رسالة المستشار حمدي ياسين عكاشة نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس نادي قضاة مجلس الدولة الأسبق إلى الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب

18 06 2017
* رسالة المستشار حمدي ياسين عكاشة نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس نادي قضاة مجلس الدولة الأسبق إلى الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب.
– شعب مصر العظيم
الرفيقات والرفاق
لقد كتبنا وأوضحنا موقفنا من قبل في قضية مصرية جزيرتي تيران وصنافير، وأوضحنا بأن النظام الحاكم يبيع الوطن ويقدم فروض الولاء والطاعة لأسياده، وأوضحنا بأن بيع جزء من الوطن لهو خيانة وعار.
إن هذا النظام الديكتاتوري العسكري الخائن العميل لا يكفيه ذلك، بل يقوم بتجويع الشعب المصري ويعمل على زيادة إفقاره من أجل أن يرضخ الشعب لمشاريع الخيانة.
ويسوق له إعلامه على أنه نظام وطني ويبرر خيانته، بل ويتهم القوى الوطنية والمخلصين المدافعين عن الوطن بأنهم خونة وعملاء وإرهابيين “رمتني بدائها وأنسلت”.
ولا يكتفي هذا النظام العسكري الديكتاتوري بذلك، بل يقمع ويعتقل ويقتل المدافعين عن الوطن والأحرار الذين يرفضون البيع والتفريط في أي جزء منه.
إن الأحداث التي تمر علينا في مصر في الوقت الحالي تدعونا جميعاً وكافة الأحرار والقوى الوطنية وعلى رأسها الشيوعيين إلى رص الصفوف وإلى أن نتحد من أجل الخلاص من هذا النظام الديكتاتوري العسكري الخائن العميل، من أجل وطن حر مصان وشعب غير مهان، وطن بلا فقر ولا جوع ولا بطالة ولا تبعية.
عاش كفاح الشعب المصري
عاش كفاح الشيوعيين




الأول من مايو 2017 عيد العمال

1 05 2017

* يا عمال مصر إن الأول من مايو هو تجسيد لنضالات العمال على مر التاريخ من أجل الخلاص من الإستغلال الرأسمالي، بدأ ذلك منذ ظهور الطبقة العاملة ونموها بشكل كبير بعد الثورة الصناعية في أوروبا، ويأتي عيد العمال كتخليد لذكرى عمال أمريكا الذين سقطوا دفاعاً عن مطالبهم في حياة أفضل من تحديد يوم العمل بـ 8 ساعات وتحسين الأجور لتوفير حياة كريمة للعمال، وقد ذكرنا تاريخياً بالتفصيل تلك الذكرى التاريخية في بيانات عيد العمال السابقة.

* يمر علينا علينا عيد العمال 2017 في ظل توحش الطبقة الفاشية الحاكمة التي تستمر في نهبها المنظم لثروات الشعب المصري وبيع الوطن بالجملة لكل من يدفع أكثر، فهي تتعمد إغلاق المصانع وتخريب الشركات تمهيداً لخصخصتها بحجة الخسارة وتشرد يومياً مئات العمال وتنحاز بشكل واضح لمصالح كبار المستثمرين ورجال الأعمال بل وأصبح النظام نفسه تاجر، في معاداة صريحة لمصالح العمال وكافة طوائف الشعب الفقيرة وتستخدم آلتها العسكرية في قمع أي تحرك عمالي وتحيل العمال للمحاكم العسكرية وتفصل تعسفياً كل من يدافع عن حقه وحق زملائه من العمال، وبرغم كل ذلك تضرب الطبقة العاملة المصرية أمثلة رائعة في النضال فتقوم بإضرابات وإعتصامات في كافة ربوع الوطن، ويظهر ذلك جلياً في :-

1 – إضراب عمال غزل المحلة إحتجاجاً على خفض الأجور والتسريح القسري وتعمد الدولة تخريب المصانع تمهيداً لبيعها.

2 – إضراب عمال إفكو بالسويس وتنكيل السلطة بهم بالحبس والفصل والتشريد.

3 – إضراب عمال النقل العام المتكرر للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية المتردية.

4 – إضراب عمال “أقطان المنيا” إحتجاجاً على تجميد الحكم القضائي لرجوع الشركة للقطاع العام بعد أن حولتها الخصخصة إلى كهوف مهجورة.

5 – إضراب عمال الترسانة البحرية بالأسكندرية إحتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعيشية نتيجة لعدم صرف مستحقاتهم المالية والفصل التعسفي للمئات منهم، وقد قامت السلطة في مصر بالتنكيل بهم بأبشع الصور وإحالة الكثير منهم إلى المحاكم العسكرية.

– وغيرها الكثير من الإضرابات الجزئية والإعتصامات في كافة ربوع الوطن، والتي تؤكد على أن الصراع لا زال مستمر.

* إن النضال العمالي لا يقتصر على نضال عمال مصر فقط، فهناك مزيد من النضالات العمالية الأخرى في كافة بلدان العالم، فيا عمال مصر لستم وحدكم في هذا النضال، فهناك زملاء لكم مثلكم يخوضون نضالات يومية ضد الإستغلال الرأسمالي، وأنخرط في النضال أكثر من 10 مليون عامل، وعلى سبيل المثال وليس الحصر :-

1 – في البرازيل في 15 مارس إحتج مليون عامل ضد سياسات التقشف وإلغاء المكاسب الإجتماعية .

2 – في الهند في 3 مارس إحتج أكثر من مليون عامل ضد سياسات الخصخصة.

