الأول من مايو 2017 عيد العمال

1 05 2017

* يا عمال مصر إن الأول من مايو هو تجسيد لنضالات العمال على مر التاريخ من أجل الخلاص من الإستغلال الرأسمالي، بدأ ذلك منذ ظهور الطبقة العاملة ونموها بشكل كبير بعد الثورة الصناعية في أوروبا، ويأتي عيد العمال كتخليد لذكرى عمال أمريكا الذين سقطوا دفاعاً عن مطالبهم في حياة أفضل من تحديد يوم العمل بـ 8 ساعات وتحسين الأجور لتوفير حياة كريمة للعمال، وقد ذكرنا تاريخياً بالتفصيل تلك الذكرى التاريخية في بيانات عيد العمال السابقة.

* يمر علينا علينا عيد العمال 2017 في ظل توحش الطبقة الفاشية الحاكمة التي تستمر في نهبها المنظم لثروات الشعب المصري وبيع الوطن بالجملة لكل من يدفع أكثر، فهي تتعمد إغلاق المصانع وتخريب الشركات تمهيداً لخصخصتها بحجة الخسارة وتشرد يومياً مئات العمال وتنحاز بشكل واضح لمصالح كبار المستثمرين ورجال الأعمال بل وأصبح النظام نفسه تاجر، في معاداة صريحة لمصالح العمال وكافة طوائف الشعب الفقيرة وتستخدم آلتها العسكرية في قمع أي تحرك عمالي وتحيل العمال للمحاكم العسكرية وتفصل تعسفياً كل من يدافع عن حقه وحق زملائه من العمال، وبرغم كل ذلك تضرب الطبقة العاملة المصرية أمثلة رائعة في النضال فتقوم بإضرابات وإعتصامات في كافة ربوع الوطن، ويظهر ذلك جلياً في :-

1 – إضراب عمال غزل المحلة إحتجاجاً على خفض الأجور والتسريح القسري وتعمد الدولة تخريب المصانع تمهيداً لبيعها.

2 – إضراب عمال إفكو بالسويس وتنكيل السلطة بهم بالحبس والفصل والتشريد.

3 – إضراب عمال النقل العام المتكرر للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية المتردية.

4 – إضراب عمال “أقطان المنيا” إحتجاجاً على تجميد الحكم القضائي لرجوع الشركة للقطاع العام بعد أن حولتها الخصخصة إلى كهوف مهجورة.

5 – إضراب عمال الترسانة البحرية بالأسكندرية إحتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية نتيجة لعدم صرف مستحقاتهم المالية والفصل التعسفي للمئات منهم، وقد قامت السلطة في مصر بالتنكيل بهم بأبشع الصور وإحالة الكثير منهم إلى المحاكم العسكرية.

– وغيرها الكثير من الإضرابات الجزئية والإعتصامات في كافة ربوع الوطن، والتي تؤكد على أن الصراع لا زال مستمر.

* إن النضال العمالي لا يقتصر على نضال عمال مصر فقط، فهناك مزيد من النضالات العمالية الأخرى في كافة بلدان العالم، فيا عمال مصر لستم وحدكم في هذا النضال، فهناك زملاء لكم مثلكم يخوضون نضالات يومية ضد الإستغلال الرأسمالي، وأنخرط في النضال أكثر من 10 مليون عامل، وعلى سبيل المثال وليس الحصر :-

1 – في البرازيل في 15 مارس إحتج مليون عامل ضد سياسات التقشف وإلغاء المكاسب الإجتماعية .

2 – في الهند في 3 مارس إحتج أكثر من مليون عامل ضد سياسات الخصخصة.

3 – في شرق أوروبا “على سبيل المثال : أرمينيا ومقدونيا وبولاندا ورومانيا والمجر” إحتج العمال ضد السياسات اليمينية للحكومة المنحازة لرجال الأعمال .

4 – في روسيا وبيلاروسيا خرجت الحشود للشوارع محتجة ضد السياسات المافيوية من إرتفاع الأسعار وإنخفاض الأجور وصعوبة المعيشة.

5 – في الصين إحتج عمال فولكس فاجن من أجل التثبيت الدائم .

6 – في الهند تم الحكم على قادة إضراب عمال مصنع سوزوكي ماروتي بالسجن مدى الحياة، مما فجر حركة نضالية تضامنية يوم 4 و5 أبريل على مستوى العالم.

7 – في تركيا منعت حكومة أردوغان الفاشية إضراب عمال الصلب بحجة تهديد الأمن القومي.

– وغيرها الكثير مما يقوي النضال العمالي على الصعيد العالمي.

* شعب مصر العظيم إن العامل ليس فقط هو من يقف بالمصنع خلف الآلة ولكن العامل كما عرفه الرفيق العظيم فردريك إنجلز “هو كل من يضطر لبيع قوة عمله من أجل البقاء”، وتطال السياسات التقشفية كل فئات المجتمع والتي تنفذها الحكومة إرضاءاً لإملاءات صندوق النقد الدولي وأسيادها من الأمريكان والصهاينة وتوابعهم في المنطقة.

* يا عمال مصر إن عيد العمال في الأول من مايو في هذا العام 2017 يوافق مرور مائة عام على ثورة أكتوبر الإشتراكية العظمى في روسيا والتي قادها الحزب الشيوعي والطبقة العاملة التي نظمت صفوفها من أجل الخلاص من الرأسمالية وإستغلالها للعمال وإنهاء الحروب والأزمات التي كانت تعصف بوطنهم آنذاك، وقد نجحوا بفضل تنظيمهم هذا خلف الحزب الشيوعي للإتحاد السوفييتي الذي حول روسيا من دولة بلا محراث إلى دولة نووية عظمى، دولة وجد فيها العمال حقوقهم، بل إن هذه الثورة الإشتراكية غيرت مجرى التاريخ في العالم لصالح كل المضطهدين على وجه الأرض، وأصبح للعمال في جميع البلدان قيمة، وتحول العامل في روسيا من عبد إلى حر بل أصبح هو صاحب البلد، وأعطى هذا دفعة قوية نضالية لكافة عمال وشعوب العالم المضطهدة والمستعمرة لتناضل من أجل خلاصها من الإستغلال الرأسمالي وإستقلالها عن الإمبريالية العالمية وتطلعها لبناء مجتمعاتها الإشتراكية الخاصة بها، وهذا درس تاريخي يوضح لنا أن النضال من أجل المطالب الإجتماعية والإقتصادية المجردة دون ربطها بالنضال السياسي ودون رص الصفوف في تنظيم ثوري لن يؤدي وحده للخلاص من الإستغلال بكافة صوره، لأن الإستغلال لن يزول إلا بزوال الطبقة المستغِلة للعمال وحلفاؤهم الطبقيين، فعلى العمال أن ينظموا أنفسهم بداخل حزب الطبقة العاملة وهو الحزب الشيوعي والذي يخوض نضالاً سياسياً ويربط ذلك بالنضال الإقتصادي والإجتماعي للخلاص من إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبناء دولة العمال وهي الدولة الإشتراكية.

