الأصل مفرخة كبرى لهؤلاء الإرهابيين لما تبثه من أفكار رجعية عفنة ترفض التخلي عنها.

  • الحل :-

شعب مصر العظيم

الرفيقات والرفاق الأعزاء،،،

إن الحل لكل تلك المشكلات وغيرها من الأوضاع الإقتصادية الصعبة وكذلك مسألة الإرهاب لا تكون فقط بمواجهات أمنية سواء حقيقية أو هزلية كالتي يفعلها النظام، بل يكمن الحل في مشروع تقدمي ثوري وطني يحقق آمال الجماهير في حياة أفضل خالية من الفقر والجوع والبطالة والمرض والإرهاب، وهو ما لم ولن يحققه هذا النظام أو معارضيه الكرتونيين، ولن يتحقق هذا المشروع إلا بسواعد أبناء الطبقة العاملة وحلفاؤها من الفلاحين الأجراء والفقراء والحرفيين والصيادين والمثقفين الثوريين تحت قيادة حزب طبقي حقيقي يستطيع تنفيذ هذا المشروع وتحمل الجماهير راياته.

ومن هذا المنطلق فإنه يتعين على تلك السواعد أن تطيح بسلطة تلك الطبقة الحاكمة العميلة بكافة أجنحتها ووجوهها وأن يتسلم الحزب الطبقي القائد السلطة لتنفيذ ذلك المشروع والذي كلفته به الجماهير وتحقيقه على أرض الواقع جنباً إلى جنب مع الجماهير الكادحة أصحاب المصلحة.

ومن هنا فإننا في الحزب الشيوعي الثوري ندعوكم لرص الصفوف وتسليح الرؤوس وخوض نضال شاق وطويل للخلاص من كل تلك المشكلات.

 

عاش كفاح الشعب المصري الكادح

عاش كفاح الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

اللجنة المركزية

25 فبراير 2017م

 