3 – في شرق أوروبا “على سبيل المثال : أرمينيا ومقدونيا وبولاندا ورومانيا والمجر” إحتج العمال ضد السياسات اليمينية للحكومة المنحازة لرجال الأعمال .

4 – في روسيا وبيلاروسيا خرجت الحشود للشوارع محتجة ضد السياسات المافيوية من إرتفاع الأسعار وإنخفاض الأجور وصعوبة المعيشة.

5 – في الصين إحتج عمال فولكس فاجن من أجل التثبيت الدائم .

6 – في الهند تم الحكم على قادة إضراب عمال مصنع سوزوكي ماروتي بالسجن مدى الحياة، مما فجر حركة نضالية تضامنية يوم 4 و5 أبريل على مستوى العالم.

7 – في تركيا منعت حكومة أردوغان الفاشية إضراب عمال الصلب بحجة تهديد الأمن القومي.

– وغيرها الكثير مما يقوي النضال العمالي على الصعيد العالمي.

* شعب مصر العظيم إن العامل ليس فقط هو من يقف بالمصنع خلف الآلة ولكن العامل كما عرفه الرفيق العظيم فردريك إنجلز “هو كل من يضطر لبيع قوة عمله من أجل البقاء”، وتطال السياسات التقشفية كل فئات المجتمع والتي تنفذها الحكومة إرضاءاً لإملاءات صندوق النقد الدولي وأسيادها من الأمريكان والصهاينة وتوابعهم في المنطقة.

* يا عمال مصر إن عيد العمال في الأول من مايو في هذا العام 2017 يوافق مرور مائة عام على ثورة أكتوبر الإشتراكية العظمى في روسيا والتي قادها الحزب الشيوعي والطبقة العاملة التي نظمت صفوفها من أجل الخلاص من الرأسمالية وإستغلالها للعمال وإنهاء الحروب والأزمات التي كانت تعصف بوطنهم آنذاك، وقد نجحوا بفضل تنظيمهم هذا خلف الحزب الشيوعي للإتحاد السوفييتي الذي حول روسيا من دولة بلا محراث إلى دولة نووية عظمى، دولة وجد فيها العمال حقوقهم، بل إن هذه الثورة الإشتراكية غيرت مجرى التاريخ في العالم لصالح كل المضطهدين على وجه الأرض، وأصبح للعمال في جميع البلدان قيمة، وتحول العامل في روسيا من عبد إلى حر بل أصبح هو صاحب البلد، وأعطى هذا دفعة قوية نضالية لكافة عمال وشعوب العالم المضطهدة والمستعمرة لتناضل من أجل خلاصها من الإستغلال الرأسمالي وإستقلالها عن الإمبريالية العالمية وتطلعها لبناء مجتمعاتها الإشتراكية الخاصة بها، وهذا درس تاريخي يوضح لنا أن النضال من أجل المطالب الإجتماعية والإقتصادية المجردة دون ربطها بالنضال السياسي ودون رص الصفوف في تنظيم ثوري لن يؤدي وحده للخلاص من الإستغلال بكافة صوره، لأن الإستغلال لن يزول إلا بزوال الطبقة المستغِلة للعمال وحلفاؤهم الطبقيين، فعلى العمال أن ينظموا أنفسهم بداخل حزب الطبقة العاملة وهو الحزب الشيوعي والذي يخوض نضالاً سياسياً ويربط ذلك بالنضال الإقتصادي والإجتماعي للخلاص من إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبناء دولة العمال وهي الدولة الإشتراكية.

* شعب مصر العظيم ويا عمال مصر الأوفياء، إن الأحداث الراهنة والتي تجري اليوم في العالم لتؤكد على صحة ما طرحناه حول ضرورة التنظيم وضرورة وجود حزب ثوري يقود الطبقة العاملة وحلفاؤها الطبقيين من فقراء الفلاحين وكافة المضطهدين، فها هو الصمود الأسطوري لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ضد أعتى آلة عسكرية في العالم والتي تعربد كيفما تشاء دون رادع لهو خير دليل على ذلك، ولم يأتي هذا الصمود إلا لأن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يقودها تنظيم قوي هو حزب يتبنى الإشتراكية العلمية، فالمواجهة الحالية الدائر رحاها في شبه الجزيرة الكورية تؤكد بأن الفكر الإشتراكي هو حائط الصد الصلب والمنيع ضد فناء الشعوب ونهبها وإستنزاف ثرواتها وتجويع شعوبها من قِبل الآلة العسكرية الأمريكية، فهي مواجهة بين فكرين متناقضين ومتضادين، فكر لصالح العمال وكافة الشعوب المضطهدة وهو من جانب كوريا الديمقراطية الشعبية وفكر ضد الشعوب ومصالحها بل هو فكر يهدد الكوكب بالفناء متمثلاً في أمريكا وتوابعها.

– وهذا بعكس الدول التي إنقلبت على الإشتراكية والتي تدعي الدفاع عن الشعوب وإستقلال دولها، كروسيا والتي برغم تواجدها العسكري المباشر في سوريا يتم ضرب الأراضي السورية مرات متتالية بصواريخ أمريكية تارة وإسرائيلية تارةً أخرى تحت سمعها وبصرها ولا تحرك ساكناً، وكذلك الصين والتي تمارس أقذر أنواع النهب وإمتصاص دماء العمال لصالح الشركات متعددة الجنسيات تحت قيادة من يسمي نفسه بالحزب الشيوعي زوراً وكذباً، فها هو الحزب والذي يدعي بأنه شيوعي لا يحرك ساكناً تجاه عربدة أمريكا في العالم بل ولم يأخذ أي موقف تجاه تهديدات أمريكا ضد كوريا الديمقراطية الشعبية سوى بشكل نسبي للحفاظ على حدوده وليس لمصلحة كوريا والتي تمثل الشكل الإشتراكي الحقيقي اليوم في العالم.