* شعب مصر العظيم ويا عمال مصر الأوفياء، إن الأحداث الراهنة والتي تجري اليوم في العالم لتؤكد على صحة ما طرحناه حول ضرورة التنظيم وضرورة وجود حزب ثوري يقود الطبقة العاملة وحلفاؤها الطبقيين من فقراء الفلاحين وكافة المضطهدين، فها هو الصمود الأسطوري لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ضد أعتى آلة عسكرية في العالم والتي تعربد كيفما تشاء دون رادع لهو خير دليل على ذلك، ولم يأتي هذا الصمود إلا لأن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يقودها تنظيم قوي هو حزب يتبنى الإشتراكية العلمية، فالمواجهة الحالية الدائر رحاها في شبه الجزيرة الكورية تؤكد بأن الفكر الإشتراكي هو حائط الصد الصلب والمنيع ضد فناء الشعوب ونهبها وإستنزاف ثرواتها وتجويع شعوبها من قِبل الآلة العسكرية الأمريكية، فهي مواجهة بين فكرين متناقضين ومتضادين، فكر لصالح العمال وكافة الشعوب المضطهدة وهو من جانب كوريا الديمقراطية الشعبية وفكر ضد الشعوب ومصالحها بل هو فكر يهدد الكوكب بالفناء متمثلاً في أمريكا وتوابعها.

– وهذا بعكس الدول التي إنقلبت على الإشتراكية والتي تدعي الدفاع عن الشعوب وإستقلال دولها، كروسيا والتي برغم تواجدها العسكري المباشر في سوريا يتم ضرب الأراضي السورية مرات متتالية بصواريخ أمريكية تارة وإسرائيلية تارةً أخرى تحت سمعها وبصرها ولا تحرك ساكناً، وكذلك الصين والتي تمارس أقذر أنواع النهب وإمتصاص دماء العمال لصالح الشركات متعددة الجنسيات تحت قيادة من يسمي نفسه بالحزب الشيوعي زوراً وكذباً، فها هو الحزب والذي يدعي بأنه شيوعي لا يحرك ساكناً تجاه عربدة أمريكا في العالم بل ولم يأخذ أي موقف تجاه تهديدات أمريكا ضد كوريا الديمقراطية الشعبية سوى بشكل نسبي للحفاظ على حدوده وليس لمصلحة كوريا والتي تمثل الشكل الإشتراكي الحقيقي اليوم في العالم.

* ومن هذا المنطلق فإننا ندعوا كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية والثورية بتحديد موقفها من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والصراع القائم.

* شعب مصر العظيم ويا عمال مصر الأوفياء إن الحزب الشيوعي الثوري يدعوكم لرص الصفوف وتوحيد نضالاتنا من أجل الخلاص من إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبناء المجتمع الإشتراكي، والخلاص من الحكم الفاشي العسكري التابع العميل.

 

عاش نضال الطبقة العاملة .. عاش نضال الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

1 مايو 2017

Advertisements




جرائم التجويع وفيلم “الحصاد المر” أكاذيب فاشية – جروفر فِر

10 03 2017

* مقدمة :-

تلك الدراسة ترجمة لمقال بنفس العنوان للبروفيسور الإنجليزي د / جروفر فِر، حول ما إصطُلِح عليه بالعربية “مجاعة أوكرايينا”.

 

* ملاحظة المؤلف :-

( في هذا المقال إعتمدت بشكل كبير على الدلائل التي إستشهد بها بحث مارك توجر من جامعة فرجينيا الغربية، لقد قضى توجر حياته المهنية في دراسة المجاعات والزراعة الروسية والسوفيتية، إن له صيت عالمي في ذلك الموضوع وهو مكروه من القوميين الأوكرايينين وأعداء الشيوعية بشكل عام لأن أبحاثه تدمر أكاذيبهم. )

 

الفيلم الأوكراييني القومي “الحصاد المر” يعظم من أكاذيب تم إختراعها من قِبَل الفاشيين الأوكرايينين، وفي مراجعة لويس برويكت يعظم تلك الأكاذيب.

 

إستشهد برويكت بمقال جيف كوبلن عام 1988 في صوت القرية بعنوان “البحث في الإبادة الجماعية السوفيتية : 55 عام على المجاعة تغذي اليمين”.

 

في هذا المقال يوضح كوبلن أن التيار القائد المضاد للشيوعية في الغرب القائم على دراسة التاريخ السوفيتي رفض أي رأي حول تعمد المجاعة التي إستهدفت الأوكرايينين وإنهم ما زالوا يرفضونه، وفشل برويكت في قول تلك الحقيقة.

 

– كان هناك العديد من المجاعات الخطيرة في الإتحاد السوفييتي بما فيها أوكرايينا، وليس فقط مجاعة أوكرايينا عام 1932 – 1933، ولكن ليس هناك أي دليل على “جرائم التجويع” أو “مجاعة متعمدة” وليس هناك أي دليل اليوم على ذلك.

 

رواية “جرائم التجويع أو Holodomor” تم إختراعها بواسطة الأوكرايينين المتعاونين مع النازية الذين وجدوا الملجأ في أوروبا الغربية وكندا والولايات المتحدة بعد الحرب.

 

أوائل التقارير كانت بواسطة يوري شوماتسكي بعنوان “لماذا محرقة جماعية أسوأ من الأخرى !؟”، والذي نُشِر في أستراليا عام 1986 بواسطة قدامي المحاربين من متمردي الجيش الأوكراييني، وهذا العمل طال أيضاً الهجوم على اليهود باعتبارهم موالين جداً للشيوعية.

 

مراجعة برويكت أدامت الأكاذيب الآتية بشأن التجميع الزراعي السوفييتي ومجاعة 1932 – 1933:-

1 – إن جزء رئيسي من الفلاحين الفقراء عارضوا التجميع الزراعي لأنه كان في نظرهم “قنانة بوجه آخر”.

2 – إن سياسة التجميع القسرية هي التي تسببت في المجاعة. (ولكن في الواقع كان للمجاعة أسباب بيئية)

3 – ستالين تسبب في المجاعة عن عمد.

4 – كانت المجاعة تهدف إلى تدمير القومية الأوكرايينية.

5 – ستالين والحكومة السوفيتية قامت بإيقاف سياسة “الأكرنة Ukrainization” وتعني تشجيع اللغة والثقافة الأوكرايينية.

 

إن أيٍ من تلك الإدعاءات ليس صحيحاً بالمرة، وليس أيٍ منها مدعومٍ بدليلٍ ما، إنها ببساطة مؤكدة من قِبَل مصادر القوميين الأوكرايينين لتبرير تحالفهم مع النازية ومشاركتهم في الإبادة الجماعية لليهود “الهولوكوست اليهودي” وإبادة الأوكرايينين البولنديين “مذابح فولهاينيَن” عام 1943 – 1944، وجرائمهم ضد اليهود والشيوعيين والعديد من الفلاحين الفقراء الأوكرايينين بعد الحرب.

 

إن هدفهم النهائي أن يساووا الشيوعية بالنازية – الشيوعية محظورة الآن في أوكرايينا الديمقراطية !! – لقد وضعوا الإتحاد السوفييتي مع ألمانيا النازية وستالين مع هتلر.

 

* التجميع الزراعي – الحقيقة :-

عانت روسيا وأوكرايينا مجاعات خطيرة كل عدة سنوات لأكثر من ألف عام ( مجاعة عام 1917 التي صاحبت الثورة وتفاقمت عام 1918 حتى عام 1920، ومجاعة أخرى تسمى خطأً بـ “مجاعة الفولجا” ضربت أعوام 1920 – 1921. كان هناك مجاعات عام 1924 وتكررت أعوام 1928 – 1929 والأخيرة كانت بشكل حاد في أوكرايينا السوفيتية ).

 

كل تلك المجاعات كان لها أسباب بيئية. طريقة الزراعة كانت كما في القرون الوسطى من قِبَل الفلاحين، وذلك جعل من الزراعة الفعالة أمراً مستحيلاً وجعل من المجاعات أمراً محتماً.

 

القادة السوفييت ومن بينهم ستالين قرروا أن الحل الوحيد هو تنظيم الزراعة على أسس مزارع كبيرة لها طبع المصانع كما في الغرب الأوسط من أمريكا والتي إتُخِذَت كنموذج.

