تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية

8 03 2017

  • توطئة :-

” إن كل صراع في التاريخ هو صراع الطبقات ” كارل ماركس

” لا يمكن للبروليتاريا أن تظفر بالحرية الكاملة إذا لم تظفر بالحرية التامة لأجل النساء” لينين

” حيث توجد الرأسمالية, وحيث تدوم الملكية الخاصة للأرض, الملكية الخاصة للمصانع, المعمل، و حيث تدوم سلطة رأس المال هناك تبقى الامتيازات للرجال ” لينين

” لأجل تحرير المرأة كلياً ولأجل مساواتها بالرجال فعلاً يجب أن يتوفر إقتصاد إجتماعي عام وأن تشترك المراة في العمل الإنتاجي العام وآنذاك سيكون وضع المرأة مماثلا فعلا لوضع الرجل ” لينين

 

  • مقدمة :-

– علي عكس الحركات البرجوازية النسوية نرى نحن كماركسيين لينينيين أن قضية تحرير المرأة ليست مفصولة عن قضية تحرير المجتمع ككل وليست مفصولة عن الصراع الطبقي والنضال من أجل المجتمع الاشتراكي.

 

– وقديماً شنت آلة الحرب الدعائية للرأسمالية حرباً إعلامية رخيصة على المفكر والفيلسوف العظيم كارل ماركس بتهمة الإباحية وأنه يدعوا إلى مشاعية النساء.

 

– لقد كانت الرأسمالية وقبلها الإقطاع والعبودية تنظر إلى الإنسان والمرأة خصوصاً بأنها وسيلة إنتاج, أينعم, وسيلة إنتاج فقط لا غير, مثلها مثل زوجها العامل الكادح أو العبد أو القن (نصف العبد), ولذلك حينما دعا كارل ماركس إلى الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج تصوروا بمنطقهم الساذج والرجعي المستغِل بأن ذلك سوف يؤدي إلى مشاعية النساء لأنها لا تساوي إلا وسيلة إنتاج في نظرهم.

 

– وقد بَيّن الرفيق فردريك إنجلز أن السيطرة الذكورية للرجل على المرأة لم تكن يوما كما يحاول أن يلصقها البرجوازيين بتفسيرات رجعية أو جنسية أو ميثولوجية، بل نشأت في خضم الصراع الطبقي وبدأت مع نشوء الملكية الفردية، وقد بَيّن في كتابه (أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة) هذا الموضوع موضحاً لتطور المجتمعات بدايةً من العصر الأمومي ثم البطريركي مستنداً على شواهد عدة وأبحاث ومؤلفات علمية وسوسيولوجية لعلماء درسوا وبحثوا أنماط حياة بعض القبائل البدائية المنعزلة والتي لا تزال تحتفظ ببعض عادات وبقايا المجتمع الأمومي, ولذلك فإن قضية تحرير المرأة هي قضيتنا وعلينا افتكاكها من بين براثن المتاجرة البرجوازية التافهة وأن نعمل معاً من أجل تحرير النساء كجزء من مهامنا وبرنامجنا ونضالنا من أجل تحرير المجتمع ككل.

 

  • المرأة في مصر :-

– تتعالى الصيحات في المجتمع المصري, حول ضرورة قبوع المرأة داخل المنزل والتخلي عن دورها في الإنتاج والعمل العام والجماهيري والثوري, على الرغم أنه منذ قدم التاريخ وحتى يومنا هذا كان للناشطات الشابات دوراً لا ينكره إلا جاحدٌ أو مجنون في الوقت الذي لا ترتفع شوارب كثيرة ولحى أكثر مما يتطلبه تلميع أحذية قادة النظام، وليس هذا فقط، بل إن المرأة المصرية في التراث المصري القديم كان لها كامل الاحترام والتقدير ولنا في إيزيس وحتشبسوت الأمثلة الكافية.