* ومن هذا المنطلق فإننا ندعوا كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية والثورية بتحديد موقفها من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والصراع القائم.

* شعب مصر العظيم ويا عمال مصر الأوفياء إن الحزب الشيوعي الثوري يدعوكم لرص الصفوف وتوحيد نضالاتنا من أجل الخلاص من إستغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبناء المجتمع الإشتراكي، والخلاص من الحكم الفاشي العسكري التابع العميل.

 

عاش نضال الطبقة العاملة .. عاش نضال الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

1 مايو 2017





يقتل القتيل ويمشي في جنازته

21 04 2017

شعب مصر العظيم
الرفيقات والرفاق الأعزاء
– تابعنا يوم الأحد الموافق 9 أبريل 2017 تفجيري طنطا والأسكندرية الذي أودى بحياة العشرات من المواطنين المصريين، وقد آثرنا عدم إصدار بيان بشأن الأحداث إلا بعد الإطلاع الكافي على مجريات الأحداث وتفاصيلها، ولأننا لا نريد أن يظهر البيان في صورة شجب وإدانة فقط، إضافة أننا إنتظرنا حتى تكون مشاعر الحزن للمكلومين من الشعب المصري قد خفت وهدأت وبدأت حالة التفكير المنطقي في الحادث وملابساته ومن المستفيد منه.
– علمنا الرفيق العظيم لينين دائماً حين نريد تحليل موقف معين أن نسأل عن المستفيد، حيث أن هذا هو الموقف المادي السليم لمعرفة الفاعل والمجرم الحقيقي، ومن هنا ولكي نعرف من المستفيد والفاعل سوف نستعرض سوياً بعض ما ترتب على الحادث من إجراءات إتخذها النظام المصري وربطها بما سبقها من أحداث وصولاً إلى الحالة التي وصل لها الشعب المصري من إزدياد الفقر والجوع والبطالة وغيرها مما يستوجب وقفة حقيقية تجاه تلك الأزمة ومفتعليها.
* أولاً : ظهر رأس النظام المصري بعد الحادث مباشرةً معلناً مزيداً من الإجراءات القمعية الإستثنائية والتي تمثلت في فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر مثلما كان يحدث من الأب الروحي لهذا النظام “حسني مبارك”، كما أراد لرجالاته أن تشرف بنفسها على وسائل تزييف الوعي بشكل مباشر حيث طالب بتشكيل مجالس عليا للصحافة والإعلام، ثم إمعاناً منه في مزيد من القمع لأي محاولات إعتراض على سياسات النظام قام بتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الإرهاب وبالطبع يقصد منه ملاحقة كافة القوى الوطنية التي تعارض هذا النظام وسياساته.
* ثانياً : ربطاً ما بين هذا الحادث وشبيهه في واقعة تفجير كنيسة القديسين بالأسكندرية في عهد حبيب العادلي، فقد خرج نظام مبارك حينها معلناً أن الفاعل هم مجموعة إرهابية وبعد ذلك إتضح أن الفاعل والمجرم الحقيقي هو هذا النظام متمثلاً في وزير داخليته حبيب العادلي والذي دبر وخطط لتلك الحادثة مستفيداً منها في فرض مزيداً من القمع والإجراءات الإستثنائية، أفلا يذكرنا حادث اليوم بالبارحة !؟
* ثالثاً : أصبح الحديث في وسائل الإعلام يتمحور حول الإرهاب ومكافحته وإتخاذ تلك العمليات منصة للهجوم على كافة الحريات والتي هي غائبة بالأساس منذ زمن في ظل هذه الإجراءات الإستثنائية والتي تتزايد يوماً بعد يوم تحت حكم هذا النظام القديم الجديد.
* رابعاً : أراد البعض أن يصور هذا النظام في صورة ومظهر المكافح للإرهاب فعلياً ليخلي مسئولية الدولة، متناسين أو بالأحرى مخفين عن عمد الأسباب المادية الحقيقية المؤدية لمثل تلك الأفعال الإجرامية في المجتمع بأكمله، فما نراه في المجتمع المصري من حالات سرقة وقتل وإغتصاب وغيرها من الجرائم هو صورة من صور الإرهاب والتي سببها في الأصل هو الفقر والجوع والبطالة والتهميش والتجهيل والتسطيح المتعمد والذي يمارسه النظام ووسائل تزيف الوعي المملوكة له بإسم الإعلام.