 

حينما ظهر أن “السوفوخوزات” أو المزارع السوفيتية تعمل بشكل جيد قرر القادة السوفييت التجميع الزراعي .

 

– علي عكس الدعاية المضادة للشيوعية, أغلب الفلاحين قَبِلوا بسياسة التجميع وكانت المقاومة متواضعة وكانت الأفعال من المتمردين الصريحين نادرة. بحلول عام 1932 كان قد تم تجميع الزراعة السوفيتية بما فيها أوكرايينا السوفيتية بشكل كبير.

 

عام 1932 أُصيبت الزراعة السوفيتية بكوارث بيئية متزامنة ( الجفاف في بعض المناطق، الأمطار الغزيرة في مناطق أخرى، الإصابة بأمراض صدأ الحبوب والسناج “أمراض نباتية تسببها الفطريات”، غزو الحشرات والفئران وإهمال التخلص من الأعشاب الضارة لأن الفلاحين أصبحوا ضعفاء ) كل ما سبق أدى إلى تقليل الإنتاج.

 

رد فعل الحكومة السوفيتية تغير لأن منظور فشل المحاصيل أصبح واضحاً أثناء الخريف والشتاء عام 1932. لقد إعتقدوا بدايةً أن خطأ الإدارة والأعمال التخريبية هي السبب الرئيسي في قلة المحاصيل ولذلك عزلت الحكومة العديد من قادة الحزب وقادة المزارع الجماعية _لا يوجد دليل على إعدام أيٍ منهم كما حدث مع مايكولا في الفيلم_. في بدايات فبراير 1933 بدأت الحكومة السوفيتية بتقديم مساعدات ضخمة من الحبوب للمناطق التي ضربتها المجاعة.

 

لقد نظمت السلطة السوفيتية مداهمات على مزراع الفلاحين لمصادرة الحبوب الزائدة لإطعام المدن التي لا تنتج طعامها بنفسها وكذلك لإيقاف التربح لأنه في أوقات المجاعة يمكن أن تباع المحاصيل بأضعاف ثمنها. في أوقات المجاعة لا يمكن أن يُسمح بالسوق الحرة للحبوب لأن ذلك سيؤدي إلى ترك الفقراء يموتون جوعاً، كما كان يحدث بسبب ممارسات النظام القيصري _قبل الثورة_.

 

نظمت السلطة السوفيتية أقسام سياسية لمساعدة الفلاحين في العمل الزراعي، واستخلص توجر أن “الحقيقة أن محصول 1933 كان أكبر بكثير من عامي 1931 – 1932، وهذا يعني ببساطة أن الأقسام السياسية في ربوع البلاد ساعدت على عمل المزارع بشكل أفضل”.

 

المحصول الجيد عام 1933 تم بواسطة تعداد أصغر من الناس حيث توفي الكثير أثناء المجاعة أو أصبحوا مرضى أو ضعفاء وبعضهم نزح إلى مناطق أخرى أو إلى المدن، وهذا يعكس أن المجاعة لم تكن بسبب التجميع الزراعي أو التدخل الحكومي أو مقاومة الفلاحين ولكن بسبب ظروف بيئية لم تعد موجودة عام 1933.

 

سياسة التجميع الزراعي كانت إصلاحاً حقيقياً وخطوة للأمام في تثوير الزراعة السوفيتية. كان لا يزال هناك سنين عديدة من الحصاد السئ، كذلك لم يتغير مناخ الإتحاد السوفييتي ولكن كل الشكر لسياسة التجميع الزراعي لأنه ورغم ذلك كان هناك فقط مجاعة مدمرة في الإتحاد السوفييتي عام 1946 – 1947 ( الدارس الحديث لتلك المجاعة ستيفن ويت كروفت إستنتج أن تلك المجاعة كانت لأسباب بيئية بجانب إضطرابات الحرب ).

 

* إدعاءات برويكت الخاطئة :-

يكرر برويكت بشكل غير نقدي ودون كفاءة النسخة التاريخية التي تخدم الفاشيين الأوكرايينين.

  • لم يكن هناك “آلة قتل ستالينية”
  • لم يتم إعدام أو تطهير ممثلي الحزب الرسميين
  • لم يتم إجبار الملايين من الفلاحين الأوكرايينين على قبول سياسة التجميع الزراعي ( إستخلص توجر أن أغلب الفلاحين وافق على المزارع الجماعية وعمل فيها بشكل جيد )
  • برويكت يقبل إدعاءات القوميين الأوكرايينين حول موت 3 إلى 5 مليون شخص، وهذا خطأ

 

بعض الأوكرايينين القوميين ذكر رقم من 7 إلى 10 مليون ضحية لكي يساووا أو يجعلوا عدد الضحايا يزيد عن عد الهولوكوست اليهودي الذي يقدر بـ 6 مليون. مصطلح Holodomor نفسه مشتق من كلمتي Holod بمعنى الجوع، و Mor وهي من الكلمة البولندية Mord وتعني القتل أو الجريمة، وتم إستحداث هذا المصطلح ليحاكي صوتياً “هولو – كوست Holocaust“.

 

الدراسات الحديثة لضحايا المجاعة بواسطة جاك فالين وفرانس مِسلي وسيرجي آدامتس وسيري بيرزُكوف تقدر عد الضحايا بـ 2.6 مليون شخص في دراسة بعنوان “تقدير جديد لأعداد الضحايا الأوكرايينين أثناء أزمة الثلاثينيات والأربعينيات”.

 

– جيف كوبلن ليس “أحد أعضاء إتحاد التجارة الكندي” ولكنه كاتب وصحفي نيويوركي، وكتاب دوجلاس توتِل الأخير “التزوير والمجاعة والفاشية” هو إستجابة منطقية لكتاب روبرت كونكست “حصاد المآسي”، وكُتِبَ أيضاً كما كتاب كونكست قبل طوفان المصادر الأساسية من الأرشيف السوفييتي الرسمي التي ظهرت منذ إنهيار الإتحاد السوفييتي، ولذلك فهو ببساطة منتهي الصلاحية.

 

– جملة والتر ديورَنتي حول الأومليت والبيض لم تُقَل دفاعاً عن ستالين كما يدعي برويكت ولكن قيلت في نقد سياسة الحكومة السوفيتية :-

( لا يمكنك صنع أومليت دون كسر البيض، والقادة البلاشفة ليسوا مختلفين في توجههم نحو الإشتراكية عن أي جنرال في الحرب العالمية الذي يأمر بهجوم مُكلِف لإظهار تفوقه. في الحقيقة البلاشفة ليسوا مختلفين لأنهم يتحركون بقناعات متعصبة ) جريدة نيويورك تايمز 31 مارس 1933.

 

وهذا دليل واضح على أن برويكت ببساطة نسخ تلك الإشاعات من المصادر القومية الأوكرايينية، أو بتعبير “القمامة في الداخل القمامة في الخارج” ليس إلا.

 

– آندريه جراسيوسي الذي يقتبس منه برويكت ليس مندوباً عن الزراعة السوفييتية عام 1932 – 1933 ولكنه شخص أيديولوجي معادي للشيوعية ويقبل أي إدعاءات كاذبة ضد الشيوعية. ما إقتبسه برويكت كان من الدراسات الأوكرايينية في جامعة هارفارد، وجريدة تُمَول وتُحَرر بواسطة الأوكرايينين القوميين وتخلو من الأبحاث الموضوعية.