25 يناير – الدروس والعبر

24 01 2017

tahrir_square_-_february_10_2011

بداية نود أن نشير إلى الدراسة المنشورة بعنوان “الربيع العربي المزعوم”
الروابط من على
المدونة http://bit.ly/2kfLJP5
الحوار المتمدن http://bit.ly/2jbHYby
الفيسبوك http://bit.ly/2kqt95U
بتاريخ 11 أغسطس 2012م
بعد ست سنوات على إنتفاضة يناير لم يجد الشعب المصري سوى الأسوأ على كافة المستويات من إرتفاع أسعار جنوني وتقييد تام للحريات الشخصية والعامة وسيادة الصوت الواحد داخل الدولة، إضافة إلى أن كل من يخالف ويعارض هذا النظام يتم مواجهته بتهمتي العمالة والإرهاب، على عكس آمال الجماهير في تغيير حقيقي.
قلنا ومازلنا نؤكد أن إنتفاضة يناير لا ترقى لكونها ثورة مكتملة الأركان، وذلك لعدة أسباب، منها :-
1 – غياب البعد الطبقي للمحتجين إما عن سذاجة أو عن تعمد من قبل النخب التي ظهرت على السطح والتي كانت تطمح للحفاظ على مكاسبها الطبقية وزيادتها من خلال الهيمنة على تيارات الإحتجاج ومن خلال صفقات مشبوهة بينها وبين بقية أجنحة الثورة المضادة العسكرية منها والفلولية والدينية والليبرالية وأيضاً اليسار اليميني بشقيه سواءاً المنبطح منه أمام الدولة وكذلك من يسير منهم في ركاب الإخوان ويتحلف عباءتهم والذي يرى أن الإخوان والتيارات الدينية الفاشية الرجعية فصيل ثوري ولابد أن يكون لهم تمثيل في الحياة العامة.
2 – غياب الحزب الطليعي الذي يتبنى أيديولوجية طبقية ويستطيع قيادة الجماهير بشكل منظم نحو تحقيق مطالبها التي لم تحققها التيارات الخائنة والتي لن تحققها، وذلك لإنتهاء دور هذه التيارات التاريخي، بل وتقف حجر عثرة في طريق التغيير الطبقي الحقيقي وتساهم في تمييع الصراع الطبقي.
3 – غياب الوعي الطبقي لدى الجماهير وإستثمار ذلك للإجهاز على أي تغيير قد يطالب به المحتجين بل وحقن شعارات برجوازية من قِبَل “عيش – حرية – عدالة إجتماعية” دون أي إلتفات إلى البعد الطبقي في الشعارات والتي تتمثل في مطالب العمال وصغار الفلاحين والفلاحين الأجراء والصيادين بالرغم من تضحيات وجهود العمال على مدار سنوات حكم مبارك والتي كان لها بالغ الأثر في تراكم كمي أدى لإنتفاضة 25 يناير.
4 – إستغلال تجريف نظام مبارك للحياة السياسية وغياب تنظيمات ثورية حقيقية وإقناع المحتجين والشباب خصيصاً بأن هناك فرقاً بين السياسة والثورة وتغليب الفعل الفردي على العمل الجماعي المنظم وتغذية الأنا والذاتية والتأكيد على البطولة الفردية وحلم الظهور، برغم أن الحقيقة تقول أن التاريخ هو من يصنع الأبطال وليس الأبطال هم من يصنعون التاريخ.
5 – جر المحتجين إلى أفخاخ الثورة المضادة بالتنسيق بين كافة أجنحتها، كالصفقات بين العسكر والإخوان والليبراليين واليسار اليميني، منذ محاولات صرف المحتجين بالترهيب تارة من خلال قوى الجيش ومعاونيه “وقتها” من التيارات الدينية الفاشية، أو بالترغيب تارةً أخرى بمحاولة إقناع الجماهير بأن طلباتهم مجابة وأن ميدان التحرير موجود في حال عدم تنفيذها وصولاً لمهزلة إستفتاء مارس وما تبعها من إنكشاف أقنعة الثورة المضادة وتحالفاتها.
6 – عجز البرجوازية المصرية وتخليها عن دورها التنويري، حيث أن الدور التاريخي للبرجوازية يتمثل في الإجهاز على أفكار القرون الوسطى والخرافات للإجهاز على الإقطاع بشكل كامل وصياغة مجتمع حديث مبني على العلم والتفكير المنطقي لصالح مكاسبها فقط، أما البرجوازية المصرية ونظراً لظروف نشأتها في حضن الإقطاع وتذيله منذ عهد الملكية الأسود البغيض فإن دورها التاريخي واللحظة التي كان ينبغي عليها أن تقوم فيها بهذا الدور قد فاتت ولذلك فهي خرجت من عجلة التاريخ للأبد.
7 – أن النظام الحاكم والقلب الصلب له وهو المؤسسة العسكرية والذي لا زال مستمر ولم يسقط برغم تغييرات تجميلية في مظهره إستغل الدين بشكل مكثف وفج تارةً طالباً منه التأييد حين تشتد موجة الغضب الشعبي الساخطة على النظام، وتارةً بمعاداة هذا النظام لقسم من تلك التيارات واستغلال العمليات الإرهابية في إطالة عمره، مع محاولة الهيمنة الروحية على الشعب المصري من خلال تيارات أخرى أو مؤسسات الدولة الدينية رغم إختلاف دياناتها.
ومن هنا ولكي تكتمل الإنتفاضة وترتقي إلى كونها ثورة ويكون هناك تغيير حقيقي فلابد من تجهيز هيئة أركان الثورة، وتتمثل في الحزب البلشفي الذي يضم الطليعة الثورية والعمال وحلفاؤهم من الفلاحين الفقراء والأجراء والصيادين والطلاب الثوريين، والنضال بشكل لا هوادة فيه مهما طال الزمن لإيجاد هذا الحزب، ومقاومة شد البرجوازية الوضيعة منتجة الخدمات التابعة لفئات الحرفيين وصغار البرجوازية ليكونوا ظهير شعبي لها، ولذلك لابد أن نمارس عمليات التثقيف ونشر الوعي الطبقي بين تلك الفئات وتحريضها على البرجوازية الوضيعة وكسبهم إلى جانب الثورة، وكل ذلك بشكل منظم يكون القلب فيه هو الحزب البلشفي.
شعب مصر العظيم لقد جربت مراراً وتكراراً القفز في الفراغ فراداى وجماعات دون تنظيم، ونحن نتوجه إليك كحزب شيوعي ثوري من أجل أن نخوض معاً نضال حاسم وشاق لتجهيز الظرف الذاتي وحمل مشروع طبقي يمثل أمل الجماهير الكادحة في التغيير الحقيقي، وحتى لا تُسرق تضحياتكم أو تضيع هباءاً كما حدث منذ سنوات يناير وما قبلها.
ولتعلموا أن الإنفجار الثوري لا يحدد بتاريخ ولا يمكن أن تركنوا وتفقدوا الأمل لفشل دعواتٍ ما في تاريخٍ ما، فالتغيير ممكن وسيظل ممكن حين تجهز شروط ذلك ذاتياً وموضوعياً، حينها تكون اللحظة الحاسمة قد حانت ويكون النضال نحو تغيير حقيقي ممكناً.
فلنعمل معاً من أجل الإعداد لهذه اللحظة الحاسمة حتى يتم التغيير.
معاً من أجل الإشتراكية .. معاً من أجل مصر
الحزب الشيوعي الثوري – مصر
23 يناير 2017