ماذا يحدث في سيناء ؟ ولمصلحة من ؟

25 02 2017

 

شعب مصر العظيم،،،

الرفيقات والرفاق…

تحية ثورية حمراء من الحزب الشيوعي الثوري في مصر إلى كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية الأممية التي تناضل ضد الرأسمالية وبخاصةٍ التي تقوم بدور هام في قضية التحرر الوطني على طريق الإشتراكية.

  • نبذة :-

طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة بأخبار مؤسفة عن نزوح جماعي وتهجير قسري تحت وطأة العمليات الإرهابية لمواطنين مصريين يبحثون عن الأمان الذي تقاعست أجهزة الدولة عن توفيره، وقد أضفت وسائل الإعلام مسحة دينية على تلك الأحداث إمعاناً منها في خدمة النظام الذي تعمل لصالحه من أجل تمييع الصراع وتحويل مساره من طبقي إلى طائفي عنصري ديني رجعي.

  • ولكن للقصة وجوه أخرى يخفيها هؤلاء عن عمد وتبين حقيقة الأمر.
  • مقدمة :-

1 – منذ الحرب الباردة بل منذ العدوان الهتلري الفاشي على الإتحاد السوفييتي وجدت الإمبريالية المعادية للإنسانية والإشتراكية من مصلحتها صنع عملاء غير رسميين بجانب العملاء الرسميين من أجل تفكيك الدول التي تريد أن تهيمن وتسيطر عليها وعلى مقدرات شعوبها من الداخل لتكون عملية الإستيلاء سهلة المنال، ووجدت في الأفكار المثالية الرجعية القروسطية تربة خصبة لصنع هؤلاء العملاء الغير رسميين، فاستخرجت لنا تلك الجماعات الإسلامية الإرهابية.

2 – في مصانع السياسة الإمبريالية الأمريكية ظهر منتج جديد وهو العملاء الرسميين كحكومات تدعي الإستقلال، وكان ذلك منذ إنفصال حركات التحرر الوطني عن الثورة الإشتراكية التي تخلى الإتحاد السوفييتي نفسه عنها بعد إغتيال الرفيق ستالين، إلى أن وصلنا لأنظمة تدعي الوطنية والإستقلال وهي في حقيقة أمرها تعمل بالوكالة لصالح مشروع الهيمنة الأمريكية وعلى رأسهم النظام المصري القديم الجديد، وظهر ذلك جلياً في عهد السادات الذي تحالف مع العملاء الغير رسميين “الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين” لضرب الحركة الشيوعية والحركة الوطنية المصرية آنذاك، بل ودعمهم مادياً ولوجستياً وترك لهم كامل الحرية في إستغلال المساجد للدعاية لأفكارهم القروسطية الرجعية الإرهابية التي عفا عليها الزمن، وكان رأس الحربة في إرسال المجاهدين الإرهابيين إلى أفغانستان خدمة لأسياده الأمريكان لضرب الإتحاد السوفييتي، ووصل به الفُجْر أن كانت المطارات المصرية ترسل شحنات الأسلحة السوفييتية برحلات مباشرة للجماعات الإرهابية ضد الإتحاد السوفييتي نفسه، وكانت هذه هي نقطة الإنطلاق الكبرى للجماعات الإرهابية الإسلامية لكي ترتع في المنطقة كعملاء غير رسميين خدمة لمشروع الهيمنة الأمريكي.

3 – بعد فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد بصيغته المباشرة في هيمنة الحركات الإسلامية على الحكم في دول ثورات الربيع العربي المزعوم، لجأت الولايات المتحدة الأمريكية لعملائها الغير رسميين “الجماعات الإرهابية” لصنع الفوضى في المنطقة من أجل مصلحة الكيان الصهيوني الذي هو الإبن المدلل لأمريكا والتي زرعته في المنطقة حتى يتم تحويل مسار الصراع من طبقي إلى ديني عنصري طائفي وحتى تغرق شعوب المنطقة في هذا الفكر العفن وتتغاضى عن حقها في الحياة وعن إستغلال البرجوازية لها ويتم إلهائها عن مشروع الهيمنة الذي تحلم به أمريكا على ثروات ومقدرات تلك الشعوب، ولكي لا تتحرر دول الشرق الأوسط من خلال ترسيخ تلك المفاهيم الرجعية العفنة المتخلفة التي دخلت مزبلة التاريخ، وبرغم التمويل والتوجيه والإشراف والتدريب العسكري من البنتاجون والسي آي إيه لعملائهم الغير رسميين الذين صُنِعوا في أروقة البيت الأبيض إلا أن هذه الجماعات إنقلبت جزئياً على صانعيها وطال الإرهاب دول عديدة على رأسها أمريكا ودول أوروبية تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر وما قبلها من إستهداف المصالح الأمريكية والأوروبية، وبرغم ذلك لم تتعظ أمريكا ولا حلفاؤها من الدول الغربية واستمرت في دعم وتسمين الإرهاب لصنع الفوضى على كامل خريطة الشرق الأوسط لصالح إستمرار الهيمنة على المنطقة ونهب ثرواتها من خلال إستخدامهم كحجة للتدخل في شئون دول الشرق الأوسط سواء كان التدخل مباشر أو غير مباشر.