 

– يشير برويكت إلى مرسومين سريين في ديسمبر 1932 من المكتب السياسي السوفييتي والذين لم يتم قرائتهما بوضوح. هَذان المرسومان أوقفا سياسة الأكرنة خارج أوكرايينا السوفيتية. في نطاق أوكرايينا السوفييتية إستمرت سياسة الأكرنة بلا إنقطاع، إنها لم تنتهي كما يرى برويكت.

 

– لم يذكر برويكت أي دليل على سياسة سوفييتية لتدمير الأمة الأوكرايينية وخاصةً الإنتلجنسيا، لأنه ليس هناك مثل تلك السياسات من الأساس.

 

* إنتصار الإشتراكية :-

التجميع الزراعي السوفييتي أحد أعظم مفاخر الإصلاح الإشتراكي في القرن العشرين إن لم يكن أعظمها على الإطلاق، ويصنف مع الثورة الخضراء ومعجزة الأرز والتحكم بالمياه في الصين والولايات المتحدة. ولو أُعطِيَت جائزة نوبل للإنجازات الشيوعية فسوف تكون سياسة التجميع الزراعية السوفييتية من أكبر المنافسين.

 

* الحقيقة التاريخية حول الإتحاد السوفييتي غير مستساغة، ليس فقط لهؤلاء المتعاونين مع النازيين ولكن لأعداء الشيوعية من مختلف الإتجاهات. العديد ممن يحسبون أنفسهم على اليسار مثل الإشتراكيين الديمقراطيين والتروتسكيين يكررون أكاذيب علنية للفاشيست ومناصري الرأسمالية من الكُتّاب.

ولكن الدارسين الموضوعيين للتاريخ السوفييتي مثل توجر عازمين على قول الحقيقة، حتى إذا كانت تلك الحقيقة غير شائعة أو نادرة جداً ومغمورة أو مُتَجاهَلة من قِبَل كورال أعداء الشيوعية المزيفين للحقائق.

 

* المصدر :-

http://www.counterpunch.org/2017/03/03/the-holodomor-and-the-film-bitter-harvest-are-fascist-lies

 

