يقتل القتيل ويمشي في جنازته

21 04 2017

شعب مصر العظيم
الرفيقات والرفاق الأعزاء
– تابعنا يوم الأحد الموافق 9 أبريل 2017 تفجيري طنطا والأسكندرية الذي أودى بحياة العشرات من المواطنين المصريين، وقد آثرنا عدم إصدار بيان بشأن الأحداث إلا بعد الإطلاع الكافي على مجريات الأحداث وتفاصيلها، ولأننا لا نريد أن يظهر البيان في صورة شجب وإدانة فقط، إضافة أننا إنتظرنا حتى تكون مشاعر الحزن للمكلومين من الشعب المصري قد خفت وهدأت وبدأت حالة التفكير المنطقي في الحادث وملابساته ومن المستفيد منه.
– علمنا الرفيق العظيم لينين دائماً حين نريد تحليل موقف معين أن نسأل عن المستفيد، حيث أن هذا هو الموقف المادي السليم لمعرفة الفاعل والمجرم الحقيقي، ومن هنا ولكي نعرف من المستفيد والفاعل سوف نستعرض سوياً بعض ما ترتب على الحادث من إجراءات إتخذها النظام المصري وربطها بما سبقها من أحداث وصولاً إلى الحالة التي وصل لها الشعب المصري من إزدياد الفقر والجوع والبطالة وغيرها مما يستوجب وقفة حقيقية تجاه تلك الأزمة ومفتعليها.
* أولاً : ظهر رأس النظام المصري بعد الحادث مباشرةً معلناً مزيداً من الإجراءات القمعية الإستثنائية والتي تمثلت في فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر مثلما كان يحدث من الأب الروحي لهذا النظام “حسني مبارك”، كما أراد لرجالاته أن تشرف بنفسها على وسائل تزييف الوعي بشكل مباشر حيث طالب بتشكيل مجالس عليا للصحافة والإعلام، ثم إمعاناً منه في مزيد من القمع لأي محاولات إعتراض على سياسات النظام قام بتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الإرهاب وبالطبع يقصد منه ملاحقة كافة القوى الوطنية التي تعارض هذا النظام وسياساته.
* ثانياً : ربطاً ما بين هذا الحادث وشبيهه في واقعة تفجير كنيسة القديسين بالأسكندرية في عهد حبيب العادلي، فقد خرج نظام مبارك حينها معلناً أن الفاعل هم مجموعة إرهابية وبعد ذلك إتضح أن الفاعل والمجرم الحقيقي هو هذا النظام متمثلاً في وزير داخليته حبيب العادلي والذي دبر وخطط لتلك الحادثة مستفيداً منها في فرض مزيداً من القمع والإجراءات الإستثنائية، أفلا يذكرنا حادث اليوم بالبارحة !؟
* ثالثاً : أصبح الحديث في وسائل الإعلام يتمحور حول الإرهاب ومكافحته وإتخاذ تلك العمليات منصة للهجوم على كافة الحريات والتي هي غائبة بالأساس منذ زمن في ظل هذه الإجراءات الإستثنائية والتي تتزايد يوماً بعد يوم تحت حكم هذا النظام القديم الجديد.
* رابعاً : أراد البعض أن يصور هذا النظام في صورة ومظهر المكافح للإرهاب فعلياً ليخلي مسئولية الدولة، متناسين أو بالأحرى مخفين عن عمد الأسباب المادية الحقيقية المؤدية لمثل تلك الأفعال الإجرامية في المجتمع بأكمله، فما نراه في المجتمع المصري من حالات سرقة وقتل وإغتصاب وغيرها من الجرائم هو صورة من صور الإرهاب والتي سببها في الأصل هو الفقر والجوع والبطالة والتهميش والتجهيل والتسطيح المتعمد والذي يمارسه النظام ووسائل تزيف الوعي المملوكة له بإسم الإعلام.

– ويكفينا تلك النقاط الأربعة كي نرجع لسؤالنا الهام في تلك القضية : من المستفيد ؟
– إذا تابعنا الإجراءات الإستثنائية التي سارع نظام السيسي بمؤسساته لإتخاذها وإضفاء طابع شرعي عليها بعد موافقة مجلس نوابه نجد أن النظام قد وجد ضالته في تلك العمليات للتخلص نهائياً من أي إنتقاد يوجه له من كافة التيارات الوطنية المعارضة، وكذلك فهي فرصة جيدة أيضاً لحرف الأنظار عن أزماته العميقة المتمثلة في إرتفاع الأسعار بشكل جنوني وغير مبرر، إضافةً أن التفجير وإتخاذ النظام لمثل تلك الإجراءات الإستثنائية يلفت إنتباه الجماهير بعيداً عن تقديمه أوراق إعتماده لأسياده الأمريكان في البيت الأسود المشئوم وعملائهم المحليين في دول الخليج حيث سارع النظام في نفس لحظة الإعلان عن حالة الطوارئ إلى تفعيل الإتفاقية الخاصة بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية وتمريرها للبرلمان لإقرارها وإنهاء أي معارضة محتملة لتسليم الجزيرتين مستفيداً من فرض حالة الطوارئ.
– ولا يمكن تصور أن تلك الإجراءات والقرارات والمسارعة إلى تفعيل الإتفاقية يحدث بمعزل عن صفقة القرن التي تحدث عنها النظام لإنهاء أزمة القضية الفلسطينية بترحيل الشعب الفلسطيني من غزة إلى سيناء بعد تهجير أهلها، وبذلك ينهي أي حديث عن حق العودة للفلسطينيين تماماً مساهماً في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الذي تحتل دولته.
– ولا يأخذنا ذلك بعيداً عن حديث النظام عن محاربته للإرهاب محاولاً بذلك إسكات الشعب المصري والذي يعاني ويلات الأزمات التي يفرضها عليه ذلك النظام ويساهم في مزيد من حالة الإفقار وزيادة عدد العاطلين عن العمل حيث لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ومن هنا وكما قلنا سابقاً فإن القضاء على الإرهاب وعلى كل تلك الأفكار الرجعية لا يكون إلا بالقضاء على أسبابه المادية الحقيقية من فقر وجوع وبطالة بمشروع حقيقي في الصناعة والزراعة ينهض بإقتصاد البلد من أجل حل أزمة الشعب المصري في الأسعار والحد من البطالة، بل إن هذا النظام والذي يدعي محاربته للإرهاب نجده يعتقل أي منتقد لتلك الأفكار الرجعية القروسطية أو للمؤسسات الداعمة لها، بل ويدعمها تارة بالأموال وتارة أخرى بترك الساحة لهم في مجالات عديدة ويفرج عن البعض منهم ويتحالف مع البعض الآخر مستجدياً دعمها في مواجهة الشعب المصري بالترغيب تارة والترهيب تارةً أخرى، وليس ذلك إلا لتخدير الشعب حتى لا يثور مطالباً في حقه في حياة كريمة، فأي محاربةٍ للإرهاب تلك !؟
– وحتى لا ننسى، فإن التاريخ يذكرنا بتواطوء هؤلاء مع المحتل العباسي لقمع ثورة الشموريين، وهكذا هم دائماً يروجون للأفكار الإنهزامية خدمة لأسيادهم وليس للشعب صاحب الحق في الأرض والحياة.
* إذن فالإجابة الوحيدة على سؤالنا الذي طرحناه : من المستفيد ؟ هي أن المستفيد الوحيد من تلك الحادثة هو النظام نفسه، وذلك يطرح علينا سؤالاً آخر : ما هو الحل لمثل تلك الأزمات وما العمل ؟
– إن المواجهة الأمنية ليست هي الحل كما يحاول أبواق النظام الترويج لذلك، فتلك المواجهة الأمنية لا توجه إلا لأبناء الشعب المصري الساخط على الأوضاع وكذلك للإجهاز على أي معارضة وطنية أو محاولة الثورة على ذلك النظام الفاسد العميل الذي يقتل شعبه، وكما يقال في المثل المصري “يقتل القتيل ويمشي في جنازته”.
– وأصبح من الواضح أن هذا النظام العسكري الفاشي هو من يقوم بتجويع الشعب ويسرقه ويقتله ويبيع أراضي الوطن ويقوم بتخوين من يدافع عن وطنه وأصبح الأمر فوضى، بل يرفع الأسعار ويحتكر السلع ثم يعرضها بالأسواق في شكل عفن من أشكال الإستغلال تحت مسمى توفير السلع بأسعار مخفضة متناسياً عن عمد بأنه هو المفتعل الحقيقي لتلك الأزمة من أجل نهب وسرقة هذا الشعب، وبمعنى أصدق “حاميها حراميها”، فأين هي تلك الوزارات المسئولة حين يعرض الجيش السلع والمنتجات في سياراته المنتشرة هنا وهناك !؟ ثم يحدثنا رأس النظام بعد ذلك بأننا دولة مؤسسات، فأين هو الدور المنوط بتلك المؤسسات فعله !؟ وفي حديث آخر يخرج ليبرر فشله بقوله بأننا في شبه دولة، فمن المسئول عن ذلك !؟ إنها فوضى لصالح تلك الطبقة المستغِلة، فوضى لسرقة الشعب.
* إن الحل من وجهة نظر الحزب الشيوعي الثوري في مصر يتمثل في إنهاء حالة الفقر والجوع والعوز والبطالة التي يعاني منها الشعب المصري والذي تئن جماهيره جراء الأزمات الإقتصادية الراهنة، ولن يحدث ذلك سوى باصطفاف الجماهير خلف راية ومشروع حقيقي لصالح الشعب المصري، مشروع يأتي بعد ثورة حقيقية إشتراكية يقوم بها العمال وحلفاؤهم الطبقيين من صغار الفلاحين والفلاحين الفقراء والأجراء والحرفيين للتخلص من كل تلك الأزمات دفعة واحدة.
– ويتمثل مشروع الثورة الإشتراكية في :-
1 – رجوع القطاع العام دون قيدٍ أو شرط وإعادة تشغيل المصانع المغلقة.
2 – تحديد الملكية للأموال المنقولة والسائلة والأصول الثابتة وملكية الأراضي.
3 – الإستفادة من فائض الأموال المؤممة في فتح مشروعات جديدة للحد من الفقر والبطالة.
4 – تحديد المساحات المنزرعة مركزياً طبقاً لإحتياجات الشعب المصري والحد من زراعات الترفيه المعدة للتصدير لمصلحة رجالات الأعمال المرتبطين بالنظام.