 

– ولكن يتساءل البعض عن تلك الدعوات التي ربما وللأسف تخرج من بعض النساء والتي تتضمن خطاب ذكوري فج وموجه ومحرِض ضد المرأة بشكل عام أياً كان موقعها في الأسرة أو العمل، ونحن هنا نبدأ أول علاقة لربط الديالكتيك الماركسي بقضايا المرأة ولسوف ننطلق من أن علاقات الإنتاج هي التي تحدد مدى تطور ووعي الشعوب وتحدد خارطة الطبقات في المجتمع.

 

– وعلاقة ذلك بتلك الدعوات وثيقة وبينة وهي أن تلك الدعوات مبنية ومغلفة بأطروحات روحانية (ميثولوجيا) قديمة قدم المجتمعات التي وجدت فيها كالآتي:-

بما أن المجتمع البدوي لم يكن للمرأة فيه أي دور في الإنتاج وكانت عملية الإنتاج متمثلة في نشاطين رئيسين وهما الإغارة على القبائل المجاورة وكذلك التجارة للشام واليمن والحبشة, إضافة لبعض المشاركات الطفيفة في مجالات كالرعي أو أن تكون المرأة صاحبة ثروة ما يستثمرها الرجال لها دون أدنى تدخل إنتاجي منها, كل ذلك أدى إلى عدم مشاركة المرأة في الإنتاج مما جعلها أدنى مجتمعياً لأنها لا تنتج فأصبحت مقهورة اجتماعياً وسياسياً وبدنياً، وهذا هو السبب الوحيد لتلك النظرية الدونية للمرأة في تلك المجتمعات الرجعية التي تزحف الآن كما يزحف التصحر على ربوع مصر, وقد يدعي الرجعيون بأن بعض تلك الأيديولوجيات الرجعية وضعت قوانين تعطي للمرأة حقوقها وأنه قد تم تحرير كامل للمرأة، ويستشهد على ذلك بإلغاء زواج الاستبضاع _ومعناه إعارة الرجل زوجته بعد انقضاء الدورة الشهرية إلى رجل مشهود له بالفحولة لتنجب منه_ وكذلك تحريم وأد البنات, ولكن في هذا المجتمع في هذا الزمان كانت توجد تلك الإجراءات والتي يدعون أنها تقدمية جنباً إلى جنب الإجراءات الرجعية التي لم يتم تغيير أي شئ منها حرصاً على بقاء الرجل هو المهيمن والمسيطر لمصلحة الطبقة الحاكمة من هذه الأيديولوجيات الرجعية، ولكننا كمصريين كان عندنا ملكة متوجة على عرش مصر قبل هذا التاريخ بآلاف الأعوام فهل يعقل أن نتراجع للخلف !؟ أم نواكب التطورات وألا نقف عند فهم جامد للنصوص واجتهادات وجدت في ظروف لا تناسب البيئة المصرية ووضع المرأة فيها !؟ حيث أن المجتمع المصري منذ ظهور الزراعة و المرأة تشارك الرجل في الأنشطة الإنتاجية الزراعية مروراً بتطورات علاقات الإنتاج, ولذلك فهي شريك في المكون السياسي والاجتماعي والثوري وهذا هو الفرق بين من يؤمنون بالتطور والرقي والتحضر وبين آخرين لا يرون في المرأة سوى قطعة لحم إما جاهزة للنهش أو جاهزة للرجم أو التغطية في أحسن الأحوال.
– يمثل عدد النساء في مصر ما يقارب 49.5% من تعداد السكان البالغ ما يزيد على 90 مليون نسمة, ولكن تساهم المرأة في الناتج القومي بالربع أي حوالي 24% والباقي للرجال، وذلك لعدة مشكلات ثقافية ومجتمعية وطبقية، فنسبة الأمية في مصر تمثل حوالي 25% نصيب النساء منها ضعف الذكور، بالإضافة إلى رفض الأُسَر لتعليم البنات تحت وطأة الثقافة الرجعية والذكورية أو تحت وطأة الفقر والذي يضحَّىَ فيه بتعليم البنات لصالح تعليم الذكور, بالإضافة إلى رفض بعض الأُسَر لعمل المرأة باعتباره عيباً وعاراً, وعلى الرغم من ذلك فإن حوالي نسبة 40% من الأُسَر المصرية تَعُولَها سيدات والزوج إما هارب من المسئولية أو مريض أو مسجون أو يرفض الإنفاق وغيرها من الأسباب التي ليست بعيدة عن الصراع الطبقي, وذلك يثير شكوكنا حول الإحصاءات الرسمية حيث أن أغلب الأعمال التي تقوم بها السيدات تكون هامشية وغير مشمولة بضمان إجتماعي أو صحي وتقبل النساء بها لتكافح الإفقار المتعمد للطبقة الحاكمة الواقع على المجتمع ككل.

– وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة البطالة في مصر تتراوح بين 10إلى 15% وتبلغ بين النساء حوالي 40% وهذا يدفعنا لمناقشة أسباب التمييز في سوق العمل وفرص المرأة المصرية في الحصول على عمل لائق, في ظل وجود ظاهرة مؤلمة وهي العمل غير مدفوع الأجر في الزراعة أو المجالات الخدمية المنزلية، وهي تؤدي إلى مضاعفة الإستغلال حيث يتم تشغيل النساء دون حقوق أو أجر, في حين توجد ظواهر التمييز علنياً بإعلانات عن وظائف للرجال فقط أو رفض تشغيل النساء من الأساس واستهجان عمل المرأة و التذرع بحجج واهية رجعية وخاطئة حول إنتاجية المرأة العاملة جنباً إلى جنب مع أفكار دينية وميثولوجية بطريركية ورجعية.

– وعلي الرغم من التهميش المتعمد الممارس على المرأة المصرية منذ عقود وكافة أشكال التمييز والاضطهاد إلا أن المرأة المصرية ضربت أمثلة رائعة في النضال النقابي والعمالي والسياسي وكانت مشاركة المرأة في إنتفاضة يناير 2011 وما بعدها من أحداث مشاركة كثيفة ومشرفة وكانت تشارك بكثافة في التجمعات والمظاهرات والاحتجاجات وهو ما أدى إلي استخدام الطبقة الحاكمة لسلاح التحرش الجنسي والانتهاك المباشر للمتظاهرات والناشطات لمنع استمرار مشاركة المرأة المصرية في الحياة السياسية.

– و قد بدأت تلك الممارسات القميئة تظهر بشكلها الفج منذ أيام نظام المخلوع حسني مبارك حيث تم التحرش بالسيدات في المظاهرات أمام نقابة الصحفيين عام 2005 واستمر حدوث ذلك بشكل ممنهج، وقد شهدت ميادين الإنتفاضة أحداث مؤسفة كالتحرش الجنسي الجماعي وانتهاكات جنسية مبرمجة ومنظمة  بالإضافة إلى العنف الجسدي المباشر ضد المرأة المصرية، وتساوى في ذلك النظام المصري القديم الجديد, و يختلف ذلك النظام فقط في درجة علنية ووقاحة تبرير تلك الانتهاكات حين يتم تغيير رأس النظام.

 

– وقد وصلت حالات التحرش والانتهاكات والعنف الأُسَري ضد المرأة إلى نسب تتراوح من 80 الي 90% ويزيد ذلك أكثر في الطبقات الفقيرة والمهمشة نتيجة لظروف العمل والقهر الطبقي، وتغذي العقلية الذكورية  الرجعية للطبقة الحاكمة والمؤسسات الدينية في مصر تلك الحوادث المؤسفة وذلك بتبرير تلك الانتهاكات حيث يتم لوم الضحية لا الجاني، قاصدين بذلك إرضاء عقولهم المريضة وتفكيرهم العفن الذي يريد استكمال السيطرة الطبقية و استعباد المرأة كليا داخل المنزل و إرجاع المجتمع المصري إلى عصر الحريم والجواري في العصور الوسطي التي يقتدون بها.