  • سيناء :-

– منذ حرب 73 التي أراد لها النظام المصري أن تكون حرب تحريك لا حرب تحرير _تحريك المفاوضات وليس تحرير سيناء بشكل كامل_ إستجابةً لأوامر أسياده الأمريكان وما تبعها من مفاوضات الكيلو 101 وفك الإشتباك الأول والثاني وصولاً إلى كامب ديفيد وإتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني التي أرجعت سيناء منقوصة السيادة من خلال النص في بنود الإتفاقية على أن تكون المنطقة “ب” و “ج” منزوعة السلاح بمراقبة قوات متعددة الجنسيات يشكل قوامها الرئيسي قوات أمريكية في إنتفاء كامل لمظاهر السيادة المصرية، فمنذ الحرب وحتى الآن إستمر النظام في إهمال التنمية في سيناء إلا من إستثمارات خدمية لمصلحة النظام ورجال أعماله كصنع إقتصاد طفيلي ريعي مثل السياحة، وذلك كله لضمان أمن الكيان الصهيوني.

– بل وتُرِكَت سيناء مرتعاً للمهربين وتجارة المخدرات والسلاح والهجرة الغير شرعية سواء عن طريق حفر أنفاق لتمرير تلك التجارة بين سيناء والأراضي الفلسطينية أو بشكل تبادل مباشر عبر الحدود، ويتم كل ذلك كمساهمة في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الفلسطيني الذي تحتل أراضيه، ويتم ذلك تحت مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام المصري بل ومشاركته في تلك العملية.

– ومؤخراً خرجت علينا أبواق النظام بحملة إعلامية ضخمة حول تنمية سيناء لتسويق مشروع سعودي مزعوم يدعي المشاركة في تنمية سيناء للقضاء على الإرهاب، فهل السعودية _التي تقتل الأطفال في اليمن وتقمع الشعب البحريني وتمول بشكل مباشر الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وتقتطع من ميزانيتها لنشر الفكر الرجعي المتخلف في كافة أرجاء الكرة الأرضية_ قادرة على صنع تنمية حقيقة !؟ وهل المشروع السعودي المزعوم بعيداً عن الكيان الصهيوني ومصالحه !؟

الإجابة بملئ الفم هي لا، فقد رأينا في إتفاقية ترسيم الحدود وتنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين وتسليمهم إلى السعودية أن ذلك لمصلحة الكيان الصهيوني أولاً وأخيراً والأدلة على ذلك واضحة وضوح الشمس.

ويتسائل البعض : على عاتق من تقع المسئولية في أحداث سيناء الأخيرة ؟

الإجابة بالطبع تقع تلك المسئولية على عاتق النظام المصري الحالي

فلماذا لا يقوم النظام المصري بدوره في سيناء ؟

الإجابة لأنه نظام عميل لأسياده الأمريكان والصهاينة وعملائهم من مشايخ النفط، فهو ليس فقط مظهر من مظاهر إستمرار مسلسل العمالة في مصر بل هو عميل لعدة عملاء ضمن سلسلة العملاء الرسميين لأمريكا.

فهذا النظام لا يتحرك من منطلق المصلحة الوطنية لمصر والمصريين بل يتحرك بأوامر أسياده الأمريكان وعملائهم بالمنطقة، فلقد صدرت له الأوامر بإخلاء سيناء لصالح الكيان الصهيوني وعدم التعرض للجماعات الإرهابية في سيناء والتي تنفذ مخطط أسيادها في المنطقة بعد أن فشلت أمريكا أن تنفذ المخطط بنفسها بشكل مباشر، وظهر جلياً عمالة هذا النظام في التنسيق المباشر مع المسئولين الصهاينة بخصوص ترسيم الحدود والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين.