معاً من أجل الإشتراكية .. معاً من أجل مصر
الحزب الشيوعي الثوري – مصر
الجمعة 21 أبريل 2017

Advertisements




ماذا يحدث في سيناء ؟ ولمصلحة من ؟

25 02 2017

 

شعب مصر العظيم،،،

الرفيقات والرفاق…

تحية ثورية حمراء من الحزب الشيوعي الثوري في مصر إلى كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية الأممية التي تناضل ضد الرأسمالية وبخاصةٍ التي تقوم بدور هام في قضية التحرر الوطني على طريق الإشتراكية.

  • نبذة :-

طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة بأخبار مؤسفة عن نزوح جماعي وتهجير قسري تحت وطأة العمليات الإرهابية لمواطنين مصريين يبحثون عن الأمان الذي تقاعست أجهزة الدولة عن توفيره، وقد أضفت وسائل الإعلام مسحة دينية على تلك الأحداث إمعاناً منها في خدمة النظام الذي تعمل لصالحه من أجل تمييع الصراع وتحويل مساره من طبقي إلى طائفي عنصري ديني رجعي.

  • ولكن للقصة وجوه أخرى يخفيها هؤلاء عن عمد وتبين حقيقة الأمر.
  • مقدمة :-

1 – منذ الحرب الباردة بل منذ العدوان الهتلري الفاشي على الإتحاد السوفييتي وجدت الإمبريالية المعادية للإنسانية والإشتراكية من مصلحتها صنع عملاء غير رسميين بجانب العملاء الرسميين من أجل تفكيك الدول التي تريد أن تهيمن وتسيطر عليها وعلى مقدرات شعوبها من الداخل لتكون عملية الإستيلاء سهلة المنال، ووجدت في الأفكار المثالية الرجعية القروسطية تربة خصبة لصنع هؤلاء العملاء الغير رسميين، فاستخرجت لنا تلك الجماعات الإسلامية الإرهابية.

2 – في مصانع السياسة الإمبريالية الأمريكية ظهر منتج جديد وهو العملاء الرسميين كحكومات تدعي الإستقلال، وكان ذلك منذ إنفصال حركات التحرر الوطني عن الثورة الإشتراكية التي تخلى الإتحاد السوفييتي نفسه عنها بعد إغتيال الرفيق ستالين، إلى أن وصلنا لأنظمة تدعي الوطنية والإستقلال وهي في حقيقة أمرها تعمل بالوكالة لصالح مشروع الهيمنة الأمريكية وعلى رأسهم النظام المصري القديم الجديد، وظهر ذلك جلياً في عهد السادات الذي تحالف مع العملاء الغير رسميين “الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين” لضرب الحركة الشيوعية والحركة الوطنية المصرية آنذاك، بل ودعمهم مادياً ولوجستياً وترك لهم كامل الحرية في إستغلال المساجد للدعاية لأفكارهم القروسطية الرجعية الإرهابية التي عفا عليها الزمن، وكان رأس الحربة في إرسال المجاهدين الإرهابيين إلى أفغانستان خدمة لأسياده الأمريكان لضرب الإتحاد السوفييتي، ووصل به الفُجْر أن كانت المطارات المصرية ترسل شحنات الأسلحة السوفييتية برحلات مباشرة للجماعات الإرهابية ضد الإتحاد السوفييتي نفسه، وكانت هذه هي نقطة الإنطلاق الكبرى للجماعات الإرهابية الإسلامية لكي ترتع في المنطقة كعملاء غير رسميين خدمة لمشروع الهيمنة الأمريكي.