– ويكفينا تلك النقاط الأربعة كي نرجع لسؤالنا الهام في تلك القضية : من المستفيد ؟
– إذا تابعنا الإجراءات الإستثنائية التي سارع نظام السيسي بمؤسساته لإتخاذها وإضفاء طابع شرعي عليها بعد موافقة مجلس نوابه نجد أن النظام قد وجد ضالته في تلك العمليات للتخلص نهائياً من أي إنتقاد يوجه له من كافة التيارات الوطنية المعارضة، وكذلك فهي فرصة جيدة أيضاً لحرف الأنظار عن أزماته العميقة المتمثلة في إرتفاع الأسعار بشكل جنوني وغير مبرر، إضافةً أن التفجير وإتخاذ النظام لمثل تلك الإجراءات الإستثنائية يلفت إنتباه الجماهير بعيداً عن تقديمه أوراق إعتماده لأسياده الأمريكان في البيت الأسود المشئوم وعملائهم المحليين في دول الخليج حيث سارع النظام في نفس لحظة الإعلان عن حالة الطوارئ إلى تفعيل الإتفاقية الخاصة بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية وتمريرها للبرلمان لإقرارها وإنهاء أي معارضة محتملة لتسليم الجزيرتين مستفيداً من فرض حالة الطوارئ.
– ولا يمكن تصور أن تلك الإجراءات والقرارات والمسارعة إلى تفعيل الإتفاقية يحدث بمعزل عن صفقة القرن التي تحدث عنها النظام لإنهاء أزمة القضية الفلسطينية بترحيل الشعب الفلسطيني من غزة إلى سيناء بعد تهجير أهلها، وبذلك ينهي أي حديث عن حق العودة للفلسطينيين تماماً مساهماً في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الذي تحتل دولته.
– ولا يأخذنا ذلك بعيداً عن حديث النظام عن محاربته للإرهاب محاولاً بذلك إسكات الشعب المصري والذي يعاني ويلات الأزمات التي يفرضها عليه ذلك النظام ويساهم في مزيد من حالة الإفقار وزيادة عدد العاطلين عن العمل حيث لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ومن هنا وكما قلنا سابقاً فإن القضاء على الإرهاب وعلى كل تلك الأفكار الرجعية لا يكون إلا بالقضاء على أسبابه المادية الحقيقية من فقر وجوع وبطالة بمشروع حقيقي في الصناعة والزراعة ينهض بإقتصاد البلد من أجل حل أزمة الشعب المصري في الأسعار والحد من البطالة، بل إن هذا النظام والذي يدعي محاربته للإرهاب نجده يعتقل أي منتقد لتلك الأفكار الرجعية القروسطية أو للمؤسسات الداعمة لها، بل ويدعمها تارة بالأموال وتارة أخرى بترك الساحة لهم في مجالات عديدة ويفرج عن البعض منهم ويتحالف مع البعض الآخر مستجدياً دعمها في مواجهة الشعب المصري بالترغيب تارة والترهيب تارةً أخرى، وليس ذلك إلا لتخدير الشعب حتى لا يثور مطالباً في حقه في حياة كريمة، فأي محاربةٍ للإرهاب تلك !؟
– وحتى لا ننسى، فإن التاريخ يذكرنا بتواطوء هؤلاء مع المحتل العباسي لقمع ثورة الشموريين، وهكذا هم دائماً يروجون للأفكار الإنهزامية خدمة لأسيادهم وليس للشعب صاحب الحق في الأرض والحياة.
* إذن فالإجابة الوحيدة على سؤالنا الذي طرحناه : من المستفيد ؟ هي أن المستفيد الوحيد من تلك الحادثة هو النظام نفسه، وذلك يطرح علينا سؤالاً آخر : ما هو الحل لمثل تلك الأزمات وما العمل ؟
– إن المواجهة الأمنية ليست هي الحل كما يحاول أبواق النظام الترويج لذلك، فتلك المواجهة الأمنية لا توجه إلا لأبناء الشعب المصري الساخط على الأوضاع وكذلك للإجهاز على أي معارضة وطنية أو محاولة الثورة على ذلك النظام الفاسد العميل الذي يقتل شعبه، وكما يقال في المثل المصري “يقتل القتيل ويمشي في جنازته”.
– وأصبح من الواضح أن هذا النظام العسكري الفاشي هو من يقوم بتجويع الشعب ويسرقه ويقتله ويبيع أراضي الوطن ويقوم بتخوين من يدافع عن وطنه وأصبح الأمر فوضى، بل يرفع الأسعار ويحتكر السلع ثم يعرضها بالأسواق في شكل عفن من أشكال الإستغلال تحت مسمى توفير السلع بأسعار مخفضة متناسياً عن عمد بأنه هو المفتعل الحقيقي لتلك الأزمة من أجل نهب وسرقة هذا الشعب، وبمعنى أصدق “حاميها حراميها”، فأين هي تلك الوزارات المسئولة حين يعرض الجيش السلع والمنتجات في سياراته المنتشرة هنا وهناك !؟ ثم يحدثنا رأس النظام بعد ذلك بأننا دولة مؤسسات، فأين هو الدور المنوط بتلك المؤسسات فعله !؟ وفي حديث آخر يخرج ليبرر فشله بقوله بأننا في شبه دولة، فمن المسئول عن ذلك !؟ إنها فوضى لصالح تلك الطبقة المستغِلة، فوضى لسرقة الشعب.
* إن الحل من وجهة نظر الحزب الشيوعي الثوري في مصر يتمثل في إنهاء حالة الفقر والجوع والعوز والبطالة التي يعاني منها الشعب المصري والذي تئن جماهيره جراء الأزمات الإقتصادية الراهنة، ولن يحدث ذلك سوى باصطفاف الجماهير خلف راية ومشروع حقيقي لصالح الشعب المصري، مشروع يأتي بعد ثورة حقيقية إشتراكية يقوم بها العمال وحلفاؤهم الطبقيين من صغار الفلاحين والفلاحين الفقراء والأجراء والحرفيين للتخلص من كل تلك الأزمات دفعة واحدة.
– ويتمثل مشروع الثورة الإشتراكية في :-
1 – رجوع القطاع العام دون قيدٍ أو شرط وإعادة تشغيل المصانع المغلقة.
2 – تحديد الملكية للأموال المنقولة والسائلة والأصول الثابتة وملكية الأراضي.
3 – الإستفادة من فائض الأموال المؤممة في فتح مشروعات جديدة للحد من الفقر والبطالة.
4 – تحديد المساحات المنزرعة مركزياً طبقاً لإحتياجات الشعب المصري والحد من زراعات الترفيه المعدة للتصدير لمصلحة رجالات الأعمال المرتبطين بالنظام.