ويتسائل البعض : كيف لا يقوم النظام بدوره برغم سقوط العديد من ضحايا القوى الأمنية والعسكرية على أيدي تلك الجماعات الإرهابية ؟

والإجابة بشكل بسيط هي أن النظام المصري يحاول الهروب للأمام ويتخذ من تلك العمليات الإرهابية ذريعة لتخفيف الضغط الداخلي وإلهاء المواطنين عن الأزمة الإقتصادية المتفاقمة الطاحنة التي تثبت فشله الذريع بحجة مواجهة الإرهاب وأن المجتمع في حالة حرب فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

ونجد أن من يتم الزج به في تلك الحرب هم من أبناء فقراء الشعب المصري ويتم تركهم فريسة سهلة الأصطياد للجماعات الإرهابية، حيث تفتقر تجهيزاتهم وتسليحهم وتدريباتهم إلى الكفاءة والقدرة على مواجهة تلك التنظيمات مع عدم وجود أي دعم لهم في تلك الحرب، إضافة إلى أن النظام المصري إنما يقوم بتلك العمليات والتي يذهب ضحيتها أبناء الشعب المصري إنما يقوم بها لحفظ ماء الوجه، مع العلم أن هذه العمليات أيضاً لا تكون موجهة للجماعات الإرهابية بشكل مباشر بل تكون ضد أهالي سيناء من تصفية لمواطنين أبرياء وإدعاء أنهم خلايا إرهابية تم تصفيتهم في تبادل لإطلاق النار، حيث تخرج وسائل إعلام النظام بصورهم وأسمائهم ونعلم بعد ذلك أنهم كانوا معتقلين في سجون النظام بعيداً عن مسرح الحدث بل وقبل حدوثه بشهور.

ومن ضمن تنفيذ مخطط إخلاء سيناء يقوم النظام بتحويل حياة المواطنين في سيناء لجحيم حيث يستمر حظر التجوال وإنقطاع الخدمات من مياه وكهرباء وهواتف وكافة وسائل التواصل، بل وحصار مدن سيناء الشمالية حصاراً خانقاً مما يتسبب في نقص المواد الغذائية والطبية، مع إستمرار القصف العشوائي لمنازل المواطنين وإطلاق النار عشوائياً بشكل مكثف مما أدى لسقوط ضحايا مدنيين داخل منازلهم.

كل ذلك إنما يتم بشكل ممنهج لصنع منطقة عازلة لصالح تهجير الفلسطنيين من غزة إلى تلك المنطقة وبذلك يحل الكيان الصهيوني القضية الفلسطينية على حساب أراضي سيناء ويقطع أي حديث عن حق العودة للفلسطنيين.

– وإن تلك الأحداث الأخيرة في سيناء من نزوح جماعي إنما تأتي في المقام الأول من تلك الجماعات الإرهابية لمصلحة الكيان الصهيوني ويهودية الدولة كما يريدها قادة هذا الكيان الصهيوني العنصري الفاشي، وذلك كله لا ينفصل عن إفراغ الشرق الأوسط من الشعوب الأصلية والأقليات الدينية لصنع كيانات دينية طائفية عنصرية خالصة لخلق ذريعة لقيام كيان يهودي في فلسطين المحتلة، إضافة إلى خلق أسباب للتدخل العسكري الأجنبي المباشر كما حدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن ودول وسط أفريقيا بحجة محاربة الإرهاب.

– ونرى الكيان الصهيوني يساعد تلك الجماعات بالسلاح والمعلومات والتدريب، بل ويعالج إرهابييها في مستشفيات الإحتلال، وهو ما أذيع بالصوت والصورة على تلفزيون الكيان الصهيوني حول علاج الإرهابيين في سوريا ونقلهم بعربات إسعاف من الحدود إلى مستشفياتها وتقديم غطاء جوي ومدفعي لهؤلاء الإرهابيين لتمكينهم من قتل الشعب السوري وتدمير ومحو مظاهر الحضارة والإجهاز على تاريخ المنطقة إمعاناً في خدمة مشروع يهودية الدولة.

– وإن من المؤسف والمحزن أن نجد النظام الذي يسوق نفسه لأسياده في الغرب على أنه قادر على منع أفواج اللاجئين طلباً لدعم أسياده هو نفسه يساعد على صنع قوافل جديدة من اللاجئين المصريين داخل الوطن مشردين في مدن ومحافظات القناة بداخل الحدائق والباحات.