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

وحدة الترجمة

10 مارس 2017





سلسلة المعارف الشيوعية : كراس المادية الجدلية والمادية التاريخية

1 07 2016

المادية الجدلية أو الديالكتيكية :
هي ركن أساسي من أركان الماركسية ولها قوانين إسمها قوانين الجدل أو الديالكتيك .
معنى الجدل “الديالكتيك” : هو دراسة الأشياء كوحدة مترابطة واحدة تؤثر في بعضها البعض بشكل متبادل وما ينتج عن ذلك من تغيير والنظر إليها كما هي بشكل مجرد بدون إضافة عناصر أو قوى خارجية وتدرس الأشياء في بدايتها ونهايتها .
قوانين المادية الجدلية :
1 – توحد الأضداد :
كل شئ في الطبيعة موجود ليس بشكل منفرد بمعنى أن الجسم أو الشئ يحمل متعاكسين
في الطبيعة : مثلاً الكهرباء لديها قطبين سالب وموجب والتفاعل وإنتقال الإلكترونات بين الموجب والسالب هو ما ينقل الكهرباء، وكذلك الذرة لها جسيمات موجبة “البروتونات” وسالبة “الإلكترونات”، ومن هنا فإن الأشياء تتفاعل مع بعضها البعض وتتفاعل في داخلها ممثلة وحدة مترابطة فيما بينها، وإذا غلب السالب على الموجب أو العكس تحدث تغيرات في المادة نفسها وهو ما يشار إليه بقانون توحد الأضداد .
في المجتمع : يحمل المجتمع طبقات متعارضة تتصارع وتتفاعل فيما بينها، فمثلاً في المجتمع يوجد طبقة العمال وطبقة الرأسماليين ويحدث بينهم صراع يومي ومتواصل ومستمر، لأن الرأسمالي صاحب المصنع يسرق العامل صاحب الإنتاج ويناضل العامل من أجل حقوقه لإستردادها من الرأسمالي، والإثنين متواجدان في وحدة واحدة .
2 – التراكم الكمي يؤدي إلى تغير في الكيف :
إن كل تغيير معين في الشئ يتراكم حتى يصل لدرجة يحدث معها تغيير في الشئ أو طبيعته بشكل كلي
في الطبيعة : فمثلاً الماء في درجة الحرارة العادية يكون بحالة سائلة ومع تسخينه ترتفع درجة حرارته ولكنه يظل في الحالة السائلة حتى درجة حرارة الغليان 100 درجة مئوية، حيث تتغير طبيعة المياه من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية أي إلى بخار، وهنا تراكمت التغيرات الكمية أي إرتفاع درجة الحرارة بالتسخين حتى وصلت لنقطة معينة هي درجة الغليان فحدث تغير كيفي أدى إلى تغيير في طبيعة الماء .
في المجتمع : الإنتفاضات والنضالات الصغيرة والإضرابات تتراكم على مدار السنوات إلى أن تؤدي إلى قيام إنتفاضة كبرى، فإذا ما وجد حزب ثوري حقيقي يستطيع أن يقود الجماهير وينظم تلك النضالات ويربطها بمعناها الطبقي يحدث تغيير جذري لصالح الطبقات المقهورة في المجتمع، حيث تستلم تلك الطبقات المقهورة مقاليد الحكم بعد الثورة وتعمل بعد ذلك على تحقيق أهدافها .
ومثال على ذلك : في الثورة الإشتراكية يقوم العمال وحلفائهم من الفلاحين الأجراء والفقراء وصغار الملاك والطلاب الثوريين بالتغيير نحو مجتمع إشتراكي حقيقي بقيادة الحزب الشيوعي الثوري حزب الطبقة العاملة .
3 – قانون نفي النفي :
إن كل شئٍ جديد يقوم على أنقاض شئ قديم ويحل محله أي ينفيه ويبقى هو، وقيام هذا الجديد يكون في بدايته من داخل القديم نفسه .
في الطبيعة : عند غرس أو زراعة حبة قمح ينمو نبات القمح، وهنا يكون النبات قد نفى الحبة، ثم يطرح النبات السنابل وفي السنبلة توجد مئات الحبوب التي تنفي بدورها نبات القمح، وبذلك تكون النبتة الجديدة قد نفت الحبة القديمة وكذلك أيضاً الحبوب الجديدة نفت النبتة .
في المجتمع : إن كل مجتمع جديد يقوم على أنقاض المجتمع القديم ويحل محله، فمثلاً البشرية زمان كانت مشاعية وكان إسمها المجتمع المشاعي أي أن الثروات كانت ملكاً لكل البشرية ولا يوجد ملكية فردية، وبالصراع والتفاعل تم نفي المجتمع المشاعي وتطور المجتمع إلى مرحلة أعلى وهي المجتمع العبودي الذي تم نفيه بمجتمع جديد هو المجتمع الإقطاعي، ثم جاءت الثورة البرجوازية “الرأسمالية” وأقامت المجتمع الرأسمالي نافيةً بذلك المجتمع الإقطاعي، وحسب الماركسية يتواصل الصراع والتفاعل بين الطبقة البرجوازية وطبقة العمال حتى يصل هذا الصراع إلى نقطة تغير كيفي أو نوعي وهي الثورة الإشتراكية لتنفي المجتمع البرجوازي “الرأسمالي” وتقيم المجتمع الإشتراكي وتتطور المجتمعات الإشتراكية حتى قيام المجتمع الشيوعي حيث لا يوجد طبقات “المشاعية الراقية” .
المادية التاريخية :
هي تفسير التاريخ ونشأة المجتمعات والطبقات بشكل مادي .
أدى التطور إلى ظهور الإنسان، وبصراع الإنسان مع قوى الطبيعة وتفاعله معها سواء الظواهر الطبيعية كالفيضانات والزلازل والبراكين وغيرها أو صراعه مع الحيوانات المفترسة أدى ذلك إلى مزيد من التطور نحو الترابط بين الأفراد والعيش بشكل مشترك أي مشاعي حتى يستطيع مواجهة تلك الأخطار، وكانت الثروات ملك للجميع لندرتها ولم يكن هناك إمكانية للإحتكار لأن أي محاولة للإحتكار معناها فناء الجنس البشري وقتها، وبصنع الإنسان لأدوات الصيد البسيطة وإكتشافه للنار تمكن من تخطي المرحلة الأولى للجمع والإلتقاط وتمكن من إستئناث الحيوانات وتوليدها، وكذلك عرف الزراعة وتمكن من تخزين بعض الثروات كالحبوب والحيوانات، وبتقسيم العمل بين الزراعيين والصيادين والمربين لم يعد العمل من أجل الحاجة المباشرة للعيش بل أصبح العمل من أجل إنتاج فائض من الثروات، وهنا أصبح التبادل ضرورياً.
وقبل المرحلة دي كان الإنتاج يكفي يدوب المجموعة إللي بتعيش في وحدة واحدة مترابطة إللى هي الكومون المشاعي، وكان الإنتاج من أجل الإشباع، ومع ندرة قوى الإنتاج إللى هي الإنسان بشكل رئيسي وقتها إضطروا بدل ما كانوا بيقتلوا أسرى الحرب من قبائل أخرى بتحتل أرض الصيد أو مساحات صالحة للزراعة أن يستعبدوهم علشان يزودوا قوى الإنتاج لزيادة الثروة وإنتاج فائض، وأصبح الأسير هو العبد، وبدل ما كان زمان الإنتاج بيعود على الكل أصبح في ناس بتشتغل بدون مقابل إلا ما يبقيه على قيد الحياة علشان يزود إنتاج السيد مالك العبيد في مقابل الأسياد الذين يملكون العبيد مصدر الثروة، وهنا ظهر المجتمع العبودي نتيجة لتغير علاقات الإنتاج.
وفي المجتمع العبودي كان التناقض الرئيسي بين السيد والعبد وكان من اللازم للسيد الذي يريد زيادة ثرواته إما شن المزيد من الحروب بإستمرار أو إنتظار نتاج تزاوج العبيد لزيادة عددهم لديه، فتصبح عائلة العبد هي الأخرى مستعبدة بدورها، وكان التمرد من قِبل العبيد على نظام العبودية في صورة رفض العمل “تمرد سلبي” أو الهروب من السيد أو تنظيم عصابات تقوم بشن هجمات محدودة على الأسياد أو ثورات وإنتفاضات كبرى كمثال ثورة سبارتاكوس التي حاول فيها تحرير العبيد من الرِق، وبإتحاد القبائل التي كانت تُعتبر مخزوناً بشرياً للعبودية تم التخلص جزئياً من النظام العبودي “مثال على ذلك : البرابرة وإجهازهم على نظام روما العبودي”.
وبتطور المجتمع العبودي والصراع داخله ظهرت الحاجة لعلاقات إنتاج جديدة وبالتالي ظهر نوع آخر من الإستعباد أو الإستغلال “القنانة”، والقنانة لفظ مشتق من كلمة لاتينية معناها العبد “أي أن القنانة عبودية مقنعة” وبشكل مبسط فإن القن هو نصف عبد، فكان القن يعمل ثلاثة أيام في أرض السيد وثلاثة أيام في أرضه، وكان القن قادراً على تكوين عائلة كنتيجة لكونه حر نسبياً وعدم كونه عبد بشكل مطلق أو كلي.
وبتطور المجتمع ظهر المجتمع الإقطاعي وتحول الإستغلال من الصورة العبودية بين السيد والعبد إلى الصورة الإقطاعية بين السيد والقن في المجتمع الجديد الذي نشأ وهو المجتمع الإقطاعي، وبداخل المجتمع الإقطاعي ظهرت طبقة جديدة هي طبقة الصُنّاع الحرفيين الذين إنعزلوا عن أماكن نفوذ الإقطاعيين في المدن الصغيرة، وأدت الزيادة في الإنتاج وزيادة الحاجة للتبادل إلى ظهور الأسواق وطبقة التجار كوسطاء في بداية ظهورهم، ونتيجة لتكديس التجار للأموال الطائلة توسع هؤلاء في فرض سلطتهم السياسية وإمتيازاتهم الطبقية، وبامتلاك التجار لهذه الأموال الطائلة إستطاعوا تمويل الملك للإنفاق على مملكته مما أدى إلى أن ساندهم الملك ضد الإقطاعيين الذين تنقصهم الأموال لتمويل الحروب والدفاع عن طبقتهم ضد طبقة التجار الصاعدة، وكان الصراع بين الطبقتين لحاجة التجار لأيدي عاملة جديدة بعد أن إنتقل التجار من حالة الوسطاء إلى حالة جديدة وهي حالة أصحاب رؤوس الأموال
وباضمحلال طبقة الإقطاعيين نتيجة للحروب وفرار الأقنان وجد عدد كبير من الأقنان السابقين والعمال الفقراء أنفسهم أحراراً بشكلٍ ما ولكنهم لا يملكون شيئاً سوى قوة عملهم فاضطروا ليبيعوها في سوق العمل، ونظراً لتوافر رؤوس الأموال لدى التجار أصبح من الممكن والضروري لزيادة الإنتاج وبالتالي زيادة ثروات الطبقة الجديدة إنشاء مصانع كبيرة، وتطلبت زيادة الإنتاج وتطور الآلات عن الآلات الحرفية القديمة ظهور عمال واعين ومدربين، وهنا ظهر المجتمع البرجوازي وأصبح الإستغلال واقع من طبقة الملاك لوسائل الإنتاج أي “البرجوازيين” على الطبقة العاملة أو البروليتاريا.
أدى ظهور علاقات الإنتاج الجديدة في المجتمع البرجوازي أو الرأسمالي إلى مزيد من الحاجة إلى زيادة قوى الإنتاج وتكثيف عملية الإنتاج، وهذا يتطلب بالضرورة قوى إنتاج حرة، فاضطر البرجوازيون إلى مزيد من الإجهاز على النظام الإقطاعي لتحرير الأقنان أنصاف العبيد لزيادة قوة العمل وإيجاد مزيد من العمال الملائمين لطبيعة الإنتاج الرأسمالي الذي يعتمد على الآلة ويتطلب مزيداً من التدريب والوعي لدى العمال.
وكما ذكرنا فإن المجتمع الرأسمالي يكون التناقض فيه بين الرأسمالي صاحب المصنع أو وسيلة الإنتاج والعامل الذي يبيع قوة عمله ويقع عليه إستغلال الرأسمالي المالك والحاكم، بالإضافة إلى تناقض آخر وصراع آخر بين الرأسماليون الكبار وصغار الرأسماليين بحيث يؤدي تكثيف الإنتاج ورأس المال إلى القضاء على الرأسماليين الصغار بالضرورة وظهور الإحتكارات الكبيرة وبالتالي تنتقل طبقة الرأسماليين الصغار إلى مصافي العمال أو جيوش البطالة، وبتطور الآلات والميكنة أصبح تعاظم الإنتاج والربح بشكل كبير ممكناً وذلك أدى إلى الحاجة إلى عمال أكثر وعياً وتطوراً.
ومن جهة أخرى أدى إستعاضة الرأسمالي عن العمال اليدويين بالآلات إلى زيادة البطالة بين صفوف العمال نتيجة لذلك، وكان العمال في بداية نضالاتهم يصبون غضبهم على الآلات ويحطمونها وذلك لعدم إدراكهم أن عدوهم الأساسي هو الرأسمالي صاحب وسيلة الإنتاج وليس الآلة.
وتقوم الرأسمالية باستغلال آخر مركب، حيث تقوم باستغلال النساء والأحداث لأن أجورهم أقل من العمال الذكور بدون أدنى ملامح للإنسانية التي يتحدثون عنها ليلاً ونهاراً، وهي بذلك تزيد من جيش البطالة وتفرض شروطها على العامل مهددة إياه بفقد وظيفته وتهدده بأن الآلاف لا يجدون عملاً ويمكن أن يحلون مكانه في أي وقت ليكف عن المطالبة بحقوقه ويسهل عليهم إستغلاله وسرقة قوة عمله.
ونظراً لطبيعة الإنتاج الرأسمالي التي تفرض تجميع العمال في مكان واحد بأعداد كبيرة وتفرض تطوير ورفع كفاءة هؤلاء العمال فإن الرأسمالية تنتج غصباً عنها حفاري قبرها وهي الطبقة العاملة وتعطيهم أسلحة قتلها بيديها برفع وعيهم وتجميعهم وتمكينهم من التقارب والإحساس بأنفسهم كطبقة.
ونتيجة لكل ما سبق فإن الصراع الطبقي يحتدم بين الطبقتين المتصارعتين “العمال وأصحاب العمل”، وقد أدى ذلك في البداية إلى خوض نضالات مريرة وكبيرة كالإضرابات وغيرها لتنتزع جزء من المكاسب كتحديد ساعات العمل والضمانات الإجتماعية والصحية، أي النضال النقابي.
وتكون البروليتاريا أو العمال في المجتمع الرأسمالي هي الطبقة القائدة لباقي الطبقات المضطهدة كالفلاحين الأجراء وصغار الملاك والعاطلين وكافة المهمشين، وحين تصل التناقضات بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج درجة معينة من التطور وبقيادة الحزب الشيوعي تقوم البروليتاريا وحلفاؤها حسب التطور في كل مجتمع بالثورة الإشتراكية لتجهز على طبقة الرأسماليين وتستعيد منها حقوقها وتستولي على وسائل الإنتاج وتقود المجتمع لتحقيق الإشتراكية أو “ديكتاتورية البروليتاريا” أي ديكتاتورية الأغلبية لا ديكتاتورية الأقلية وذلك لقمع قوى الثورة المضادة أو قوى الرأسمالية التي ستصارع من أجل البقاء، وستجهز البروليتاريا على البرجوازية لإقامة المجتمع الإشتراكي الجديد وتتواصل وتتوحد نضالات العمال وحلفاؤهم والأحزاب الشيوعية في العالم لقيام الأنظمة الإشتراكية في بلدانهم ثم الإتحاد معاً نحو المجتمع الشيوعي الأرقى الذي لا يكون فيه طبقات ولا صراع طبقي ولا إستغلال الإنسان لأخوه الإنسان، حيث أن البروليتاريا ستقضي على نفسها بوصفها طبقة وستزول الطبقات في المجتمع الشيوعي، وسيتحول الصراع من صراع بين الطبقات كما كان يحدث من قبل إلى صراع مع قوى الطبيعة لإستغلالها من أجل التنمية والتطور والرقي والتقدمية.
• ملحوظة : سيتم مناقشة شكل المجتمع الشيوعي في كراسة منفصلة.