3 – بعد فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد بصيغته المباشرة في هيمنة الحركات الإسلامية على الحكم في دول ثورات الربيع العربي المزعوم، لجأت الولايات المتحدة الأمريكية لعملائها الغير رسميين “الجماعات الإرهابية” لصنع الفوضى في المنطقة من أجل مصلحة الكيان الصهيوني الذي هو الإبن المدلل لأمريكا والتي زرعته في المنطقة حتى يتم تحويل مسار الصراع من طبقي إلى ديني عنصري طائفي وحتى تغرق شعوب المنطقة في هذا الفكر العفن وتتغاضى عن حقها في الحياة وعن إستغلال البرجوازية لها ويتم إلهائها عن مشروع الهيمنة الذي تحلم به أمريكا على ثروات ومقدرات تلك الشعوب، ولكي لا تتحرر دول الشرق الأوسط من خلال ترسيخ تلك المفاهيم الرجعية العفنة المتخلفة التي دخلت مزبلة التاريخ، وبرغم التمويل والتوجيه والإشراف والتدريب العسكري من البنتاجون والسي آي إيه لعملائهم الغير رسميين الذين صُنِعوا في أروقة البيت الأبيض إلا أن هذه الجماعات إنقلبت جزئياً على صانعيها وطال الإرهاب دول عديدة على رأسها أمريكا ودول أوروبية تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر وما قبلها من إستهداف المصالح الأمريكية والأوروبية، وبرغم ذلك لم تتعظ أمريكا ولا حلفاؤها من الدول الغربية واستمرت في دعم وتسمين الإرهاب لصنع الفوضى على كامل خريطة الشرق الأوسط لصالح إستمرار الهيمنة على المنطقة ونهب ثرواتها من خلال إستخدامهم كحجة للتدخل في شئون دول الشرق الأوسط سواء كان التدخل مباشر أو غير مباشر.

  • سيناء :-

– منذ حرب 73 التي أراد لها النظام المصري أن تكون حرب تحريك لا حرب تحرير _تحريك المفاوضات وليس تحرير سيناء بشكل كامل_ إستجابةً لأوامر أسياده الأمريكان وما تبعها من مفاوضات الكيلو 101 وفك الإشتباك الأول والثاني وصولاً إلى كامب ديفيد وإتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني التي أرجعت سيناء منقوصة السيادة من خلال النص في بنود الإتفاقية على أن تكون المنطقة “ب” و “ج” منزوعة السلاح بمراقبة قوات متعددة الجنسيات يشكل قوامها الرئيسي قوات أمريكية في إنتفاء كامل لمظاهر السيادة المصرية، فمنذ الحرب وحتى الآن إستمر النظام في إهمال التنمية في سيناء إلا من إستثمارات خدمية لمصلحة النظام ورجال أعماله كصنع إقتصاد طفيلي ريعي مثل السياحة، وذلك كله لضمان أمن الكيان الصهيوني.

– بل وتُرِكَت سيناء مرتعاً للمهربين وتجارة المخدرات والسلاح والهجرة الغير شرعية سواء عن طريق حفر أنفاق لتمرير تلك التجارة بين سيناء والأراضي الفلسطينية أو بشكل تبادل مباشر عبر الحدود، ويتم كل ذلك كمساهمة في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الفلسطيني الذي تحتل أراضيه، ويتم ذلك تحت مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام المصري بل ومشاركته في تلك العملية.

– ومؤخراً خرجت علينا أبواق النظام بحملة إعلامية ضخمة حول تنمية سيناء لتسويق مشروع سعودي مزعوم يدعي المشاركة في تنمية سيناء للقضاء على الإرهاب، فهل السعودية _التي تقتل الأطفال في اليمن وتقمع الشعب البحريني وتمول بشكل مباشر الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وتقتطع من ميزانيتها لنشر الفكر الرجعي المتخلف في كافة أرجاء الكرة الأرضية_ قادرة على صنع تنمية حقيقة !؟ وهل المشروع السعودي المزعوم بعيداً عن الكيان الصهيوني ومصالحه !؟

الإجابة بملئ الفم هي لا، فقد رأينا في إتفاقية ترسيم الحدود وتنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين وتسليمهم إلى السعودية أن ذلك لمصلحة الكيان الصهيوني أولاً وأخيراً والأدلة على ذلك واضحة وضوح الشمس.

ويتسائل البعض : على عاتق من تقع المسئولية في أحداث سيناء الأخيرة ؟

الإجابة بالطبع تقع تلك المسئولية على عاتق النظام المصري الحالي

فلماذا لا يقوم النظام المصري بدوره في سيناء ؟

الإجابة لأنه نظام عميل لأسياده الأمريكان والصهاينة وعملائهم من مشايخ النفط، فهو ليس فقط مظهر من مظاهر إستمرار مسلسل العمالة في مصر بل هو عميل لعدة عملاء ضمن سلسلة العملاء الرسميين لأمريكا.

فهذا النظام لا يتحرك من منطلق المصلحة الوطنية لمصر والمصريين بل يتحرك بأوامر أسياده الأمريكان وعملائهم بالمنطقة، فلقد صدرت له الأوامر بإخلاء سيناء لصالح الكيان الصهيوني وعدم التعرض للجماعات الإرهابية في سيناء والتي تنفذ مخطط أسيادها في المنطقة بعد أن فشلت أمريكا أن تنفذ المخطط بنفسها بشكل مباشر، وظهر جلياً عمالة هذا النظام في التنسيق المباشر مع المسئولين الصهاينة بخصوص ترسيم الحدود والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين.

ويتسائل البعض : كيف لا يقوم النظام بدوره برغم سقوط العديد من ضحايا القوى الأمنية والعسكرية على أيدي تلك الجماعات الإرهابية ؟

والإجابة بشكل بسيط هي أن النظام المصري يحاول الهروب للأمام ويتخذ من تلك العمليات الإرهابية ذريعة لتخفيف الضغط الداخلي وإلهاء المواطنين عن الأزمة الإقتصادية المتفاقمة الطاحنة التي تثبت فشله الذريع بحجة مواجهة الإرهاب وأن المجتمع في حالة حرب فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

ونجد أن من يتم الزج به في تلك الحرب هم من أبناء فقراء الشعب المصري ويتم تركهم فريسة سهلة الأصطياد للجماعات الإرهابية، حيث تفتقر تجهيزاتهم وتسليحهم وتدريباتهم إلى الكفاءة والقدرة على مواجهة تلك التنظيمات مع عدم وجود أي دعم لهم في تلك الحرب، إضافة إلى أن النظام المصري إنما يقوم بتلك العمليات والتي يذهب ضحيتها أبناء الشعب المصري إنما يقوم بها لحفظ ماء الوجه، مع العلم أن هذه العمليات أيضاً لا تكون موجهة للجماعات الإرهابية بشكل مباشر بل تكون ضد أهالي سيناء من تصفية لمواطنين أبرياء وإدعاء أنهم خلايا إرهابية تم تصفيتهم في تبادل لإطلاق النار، حيث تخرج وسائل إعلام النظام بصورهم وأسمائهم ونعلم بعد ذلك أنهم كانوا معتقلين في سجون النظام بعيداً عن مسرح الحدث بل وقبل حدوثه بشهور.

ومن ضمن تنفيذ مخطط إخلاء سيناء يقوم النظام بتحويل حياة المواطنين في سيناء لجحيم حيث يستمر حظر التجوال وإنقطاع الخدمات من مياه وكهرباء وهواتف وكافة وسائل التواصل، بل وحصار مدن سيناء الشمالية حصاراً خانقاً مما يتسبب في نقص المواد الغذائية والطبية، مع إستمرار القصف العشوائي لمنازل المواطنين وإطلاق النار عشوائياً بشكل مكثف مما أدى لسقوط ضحايا مدنيين داخل منازلهم.

كل ذلك إنما يتم بشكل ممنهج لصنع منطقة عازلة لصالح تهجير الفلسطنيين من غزة إلى تلك المنطقة وبذلك يحل الكيان الصهيوني القضية الفلسطينية على حساب أراضي سيناء ويقطع أي حديث عن حق العودة للفلسطنيين.