ثم إن هذا النظام والذي يدعي محاربة الإرهاب نجده يتحالف مع إرهابيين بوجوه أخرى كالجماعات السلفية بل ويطلب دعمهم السياسي، والكل يعرف أن هؤلاء وغيرهم من كافة التنظيمات الإسلامية لا يختلفون عن الإرهابيين المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية لا في قليل ولا في كثير، بل ونجد هذا النظام يقتطع المليارات من ميزانية الشعب المصري الكادح والمنهوب لدعم مؤسسات دينية _للأسف_ رسمية تدعي محاربة الإرهاب وهي في الأصل مفرخة كبرى لهؤلاء الإرهابيين لما تبثه من أفكار رجعية عفنة ترفض التخلي عنها.

  • الحل :-

شعب مصر العظيم

الرفيقات والرفاق الأعزاء،،،

إن الحل لكل تلك المشكلات وغيرها من الأوضاع الإقتصادية الصعبة وكذلك مسألة الإرهاب لا تكون فقط بمواجهات أمنية سواء حقيقية أو هزلية كالتي يفعلها النظام، بل يكمن الحل في مشروع تقدمي ثوري وطني يحقق آمال الجماهير في حياة أفضل خالية من الفقر والجوع والبطالة والمرض والإرهاب، وهو ما لم ولن يحققه هذا النظام أو معارضيه الكرتونيين، ولن يتحقق هذا المشروع إلا بسواعد أبناء الطبقة العاملة وحلفاؤها من الفلاحين الأجراء والفقراء والحرفيين والصيادين والمثقفين الثوريين تحت قيادة حزب طبقي حقيقي يستطيع تنفيذ هذا المشروع وتحمل الجماهير راياته.

ومن هذا المنطلق فإنه يتعين على تلك السواعد أن تطيح بسلطة تلك الطبقة الحاكمة العميلة بكافة أجنحتها ووجوهها وأن يتسلم الحزب الطبقي القائد السلطة لتنفيذ ذلك المشروع والذي كلفته به الجماهير وتحقيقه على أرض الواقع جنباً إلى جنب مع الجماهير الكادحة أصحاب المصلحة.

ومن هنا فإننا في الحزب الشيوعي الثوري ندعوكم لرص الصفوف وتسليح الرؤوس وخوض نضال شاق وطويل للخلاص من كل تلك المشكلات.

 

عاش كفاح الشعب المصري الكادح

عاش كفاح الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

اللجنة المركزية

25 فبراير 2017م

 

