جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بين الحرب والسلام

25 08 2017
جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بين الحرب والسلام
الرفيقات والرفاق الأعزاء
تحية ثورية حمراء
في ظل الهجمة الشرسة على الرفاق في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وتهديدات البرجوازية الأمريكية الوضيعة لها، من أجل ضرب النظام الإشتراكي الذي أصبح نموذجاً يحتذى به في وقتنا الحاضر، لم يصبح أمام البلد الإشتراكي سوى الدفاع عن نفسه.
في ظل النظام الإشتراكي في الإتحاد السوفييتي كان للإمبريالية وحلفاؤها إذاعات تبث دعايات مضادة للفكر الإشتراكي لتشويه هذا البلد ورغبةً في القضاء عليه، وكانت قوة النظام الإشتراكي في الإتحاد السوفييتي تمتد من قلب موسكو إلى أقصى الأرض، وكانت تلك القوة تكمن في مقاومته للإمبريالية ومساعدة كل الحركات الشيوعية في العالم للقضاء على الأنظمة الإمبريالية وبناء الإشتراكية في بلدانهم، وكانت المواجهة بين الإشتراكية والإمبريالية آنذاك مواجهة شرسة على كافة الجبهات، وبعد إغتيال الرفيق ستالين بالسم والإنقلاب على الثورة الإشتراكية في أكتوبر 1917 ومكتسباتها تقلصت تلك المواجهة وبدأت بوادر الحرب الباردة بين القوتين العظميين وأصبح هناك تراجع وتراخي في مواجهة الإمبريالية وحلفاؤها، وأدى ذلك الإنقلاب إلى ظهور أفكار ذات طابع يميني، وبدلاً من مساعدة الرفاق حول العالم في القضاء على أنظمتهم بالثورة وبناء الإشتراكية تم طرح تلك الأفكار التحريفية، وكان على رأس تلك الأفكار ( التطور اللارأسمالي، والطريق البرلماني، ودولة الشعب كله بدلاً من ديكتاتورية البروليتاريا ).
إن هذه الأفكار لم تجدي نفعاً منذ الخمسينيات وحتى الآن، بل وأتت تلك الأفكار بنوع من التراخي والتراجع والذي قام بتحويل مسار الصراع الطبقي من صراع ثوري إلى صراع برلماني في إطار المنظومة والقوانين التي وضعتها الإمبريالية.
في ظل تلك الفترة الزمنية كان يوجد في إيطاليا حزب شيوعي يعمل في إطار المنظومة الإمبريالية وأخذ يسير في طريق البرلمان ولم يؤدي به ذلك إلى الوصول للسلطة وتحقيق الإشتراكية، وبالطبع أدى ذلك إلى أن إنفضت جماهيره عنه لأنه ترك الطريق الثوري وأنزلق في وهم يسمى بالطريق البرلماني وأصبح أحد عناصر المنظومة الإمبريالية.
وفي فرنسا نجد مثال آخر على إنحدار الأحزاب الشيوعية في تلك الفترة وتراخيها وتراجعها عن الخط الثوري والأخذ بأفكار أدت بهم إلى عدم إمكانيتهم على تحقيق الإشتراكية، وأخذ الحزب الشيوعي في فرنسا وقتها بفكرة الخط البرلماني وأنزلق في تلك المنظومة الإمبريالية وأنفضت عنه جماهيره وتراجع دوره وأصبح أحد عناصر اللعبة الإمبريالية.
وكان الرهان على مصر ويوغسولافيا والهند والجزائر في تحقيق الإشتراكية عن طريق التطور اللارأسمالي، ولم يحدث أن تحققت الإشتراكية في تلك البلدان، بل أصبحت هذه الدول مجرد رصيد للإمبريالية ومعادية للشيوعية نتيجةً لتلك الأفكار العفنة التي ظهرت في تلك المرحلة وتبنتها تلك الأنظمة.