– وإن تلك الأحداث الأخيرة في سيناء من نزوح جماعي إنما تأتي في المقام الأول من تلك الجماعات الإرهابية لمصلحة الكيان الصهيوني ويهودية الدولة كما يريدها قادة هذا الكيان الصهيوني العنصري الفاشي، وذلك كله لا ينفصل عن إفراغ الشرق الأوسط من الشعوب الأصلية والأقليات الدينية لصنع كيانات دينية طائفية عنصرية خالصة لخلق ذريعة لقيام كيان يهودي في فلسطين المحتلة، إضافة إلى خلق أسباب للتدخل العسكري الأجنبي المباشر كما حدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن ودول وسط أفريقيا بحجة محاربة الإرهاب.

– ونرى الكيان الصهيوني يساعد تلك الجماعات بالسلاح والمعلومات والتدريب، بل ويعالج إرهابييها في مستشفيات الإحتلال، وهو ما أذيع بالصوت والصورة على تلفزيون الكيان الصهيوني حول علاج الإرهابيين في سوريا ونقلهم بعربات إسعاف من الحدود إلى مستشفياتها وتقديم غطاء جوي ومدفعي لهؤلاء الإرهابيين لتمكينهم من قتل الشعب السوري وتدمير ومحو مظاهر الحضارة والإجهاز على تاريخ المنطقة إمعاناً في خدمة مشروع يهودية الدولة.

– وإن من المؤسف والمحزن أن نجد النظام الذي يسوق نفسه لأسياده في الغرب على أنه قادر على منع أفواج اللاجئين طلباً لدعم أسياده هو نفسه يساعد على صنع قوافل جديدة من اللاجئين المصريين داخل الوطن مشردين في مدن ومحافظات القناة بداخل الحدائق والباحات.

ثم إن هذا النظام والذي يدعي محاربة الإرهاب نجده يتحالف مع إرهابيين بوجوه أخرى كالجماعات السلفية بل ويطلب دعمهم السياسي، والكل يعرف أن هؤلاء وغيرهم من كافة التنظيمات الإسلامية لا يختلفون عن الإرهابيين المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية لا في قليل ولا في كثير، بل ونجد هذا النظام يقتطع المليارات من ميزانية الشعب المصري الكادح والمنهوب لدعم مؤسسات دينية _للأسف_ رسمية تدعي محاربة الإرهاب وهي في الأصل مفرخة كبرى لهؤلاء الإرهابيين لما تبثه من أفكار رجعية عفنة ترفض التخلي عنها.

  • الحل :-

شعب مصر العظيم

الرفيقات والرفاق الأعزاء،،،

إن الحل لكل تلك المشكلات وغيرها من الأوضاع الإقتصادية الصعبة وكذلك مسألة الإرهاب لا تكون فقط بمواجهات أمنية سواء حقيقية أو هزلية كالتي يفعلها النظام، بل يكمن الحل في مشروع تقدمي ثوري وطني يحقق آمال الجماهير في حياة أفضل خالية من الفقر والجوع والبطالة والمرض والإرهاب، وهو ما لم ولن يحققه هذا النظام أو معارضيه الكرتونيين، ولن يتحقق هذا المشروع إلا بسواعد أبناء الطبقة العاملة وحلفاؤها من الفلاحين الأجراء والفقراء والحرفيين والصيادين والمثقفين الثوريين تحت قيادة حزب طبقي حقيقي يستطيع تنفيذ هذا المشروع وتحمل الجماهير راياته.

ومن هذا المنطلق فإنه يتعين على تلك السواعد أن تطيح بسلطة تلك الطبقة الحاكمة العميلة بكافة أجنحتها ووجوهها وأن يتسلم الحزب الطبقي القائد السلطة لتنفيذ ذلك المشروع والذي كلفته به الجماهير وتحقيقه على أرض الواقع جنباً إلى جنب مع الجماهير الكادحة أصحاب المصلحة.

ومن هنا فإننا في الحزب الشيوعي الثوري ندعوكم لرص الصفوف وتسليح الرؤوس وخوض نضال شاق وطويل للخلاص من كل تلك المشكلات.

 

عاش كفاح الشعب المصري الكادح

عاش كفاح الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

اللجنة المركزية

25 فبراير 2017م

 





ما بين أحداث الزاوية الحمراء والقديسين بالأسكندرية والبطرسية بالعباسية، يا شعب إفهم

16 12 2016

Egyptian security officials and investigators inspect the scene following a bombing inside Cairo's Coptic cathedral in Egypt

الرفيقات والرفاق

تحية ثورية حمراء

شعب مصر العظيم إن أي نظام فاشل يقوم باستغلال شعبه وينهب ثرواته ويقمع جماهير هذا الشعب ستجدوه يغطي على فشله ويفتعل الأزمات لتبرير وجوده وإستمراريته

فهل يذكركم حادث تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية بأي حدث سابق !؟

نعم، سيقول البعض إنه يذكرنا بأحداث كنيسة القديسين بالأسكندرية، ولكن هل يتذكر أياً منكم أحداث الزاوية الحمراء في ظل حكم السادات !؟

نعم إنها الحكاية ذاتها، فمنذ عهد عبد الناصر بدأ النظام في البحث عن الظهير الذي سيقوم بتخدير الشعب لصالحه، نعم فقد بدأ النظام منذ عهد عبد الناصر بزراعة الفتنة وإيجاد الظهير الديني الذي سيعمل كذراع يقوم به بتخدير وتنويم الشعب مغناطيسياً عن طريق زرع الفتنة الطائفية وتأجيج الصراع الديني وذلك من أجل مصالحه الشخصية “أي مصالح النظام في التغطية على فشله وتبرير وجوده والبقاء على كرسي العرش” ولو كان ذلك على حساب جماهير الشعب المصري.

ووصولاً لعصر السادات كانت هناك أزمات سياسية كبرى، فبعد حرب 73 بدأ التفاوض مع الكيان الصهيوني وأمريكا على الحل السلمي وأتضح من التفاوض أن هناك إستسلام كامل من النظام المصري وتخليه عن دوره القائد النضالي في القضية الرئيسية وهي التحرر الوطني وجزء لا يتجزأ منها هو القضية الفلسطينية.

بدأ السادات ببث روح الفتنة الطائفية وتأجيج نارها منذ أن أخرج جماعة الإخوان المسلمين من السجون والإتفاق معهم على القضاء على الشيوعيين والناصريين والقوى الوطنية الديمقراطية في الجامعات والمدارس، وقام بتمويلهم وترك لهم الساحات والمنابر، بل ويسرها لهم لضرب المشروع الناصري ومن أجل مصلحة هيمنة المشروع الإمبريالي على المنطقة.

ثم تسارعت الأحداث وقام السادات ونظامه بتبني سياسات الإنفتاح الإقتصادي، ومنذ ذلك بدأ الخراب وتدمير الإقتصاد المصري والصناعات الكبرى في مصر وعلى رأسها الغزل والنسيج، وتبنى النظام التبعية الكاملة للرأسمالية الصهيوأمريكية، وقد كانت سياسات الإنفتاح وتبني شروط صندوق النقد والبنك الدوليين هي تركيع واضح وصريح للنظام المصري إتضح منها أن السادات ليس مجرد بائع وخائن للوطن بل وكيل عن الإمبريالية في مصر.