معاً من أجل الإشتراكية .. معاً من أجل مصر
الحزب الشيوعي الثوري – مصر
الجمعة 21 أبريل 2017





جرائم التجويع وفيلم “الحصاد المر” أكاذيب فاشية – جروفر فِر

10 03 2017

* مقدمة :-

تلك الدراسة ترجمة لمقال بنفس العنوان للبروفيسور الإنجليزي د / جروفر فِر، حول ما إصطُلِح عليه بالعربية “مجاعة أوكرايينا”.

 

* ملاحظة المؤلف :-

( في هذا المقال إعتمدت بشكل كبير على الدلائل التي إستشهد بها بحث مارك توجر من جامعة فرجينيا الغربية، لقد قضى توجر حياته المهنية في دراسة المجاعات والزراعة الروسية والسوفيتية، إن له صيت عالمي في ذلك الموضوع وهو مكروه من القوميين الأوكرايينين وأعداء الشيوعية بشكل عام لأن أبحاثه تدمر أكاذيبهم. )

 

الفيلم الأوكراييني القومي “الحصاد المر” يعظم من أكاذيب تم إختراعها من قِبَل الفاشيين الأوكرايينين، وفي مراجعة لويس برويكت يعظم تلك الأكاذيب.

 

إستشهد برويكت بمقال جيف كوبلن عام 1988 في صوت القرية بعنوان “البحث في الإبادة الجماعية السوفيتية : 55 عام على المجاعة تغذي اليمين”.

 

في هذا المقال يوضح كوبلن أن التيار القائد المضاد للشيوعية في الغرب القائم على دراسة التاريخ السوفيتي رفض أي رأي حول تعمد المجاعة التي إستهدفت الأوكرايينين وإنهم ما زالوا يرفضونه، وفشل برويكت في قول تلك الحقيقة.

 

– كان هناك العديد من المجاعات الخطيرة في الإتحاد السوفييتي بما فيها أوكرايينا، وليس فقط مجاعة أوكرايينا عام 1932 – 1933، ولكن ليس هناك أي دليل على “جرائم التجويع” أو “مجاعة متعمدة” وليس هناك أي دليل اليوم على ذلك.

 

رواية “جرائم التجويع أو Holodomor” تم إختراعها بواسطة الأوكرايينين المتعاونين مع النازية الذين وجدوا الملجأ في أوروبا الغربية وكندا والولايات المتحدة بعد الحرب.

 

أوائل التقارير كانت بواسطة يوري شوماتسكي بعنوان “لماذا محرقة جماعية أسوأ من الأخرى !؟”، والذي نُشِر في أستراليا عام 1986 بواسطة قدامي المحاربين من متمردي الجيش الأوكراييني، وهذا العمل طال أيضاً الهجوم على اليهود باعتبارهم موالين جداً للشيوعية.

 

مراجعة برويكت أدامت الأكاذيب الآتية بشأن التجميع الزراعي السوفييتي ومجاعة 1932 – 1933:-

1 – إن جزء رئيسي من الفلاحين الفقراء عارضوا التجميع الزراعي لأنه كان في نظرهم “قنانة بوجه آخر”.

2 – إن سياسة التجميع القسرية هي التي تسببت في المجاعة. (ولكن في الواقع كان للمجاعة أسباب بيئية)

3 – ستالين تسبب في المجاعة عن عمد.

4 – كانت المجاعة تهدف إلى تدمير القومية الأوكرايينية.

5 – ستالين والحكومة السوفيتية قامت بإيقاف سياسة “الأكرنة Ukrainization” وتعني تشجيع اللغة والثقافة الأوكرايينية.

 

إن أيٍ من تلك الإدعاءات ليس صحيحاً بالمرة، وليس أيٍ منها مدعومٍ بدليلٍ ما، إنها ببساطة مؤكدة من قِبَل مصادر القوميين الأوكرايينين لتبرير تحالفهم مع النازية ومشاركتهم في الإبادة الجماعية لليهود “الهولوكوست اليهودي” وإبادة الأوكرايينين البولنديين “مذابح فولهاينيَن” عام 1943 – 1944، وجرائمهم ضد اليهود والشيوعيين والعديد من الفلاحين الفقراء الأوكرايينين بعد الحرب.

 

إن هدفهم النهائي أن يساووا الشيوعية بالنازية – الشيوعية محظورة الآن في أوكرايينا الديمقراطية !! – لقد وضعوا الإتحاد السوفييتي مع ألمانيا النازية وستالين مع هتلر.

 

* التجميع الزراعي – الحقيقة :-

عانت روسيا وأوكرايينا مجاعات خطيرة كل عدة سنوات لأكثر من ألف عام ( مجاعة عام 1917 التي صاحبت الثورة وتفاقمت عام 1918 حتى عام 1920، ومجاعة أخرى تسمى خطأً بـ “مجاعة الفولجا” ضربت أعوام 1920 – 1921. كان هناك مجاعات عام 1924 وتكررت أعوام 1928 – 1929 والأخيرة كانت بشكل حاد في أوكرايينا السوفيتية ).