وعلى سبيل المثال، كان النظام الناصري في مصر أكثر وحشية ضد الشيوعيين، فكانت الإعتقالات والإغتيالات بالجملة، وكذلك فإن النظام في يوغسولافيا قام بعمل مذبحة كبرى ضد الحزب الشيوعي اليوغسلافي.
بل وأدى ظهور تلك الأفكار إلى تفشي الخط اليميني داخل الحزب الشيوعي نفسه في الإتحاد السوفييتي.
وذلك إن دل فإنما يدل على أن الأخذ بأفكار يمينية تدعو للسلم مع البرجوازية وعدم الإستمرار في الخط الثوري لا يأتي بالإشتراكية أبداً، وأن قيام الإشتراكية لن يأتي سوى بمقاومة شرسة نابعة من الأفكار الثورية وليست أفكار السلم وتمييع الصراع، فلا يوجد بين الإشتراكية والبرجوازية سلم، وإنما صراع طبقي دموي شرس.
وكان ظهور البيان الشيوعي لكارل ماركس وفردريك إنجلز في 1848 بمثابة شبح أرعب البرجوازية في أوروبا، وأصبح هذا الشبح مجسداً في الإتحاد السوفييتي بعد إنتصار لينين ورفاقه في الثورة الإشتراكية في 1917، ولكن مع تراجع الإتحاد السوفييتي عن دوره الثوري وتبنيه لتلك الأفكار اليمينية أدى به ذلك إلى الإنهيار، وها نحن الآن في وقتنا الحاضر نرى شبح الشيوعية يتجسد في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وذلك هو ما يسبب الذعر والرعب للبرجوازية الأمريكية الفاشية الوضيعة، لأنها لن تقبل أبداً بأن تتحقق الإشتراكية حتى لو كان ذلك في بلد واحد، لأن ذلك يعني القضاء عليها وعلى كل الأنظمة البرجوازية الفاشية الوضيعة.
إن كل من يدعي من الأحزاب التي تسمى شيوعية في أوروبا بأن النظام في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية يهدد العالم بحرب نووية ويهدد السلم العالمي، إنما هم يعملون في إطار البرجوازية الوضيعة ويخدمون أغراضها في إيقاف تقدم البلد الإشتراكي.
إننا في الحزب الشيوعي الثوري كنا قد نشرنا مقالات تدعوا للدفاع عن جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وتوضح بأن هذا البلد الإشتراكي إنما يقوم بالتسلح من أجل الدفاع عن نفسه وعن تحقيق وتقدم الإشتراكية، وليس من أجل إشعال حروب نووية، وها هي تلك المقالات :-
1 – لنفهم كوريا ولندافع عنها – مقابلة مع سفير جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.
2 – حول التفجير التجريبي للقنبلة الهيدروجينية في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.
3 – حول قرار مجلس الأمن الدولي بشأن تشديد العقوبات ضد كوريا الديمقراطية.
4 – رداً على بعض التعليقات حول جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية.
فيا أدعياء الشيوعية إن تلك البرجوازية الوضيعة والتي تخدمون أغراضها إنما تمتلك من أسلحة الدمار الشامل ما يدمر الكوكب بأكمله عشرات المرات، فلماذا لم تواجهوها ؟ ولماذا الكيل بمكيالين ؟ ولماذا تبررون لها تسلحها بتلك الأسلحة لإبادة الشعوب وترفضون تسلح البلد الإشتراكي للدفاع عن نفسه !؟
* أمثلة على جرائم الرأسمالية والإمبريالية في حق الشعوب:-