وحين نتذكر أحداث يناير 77 لا نجدها تختلف كثيراً عما يحدث اليوم، فهي نفسها ذاتها مع إختلاف الأشكال فقط، فمن إرتفاع أسعار وتدني في المرتبات وبدء عملية حل وبيع القطاع العام في نظام السادات وشبيهها اليوم الركوع التام للإستعمار أو كما يحب أن يسميه النظام اليوم بالإستثمار.

في ظل هذه الأزمات في نظام السادات وجد النظام أنه لابد من أن يلهي الشعب في قضايا طائفية بعيدة عن الصراع الطبقي، فافتعل أحداث الزاوية الحمراء للتغطية على فشله وتبعيته.

ثم تتسارع الأحداث وينتهي السادات وعصره وندخل في عصر جديد يحكمه نفس النظام الذي لم يتغير بعد، وهو عصر مبارك.

عصر حدثت فيه أزمات كبرى وتم إستكمال ما بدأه السادات في بيع القطاع العام وتشريد العمال وتجويع الشعب المصري أكثر وأكثر.

ففي ظل نظام مبارك تم رفع الأسعار أكثر من مرة، وبعد رفع الأسعار في كل مرة كان يحدث تفجير إرهابي مفتعل من النظام لتبرير ما قام به من رفع الأسعار وتجويع الشعب ولضمان بقاءه وإستمراريته في الحكم.

نذكر على سبيل المثال لا الحصر خروج الجماهير وطليعتها الثورية في مظاهرات كبرى حاشدة بدءاً من 2000 ومروراً بـ 2005 و 2006 ضد التجديد والتوريث لمبارك وعصابته.

ثم يخرج علينا مبارك بنفس وجه السادات في التعاون مع الإخوان في عام 2005 في الإنتخابات البرلمانية، حيث أعطى لهم 88 مقعد في البرلمان، ولم يكن هذا كما قلنا هو التعاون أو الإتفاق الأول من نوعه ما بين النظام وجماعة الإخوان، فقد ذكرنا ما حدث بين السادات والإخوان وإتفاقه معهم في القضاء على الشيوعيين والقوى الوطنية.

ثم في عام 2008 كان الصراع الطبقي مع النظام على أشده ما بين العمال والنظام الحاكم الفاشل، ففي السادس من أبريل خرجت جماهير العمال في مظاهرات كبرى وقاموا بعدة إضرابات وإعتصامات ضد النظام من أجل إسترداد حقوقهم المسلوبة ورغبتهم في حياة أفضل، وخرجت معهم قوى وطنية متعددة تساندهم بل وتقودهم في نضالهم ضد النظام.

وفي ظل هذه الأحداث المتسارعة خرجت قوى وطنية متعددة تطالب مبارك بالرحيل وعدم التجديد أو التوريث، إلى أن وصلنا لإنتخابات 2010، فقد كان التزوير في هذه الإنتخابات يكاد يصل إلى مائة بالمائة، ولم تحتمل القوى الوطنية المعارضة هذه النتائج ولم يقتنع الشعب بهذه المسرحية، فكان أن خرجت المظاهرات هنا وهناك للمطالبة بإسقاط مبارك وبرلمانه المزور.

فماذا كان ؟
كان ما حدث مع خالد سعيد الشاب المصري الذي قام بتصوير فساد الأمن داخل قسم شرطة سيدي جابر وهم يتبادلون توزيع المخدرات على بعضهم البعض ونشر هذا الفيديو على مواقع التواصل الإجتماعي، فقامت الشرطة بأخذه وقتله ورميه أمام منزله، ثم لجأ مبارك لنفس ما كان يقوم به أسلافه في السابق، لجأ للفتنة الطائفية ولإحداث صراعات دينية مفتعلة لإلهاء الشعب المصري عن حقيقة الصراع، لجأ إلى التفجيرات الإرهابية المفتعلة من جديد.

وهنا حدث تفجير كنيسة القديسين بالأسكندرية، وكان “حبيب الظلم أو كريه العدل” هو وزير داخلية النظام وقتها، وقام بإعتقال كثير من الشباب والقوى الوطنية على إثر هذا الحادث.

%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84%d9%8a-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d9%86_n

ثم ماذا ؟
ثم قامت إنتفاضة 25 يناير وأتضح فيما بعد أن من قام بكارثة تفجير كنيسة القديسين بالأسكندرية هو وزير الداخلية نفسه وخرجت التقارير تدينه وتدين مبارك في هذه الحادثة.

فلماذا يا ترى فعل النظام هذه الحادثة ؟
نفس السبب القديم، وهو التغطية على الأزمات الموجودة في المجتمع وعجز النظام عن إيجاد حلول لها  ولتبرير وجوده وضمان إستمراريته في الحكم.

وبعد 25 يناير أيضاً وتخلي مبارك عن الحكم وظهور كلاً من طنطاوي وعنان في المشهد بشكل بارز حدثت تفجيرات في عدة كنائس أخرى، منها كنيسة أطفيح وغيرها، ثم كان ما كان من أحداث ماسبيرو وتورط العسكر آنذاك فيها.

وهنا يطرأ على أذهاننا سؤال، من الذي قام بتفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية وإفتعال الإرهاب وتأجيج الفتنة الطائفية !؟

أقولك يا سيدي
في ظل نظام عسكري فاشل إقتصادياً وسياسياً ويفتعل الأزمات وأتت سياساته بالخراب وبإرتفاع الأسعار يومياً بشكل جنوني ولا يمتلك أي خطط إقتصادية أو تنموية في الصناعة أو الزراعة، بل لا يمتلك إلا السلاح لإرهاب الشعب وتوجيهه إلى صدورهم، كان لابد ولزاماً عليه أن يختلق أزمة جديدة يلهي فيها الشعب ويحول مسار صراعه معه من طبقي إلى طائفي بين أبناء الشعب الواحد.

فهذا النظام الغبي لم يستوعب دروس الماضي، حيث أننا في عصر يفهم فيه الشعب المصري بناءاً على وعي الفقر عنده أنه لا فرق في أزماته الإقتصادية ما بين مواطن وآخر بسبب الديانة أو المعتقد، بل لا توجد أزمات مجتمعية عند هذا الشعب سوى أزماته مع النظام، وبشكل واضح وصريح فهم الشعب المصري أن صراعه بالأساس هو صراع إقتصادي وليس ديني طائفي، فأصبح الشعب المصري جميعاً يعي أن العدو الرئيسي والمؤدي إلى تجويعه وإفقاره وإلى إرتفاع الأسعار وزيادة البطالة هو العسكر الحاكم لهذا النظام منذ زمنٍ بعيد.

ففي ظل نظام عسكري يتحكم في أكثر من 70% من الإقتصاد المصري ويستولي على كل المشاريع من بترول وتربية مواشي ومزارع فراخ ومزارع خضار ومحطات بنزين بل ومطاعم وفنادق ونوادي ومساكن وطرق وكباري ومستشفيات وإتصالات وغيرها الكثير والكثير، أصبح لا يترك هذا النظام العسكري للشعب أي مجال يعمل فيه ويسد جوعه منه ويعالج فقره به.

بل إن هذا النظام يفتعل الأزمات من أجل توسع أكبر في نهب الشعب المصري وثرواته عن طريق دخوله على مسار بيع السلع التموينية وغيرها كبديل عن المؤسسات المدنية والقطاع الخاص، وفي ظل هذا يرفع الأسعار إلى الضعف أو يزيد في ظل تدني مرتبات وتعويم للجنيه وتسريح لعمال وإستيراد لأكثر من 70% من إحتياجاتنا الأساسية، فأصبحت كل السلع مرتفعة أسعارها إرتفاع جنوني لا يصدقه عقل ولا يبرره منطق.