 

كل تلك المجاعات كان لها أسباب بيئية. طريقة الزراعة كانت كما في القرون الوسطى من قِبَل الفلاحين، وذلك جعل من الزراعة الفعالة أمراً مستحيلاً وجعل من المجاعات أمراً محتماً.

 

القادة السوفييت ومن بينهم ستالين قرروا أن الحل الوحيد هو تنظيم الزراعة على أسس مزارع كبيرة لها طبع المصانع كما في الغرب الأوسط من أمريكا والتي إتُخِذَت كنموذج.

 

حينما ظهر أن “السوفوخوزات” أو المزارع السوفيتية تعمل بشكل جيد قرر القادة السوفييت التجميع الزراعي .

 

– علي عكس الدعاية المضادة للشيوعية, أغلب الفلاحين قَبِلوا بسياسة التجميع وكانت المقاومة متواضعة وكانت الأفعال من المتمردين الصريحين نادرة. بحلول عام 1932 كان قد تم تجميع الزراعة السوفيتية بما فيها أوكرايينا السوفيتية بشكل كبير.

 

عام 1932 أُصيبت الزراعة السوفيتية بكوارث بيئية متزامنة ( الجفاف في بعض المناطق، الأمطار الغزيرة في مناطق أخرى، الإصابة بأمراض صدأ الحبوب والسناج “أمراض نباتية تسببها الفطريات”، غزو الحشرات والفئران وإهمال التخلص من الأعشاب الضارة لأن الفلاحين أصبحوا ضعفاء ) كل ما سبق أدى إلى تقليل الإنتاج.

 

رد فعل الحكومة السوفيتية تغير لأن منظور فشل المحاصيل أصبح واضحاً أثناء الخريف والشتاء عام 1932. لقد إعتقدوا بدايةً أن خطأ الإدارة والأعمال التخريبية هي السبب الرئيسي في قلة المحاصيل ولذلك عزلت الحكومة العديد من قادة الحزب وقادة المزارع الجماعية _لا يوجد دليل على إعدام أيٍ منهم كما حدث مع مايكولا في الفيلم_. في بدايات فبراير 1933 بدأت الحكومة السوفيتية بتقديم مساعدات ضخمة من الحبوب للمناطق التي ضربتها المجاعة.

 

لقد نظمت السلطة السوفيتية مداهمات على مزراع الفلاحين لمصادرة الحبوب الزائدة لإطعام المدن التي لا تنتج طعامها بنفسها وكذلك لإيقاف التربح لأنه في أوقات المجاعة يمكن أن تباع المحاصيل بأضعاف ثمنها. في أوقات المجاعة لا يمكن أن يُسمح بالسوق الحرة للحبوب لأن ذلك سيؤدي إلى ترك الفقراء يموتون جوعاً، كما كان يحدث بسبب ممارسات النظام القيصري _قبل الثورة_.

 

نظمت السلطة السوفيتية أقسام سياسية لمساعدة الفلاحين في العمل الزراعي، واستخلص توجر أن “الحقيقة أن محصول 1933 كان أكبر بكثير من عامي 1931 – 1932، وهذا يعني ببساطة أن الأقسام السياسية في ربوع البلاد ساعدت على عمل المزارع بشكل أفضل”.

 

المحصول الجيد عام 1933 تم بواسطة تعداد أصغر من الناس حيث توفي الكثير أثناء المجاعة أو أصبحوا مرضى أو ضعفاء وبعضهم نزح إلى مناطق أخرى أو إلى المدن، وهذا يعكس أن المجاعة لم تكن بسبب التجميع الزراعي أو التدخل الحكومي أو مقاومة الفلاحين ولكن بسبب ظروف بيئية لم تعد موجودة عام 1933.

 

سياسة التجميع الزراعي كانت إصلاحاً حقيقياً وخطوة للأمام في تثوير الزراعة السوفيتية. كان لا يزال هناك سنين عديدة من الحصاد السئ، كذلك لم يتغير مناخ الإتحاد السوفييتي ولكن كل الشكر لسياسة التجميع الزراعي لأنه ورغم ذلك كان هناك فقط مجاعة مدمرة في الإتحاد السوفييتي عام 1946 – 1947 ( الدارس الحديث لتلك المجاعة ستيفن ويت كروفت إستنتج أن تلك المجاعة كانت لأسباب بيئية بجانب إضطرابات الحرب ).

 

* إدعاءات برويكت الخاطئة :-

يكرر برويكت بشكل غير نقدي ودون كفاءة النسخة التاريخية التي تخدم الفاشيين الأوكرايينين.

  • لم يكن هناك “آلة قتل ستالينية”
  • لم يتم إعدام أو تطهير ممثلي الحزب الرسميين
  • لم يتم إجبار الملايين من الفلاحين الأوكرايينين على قبول سياسة التجميع الزراعي ( إستخلص توجر أن أغلب الفلاحين وافق على المزارع الجماعية وعمل فيها بشكل جيد )
  • برويكت يقبل إدعاءات القوميين الأوكرايينين حول موت 3 إلى 5 مليون شخص، وهذا خطأ

 

بعض الأوكرايينين القوميين ذكر رقم من 7 إلى 10 مليون ضحية لكي يساووا أو يجعلوا عدد الضحايا يزيد عن عد الهولوكوست اليهودي الذي يقدر بـ 6 مليون. مصطلح Holodomor نفسه مشتق من كلمتي Holod بمعنى الجوع، و Mor وهي من الكلمة البولندية Mord وتعني القتل أو الجريمة، وتم إستحداث هذا المصطلح ليحاكي صوتياً “هولو – كوست Holocaust“.