1 – الحرب الأهلية الأمريكية – 4 ملايين قتيل.
2 – الحرب الأهلية الأسبانية – مليوني قتيل.
3 – مجاعة الهند الكبرى عام 1876 – 12 مليون.
4 – حرب الأفيون – 120 مليون مدمن من الشعب الصيني.
5 – جرائم فرنسا في الجزائر – مليون ونصف.
6 – الحرب العالمية الأولى – 10 ملايين قتيل.
7 – الحرب العالمية الثانية – 55 مليون.
8 – الحرب الكورية – 3 ملايين.
9 – الإحتلال الأمريكي للفلبين – مليون ونصف.
10 – المجاعة الأيرلندية الكبرى عام 1845 – مليوني شخص.
11 – فترة الكساد الإقتصادي العالمي 1929 – 1946 : تركت هذه الأزمة الرأسمالية الشعب الأمريكي في فقر مدقع 80% بطالة، ومجاعات في الريف راح ضحيتها 7 ملايين، أثرت الأزمة على أغلب دول العالم وتسببت بفقر ومجاعات في العديد من الدول، لم ينجو من هذه الأزمة سوى الإتحاد السوفييتي لإختلاف نظامه الإقتصادي.
12 – الحرب الأمريكية في فيتنام – تم حرق 50% من القرى على الأقل وتسويتها بالأرض، ولولا عامل الوقت لحرقوا كل شئ.
13 – قصف كمبوديا – 40 ألف قتيل.
14 – حرب البوير الأولى والثانية – 750000 قتيل.
15 – إبادة الهنود الحمر في فترة 1730 – 1924 : 40 مليون قتيل.
16 – الحرب الأهلية اليونانية – مليونين.
17 – الحرب في أفغانستان – مليون.
18 – حصار العراق وحرب الخليج الثانية وغزو العراق – 3 ملايين قتيل.
19 – الإحتلال الياباني للصين – مليون ونصف.
20 – الإحتلال الياباني لكوريا ومنغوليا – مليونين.
21 – مجاعة البنغال 1943 – 3 ملايين.
22 – الإرهاب الفاشي في إفريقيا – 250000 قتيل.
23 – سياسة الفصل العنصري وتجارة العبيد – 14 مليون.
24 – المجاعات في إفريقيا 1990 – 2013 : 9 ملايين جائع ومليون ميت.
25 – الإحتلال البريطاني للسودان – 10000 قتيل.
26 – سياسة الماس الدم في إفريقيا – 6 ملايين.
* المجموع = 176 مليون.
الرفيقات والرفاق في كل مكان، علينا أن نسأل أنفسنا : هل نحن شيوعيين حقاً ينبغي علينا الدفاع عن النظام الإشتراكي في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وندافع عن كل المضطهدين في العالم ضد تلك البرجوازية الفاشية الوضيعة أم نصبح من الأدعياء وندعوا للسلم وللتراجع عن الخط الثوري والعمل في إطار منظومة وقوانين البرجوازية الوضيعة ؟
إن الإجابة بالطبع هي أن كل شيوعي مخلص على دراية كافية بالماركسية اللينينية يعلم بأنه لا سلم مع البرجوازية وأن الإشتراكية لن تتحقق إلا بصراع دموي شرس يقضي على تلك الأنظمة الفاشية. ولذلك فإننا في الحزب الشيوعي الثوري ندعوا كافة الرفاق أن يتبنوا الفكر الثوري في كفاحهم للقضاء على البرجوازية الوضيعة وتحقيق الإشتراكية، وأن يوضحوا موقفهم تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وأن يدافعوا عنها وأن يتضامنوا مع مقاومتها ضد البرجوازية الأمريكية الفاشية الوضيعة.
عاشت الأممية الشيوعية
عاش كفاح الشيوعيين
الحزب الشيوعي الثوري – مصر
25 أغسطس 2017
Advertisements