فماذا يفعل هذا النظام مع هذه الأزمات وعدم رضا الشعب المصري عن الوضع العام القائم في هذا المجتمع، حيث يستوعب هذا النظام جيداً أن الشعب أصبح غير قادر على الإستمرارية ولن يسكت طويلا ولن يرضخ لسياسات الإفقار كثيراً ؟

من وجهة نظر هذا النظام فإن ضالته توجد من جديد في التفجيرات الإرهابية المفتعلة وإختلاق الأزمات الطائفية، ولكن لم تدخل هذه المسرحية أيضاً على الشعب المصري، لم تجد لها مكاناً، ولم تخول عليهم، وظهر هذا في رفض الشباب والمتعاطفين أمام الكنيسة مكان الحادث للإعلاميين الذين يهللون للنظام ويطبلون ويصفقون له ليلاً ونهاراً، فقاموا بضربهم وطردهم تعبيراً عن رفضهم وعدم ثقتهم في هذا النظام وأن هذا النظام هو المفتعل الحقيقي لهذه الأزمة.

شعبنا العظيم، نحن نقول بعلو الصوت لهذا النظام إرحل، وهذا ليس مطلب بل هو أمر ثوري من هذا الشعب العظيم، هذا الشعب الذي لن تقسمه أو تفرقه أنظمة عميلة خائنة ووكيلة للإستعمار وللمشروع الصهيوأمريكي.

هذه هي الحقيقة يا شعب مصر، وهذا هو السبب، وهذه هي القصة والحكاية، فماذا ؟

إن الحل يكمن في أمرين في هذه المرحلة الحالية والحرجة :-

1 – رجوع الجيش لثكناته وتسليمه كافة المشاريع للدولة والمؤسسات المدنية، وتركه الوزرارت تقوم بأداء مهمتها وأدوارها، حيث تكون مصر حقيقةً دولة مؤسسات لا دولة للعسكر، وفقط تكون مهمته الحماية والتأمين للحدود.

2 – رجوع القطاع العام بدون قيدٍ أو شرط، وإعادة فتح الشركات والمصانع _ التي تركتها الرأسمالية وأغلقتها وسرحت العمال بها وهربت بعد إنتفاضة 25 يناير وما قبل _ إلى العمل لصالح الدولة وتطويرها وإعادة العمال لها، بل وتشغيل العاطلين بها للحد أو التقليل من البطالة، ولزيادة الإنتاج وتوفير سلع تناسب أسعارها الحد الأدنى من الأجور والدخول البسيطة.

عاش كفاح الشعب المصري
عاش كفاح الشيوعيين
عاش كفاح الطبقة العاملة وحلفائهم من الفلاحين الأجراء والطلاب الإشتراكيين والثوريين

الحزب الشيوعي الثوري – مصر
16 ديسمبر 2016م





إللي إختشوا ماتوا

9 05 2016
  • أحداث حلب

دموع التماسيح
في الفترة القليلة الماضية تعالي الصراخ و العويل علي حلب و مدنييها تزامنا مع انسحاب وفد الرياض من مفاوضات جنيف استجابة لاوامر اسيادهم في جزيرة العرب و بالتزامن مع تسخين جبهات القتال في طول سوريا و عرضها مدعومة بحملة اعلامية شرسة ممنهجة تصور الجلاد في صورة الضحية و الضحية في صورة الجاني!!
منذ اسابيع قليلة (ناهيك عن سنوات الحرب في سوريا ؛و لكن اشفاقا علي ذاكرتهم المهترئة لن نرجع للوراء كثيرا ) و أحياء حلب تقصف من قبل المسلحين الذين تدعي امريكا و حلفاؤها انهم معتدلين و اذا كانت حجتهم في ذلك ان تلك الاحياء يقصفون بها قوات الجيش السوري فاي مبرر لديهم لقصف حي الشيخ مقصود و الذي تسيطر عليه قوات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي ؟!
ان ضحايا القصف الذي تقوم به أدوات الإمبريالية الأمريكية من التنظيمات الاسلامية الارهابية (الدولة الاسلامية، جبهة النصرة المصنفتين ارهابيتين) بالاضافة الي من تحت لواء النصرة من احرار الشام و جيش الاسلام و كتائب التركستان و الشيشان و نور الدين زنكي و الفصائل الاخوانية من الجيش الحر المزعوم و من تحالف معهم في ما يسمي بجيش الفتح ، لم تثر تلك الدماء المشاعر الانسانية لدي هؤلاء الذين يتباكون اليوم علي حلب بل و وصلت بهم الوقاحة ان يتغاضوا عن استعمال الاسلحة الكيمياوية في القصف الواقع علي احياء حلب من قبل المجموعات الارهابية و قد ثبت بادلة كثيرة منها تقارير منظمات (معارضة) و تقارير دولية و محلية آثار ذلك القصف و لكن الغرب و عملاؤه يأبي الا ان يكمل خططه و يمضي في جرائمه حتي النهاية علي حساب المدنيين السوريين في اكبر هجمة شرسة في القرن الواحد و العشرين تلاقي فيها الجميع و اتحدوا لقتل و تشريد الشعب السوري لاكمال سيطرتهم علي الغاز و النفط و اتمام حلمهم بمشاريع مد الانابين و كأن رائحة النفط تغطي علي كل روائح الدماء و الدمار و الاشلاء!!
ان هؤلاء الذين يتباكون اليوم علي الوضع الانساني في حلب و يصرخون بان الجيش السوري بصدد حصار حلب بعد قطع الكثير من شرايين تغذية الارهاب القادمة من تركيا و يتداولون صور الجوعي لم نسمع لهم صوتا تنديدا بضحايا الجوع في دير الزور و كفريا و الفوعة و نبل و الزهراء و غيرها من المناطق المحاصرة من قبل الارهابيين الاسلاميين علي اختلاف مسمياتهم و لم يكتفوا بالحصار بل قصف يومي بقذائف جهنم و عمليات تفجير و جرائم لا حصر لها ضد المدنيين المحاصرين

  • الإرهاب يتخذ من المدنيين دروع بشرية، والكيل بمكيالين

ثم أن هذه التنظيمات التي صنعتها الإمبريالية الأمريكية ليس بعيداً عنها أن تقتل من بيدها وتتهم الجيش العربي السوري بأنه من فعل ذلك، بل أكثر من ذلك وحشية هو إتخاذهم للمدنيين والشيوخ والأطفال والنساء والعجائز كدروع بشرية يحتمون فيها وبها ومن جهة أخرى لإثارة الرأي العام الدولي وخروج المتباكين والمولولين في وسائل إعلام عميلة للإمبريالية الأمريكية لتصوير الإنتصارات التي عجزوا عن صدها على أنها مذابح يقيمها النظام السوري

  • التحالف الروسي السوري وإنتصارات الجيش العربي السوري على الأدوات الأمريكية في سوريا “داعش وأخواتها”