– و يطنطن هؤلاء الرجعيون بأن لبس المرأة هو السبب في ذلك، ولكننا نرى أن ضحايا التحرش هن من كل الأعمار وأنه سواء كانت منتقبة أو محجبة أو سافرة فإنه يتم التحرش بها مما ينسف تلك الآراء الرجعية كليا والتي يريد البطريركيون الرجعيون بها فرض تصورات خيالاتهم المريضة على المرأة وإلزامها بزي معين حيث أنهم يعتبرون المرأة وجسدها وصوتها عورة ولا يجب أن تخرج من المنزل، ولذلك فإن المواجهة لابد أن تكون شاملة للتنوير كجزء من النضال الطبقي لنسف تلك التصورات والمعتقدات الرجعية كلياً.

– وقد نشطت في مصر منذ السبعينيات ظاهرة زواج القاصرات أو بالأحرى التجارة في أعراضهن وبيعهن لكبار السن من الأثرياء وخاصة من دول الخليج، وقد ارتبط ذلك بالانفتاح الاقتصادي وسيادة قيم المجتمع الاستهلاكي جنباً إلى جنب مع سيادة وصعود المد الديني الفاشي الرجعي، وتنشط عصابات تلك الجريمة بشكل منظم في مناطق بعينها وتشمل محامون ورجال دين وأطباء وسماسرة ( قوادين و قوادات )، حيث يتم الإتفاق علي مبلغ معين تأخذ تلك العصابات نسبتها منه والباقي تضطر الأسرة تحت ضغط الفقر والحرمان إلى قبوله نظير رحلة قصيرة يتمتع بها المسن الخليجي بجسد القاصر ويتركها مصابة بأمراض نفسية ومجتمعية خطيرة بالإضافة إلى حوادث العنف البدني والتعذيب والمتاجرة بها أيضاً في دولته, وعلى الرغم من إتخاذ السلطات في مصر إجراءات للحد من تلك الظاهرة كرفع سن الزواج إلى 18 عام ووضع مبلغ مالي معين في حساب الزوجة إذا كان الزوج أجنبي يكبرها بعدد سنوات كبيرة, إلا أن عصابات الإتجار بالقاصرات تجد دوما منفذاً قانونيا وذلك بسبب شبكة الفساد الواسعة المرتبطة بالطبقة الكمبرادورية الحاكمة في مصر، وذلك بالإضافة إلى أن السلطة لن تقدم الحل النهائي المتمثل في القضاء علي الفقر والجوع والتفاوت الطبقي والتهميش المتعمد والإفقار القسري للريف المصري، إضافة إلى الأيدلوجية الدينية التي تحارب قوانين رفع سن الزواج للفتاة ويصرون على إنزال السن إلى تسع سنوات إمتثالاً لأيدولوجيتهم الرجعية.

– وتشكل مأساة ختان الإناث في مصر مشكلة كبرى، وتبلغ النسب حداً مرعباً يتجاوز 90% في الغالب، وعلى الرغم من تجريم القانون لتلك العملية الوحشية والمشوهة جسدياً ونفسيا للفتيات إلا أن إنعدام الضمير لدى أعضاء المنظومة الصحية وإمتهان تلك المهنة المشينة من قبل سيدات عاديات يجعل مكافحتها صعباً للغاية، وقد قامت السلطة بإجراءات توعوية وإعلامية أتت ببعض النتائج المقبولة إلا أنها لازالت متواضعة جداً في القضاء على تلك الجريمة البشعة، ولا يمكن إغفال الجانب الديني والميثولوجي أيضا في تلك القضية حيث يغذي رجال الدين الرسميين وغير الرسميين تلك الجريمة  وينظمون حملات علنية للختان تجوب القرى والمناطق الفقيرة دون رادع  !! ويدعون أن تلك الجريمة تساهم في حفظ المجتمع وصون أخلاقياته ويطالبون الأسر الفقيرة ويشجعوهم على تلك الجريمة بحجة تقليل الغريزة الجنسية للمرأة، مما يسبب مشاكل صحية ونفسية وتشوهات جسدية ونفسية عديدة، ونحن نؤكد على أن مواجهة تلك الظاهرة توعوياً وتثقيفياً فقط غير مجدي دون ربطها بالنضال في خضم الصراع الطبقي.