Advertisements




25 يناير – الدروس والعبر

24 01 2017

tahrir_square_-_february_10_2011

بداية نود أن نشير إلى الدراسة المنشورة بعنوان “الربيع العربي المزعوم”
الروابط من على
المدونة http://bit.ly/2kfLJP5
الحوار المتمدن http://bit.ly/2jbHYby
الفيسبوك http://bit.ly/2kqt95U
بتاريخ 11 أغسطس 2012م
بعد ست سنوات على إنتفاضة يناير لم يجد الشعب المصري سوى الأسوأ على كافة المستويات من إرتفاع أسعار جنوني وتقييد تام للحريات الشخصية والعامة وسيادة الصوت الواحد داخل الدولة، إضافة إلى أن كل من يخالف ويعارض هذا النظام يتم مواجهته بتهمتي العمالة والإرهاب، على عكس آمال الجماهير في تغيير حقيقي.
قلنا ومازلنا نؤكد أن إنتفاضة يناير لا ترقى لكونها ثورة مكتملة الأركان، وذلك لعدة أسباب، منها :-
1 – غياب البعد الطبقي للمحتجين إما عن سذاجة أو عن تعمد من قبل النخب التي ظهرت على السطح والتي كانت تطمح للحفاظ على مكاسبها الطبقية وزيادتها من خلال الهيمنة على تيارات الإحتجاج ومن خلال صفقات مشبوهة بينها وبين بقية أجنحة الثورة المضادة العسكرية منها والفلولية والدينية والليبرالية وأيضاً اليسار اليميني بشقيه سواءاً المنبطح منه أمام الدولة وكذلك من يسير منهم في ركاب الإخوان ويتحلف عباءتهم والذي يرى أن الإخوان والتيارات الدينية الفاشية الرجعية فصيل ثوري ولابد أن يكون لهم تمثيل في الحياة العامة.
2 – غياب الحزب الطليعي الذي يتبنى أيديولوجية طبقية ويستطيع قيادة الجماهير بشكل منظم نحو تحقيق مطالبها التي لم تحققها التيارات الخائنة والتي لن تحققها، وذلك لإنتهاء دور هذه التيارات التاريخي، بل وتقف حجر عثرة في طريق التغيير الطبقي الحقيقي وتساهم في تمييع الصراع الطبقي.
3 – غياب الوعي الطبقي لدى الجماهير وإستثمار ذلك للإجهاز على أي تغيير قد يطالب به المحتجين بل وحقن شعارات برجوازية من قِبَل “عيش – حرية – عدالة إجتماعية” دون أي إلتفات إلى البعد الطبقي في الشعارات والتي تتمثل في مطالب العمال وصغار الفلاحين والفلاحين الأجراء والصيادين بالرغم من تضحيات وجهود العمال على مدار سنوات حكم مبارك والتي كان لها بالغ الأثر في تراكم كمي أدى لإنتفاضة 25 يناير.
4 – إستغلال تجريف نظام مبارك للحياة السياسية وغياب تنظيمات ثورية حقيقية وإقناع المحتجين والشباب خصيصاً بأن هناك فرقاً بين السياسة والثورة وتغليب الفعل الفردي على العمل الجماعي المنظم وتغذية الأنا والذاتية والتأكيد على البطولة الفردية وحلم الظهور، برغم أن الحقيقة تقول أن التاريخ هو من يصنع الأبطال وليس الأبطال هم من يصنعون التاريخ.
5 – جر المحتجين إلى أفخاخ الثورة المضادة بالتنسيق بين كافة أجنحتها، كالصفقات بين العسكر والإخوان والليبراليين واليسار اليميني، منذ محاولات صرف المحتجين بالترهيب تارة من خلال قوى الجيش ومعاونيه “وقتها” من التيارات الدينية الفاشية، أو بالترغيب تارةً أخرى بمحاولة إقناع الجماهير بأن طلباتهم مجابة وأن ميدان التحرير موجود في حال عدم تنفيذها وصولاً لمهزلة إستفتاء مارس وما تبعها من إنكشاف أقنعة الثورة المضادة وتحالفاتها.
6 – عجز البرجوازية المصرية وتخليها عن دورها التنويري، حيث أن الدور التاريخي للبرجوازية يتمثل في الإجهاز على أفكار القرون الوسطى والخرافات للإجهاز على الإقطاع بشكل كامل وصياغة مجتمع حديث مبني على العلم والتفكير المنطقي لصالح مكاسبها فقط، أما البرجوازية المصرية ونظراً لظروف نشأتها في حضن الإقطاع وتذيله منذ عهد الملكية الأسود البغيض فإن دورها التاريخي واللحظة التي كان ينبغي عليها أن تقوم فيها بهذا الدور قد فاتت ولذلك فهي خرجت من عجلة التاريخ للأبد.
7 – أن النظام الحاكم والقلب الصلب له وهو المؤسسة العسكرية والذي لا زال مستمر ولم يسقط برغم تغييرات تجميلية في مظهره إستغل الدين بشكل مكثف وفج تارةً طالباً منه التأييد حين تشتد موجة الغضب الشعبي الساخطة على النظام، وتارةً بمعاداة هذا النظام لقسم من تلك التيارات واستغلال العمليات الإرهابية في إطالة عمره، مع محاولة الهيمنة الروحية على الشعب المصري من خلال تيارات أخرى أو مؤسسات الدولة الدينية رغم إختلاف دياناتها.
ومن هنا ولكي تكتمل الإنتفاضة وترتقي إلى كونها ثورة ويكون هناك تغيير حقيقي فلابد من تجهيز هيئة أركان الثورة، وتتمثل في الحزب البلشفي الذي يضم الطليعة الثورية والعمال وحلفاؤهم من الفلاحين الفقراء والأجراء والصيادين والطلاب الثوريين، والنضال بشكل لا هوادة فيه مهما طال الزمن لإيجاد هذا الحزب، ومقاومة شد البرجوازية الوضيعة منتجة الخدمات التابعة لفئات الحرفيين وصغار البرجوازية ليكونوا ظهير شعبي لها، ولذلك لابد أن نمارس عمليات التثقيف ونشر الوعي الطبقي بين تلك الفئات وتحريضها على البرجوازية الوضيعة وكسبهم إلى جانب الثورة، وكل ذلك بشكل منظم يكون القلب فيه هو الحزب البلشفي.
شعب مصر العظيم لقد جربت مراراً وتكراراً القفز في الفراغ فراداى وجماعات دون تنظيم، ونحن نتوجه إليك كحزب شيوعي ثوري من أجل أن نخوض معاً نضال حاسم وشاق لتجهيز الظرف الذاتي وحمل مشروع طبقي يمثل أمل الجماهير الكادحة في التغيير الحقيقي، وحتى لا تُسرق تضحياتكم أو تضيع هباءاً كما حدث منذ سنوات يناير وما قبلها.
ولتعلموا أن الإنفجار الثوري لا يحدد بتاريخ ولا يمكن أن تركنوا وتفقدوا الأمل لفشل دعواتٍ ما في تاريخٍ ما، فالتغيير ممكن وسيظل ممكن حين تجهز شروط ذلك ذاتياً وموضوعياً، حينها تكون اللحظة الحاسمة قد حانت ويكون النضال نحو تغيير حقيقي ممكناً.
فلنعمل معاً من أجل الإعداد لهذه اللحظة الحاسمة حتى يتم التغيير.
معاً من أجل الإشتراكية .. معاً من أجل مصر
الحزب الشيوعي الثوري – مصر
23 يناير 2017