ان التدخل الروسي المفاجئ في العام الماضي و مساعدة الجيش السوري و حلفاؤه اثبت بما لا يدع مجالا للشك هزلية التحالف الستيني المزعوم للولايات المتحدة الذي يصرح قادته بانهم يريدون اضعاف او احتواء الدولة الاسلامية و ليس القضاء عليها، فكيف تتخيلون أيها السذج أن صانع الإرهاب هو من سيقضي عليه، و كذلك يدعمون ارهابيين اخرين لا يختلفون عن الدولة الاسلامية في شئ و يحولونهم بشكل منافي للعقل و المنطق و الانسانية الي معارضة سورية (معتدلة).
و نحن و ان كنا نعلم ان روسيا اليوم ليست الاتحاد السوفياتي او روسيا المبدئية الإشتراكية سابقا في سنوات البلشفية و ان ما يحكمها هو نظام وليد البرجوازية الوضيعة و انها ذهبت لتحافظ علي مصالحها اولا و اخيرا “مصالحها الإقتصادية والأمنية : فبوتن تدخل في سوريا لحماية حدوده ضد توسع المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط وهو التحالف الصهيوأمريكي السعوي التركي القطري الخليجي في المنطقة من أجل الهيمنة والسيطرة على مقدرات وثروات الشرق الأوسط والذي لو نجح هذا المشروع أصبحت روسيا في خطر وبوتن يعلم أنه سيتم القضاء عليه إذا نجح هذا المشروع لأن أمريكا ما زالت ترى شبح الإتحاد السوفييتي أمامها ويخيم على فكرها ومستقبلها وترتعد فرائصهم خوفاً من قيام لينين من جديد ليقيم الإشتراكية ويهدم الإمبريالية ويتوجه صوباً نحو الشيوعية، ولهذا تحارب أمريكا أي دولة ترى فيها رائحة الإشتراكية ولو من بعيد ولو بالإسم فقط”.

الا ان العقل و الموقف السليم يقتضي ان نثمن جهود روسيا سواء الانسانية في توصيل المساعدات للشعب السوري المحاصر عن طريق الاسقاط الجوي في دير الزور او عن طريق قوافل الاغاثة في المناطق التي تعاني من نقص المواد الغذائية و الدوائية ؛ او سواء جهودها العسكرية و التي بفضل غطائها الجوي والقصف المكثف علي معاقل الارهابيين استطاعت كسر العمود الفقري للموارد المالية للتنظيم المتمثل في تجارة النفط و استطاع الجيش السوري و حلفاؤه علي الارض تحرير و استعادة مئات و الاف الكيلومترات من قبضة الارهابيين و كان النجاح في ريف اللاذقية و حمص و حماة و حلب و درعا و استطاع تحرير درة التراث الانساني في سوريا مدينة تدمر ذات الارث التاريخي و التي للمفارقة لم يقلق امريكا و حلفاؤها تحول مسرحها الشهير الي ساحة لقطع الرؤوس و الايدي و تنفيذ احكام الشريعة الاسلامية و تفجير آثارها و بيعها قدر قلقها من استعادة الجيش السوري لها بغطاء روسي !! بالاضافة الي اننا لا يجب ان نتناسي جهود روسيا السياسية سواء في تثبيت وقف اطلاق النار و دعم الحل السياسي و مفاوضات جنيف و احتضانها لمعارضة وطنية تؤمن بالحل السياسي و تسمي الارهابيين باسماءهم .

  • إنهيار المشروع الأمريكي في سوريا والمنطقة

إن القضاء على المشروع الشرق أوسطي الجديد بداية من سوريا هو الرمز الذي لابد أن تتخذه شعوب المنطقة في الدفاع عن ثرواتها ومكتسباتها ضد الإمبريالية الأمريكية وعملائها بالمنطقة، وهو المثل الذي لابد أن ننطلق منه وأن نؤيده وندعمه فهو خط الدفاع الأخير في مواجهة هذا المشروع الإمبريالي التوسعي، ونجاح الجيش العربي السوري وإنتصاراته هي نجاح لكل شعوب المنطقة

  • الإستعانة بالأنظمة العميلة للضغط على النظام السوري

 

ان آل سعود و حلفاؤهم بايعاز من السيد الامريكي اقلقهم ما حدث من انتصارات للجيش السوري علي ابنائها الشرعيين من الارهابيين الاسلاميين و لم يكتفوا من الدماء المسفوكة يوميا في اليمن و البحرين و العراق و سوريا و افريقيا فسارعوا الي عملية هزلية ارادوا فيها نفي صفة دعم الارهاب عنهم فتوالت تصريحات عن تدخل بري في سوريا بمشاركة تركية بهدف مضحك معلن و هو قتال الدولة الإسلامية و لكن ليس هذا هو الهدف بالطبع فالهدف هو تمكين ارهابييها و دعمهم و تلاقت مع اطماع تركيا العثمانية الاستعمارية في ضرب الادارة الذاتية في الشمال السوري و التي لم يزعجها -تركيا- وجود الدولة الاسلامية علي حدودها لسنوات و الآن فقط تقصف الاراضي السورية بعد تحرير قوات سورية الديمقراطية لمناطق واسعة في الشمال السوري و ذلك خوفا علي ارهابييها و خوفا من انهيار مشروعها الذي قدمت فيه الدعم المباشر للارهابيين من الدولة الاسلامية و غيرهم طوال سنوات الحرب السورية.

ان الموقف المصري الهزيل سابقا و الرافض للتدخل العسكري علي استحياء او المترنح و المنبطح حاليا و المكتفي بالصمت او ببعض التصريحات الخجولة و ذلك بفعل مليارات آل سعود و ما استقبال كبير آل سعود استقبال الملوك و الاحتفاء به و التنازل عن اراض مصرية بحكم التاريخ و الجغرافيا و الدم مقابل مليارات مزعومة (جزيرتي تيران و صنافير) الا دليل علي الموقف المخزي و الانسحاق الكامل امام الارهاب و داعميه فالنظام المصري يشارك في حصار الشعب اليمني و سفك دماءه يوميا و يشارك فيما يسمي التحالف (الاسلامي) في ضربة موجعة للاسس الوطنية المصرية و التفرقة بين ابناء الوطن الواحد و النظام المصري يعطي غطاء جويا للاخوان و القاعدة في اليمن و يمكنهم من مفاصل الدولة . ان هذا النظام لا يصلح الا ان يكون فاعلا فقط في ربط المنطقة كلها بالمشروع الصهيوني و تكوين تحالف صهيوني خليجي رجعي لتدمير المنطقة و شعوبها و ضرب اي آمال للتحرر من التخلف و الفساد و التبعية و الاحتلال و اذكاء الشعارات الطائفية و الدينية علي حساب حقوق الشعوب و حرياتها و قد ظهرت تصريحات متطابقة من مسئولين سابقين في مملكة آل سعود و في دولة العدو الصهيوني حول التنسيق سواء في سفك دماء الشعب اليمني او في قضية التنازل عن الجزر المصرية او الاستهداف المعلن و غير المعلن لضرب المقاومة في لبنان و وصمها بالارهاب و همزة الوصل في ذلك كله هو النظام المصري الذي في سبيل المليارات لطغمته الحاكمة لا يتورع في ان يشارك في اشعال الحرائق بدلا من ان يكون من اول الداعمين لاطفائها ظنا منه ان بلادنا مصر في منأي عن ذلك بل و يضيع تضحيات الجيش المصري هباء بمواقفه المتخاذلة امام داعمي الارهاب و منظريه الفكريين.