ماذا يحدث في سيناء ؟ ولمصلحة من ؟

25 02 2017

 

شعب مصر العظيم،،،

الرفيقات والرفاق…

تحية ثورية حمراء من الحزب الشيوعي الثوري في مصر إلى كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية الأممية التي تناضل ضد الرأسمالية وبخاصةٍ التي تقوم بدور هام في قضية التحرر الوطني على طريق الإشتراكية.

  • نبذة :-

طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة بأخبار مؤسفة عن نزوح جماعي وتهجير قسري تحت وطأة العمليات الإرهابية لمواطنين مصريين يبحثون عن الأمان الذي تقاعست أجهزة الدولة عن توفيره، وقد أضفت وسائل الإعلام مسحة دينية على تلك الأحداث إمعاناً منها في خدمة النظام الذي تعمل لصالحه من أجل تمييع الصراع وتحويل مساره من طبقي إلى طائفي عنصري ديني رجعي.

  • ولكن للقصة وجوه أخرى يخفيها هؤلاء عن عمد وتبين حقيقة الأمر.
  • مقدمة :-

1 – منذ الحرب الباردة بل منذ العدوان الهتلري الفاشي على الإتحاد السوفييتي وجدت الإمبريالية المعادية للإنسانية والإشتراكية من مصلحتها صنع عملاء غير رسميين بجانب العملاء الرسميين من أجل تفكيك الدول التي تريد أن تهيمن وتسيطر عليها وعلى مقدرات شعوبها من الداخل لتكون عملية الإستيلاء سهلة المنال، ووجدت في الأفكار المثالية الرجعية القروسطية تربة خصبة لصنع هؤلاء العملاء الغير رسميين، فاستخرجت لنا تلك الجماعات الإسلامية الإرهابية.

2 – في مصانع السياسة الإمبريالية الأمريكية ظهر منتج جديد وهو العملاء الرسميين كحكومات تدعي الإستقلال، وكان ذلك منذ إنفصال حركات التحرر الوطني عن الثورة الإشتراكية التي تخلى الإتحاد السوفييتي نفسه عنها بعد إغتيال الرفيق ستالين، إلى أن وصلنا لأنظمة تدعي الوطنية والإستقلال وهي في حقيقة أمرها تعمل بالوكالة لصالح مشروع الهيمنة الأمريكية وعلى رأسهم النظام المصري القديم الجديد، وظهر ذلك جلياً في عهد السادات الذي تحالف مع العملاء الغير رسميين “الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين” لضرب الحركة الشيوعية والحركة الوطنية المصرية آنذاك، بل ودعمهم مادياً ولوجستياً وترك لهم كامل الحرية في إستغلال المساجد للدعاية لأفكارهم القروسطية الرجعية الإرهابية التي عفا عليها الزمن، وكان رأس الحربة في إرسال المجاهدين الإرهابيين إلى أفغانستان خدمة لأسياده الأمريكان لضرب الإتحاد السوفييتي، ووصل به الفُجْر أن كانت المطارات المصرية ترسل شحنات الأسلحة السوفييتية برحلات مباشرة للجماعات الإرهابية ضد الإتحاد السوفييتي نفسه، وكانت هذه هي نقطة الإنطلاق الكبرى للجماعات الإرهابية الإسلامية لكي ترتع في المنطقة كعملاء غير رسميين خدمة لمشروع الهيمنة الأمريكي.