حول واقع الصراع الطبقي الوطني في مصر ومآلات الانتفاضة الشعبية ومهام الشيوعيين

30 04 2016

%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1

الرفيقات والرفاق

تحية ثورية حمراء

أما بعد

إن ما حدث وما زال يحدث في مصر لهو من أكثر ما يعبر عن الوضع وواقع الصراع الطبقي،
فبعد إنتفاضتين كان يأمل الشعب المصري وبخاصة القوى السياسية أن تكون إحداهما ثورة حقيقية من أجل التغيير، لكن ما حدث من واقع سوء التنظيم وعدم وجود قوى سياسية أو حزب سياسي ينظم الجماهير بعد فترة كبيرة من حكم عسكر قديم جديد قام بتهميش وتسطيح وعمل على زيادة إفقار الشعب المصري وتزييف وعيه فكان ذلك ينبئ بتحويل آمال الجماهير في ثورة إلى مجرد إنتفاضة، نعم إنها إنتفاضة شعبية كبرى ولكن كان أمل جماهير الشعب المصري في التغيير قوي ولذلك كانت الإنتفاضة إنتفاضتين وكان الغضب غضبين، ولذلك كان رد الثورة المضادة قوي وعنيف دفاعاً عن بقائهم ودفاعاً عن الرأسمالية الكبرى وجنرالات الجيش شركاء هذه الرأسمالية في الهيمنة والسيطرة على ثروات ومقدرات هذا الشعب ووكيل الإمبريالية في المنطقة، بل أصبح العسكر في مصر عميل لعدة عملاء وليس عميلاً مباشراً، وعلى رأس هؤلاء العملاء السعودية و وكلاء الخليج،
ومن هنا كان لزاما علينا أن نوضح حقيقة الصراع الطبقي وما يدور في مصر وما هي أهدافنا وإستراتيجيتنا في مقاومة هذا الأخطبوط العسكري، فوضعنا عدة محاور هي كالتالي :-

  • غياب الحريات و القبضة الامنية و منع التظاهر و حبس الديمقراطيين و المثقفين و التعاون مع التيارات الدينية و الاحتجاز الغير قانوني و القبض العشوائي : –

فها هو النظام يفرض قبضته الأمنية على كل من يدافع أو يشتبه به أنه يدافع عن حقوق وحريات الشعب المصري، وها هي حالات الإختفاء القسري كثيرة وما زالت مستمرة ، بل إمتدت إلى غير المصريين وعلى سبيل المثال ريجيني الإيطالي، بل لا يقتصر الوضع على مجرد الإختفاء القسري، فها هم يعذبون ويقتلون من يعتقلونهم ويخفونهم، وقد رأينا تبعات ذلك من البرلمان الأوروبي وتوصياته تجاه مصر بمنع المساعدات العسكرية والإقتصادية والمطالبة بالتحقيق في حالة ريجيني
– وفي ظل عجز النظام عن حل الأزمات الإقتصادية وتبعاً لذلك المشكلات الإجتماعية وقضايا الحريات و القضايا السياسية، نجد هذا النظام يتعاون مع الرجعية بكافة أشكالها الدينية، فاستعان بالأزهر ورجال دينه، وخرجت علينا الفتاوي تلو الأخرى بتكفير وتضليل ولجان لمحاربة الفكر والمفكرين ، وتبع ذلك أحكام قضائية بإزدراء الأديان لعدة مفكرين، لكنه وجد ذلك لا يكفي في تضليل الشعب المصري أو أن يشغله عن إحتياجاته الأساسية ومشكلاته الرئيسية، فاستعان بالسلفيين وعلى سبيل المثال في البرلمان، لكن الوضع ما زال كما هو عليه ومشكلات الشعب المصري تزداد ويزداد الوضع الإقتصادي سوءاً يوماً بعد يوم، وتتدهور أغلب الصناعات الصغيرة وأيضاً ينهار الحرفيين وتبعاً لذلك يتم تسريح العمال وتزداد البطالة، فعاد لما كان يقوم به الحرس القديم من هذا النظام العسكري، عاد للصفقات مع الفصيل الإرهابي في هذا النظام وجناحه اليميني الديني الرجعي، عاد لعقد صفقات مع الإخوان المجرمين والذين أسقطهم الشعب المصري من ذاكرته، بل كانت ضربة قاضية لهم في مصر تأثروا بها حتى في البلدان الأخرى، وحتى البلدان التي تدعمهم وعلى سبيل المثال تركيا فها هو النظام يفرج عن مرسيهم ويعطيه حكماً بالبراءة في قضية التخابر ويسقط عنه حكم الإعدام، هذا الحكم الذي أصدره الشعب على الجماعة بالفناء والمحو من ذاكرة التاريخ، لكن النظام لا يرتضي حكم الشعب ويعقد معهم صفقات، وكان حكم البراءة على مرسيهم بداية الظهور الحقيقي الفج لحقيقة ما يتم عقده من صفقات خلف الأبواب المغلقة.
– والنظام العسكري لا يفهم في الديمقراطية ولا الحوار، بل لغته هي القمع والقمع فقط، ولذلك يقوم باحتجاز كل من يشتبه به لمجرد قوله كلمة في وجه هذا النظام ويعارض إفقار الشعب، وتتوجه لهم تهم هي غاية في العجب، فمنها على سبيل المثال تهمة لرفيق من رفاقنا بأنه شارك في أحداث 25 يناير، ويا عجباً فهل يناير تعد الآن سبة في جبين الثوار والسياسيين والشعب المصري العظيم الذي خرج من أجل التغيير !!!؟