 

الدراسات الحديثة لضحايا المجاعة بواسطة جاك فالين وفرانس مِسلي وسيرجي آدامتس وسيري بيرزُكوف تقدر عد الضحايا بـ 2.6 مليون شخص في دراسة بعنوان “تقدير جديد لأعداد الضحايا الأوكرايينين أثناء أزمة الثلاثينيات والأربعينيات”.

 

– جيف كوبلن ليس “أحد أعضاء إتحاد التجارة الكندي” ولكنه كاتب وصحفي نيويوركي، وكتاب دوجلاس توتِل الأخير “التزوير والمجاعة والفاشية” هو إستجابة منطقية لكتاب روبرت كونكست “حصاد المآسي”، وكُتِبَ أيضاً كما كتاب كونكست قبل طوفان المصادر الأساسية من الأرشيف السوفييتي الرسمي التي ظهرت منذ إنهيار الإتحاد السوفييتي، ولذلك فهو ببساطة منتهي الصلاحية.

 

– جملة والتر ديورَنتي حول الأومليت والبيض لم تُقَل دفاعاً عن ستالين كما يدعي برويكت ولكن قيلت في نقد سياسة الحكومة السوفيتية :-

( لا يمكنك صنع أومليت دون كسر البيض، والقادة البلاشفة ليسوا مختلفين في توجههم نحو الإشتراكية عن أي جنرال في الحرب العالمية الذي يأمر بهجوم مُكلِف لإظهار تفوقه. في الحقيقة البلاشفة ليسوا مختلفين لأنهم يتحركون بقناعات متعصبة ) جريدة نيويورك تايمز 31 مارس 1933.

 

وهذا دليل واضح على أن برويكت ببساطة نسخ تلك الإشاعات من المصادر القومية الأوكرايينية، أو بتعبير “القمامة في الداخل القمامة في الخارج” ليس إلا.

 

– آندريه جراسيوسي الذي يقتبس منه برويكت ليس مندوباً عن الزراعة السوفييتية عام 1932 – 1933 ولكنه شخص أيديولوجي معادي للشيوعية ويقبل أي إدعاءات كاذبة ضد الشيوعية. ما إقتبسه برويكت كان من الدراسات الأوكرايينية في جامعة هارفارد، وجريدة تُمَول وتُحَرر بواسطة الأوكرايينين القوميين وتخلو من الأبحاث الموضوعية.

 

– يشير برويكت إلى مرسومين سريين في ديسمبر 1932 من المكتب السياسي السوفييتي والذين لم يتم قرائتهما بوضوح. هَذان المرسومان أوقفا سياسة الأكرنة خارج أوكرايينا السوفيتية. في نطاق أوكرايينا السوفييتية إستمرت سياسة الأكرنة بلا إنقطاع، إنها لم تنتهي كما يرى برويكت.

 

– لم يذكر برويكت أي دليل على سياسة سوفييتية لتدمير الأمة الأوكرايينية وخاصةً الإنتلجنسيا، لأنه ليس هناك مثل تلك السياسات من الأساس.

 

* إنتصار الإشتراكية :-

التجميع الزراعي السوفييتي أحد أعظم مفاخر الإصلاح الإشتراكي في القرن العشرين إن لم يكن أعظمها على الإطلاق، ويصنف مع الثورة الخضراء ومعجزة الأرز والتحكم بالمياه في الصين والولايات المتحدة. ولو أُعطِيَت جائزة نوبل للإنجازات الشيوعية فسوف تكون سياسة التجميع الزراعية السوفييتية من أكبر المنافسين.

 

* الحقيقة التاريخية حول الإتحاد السوفييتي غير مستساغة، ليس فقط لهؤلاء المتعاونين مع النازيين ولكن لأعداء الشيوعية من مختلف الإتجاهات. العديد ممن يحسبون أنفسهم على اليسار مثل الإشتراكيين الديمقراطيين والتروتسكيين يكررون أكاذيب علنية للفاشيست ومناصري الرأسمالية من الكُتّاب.

ولكن الدارسين الموضوعيين للتاريخ السوفييتي مثل توجر عازمين على قول الحقيقة، حتى إذا كانت تلك الحقيقة غير شائعة أو نادرة جداً ومغمورة أو مُتَجاهَلة من قِبَل كورال أعداء الشيوعية المزيفين للحقائق.

 

* المصدر :-

http://www.counterpunch.org/2017/03/03/the-holodomor-and-the-film-bitter-harvest-are-fascist-lies

 

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

وحدة الترجمة

10 مارس 2017





تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية

8 03 2017

  • توطئة :-

” إن كل صراع في التاريخ هو صراع الطبقات ” كارل ماركس

” لا يمكن للبروليتاريا أن تظفر بالحرية الكاملة إذا لم تظفر بالحرية التامة لأجل النساء” لينين

” حيث توجد الرأسمالية, وحيث تدوم الملكية الخاصة للأرض, الملكية الخاصة للمصانع, المعمل، و حيث تدوم سلطة رأس المال هناك تبقى الامتيازات للرجال ” لينين

” لأجل تحرير المرأة كلياً ولأجل مساواتها بالرجال فعلاً يجب أن يتوفر إقتصاد إجتماعي عام وأن تشترك المراة في العمل الإنتاجي العام وآنذاك سيكون وضع المرأة مماثلا فعلا لوضع الرجل ” لينين

 

  • مقدمة :-

– علي عكس الحركات البرجوازية النسوية نرى نحن كماركسيين لينينيين أن قضية تحرير المرأة ليست مفصولة عن قضية تحرير المجتمع ككل وليست مفصولة عن الصراع الطبقي والنضال من أجل المجتمع الاشتراكي.