3 – بعد فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد بصيغته المباشرة في هيمنة الحركات الإسلامية على الحكم في دول ثورات الربيع العربي المزعوم، لجأت الولايات المتحدة الأمريكية لعملائها الغير رسميين “الجماعات الإرهابية” لصنع الفوضى في المنطقة من أجل مصلحة الكيان الصهيوني الذي هو الإبن المدلل لأمريكا والتي زرعته في المنطقة حتى يتم تحويل مسار الصراع من طبقي إلى ديني عنصري طائفي وحتى تغرق شعوب المنطقة في هذا الفكر العفن وتتغاضى عن حقها في الحياة وعن إستغلال البرجوازية لها ويتم إلهائها عن مشروع الهيمنة الذي تحلم به أمريكا على ثروات ومقدرات تلك الشعوب، ولكي لا تتحرر دول الشرق الأوسط من خلال ترسيخ تلك المفاهيم الرجعية العفنة المتخلفة التي دخلت مزبلة التاريخ، وبرغم التمويل والتوجيه والإشراف والتدريب العسكري من البنتاجون والسي آي إيه لعملائهم الغير رسميين الذين صُنِعوا في أروقة البيت الأبيض إلا أن هذه الجماعات إنقلبت جزئياً على صانعيها وطال الإرهاب دول عديدة على رأسها أمريكا ودول أوروبية تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر وما قبلها من إستهداف المصالح الأمريكية والأوروبية، وبرغم ذلك لم تتعظ أمريكا ولا حلفاؤها من الدول الغربية واستمرت في دعم وتسمين الإرهاب لصنع الفوضى على كامل خريطة الشرق الأوسط لصالح إستمرار الهيمنة على المنطقة ونهب ثرواتها من خلال إستخدامهم كحجة للتدخل في شئون دول الشرق الأوسط سواء كان التدخل مباشر أو غير مباشر.

  • سيناء :-

– منذ حرب 73 التي أراد لها النظام المصري أن تكون حرب تحريك لا حرب تحرير _تحريك المفاوضات وليس تحرير سيناء بشكل كامل_ إستجابةً لأوامر أسياده الأمريكان وما تبعها من مفاوضات الكيلو 101 وفك الإشتباك الأول والثاني وصولاً إلى كامب ديفيد وإتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني التي أرجعت سيناء منقوصة السيادة من خلال النص في بنود الإتفاقية على أن تكون المنطقة “ب” و “ج” منزوعة السلاح بمراقبة قوات متعددة الجنسيات يشكل قوامها الرئيسي قوات أمريكية في إنتفاء كامل لمظاهر السيادة المصرية، فمنذ الحرب وحتى الآن إستمر النظام في إهمال التنمية في سيناء إلا من إستثمارات خدمية لمصلحة النظام ورجال أعماله كصنع إقتصاد طفيلي ريعي مثل السياحة، وذلك كله لضمان أمن الكيان الصهيوني.

– بل وتُرِكَت سيناء مرتعاً للمهربين وتجارة المخدرات والسلاح والهجرة الغير شرعية سواء عن طريق حفر أنفاق لتمرير تلك التجارة بين سيناء والأراضي الفلسطينية أو بشكل تبادل مباشر عبر الحدود، ويتم كل ذلك كمساهمة في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الفلسطيني الذي تحتل أراضيه، ويتم ذلك تحت مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام المصري بل ومشاركته في تلك العملية.

– ومؤخراً خرجت علينا أبواق النظام بحملة إعلامية ضخمة حول تنمية سيناء لتسويق مشروع سعودي مزعوم يدعي المشاركة في تنمية سيناء للقضاء على الإرهاب، فهل السعودية _التي تقتل الأطفال في اليمن وتقمع الشعب البحريني وتمول بشكل مباشر الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وتقتطع من ميزانيتها لنشر الفكر الرجعي المتخلف في كافة أرجاء الكرة الأرضية_ قادرة على صنع تنمية حقيقة !؟ وهل المشروع السعودي المزعوم بعيداً عن الكيان الصهيوني ومصالحه !؟

الإجابة بملئ الفم هي لا، فقد رأينا في إتفاقية ترسيم الحدود وتنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين وتسليمهم إلى السعودية أن ذلك لمصلحة الكيان الصهيوني أولاً وأخيراً والأدلة على ذلك واضحة وضوح الشمس.

ويتسائل البعض : على عاتق من تقع المسئولية في أحداث سيناء الأخيرة ؟

الإجابة بالطبع تقع تلك المسئولية على عاتق النظام المصري الحالي

فلماذا لا يقوم النظام المصري بدوره في سيناء ؟

الإجابة لأنه نظام عميل لأسياده الأمريكان والصهاينة وعملائهم من مشايخ النفط، فهو ليس فقط مظهر من مظاهر إستمرار مسلسل العمالة في مصر بل هو عميل لعدة عملاء ضمن سلسلة العملاء الرسميين لأمريكا.