فهل بعد هذا يشك أحد في أنهم يرون في يناير نكسة وليست إنتفاضة كبرى من أجل التغيير !؟ بل زاد الطين بلة باعتقال رفيق آخر بتهمة قلب نظام حكم السادات !!!

  • التصالح مع رأس المال و فتح الباب للمستثمرين و إرضاءهم و إلغاء الدعم و ارتفاع الاسعار والمحروقات و المعيشة : –

بعد بيان الحكومة الذي عرضه رئيس الوزراء على مجلس الشعب والذي لم يأتي بجديد في هذا البيان، بل أكد على نية الحكومة في إلغاء الدعم نهائياً وإرتفاع الأسعار وتبني سياسة الإستعمار تحت مسمى الإستثمار، ويتضح ذلك جلياً في خطابات رئيسهم السيسي في كل المحافل الدولية ودعوته للصين وفرنسا وغيرها إلى الإستثمار في مصر وتسهيل الإجراءات والإعفاءات الضريبية والجمركية وكل سبل نهب ثروات هذا الشعب، ويفاجئنا هذا الرئيس العسكري القمعي الفاشي بزيارته إلى كوريا الجنوبية، هذه الدولة التي تعمل من خلالها الإمبريالية الأمريكية على وأد حركة الشعوب التي تريد الإشتراكية والخلاص من الإستغلال والفقر والجوع والبطالة، هذه الدولة التي تهدد أمريكا من خلالها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية “كوريا الشمالية” بضربها بالنووي ونسف هذا الشعب كما حدث من قبل في هيروشيما وناجازاكي، هذه سياسة الحرب وإستعراض القوى وفرض القيود وإحتلال العالم من خلال السيطرة على مقدرات وثروات الشعوب بالكرة الأرضية، فأي سياسة هذه !؟ ولماذا كانت الزيارة لكوريا الجنوبية وليست كوريا الشمالية !؟ إن الأمر واضح وصريح في أن هؤلاء الحكام والجنرالات في مصر وكلاء للإمبريالية وعميلاتها في المنطقة من أجل الهيمنة والسيطرة على الشعوب في ربوع المعمورة
– ويرى البعض وبخاصة من القوى السياسية أن النظام عاد من جديد بالتصالح مع رأس المال من خلال عدة إجراءات قام النظام بها مع عدة رجال أعمال كان من المفترض الحجز على أموالهم وبخاصة من الحرس القديم داخل هذا النظام ومنهم حسين سالم وأحمد عز وغيرهم، لكننا نرى أن هذه الرؤية خاطئة، حيث نقول : متى كان النظام في خصام مع هؤلاء حتى نقول أنه يعود للمصالحة معهم !؟ فلم يكن النظام يا سادة أبداً في أي فترة من فتراته في خصومة مع هؤلاء الرأسماليين السارقين النهابين أبداً، بل هي مجرد تكتيكات يقوم بها هذا النظام للخروج من المأزق الذي وضعه فيه الشعب المصري بداية من 25 يناير ، بل من قبل ذلك بداية من خروج القوى السياسية في 2005 رافضة التوريث للحكم بل ورافضة إستمرار مبارك نفسه في حكم البلاد، فليس هذا إلا مجرد تمثيلية سخيفة لتضليل هذا الشعب.