– وقد تتذرع السلطة الحاكمة ببعض القوانين وإنشاء هيئات خاصة بالمرأة وبعض التشريعات التي تزيد من مشاركة المرأة، إلا أن تلك الإجراءات لا تتعدى كونها تمت تحت ضغوط ونضالات وتم انتزاعها أو تم إقرارها إرضاءاً للسيدة الأولى زوجة المخلوع حسني مبارك والتي تمثل في مجملها تمكين للمرأة البرجوازية لا العاملة ولا الكادحة حيث تريد الطبقة الحاكمة تجميل وجهها البشع و القبيح ببعض تلك الهيئات أو القوانين أو الحقوق المتفرقة لنساء نفس الطبقة دون أن يستفيد منها باقي الطبقات.

 

  • ولكن يظل السؤال القائم ما هي وجهة النظر الاشتراكية تجاه قضايا المرأة؟

– حديثاً تروج قضايا المرأة بعيداً عن الطابع الطبقي وهذا يعني أننا ننظر إلى المرأة باعتبارها منفصلة عن الطبقات المقهورة من عمال وفلاحين وفقراء وكادحين, ويحاول دعاة الليبرالية الجديدة ويسار الجمعيات الأهلية أن يفصلوا الطبقي عن السياسي والاجتماعي وذلك لتمييع الصراع لا أكثر، ويتغافل هؤلاء أن اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس من كل عام هو تقديراً وإجلالاً لكفاح نساء الطبقات العاملة في الولايات المتحدة, حيث خرجن في مظاهرات للمطالبة بتحسين شروط العمل وكذلك بالمساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية, ولهذا فإننا نؤكد على أن قضية المرأة غير منفصلة عن النضال الطبقي إطلاقاً.

 

– وكما بينا فإن المرأة المصرية تعاني من مشكلات عديدة ويتضاعف الاستغلال الطبقي الواقع عليها جراء النظام الكمبرادوري العميل التابع لكونها أنثى في موقعها الطبقي، ولذلك فنحن نقول أن النضال الطبقي في مصر والعالم لا ينفصل عن قضية تحرير المرأة وأن تحرير المرأة لن يتم على أيدي جماعات البرجوازية النسوية التافهة والتي لا تعير الأسباب الطبقية أي اهتمام ولا ترى في تسليع النساء في الدعاية والإعلان  للبضائع الرأسمالية عيباً، بل جُل نضالها من أجل حريات برجوازية فقط دون التحرر الحقيقي المبني على خلق مجتمع جديد مجتمع العدالة والاشتراكية وصولا إلى المساواة التامة بين الرجل والمرأة بالتخلص من الإقتصاد المنزلي الذي يثقل كاهل المرأة في المنزل والذي يمثل أعباء إضافية عليها.

 

  • وما هي حقوق المرأة في المجتمع الاشتراكي؟

– إن المرأة من وجهة النظر الاشتراكية لها كافة الحقوق والواجبات بما فيها تولي الوظائف العامة أياً كان موقعها، فبما أن المرأة شريك في الإنتاج فهي ليست سلعة تباع وتشترى ولا هي خادمة أو جارية مُعَدَة سلفاً للفراش من أجل المتعة وليست قطعة ديكور أو موبيليا يحتفظ بها صاحبها في المنزل وإنما شريكة ومبدعة ومفكرة وعالمة وصوتها ليس عورة ولكن صوتها مساوٍ للرجل تمام المساواة, ولكن في المجتمع الرأسمالي حيث الفقر والبطالة والمرض يُضطَر الجميع إلى بيع قوة عملهم وتضطر المرأة إلى بيع نفسها مقابل مبالغ زهيدة لكي تقوى على شظف العيش، والكلام الذي يتردد عن القيم والأخلاق التي قد تمنع شخصاً من الرضوخ للرأسمالية في ظل تلك الظروف الحالكة إنما هو من باب ذر الرماد في العيون, وكأنما يدفنون رؤوسهم في الرمال ليتغافلوا عن أصل القضية, وأن الرأسمالية سبب للإضطهاد الواقع على الطبقات الفقيرة والكادحة بما فيهم المرأة لأنها جزء لا يتجزأ من المجتمع.
– ولذلك, لكي يتم تحرير كامل للمرأة وحصولها على حقوقها كاملة بشكل حقيقي لا بد من تحرير كافة الطبقات الكادحة والمقهورة وهذا لن يحدث سوى بالنضال من أجل الإشتراكية من أجل إيجاد نظام يهدف إلى الإشباع لا الربح, من أجل القضاء على فائض القيمة والاستغلال.