فهذا النظام لا يتحرك من منطلق المصلحة الوطنية لمصر والمصريين بل يتحرك بأوامر أسياده الأمريكان وعملائهم بالمنطقة، فلقد صدرت له الأوامر بإخلاء سيناء لصالح الكيان الصهيوني وعدم التعرض للجماعات الإرهابية في سيناء والتي تنفذ مخطط أسيادها في المنطقة بعد أن فشلت أمريكا أن تنفذ المخطط بنفسها بشكل مباشر، وظهر جلياً عمالة هذا النظام في التنسيق المباشر مع المسئولين الصهاينة بخصوص ترسيم الحدود والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين.

ويتسائل البعض : كيف لا يقوم النظام بدوره برغم سقوط العديد من ضحايا القوى الأمنية والعسكرية على أيدي تلك الجماعات الإرهابية ؟

والإجابة بشكل بسيط هي أن النظام المصري يحاول الهروب للأمام ويتخذ من تلك العمليات الإرهابية ذريعة لتخفيف الضغط الداخلي وإلهاء المواطنين عن الأزمة الإقتصادية المتفاقمة الطاحنة التي تثبت فشله الذريع بحجة مواجهة الإرهاب وأن المجتمع في حالة حرب فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

ونجد أن من يتم الزج به في تلك الحرب هم من أبناء فقراء الشعب المصري ويتم تركهم فريسة سهلة الأصطياد للجماعات الإرهابية، حيث تفتقر تجهيزاتهم وتسليحهم وتدريباتهم إلى الكفاءة والقدرة على مواجهة تلك التنظيمات مع عدم وجود أي دعم لهم في تلك الحرب، إضافة إلى أن النظام المصري إنما يقوم بتلك العمليات والتي يذهب ضحيتها أبناء الشعب المصري إنما يقوم بها لحفظ ماء الوجه، مع العلم أن هذه العمليات أيضاً لا تكون موجهة للجماعات الإرهابية بشكل مباشر بل تكون ضد أهالي سيناء من تصفية لمواطنين أبرياء وإدعاء أنهم خلايا إرهابية تم تصفيتهم في تبادل لإطلاق النار، حيث تخرج وسائل إعلام النظام بصورهم وأسمائهم ونعلم بعد ذلك أنهم كانوا معتقلين في سجون النظام بعيداً عن مسرح الحدث بل وقبل حدوثه بشهور.

ومن ضمن تنفيذ مخطط إخلاء سيناء يقوم النظام بتحويل حياة المواطنين في سيناء لجحيم حيث يستمر حظر التجوال وإنقطاع الخدمات من مياه وكهرباء وهواتف وكافة وسائل التواصل، بل وحصار مدن سيناء الشمالية حصاراً خانقاً مما يتسبب في نقص المواد الغذائية والطبية، مع إستمرار القصف العشوائي لمنازل المواطنين وإطلاق النار عشوائياً بشكل مكثف مما أدى لسقوط ضحايا مدنيين داخل منازلهم.

كل ذلك إنما يتم بشكل ممنهج لصنع منطقة عازلة لصالح تهجير الفلسطنيين من غزة إلى تلك المنطقة وبذلك يحل الكيان الصهيوني القضية الفلسطينية على حساب أراضي سيناء ويقطع أي حديث عن حق العودة للفلسطنيين.