اليسار اليميني

4 05 2013

crossroads

الرفيقات والرفاق الأعزاء

إن على مدار 90 عاماً من الكفاح من أجل تحقيق الاشتراكية لم يرتقي الفكر النظري والتنظيمي للحركة الشيوعية المصرية إلى التفكير في الاستيلاء على السلطة وتحقيق آمال العمال والفلاحين وكل المضطهدين في المجتمع .

إن الرفاق في الماضي وبعضٍ منهم الآن للآسف تبنوا نظرية تسمى الثورة الوطنية الديمقراطية لاستكمال الثورة البرجوازية تحت مبررات بناء الطبقة العاملة التي ستقوم بإنجاز الثورة الاشتراكية .

إن هذه النظرية اليمينية والانحراف اليميني البرجوازي المقصود أدى إلى عدم التفكير في الاستيلاء على السلطة وتنفيذ مطالب العمال والفلاحين وبناء الاشتراكية والخلاص من النظام الرأسمالي .

إن هؤلاء المنظرين التحريفيين الذين يدعون أنهم شيوعيون للأسف لم يستفيدوا من تجارب الثورات في العالم وتاريخها التي قامت بالاشتراكية وعلى رأسها الثورة الاشتراكية في روسيا أكتوبر 1917 حيث أن الثورة الديمقراطية الوطنية في فبراير لم تقدم شئ وكان يمكن للقائد العظيم فلاديمير لينين أن يتبنى تلك النظرية ولكن أصر لينين بعد أربعة أشهر على الثورة الاشتراكية في أضعف حلقات الرأسمالية مخالفاً ما كان يتوقعه الرفيق العظيم الفيلسوف كارل ماركس من أن الرأسمالية ستنهار في أقوى حلقاتها ، ولو استسلم لينين للنصوص الماركسية دون تطويرها وتطبيقها على الواقع لما قامت الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي ولأنتظرت حتى تقوم الطبقة العاملة في أوروبا من إنجاز الثورة الاشتراكية هناك أولاً ، أو كان سينتظر حتى يقوم نظام برجوازي يبني طبقة عاملة كما يدعي المنظرون اليمينيون لدينا .

ولنا مثال آخر في الثورة الصينية بقيادة الرفيق ماو تسي تونغ قامت على الأراضي الصينية بالفلاحين الفقراء في ظل إحتلال أجنبي ولم يكن هناك طبقة عاملة بالمعنى الذي أكد عليه كارل ماركس في كتاباته وتصوراته حول قيام الاشتراكية .

وهناك أيضاً الثورة الكوبية حيث قامت الاشتراكية بالمناضلين المثقفين وانضم إليهم الفلاحون الفقراء من أجل الخلاص من الديكتاتور باتيستا ، حيث كانت كوبا وقتها منتجعاً سياحياً للأمريكان ، ولم يكن هناك طبقة عاملة بمعنى الكلمة ولم يتم استكمال الثورة البرجوازية وقامت الاشتراكية هناك على الأراضي الكوبية .

إن هؤلاء المنظرين الذين يتوارون وراء تلك النظرية بحجة أن الإمبريالية لن تسمح بوجود وقيام نموذج إشتراكي إضافةً إلى الخطر الصهيوني في المنطقة ؛ ونحن نرد عليهم بأن الإمبريالية لن تسمح حتى بأوهام الاستقلال السياسي والاقتصادي للدول التي تمثل رأسماليات الأطارف ، وذلك لما لدى تلك الرأسماليات المركزية من فوضى إنتاجية وكساد وركود إقتصاديين وأزمات متكررة لا حل لها سوى تصدير الأزمة ، فكيف ستسمح بقيام نظام وطني مستقل يصنع ما يسمى بالدولة الوطنية المستقلة إقتصادياً وسياسياً ، ثم إنه إذا استطاع الشيوعيون قيادة الجماهير فهل سيتجهون لبناء الاشتراكية أم لبناء إقتصاد برجوازي بحجة ترك علاقات الإنتاج حتى تنضج ويتخذون موقفاً رجعياً من آمال وطموحات الجماهير !!!

ويتغافل هؤلاء أيضاً أن رأسمال المال لم يعد رأسمالاً وطنياً أو مستقلاً ، فقد أصبح رأسمال المال مرتبط إرتباطاً عضوياً برأس المال العالمي .