  • ختاماً :-

– فإن المرأة في المجتمع الإشتراكي شريكة في العمل والإنتاج والإبداع وصنع القرار, فمعاً من أجل تحرير المرأة الزوجة والأم والبنت والأخت, معاً من أجل تحرير الإنسان.

 

– و نقول كما قال الرفيق لينين :-

“فليخدع الكذابون والمنافقون والأغبياء والعميان البرجوازيون وأنصارهم الشعب حين يحدثونه عن الحرية بوجه عام والديمقراطية بوجه عام, أما نحن فنقول للعمال والفلاحين إنزعوا القناع عن وجوه هؤلاء الكاذبين وافتحوا عيون هؤلاء العميان واسألوهم مساواة أي جنس مع أي جنس؟ وأي أمة مع أي أمة؟ وأي طبقة مع أي طبقة؟ والحرية من نير أي طبقة؟ والحرية لأجل أي طبقة؟

إن من يتحدث عن السياسة والديمقراطية والحرية والمساواة والاشتراكية ولا يطرح تلك الأسئلة ولا يضعها في المرتبة الأولى ولا يناضل ضد إخفاء هذه الأسئلة وتمويهها إنما هو ألد أعداء الشغيلة، إنه ذئب إرتدى ثوب الحمل وخصم عنيد وضار للعمال و الفلاحين”.

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

لجنة المرأة

8 مارس 2017

 

  • الصورة لملصق سوفيتي من سنة 1932 مخصص ليوم الثامن من مارس. يقول النص: “الثامن من مارس هو ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ” و”يسقط الاضطهاد وضيق الأفق في العمل المنزلي!”.
    الشيوعية طريق الحرية




قانون العمل الجديد.. ممنوع العمل لأكثر من 5 ساعات

28 12 2016

%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af

قانون العمل الجديد.. ممنوع العمل لأكثر من 5 ساعات

نص مشروع قانون العمل الجديد، الذى أعدته الحكومة، وستتقدم به لمجلس النواب خلال الأيام القليلة المقبلة، على ضرورة أن يتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة لا تقل فى مجموعها عن ساعة، وأن يراعى فى تحديد هذه الفترة ألا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متصلة.

وأكد القانون، أحقية وزير القوى العاملة أن يحدد الحالات التى يجب فيها استمرار العمل فيها بدون دون فترة راحة، كما يحدد الحالات الأعمال الصعبة التى يمنح فيها العامل فترات راحة وتحسب من ساعات العمل الفعلية.

وكان القانون قد نص على تحديد فترة الاختبار فى عقد العمل للراغبين فى الالتحاق بوظائف القطاع الخاص لمدة لا تزيد عن 6 أشهر، ولا يجوز تعيين العامل تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة لدى صاحب عمل واحد.

وشدد القانون على اعتبار عقد العمل غير محدد المدة، منذ إبرامه، فى 5 حالات، وهى إذا كان غير مكتوب، وإذا كان مبرما لمدة غير محددة، وإذا كان مبرما لمدة محددة واتفق الطرفان على تجديده لمدة تزيد فى مجموعها عن 6 سنوات.

نقلاً عن برلماني