– وإن تلك الأحداث الأخيرة في سيناء من نزوح جماعي إنما تأتي في المقام الأول من تلك الجماعات الإرهابية لمصلحة الكيان الصهيوني ويهودية الدولة كما يريدها قادة هذا الكيان الصهيوني العنصري الفاشي، وذلك كله لا ينفصل عن إفراغ الشرق الأوسط من الشعوب الأصلية والأقليات الدينية لصنع كيانات دينية طائفية عنصرية خالصة لخلق ذريعة لقيام كيان يهودي في فلسطين المحتلة، إضافة إلى خلق أسباب للتدخل العسكري الأجنبي المباشر كما حدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن ودول وسط أفريقيا بحجة محاربة الإرهاب.

– ونرى الكيان الصهيوني يساعد تلك الجماعات بالسلاح والمعلومات والتدريب، بل ويعالج إرهابييها في مستشفيات الإحتلال، وهو ما أذيع بالصوت والصورة على تلفزيون الكيان الصهيوني حول علاج الإرهابيين في سوريا ونقلهم بعربات إسعاف من الحدود إلى مستشفياتها وتقديم غطاء جوي ومدفعي لهؤلاء الإرهابيين لتمكينهم من قتل الشعب السوري وتدمير ومحو مظاهر الحضارة والإجهاز على تاريخ المنطقة إمعاناً في خدمة مشروع يهودية الدولة.

– وإن من المؤسف والمحزن أن نجد النظام الذي يسوق نفسه لأسياده في الغرب على أنه قادر على منع أفواج اللاجئين طلباً لدعم أسياده هو نفسه يساعد على صنع قوافل جديدة من اللاجئين المصريين داخل الوطن مشردين في مدن ومحافظات القناة بداخل الحدائق والباحات.

ثم إن هذا النظام والذي يدعي محاربة الإرهاب نجده يتحالف مع إرهابيين بوجوه أخرى كالجماعات السلفية بل ويطلب دعمهم السياسي، والكل يعرف أن هؤلاء وغيرهم من كافة التنظيمات الإسلامية لا يختلفون عن الإرهابيين المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية لا في قليل ولا في كثير، بل ونجد هذا النظام يقتطع المليارات من ميزانية الشعب المصري الكادح والمنهوب لدعم مؤسسات دينية _للأسف_ رسمية تدعي محاربة الإرهاب وهي في الأصل مفرخة كبرى لهؤلاء الإرهابيين لما تبثه من أفكار رجعية عفنة ترفض التخلي عنها.

  • الحل :-

شعب مصر العظيم

الرفيقات والرفاق الأعزاء،،،

إن الحل لكل تلك المشكلات وغيرها من الأوضاع الإقتصادية الصعبة وكذلك مسألة الإرهاب لا تكون فقط بمواجهات أمنية سواء حقيقية أو هزلية كالتي يفعلها النظام، بل يكمن الحل في مشروع تقدمي ثوري وطني يحقق آمال الجماهير في حياة أفضل خالية من الفقر والجوع والبطالة والمرض والإرهاب، وهو ما لم ولن يحققه هذا النظام أو معارضيه الكرتونيين، ولن يتحقق هذا المشروع إلا بسواعد أبناء الطبقة العاملة وحلفاؤها من الفلاحين الأجراء والفقراء والحرفيين والصيادين والمثقفين الثوريين تحت قيادة حزب طبقي حقيقي يستطيع تنفيذ هذا المشروع وتحمل الجماهير راياته.

ومن هذا المنطلق فإنه يتعين على تلك السواعد أن تطيح بسلطة تلك الطبقة الحاكمة العميلة بكافة أجنحتها ووجوهها وأن يتسلم الحزب الطبقي القائد السلطة لتنفيذ ذلك المشروع والذي كلفته به الجماهير وتحقيقه على أرض الواقع جنباً إلى جنب مع الجماهير الكادحة أصحاب المصلحة.

ومن هنا فإننا في الحزب الشيوعي الثوري ندعوكم لرص الصفوف وتسليح الرؤوس وخوض نضال شاق وطويل للخلاص من كل تلك المشكلات.

 

عاش كفاح الشعب المصري الكادح

عاش كفاح الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

اللجنة المركزية

25 فبراير 2017م