الرفاق والرفيقات لقد أضاعت تلك التنظيرات اليمينية فرصاً حقيقية لتحقيق الاشتراكية في مصر فمنذ عام 1940 حتى 1952 كانت الحركة الشيوعية في قمة الانتشار وأكثر عدداً وتنظيماً ، وكانت الجماهير بشكل عام مع الشيوعيين ، وكان الشرط الذاتي والموضوعي والوضع الدولي كل هذا يبشر بثورة اشتراكية ، وأيضاً كان عدد الضباط الشيوعيين في تنظيم الضباط الأحرار كبير وعلى رأسهم الرفيق يوسف صديق وضاعت تلك الفرصة التاريخية أيضاً على الشعب المصري ، وفي عام 1977 قامت إنتفاضة الخبز يومي 17 و18 يناير خرجت الجماهير تنادي بالاشتراكية وكان الحزب الشيوعي وكل اليسار في عز مجدهم وكان الشارع مع القوى الاشتراكية وفي القلب منهم العمال والطلبة مما أدى لهروب رأس النظام لأسوان ، وكان الشرط الذاتي والموضوعي متوفر أيضاً وضاعت تلك الفرصة كذلك .

إن هؤلاء مدعي الاشتراكية وهم بعيدون كل البعد عنها  ، وجل ما يفعلوه هو ترشيد للبرجوازية ، ولم ولن يسعوا إلى السلطة منذ 90 عاماً وحتى الآن وفي المستقبل .

رفاقي ورفيقاتي الأعزاء إن إنتفاضة 25 يناير هي بداية لثورة إشتراكية لأن البرجوازية بكافة أشكالها قد إنكشفت أمام الشعب المصري ، فالنظام السابق والذي لا زال مستمراً حتى الآن والمجلس العسكري والجماعات الإسلامية والليبراليون الجدد كل هؤلاء قد انكشفوا أمام الشعب المصري ، ولم يعد أمام العمال والفقراء وشباب الميدان سوى الاشتراكية ، فهل نستجيب لمطالب الشعب ؟ أم نتقاعس وننتظر ثورة وطنية ديمقراطية ؟ أو ثورة برجوازية ؟ كما يدعي هؤلاء المنظرون التحريفيون الذين ولى زمانهم .

إن الاشتراكية هي هدفنا وهي السبيل الوحيد أمامنا ، فمعاً نبني الاشتراكية ومعاً لننقذ شعبنا من الفقر والجهل والمرض والجوع والتشرد ومعاً لبناء مصر الاشتراكية بالعلم والمساواة والعدل والحرية ، إنها الثورة الاشتراكية القادمة بعد إنتفاضة يناير ذات الملامح الاشتراكية ؛ فهل نكون على مستوى المسئولية ونكون شيوعيون حقاً !! نعم سنكون شيوعيون حقيقيين ولكن علينا بالخطوات التالية :-

النزول للأحياء الشعبية ونشر أفكارنا والإرتباط بالبسطاء والتحلي بالصبر والنفس الطويل .

الوصول للعمال في كل مكان والرقي بوعيهم الطبقي وحثهم على النضال من أجل الاشتراكية وربط السياسي بالاجتماعي من أجل الخلاص من النظام الرأسمالي .

الاهتمام بطلبة الجامعات والمدارس الثانوية وكل التجمعات الشبابية لأنهم الطليعة الثورية ولأنهم إكتشفوا تآمر المجلس العسكري والإخوان وكل الطبقة الرأسمالية على الثورة .

إما الإشتراكية وإما البربرية

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

اللجنة المركزية





سلسلة المعارف الشيوعية – كراس الشيوعية

13 04 2012

549004_277240302361386_1248954871_n
إيه هي الشيوعية ؟!

الشيوعية هي فكر اقتصادي وسياسي وضع على يد كارل ماركس ويهدف إلى تحرير الانسان من الظلم والاستعباد والاستغلال .

وبيشوف الشيوعيون إن الإنسان مر بعدة مراحل تطور من خلالها تفكيره وهي مراحل:

المشاعية(المشاع) والعبودية والاقطاع والرأسمالية والاشتراكية وفي الاخر الشيوعية.,  .

المرحلة الأولى المشاع وكانت كل حاجة متاحة لكل الناس وبعدها ظهرت العبودية وبدأ استعباد الناس من خلال ظلم الحكام والملاك وبعدها مرحلة الإقطاع ولما زاد وعي الناس وفضل التطور ماشي لحد الرأسمالية وبدأت السيطرة على العالم وبدأ ظهور مجموعات إدارة العالم في وول ستريت في أمريكا وبقى في أزمة عندهم وهي الإنتاج الزيادة عن حاجتهم وبدءوا يتخلصوا من الإنتاج الصناعي الزيادة بتاع مصانعهم بان هما يودوه لدول تانية فقيرة

فمثلاً  لو في مصنع في دولة رأسمالية بينتج نوع معين من السلع والشعب عنده محتاج ألف وحدة من السلعة طيب الإنتاج هيقف ؟ يبقى العمال هيعملوا ثورة هناك طيب لما ينتج زيادة هيودي الإنتاج فين ؟! يبقى يوديه لدولة صغيرة وفقيرة والمصانع بتاعة الدول ديه تقفل والأزمة تبقى عندهم بدال ما تبقى في الدولة الرأس مالية اللي أنتجت السلعة وهنا تتحل المشكلة على حساب شغل الناس وتعبهم وعرقهم ومثال ده دلوقتي المنتج الصيني الرخيص بيخلي المصانع المصرية تقفل لأنه إنتاج أجنبي ارخص وده بيزود البطالة في البلاد الفقيرة , يعني باختصار حاجة اسمها تصدير الأزمة .

ولما يحصل ده في دولة ويزيد الاستغلال والظلم ويبقى في حزب ثوري يستطيع قيادة الجماهير ويعمل ثورة اشتراكية تبقى اسمها اشتراكية في بلد واحدة ولما ده يحصل في كذا دولة يتصدر لها بلاوي وأزمات الرأسمالية الحرامية النهابة للشعوب. بتقوم ثورات اشتراكية في عدة دول وبتبقى اشتراكية في مجموعة دول , ويفضل قيام الاشتراكية يزيد في الدول لغاية ميبقى العالم كله اشتراكي تتحد الدول الاشتراكية مع بعضها وتعمل الأممية الشيوعية , ووقتها بس تتطبق الشيوعية يعني باختصار الشيوعي بتتطبق في الأممية مش في الدول.

ولازم نبقى واخدين بالنا إن الرأسمالية بتبقى شاملة جواها عوامل نهايتها لأنها تنتج من اجل الربح وبتخلق اقتصاد هش وضعيف قايم على امتصاص دماء الشعوب ونهب ثرواتهم وإن الرأسمالية قايمة على استغلال العمال والفلاحين والفقراء ولما وعي الطبقات العاملة والفقيرة بيترفع بينهوا على النظام الرأس مالي في بلد بعد بلد لغاية متحصل الشيوعية زى ما قلنا قبل كده .

وعشان يبقى في دولة اشتراكية لازم ده يحصل عن طريق ثورة اشتراكية يقودها الحزب الشيوعي في البلد ديه وبتقوم الثورة الاشتراكية على ايد العمال والفلاحين والطلاب والفقراء وكل اللي بيأيدوهم وبيأيدوا حقوقهم , ولما بتقوم ثورة في البلد ديه بقيادة الحزب الشيوعي بيقدر ساعتها انه يحقق أهداف الثورة ديه وده بيحصل لما الرأس مالية تتأزم والناس تبقى خلاص على آخرها وعايزة نظام جديد يحقق مطالبها في حياة كريمة بلا جوع ولا فقر ولا مرض.