 

  • أزمة سد النهضة و التعطيش الاجباري الذي سيطول المصريين و الاراضي :-

إن فشل الإدارة الحاكمة في مصر في التوصل مع أثيوبيا إلى إجراءات تساعد في حل الأزمة حول سد النهضة ونهر النيل أصبح يهدد الشعب المصري والأراضي الزراعية بالخطر، وحتى المحاصيل الزراعية التي تحتاج مياه كثيرة في ريها أصبحت تتهدد بالفناء من مصر، بعد أن كانت ضئيلة جداً بل أصبح الأمر مرتبط بالكيان الصهيوني حيث رأينا في عناوين الأخبار أن إسرائيل مستعدة للتدخل في حل مشكلة المياه بين مصر وأثيوبيا مقابل التنازل عن جزأ كبير من سيناء ولذلك يتضح لنا لماذا يقوم النظام بتهجير أهالي سيناء وإشاعة أخبار عنهم في إعلامهم الكاذب المزيف بأنهم إرهابيين وخونة، وحتى من يطالب بتهجير أهالي سيناء منهم على إستحياء يقول أن هذا مجرد إجراء من أجل القضاء على الإرهاب، وقد رأينا في برلمانهم من يطالب بتهجير أهالي سيناء وحدثت أزمة بداخل البرلمان حيث قام أعضاء البرلمان السيناويين بمواجهة هذا المشروع ومن يطالب به وكانت مشكلة كادت تطيح بأعضاء من هذا البرلمان بل خرج علينا اللواء أركان حرب كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة باتهام أهالي سيناء بالعمالة وطالب بتهجيرهم لمواجهة الإرهاب .

 

  • مهامنا العاجلة التنوير و التثوير و التثقيف و صنع نواة الحزب البلشفي و الالتحام بالجماهير وتبني القضايا الوطنية :-

ومن هنا إنطلقنا منذ بداية نشأة الحزب في العمل على بناء تنظيم قوي يضم بين جنباته هذا الشباب الثائر الذي خرج مطالباً بالتغيير رافعاً راية الحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية، ليشارك العمال وحلفائهم من الفلاحين الفقراء وكافة جماهير الشعب المصري في صنع تغيير حقيقي من خلال عمل تنظيمي لتوضيح الرؤية ورفع مستوى الوعي للفقراء “وعي الفقر”، ويعمل الحزب الشيوعي الثوري في مصر على المشاركة في دورات بناء الكادر وبخاصة من الشباب، والتغلغل داخل المصانع والمناطق الريفية والإلتحام بالجماهير، فقد كنا ومازلنا ضد لقاءات الصفوة بعيداً عن الشارع المصري ودعونا وما زلنا ندعوا إلى النزول بمستوى الخطاب إلى الجماهير بالشارع مع الحفاظ على عدم ضياع المعنى السياسي الحقيقي للصراع الطبقي، ويظهر ذلك في لائحة الحزب لدينا حيث وضعنا مبدأ لم يوضع من قبل في أيٍ من الأحزاب الشيوعية القديمة، هذا المبدأ يقول بمشاركة عضوين بشكل أوتوماتيكي منتخبين من كل محافظة خلاف القاهرة والأسكندرية “العاصمتين المركزيتين” وتمثيلهم في اللجنة المركزية، وقد استشفينا ذلك من تعليمات المعلم العظيم لينين بإشراك عمال أميين في اللجنة المركزية حتى ولو كان مستوى ثقافتهم ووعيهم ضئيل لضمان سلامة الحزب وبقائه على الطريق الصحيح.

ومن هنا كان تبنينا لقضايا وطنية يشارك فيها رفاق وقوى سياسية أخرى في مشروع يحمل خطوط عريضة لبرنامج تغيير حقيقي، وكانت الدعوة لتكوين لجان شعبية في كافة ربوع الوطن للحفاظ على أهداف ومطالب إنتفاضة يناير والقيام بثورة إشتراكية كبرى تطيح بهذه الرأسمالية الحاكمة والبدء في تنفيذ مشروع يمهد لقيام الإشتراكية في مصر على أيدي أبناء هذه الثورة

عاش نضال الطبقة العاملة وحلفائهم من الفلاحين والطلاب الإشتراكيين

عاشت الأممية الشيوعية

عاش الحزب الشيوعي الثوري – مصر

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

جريدة الشغيلة لسان حال الحزب على المستوى المحلي الداخلي