  • الحلول المطروحة

و ينظر بعض المحسوبين علي “اليسار” بان الازمة ستنتهي بمجرد رحيل بشار الاسد و علي الاسد التنحي الان، و نحن نقول له ها قد قتل القذافي و اعدم صدام حسين فهل توقف سفك دماء الشعب الليبي و العراقي يوميا ؟! فعن أي حقن للدماء تتحدثون ؟! و نجد آخرين يتحدثون عن تفكيك الجيش السوري فهل انتهت الازمة بتفكيك و تسريح جيوش تلك الدول ؟! ان تلك المطالبات الطوباوية لا يعي اصحابها انهم يريدون تحويل سوريا الي مليشيات متناحرة لا رادع و لا هم لها سوي القتل الممنهج و الانتقام و ستدخل المنطقة في مزيد من الفوضي التي هي فيها بالفعل ، و هنا سيتهمنا آخرون و يشيرون علينا باصابعهم انظروا ها انتم تساندون الديكتاتوريات و ضد حرية الشعوب (من وجهة نظرهم ) فهل يعقل ان يكون ارهابيي التنظيمات الإسلامية هم جالبي الحرية للشعب السوري ؟! و هل يمكن ان تكون مملكة آل سعود الوهابية التي لا تختلف عن ابنتها الدولة الاسلامية في شئ(فهي تقطع الرؤوس و تجلد الظهور و تفرض زي علي نصف الشعب و تمنع السيدات من القيادة و تسجن المخالفين عقائديا و التنويريين و تقتلهم) هل يمكن ان تكون تلك المملكة جالبة للحرية و هي تقمع مواطنيها بالفعل ؟!

ان الحل السياسي الذي يتنادي به الآرهابيون و داعميهم و يتوهمون انه هو الحل و لا بد من رحيل الاسد فورا ليس هو الحل السياسي الذي يطالب به كل وطني شريف و الذي نطالب به ايضا و الذي يتمثل في اتساع رقعة المصالحة الوطنية و التهدئة باكبر قدر ممكن و التغيير في بنية السلطة و المزيد من الحريات و انتخابات ديمقراطية باشراف دولي و الاستفتاء علي شكل الدولة و نظام الحكم و لكن كل ذلك لن يكون له أي معني في ظل وجود الأدوات التي الإمبريالية من الإرهابيين الاسلاميين و حلفاؤهم والتي صنعتهم أمريكا في المشهد و طالما صدقنا خرافة ان هناك اسلامي معتدل و اخر متطرف فكلهم سواء و الغلبة لمن هو اكثر ارهابا و كلما زاد تدينهم زاد ارهابهم و راينا الهجرة دوما من التنظيمات الاقل تطرفا (اذا جاز التعبير) الي الاكثر تطرفا لا العكس و لذلك علينا ان نطالب بحل سياسي حقيقي ليس بعيدا عن مكافحة الإرهاب و إلا ساهمنا دون ان ندري في المزيد من سفك الدماء السوري .

  • الجيش العربي السوري هو الوحيد الذي يواجه المشروع الإمبريالي بالمنطقة

في ظل تلك الهجمة الشرسة الممنهجة علي الشعب السوري و حضارته و تاريخه و تراثه لا يمكننا ان تنتناسي القضية الرئيسية و هي مكافحة المشروع الإمبريالي وأدواته من كل تلك التنظيمات الارهابية الاسلامية و سحق خلافتهم التي تمثل خطرا علي الانسانية كما مثلت النازية في ثلاثينيات القرن الماضي و لا نملك الآن رفاهية الافتئات علي حق الشعب السوري في تقرير مصيره و مستقبله و شكل الدولة التي يريدها و التي يمكن ان تتعايش فيها كل الفسيفساء و الموزاييك السورية جنبا الي جنب بشكل ديمقراطي انساني.

فأصبح الجيش العربي السوري هو الوحيد الذي يوجد خارج الأجندة الإمبريالية الأمريكية والشوكة التي تقف في حلوقهم وتحول دون قيام مشروع الشرق الأوسط الجديد، وهو الجيش الوحيد الذي نعلم أنه لن يستسلم مهما كانت التضحيات ومهما إشتدت الحرب، هو خط الدفاع الأول والأخير عن المنطقة، وهو آخر ما تبقى من الجيوش العربية التي تقاوم الإستعمار، ولا نكون مبالغين إن قلنا أن الجيش العربي السوري يخوض حرباً عالمية ولكنها من النوع المصغر، أو قد تكون هي البداية لحرب عالمية ثالثة، فدعمه واجب وطني وأممي للحفاظ على ثروات ومقدرات شعوبنا بل وكوكوبنا من الدمار الشامل الذي تريده لها الإمبريالية الأمريكية

  • اللاجئين ودعاة الإنسانية

ان قضية اللاجئين التي يتاجر بها الغرب تارة للاستفادة من قوة عملهم و استمرار استغلالهم لرفع ثروات طغمته الحاكمة و تارة يتاجر بها اردوغان العثمانلي فيكسب المليارات علي حساب معاناة اللاجئين الانسانية و يبتز كأي تاجر رقيق حقير الاتحاد الاوروبي و يهدده بسلاح اللاجئين ؛ ان تلك القضية ينظر اليها بنصف عين و كان المسئول هو النظام فقط و لا يتحدث أحد عن هروب هؤلاء اللاجئين من مناطق سيطرة التنظيمات الارهابية الاسلامية و قوانينها القروسطية الرجعية و من المؤسف ان دعاة الإنسانية المزعومين لا يرون في استغلال اللاجئين و المتاجرة بهم عمل غير اخلاقي يتوجب التنديد بل يستمرون في تشريد المزيد منهم بدعمهم للارهابيين و توجيههم لقتال الجيش السوري الذي يدافع عن ارضه و شعبه ضد ارهابيي و نازيي العصر الفاشيست .

  • كردستان الحر وحلم الإشتراكية

لا يفوتنا ان نحيي و نثمن غاليا تجربة الإدارة الذاتية في الشمال السوري (كردستان سوريا) و الصمود الاسطوري لابناء المنطقة من كافة المكونات في قوات حماية الشعب و لاحقا قوات سوريا الديمقراطية و دفاعهم عن الانسانية في وجه الارهابيين و تقديم نموذج ديمقراطي للعيش المشترك بين كافة المكونات . ان تلك التجربة التحررية للشعوب هي نموذج حي بان الشعوب اقوي و ان التحرر ممكن بشرط العمل و التفاني من اجله ، ان صمود تجربة الادارة الذاتية يشكل منارة تقدمية و ثورية لمد  الإشعاع الثوري و التنويري الي كافة ربوع الشرق الاوسط و هو ما يجعل الكل من اعداء الشعوب يتحالف ضدها و يتهمونها زورا بالتهجير القسري و التطهير العرقي و هي اتهامات باطلة و قد اثبتت التجربة بما لا يدع مجالا للشك ان الاحلام ممكنة و علي الشعوب و المكونات و القوي الثورية و التقدمية و الديمقراطية في المنطقة ان تنظر جيدا لتلك التجربة و تتعلم منها لتثري نضالها التحرري و الطبقي علي طريق الانعتاق من الموروثات الرجعية و الطائفية و الإثنية و الشوفينية في طريقها النهائي نحو التحرر و المساواة و القضاء علي الاستغلال الطبقي .

عاش نضال الشعب السوري ضد الإمبريالية الأمريكية وأدواتها “داعش وأخواتها”

عاش نضال شعب كردستان السورية

عاش نضال الشيوعيين

عاشت الأممية الشيوعية

الحزب الشيوعي الثوري
مصر