وكمان لان الإنتاج في الرأس مالية إنتاج عشان يزودوا ربحهم لكن الاشتراكية إنتاج عشان مساعدة الناس

طيب سؤال تاني ممكن ؟! اتفضل : إيه الفرق بين الاشتراكية والشيوعية؟!

الاشتراكية هي مرحلة تمهيد للشيوعية والاشتراكية بتبقى في الدول إنما الشيوعية في الأممية (يعني في العالم كله ) والنظرية الاقتصادية للاشتراكية بتقول الكل يعمل والكل يأخذ قدر عمله وإنما في الشيوعية الكل يعمل والكل يأخذ ما يكفيه .

طيب وإيه هي علاقة الشيوعية بالدين ؟! وهل ممكن الواحد يبقى شيوعي وبيدين بدين معين ؟

الشيوعي زى ما قلنا قبل كده فكر اقتصادي وسياسي بيكفل حرية المعتقدات والأديان .

طيب و مين هو الشيوعي ؟!

الشيوعي هو اللي بيقتنع بالشيوعية وبيسعى ويكافح إن بلده تبقى بلد اشتراكي وان تحصل الأممية الشيوعية لما الاشتراكية تبقى في العالم كله وبيقضي حياته وسط الكادحين ويناضل معاهم ضد سياسة الرأسمالية والاستعمار والاحتلال والاستغلال والشيوعي مع حق كل شعب في تقرير مصيره وضد الصهيونية ومع دولة فلسطين على كامل تراب فلسطين وبيقف ضد التفرقة العنصرية بين الناس على أساس دين أو لون أو جنس.

طيب مش الشيوعية وقعت في الاتحاد السوفيتي ؟!

أول حاجة الكلام ده مش صحيح ليه ؟! أقولك يا سيدي بس في الأول نقول الكلام تاني وهو إن الشيوعية مش في بلد واحدة وإنما في العالم , يبقى اللي حصل في الاتحاد السوفييتي ده نسميه تجربة اشتراكية تمام كدة؟!

طيب وفشلت التجربة الاشتراكية اللي بتقول عليها دي ليه ؟!

هي فشلت لان اللي كانوا ماسكين الحكم بعد 1953 كانوا مش ماشيين على الأسس الاشتراكية يعني (تحريفيين) وبدأوا يعملوا اللي الاشتراكية قايمة عشان تحاربه فعملوا طبقة من الأغنياء من كبار رجال الدولة وقتها واستغلوا مناصبهم في ده وكان ده سبب انفصال الصين عنهم بقيادة ماو تسي تونغ وقتها.

تاني حاجة احب اقولهالك هي إن كان فيه حاجة اسمها بيروقراطية ومركزية شديدة يعني روتين شديد وكان ده بيفسد في مؤسسات الدولة والمركزية يعني القرار بيتخذ من قبل ناس معينة والجماهير اللي هي صاحبة المصلحة مبتشاركش في صنع القرار , وده الاشتراكية بتأكد علي محاربتة وبتقول دايماً ان السلطة للشعب وبس فعلشان كدة لما معمولش الحاجات اللي بتقول عليها الاشتراكية وابتدوا يبعدوا عن خط الثورة الاشتراكية وقع الاتحاد السوفيتي وده معناه فشل التجربة الاشتراكية وليس فشل الشيوعية وكذلك فشل التجربة مش معناه فشل الفكر .

قصدك يعني نظام التأميم هو ده الاشتراكية زي ما عمل عبد الناصر ؟!

هوب بوب بوب بوب بوب … وقف عندك ! عبد الناصر أصلا مكنش اشتراكي ! عبد الناصر هو و مجموعة من الضباط عملوا انقلاب عسكري على الملك فاروق و نفوه برة البلد و استولوا على حكم البلد و بعدين؟ هو كان عايز يعمل مشاريع قومية كبيرة علشان الشعب ميثورش علية و راح للبنك الدولي و امريكا وقتها رفضوا التمويل للمشروع بتاع السد العالي طيب يروح لمين ؟ للاتحاد السوفيتي ! الاتحاد السوفيتي ده بيحب الاشتراكية ! خلاص يابا أنا بحب الاشتراكية كمان بس ساعدوني تمام؟! ايش حال مكانش أكثر ناس مسجونة في عهد عبد الناصر هم الاشتراكيين و الشيوعيين ؟ كنتوا قلتوا عليه ايه بقى ؟ إزاي يبقى في دولة اشتراكية وكل الشيوعيين والاشتراكيين في السجون والمعتقلات ، وأول ضحايا للدولة دي اللي بتقول على نفسها إشتراكية كانوا الرفاق خميس والبقري في كفر الدوار والرفيق شهدي عطية الشافعي في السجون أيام عبد الناصر ، كمان مكنش في أي تنظيمات أو نقابات عمالية مستقلة !!! طيب نظام عبد الناصر ده اسمه ايه؟ اسمه رأسمالية الدولة ! يعني ايه ؟ يعني النظام الحاكم اللي في البلد يقشط كل اللي في البلد و يديره هوا بالحكومة !..هو ده حكم الشعب؟ دي الدولة هي اللي اتحولت لرأسمالي كبير و واحد بس و محتكر كل شئ عشان كده اسمها رأسمالية الدولة .

! طب والشيوعيين ناويين يعملوا ايه في مصر ؟!

ديه لمحات من البرنامج:

أول حاجة الديمقراطية المباشرة يعني انتخاب ممثلين الحواري وممثلين الحواري ينتخبوا ممثل شارع وممثلي الشوارع ينتخبوا ممثلي الاحياء وهكذا لغاية المجلس الشعبي الأعلى ، ويبقوا دول صوت الشعب ومن الممكن إنهم يمشوهم أول ما يلاقوهم مش تمام .

وهنعمل حرية النقابات والاتحادات و مستقلين كمان عن الدولة .

وأكيد هنأمم المصانع ونمصر البنوك عشان نمنع تهريب رؤوس الاموال اللي حاصل دلوقتي عيني عينك و كمان علشان نحمي مصر من الاحتلال اللي بيحصل فيها بسبب الاستثمار اللي بيدمر الصناعة الوطنية وعشان الشعب يمتلك كل حاجة .

ونعمل صناعات ثقيلة والمصانع لما نعملها أو نأممها العمال هيديروها و يحددوا خطة العمل فيها هتبقى أزاي باللي يناسب حاجة الدولة .

وهنأمم الأراضي وهنخلي أقصى حاجة في الملكية خمسين فدان والباقي تعاونيات مع الفلاحين وهيديروا هما الأرض بما يتناسب مع حاجة الدولة من المواد المزروعة وهنستصلح الأراضي اللي في الصحراء بما يوازي 10 مليون فدان كمرحلة أولى على خمس سنوات ولو الإنتاج كان اكتر من الحاجة هنتبادل الزيادة مع الدول الصديقة.

والتعليم هنخليه مجاني تماماً وإجباري لحد سن العمل وهنأمم المدارس والجامعات الخاصة وهنوحد المناهج في كل مكان وطبعاً من حق المعلمين والطلاب وضع سياسة التعليم المناسبة وخط المناهج الدراسية وكل ده بشكل ديمقراطي حر .

وتوفير سكن ادمي وعلاج مجاني محترم للناس وهنتوسع في المستشفيات عشان نغطي كل مكان في مصر .

نتمنى نكون قدرنا نجاوب على أسئلة وحاجات كتير بتيجي في ذهنكوا يا شعب مصر العظيم لما بتسمعوا كلمة شيوعي ودي محاولة صغيرة مننا وأكيد هيبقى في تواصل وتوضيح اكتر من كده لينا ولأفكارنا