 

– وقديماً شنت آلة الحرب الدعائية للرأسمالية حرباً إعلامية رخيصة على المفكر والفيلسوف العظيم كارل ماركس بتهمة الإباحية وأنه يدعوا إلى مشاعية النساء.

 

– لقد كانت الرأسمالية وقبلها الإقطاع والعبودية تنظر إلى الإنسان والمرأة خصوصاً بأنها وسيلة إنتاج, أينعم, وسيلة إنتاج فقط لا غير, مثلها مثل زوجها العامل الكادح أو العبد أو القن (نصف العبد), ولذلك حينما دعا كارل ماركس إلى الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج تصوروا بمنطقهم الساذج والرجعي المستغِل بأن ذلك سوف يؤدي إلى مشاعية النساء لأنها لا تساوي إلا وسيلة إنتاج في نظرهم.

 

– وقد بَيّن الرفيق فردريك إنجلز أن السيطرة الذكورية للرجل على المرأة لم تكن يوما كما يحاول أن يلصقها البرجوازيين بتفسيرات رجعية أو جنسية أو ميثولوجية، بل نشأت في خضم الصراع الطبقي وبدأت مع نشوء الملكية الفردية، وقد بَيّن في كتابه (أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة) هذا الموضوع موضحاً لتطور المجتمعات بدايةً من العصر الأمومي ثم البطريركي مستنداً على شواهد عدة وأبحاث ومؤلفات علمية وسوسيولوجية لعلماء درسوا وبحثوا أنماط حياة بعض القبائل البدائية المنعزلة والتي لا تزال تحتفظ ببعض عادات وبقايا المجتمع الأمومي, ولذلك فإن قضية تحرير المرأة هي قضيتنا وعلينا افتكاكها من بين براثن المتاجرة البرجوازية التافهة وأن نعمل معاً من أجل تحرير النساء كجزء من مهامنا وبرنامجنا ونضالنا من أجل تحرير المجتمع ككل.

 

  • المرأة في مصر :-

– تتعالى الصيحات في المجتمع المصري, حول ضرورة قبوع المرأة داخل المنزل والتخلي عن دورها في الإنتاج والعمل العام والجماهيري والثوري, على الرغم أنه منذ قدم التاريخ وحتى يومنا هذا كان للناشطات الشابات دوراً لا ينكره إلا جاحدٌ أو مجنون في الوقت الذي لا ترتفع شوارب كثيرة ولحى أكثر مما يتطلبه تلميع أحذية قادة النظام، وليس هذا فقط، بل إن المرأة المصرية في التراث المصري القديم كان لها كامل الاحترام والتقدير ولنا في إيزيس وحتشبسوت الأمثلة الكافية.

 

– ولكن يتساءل البعض عن تلك الدعوات التي ربما وللأسف تخرج من بعض النساء والتي تتضمن خطاب ذكوري فج وموجه ومحرِض ضد المرأة بشكل عام أياً كان موقعها في الأسرة أو العمل، ونحن هنا نبدأ أول علاقة لربط الديالكتيك الماركسي بقضايا المرأة ولسوف ننطلق من أن علاقات الإنتاج هي التي تحدد مدى تطور ووعي الشعوب وتحدد خارطة الطبقات في المجتمع.

 

– وعلاقة ذلك بتلك الدعوات وثيقة وبينة وهي أن تلك الدعوات مبنية ومغلفة بأطروحات روحانية (ميثولوجيا) قديمة قدم المجتمعات التي وجدت فيها كالآتي:-

بما أن المجتمع البدوي لم يكن للمرأة فيه أي دور في الإنتاج وكانت عملية الإنتاج متمثلة في نشاطين رئيسين وهما الإغارة على القبائل المجاورة وكذلك التجارة للشام واليمن والحبشة, إضافة لبعض المشاركات الطفيفة في مجالات كالرعي أو أن تكون المرأة صاحبة ثروة ما يستثمرها الرجال لها دون أدنى تدخل إنتاجي منها, كل ذلك أدى إلى عدم مشاركة المرأة في الإنتاج مما جعلها أدنى مجتمعياً لأنها لا تنتج فأصبحت مقهورة اجتماعياً وسياسياً وبدنياً، وهذا هو السبب الوحيد لتلك النظرية الدونية للمرأة في تلك المجتمعات الرجعية التي تزحف الآن كما يزحف التصحر على ربوع مصر, وقد يدعي الرجعيون بأن بعض تلك الأيديولوجيات الرجعية وضعت قوانين تعطي للمرأة حقوقها وأنه قد تم تحرير كامل للمرأة، ويستشهد على ذلك بإلغاء زواج الاستبضاع _ومعناه إعارة الرجل زوجته بعد انقضاء الدورة الشهرية إلى رجل مشهود له بالفحولة لتنجب منه_ وكذلك تحريم وأد البنات, ولكن في هذا المجتمع في هذا الزمان كانت توجد تلك الإجراءات والتي يدعون أنها تقدمية جنباً إلى جنب الإجراءات الرجعية التي لم يتم تغيير أي شئ منها حرصاً على بقاء الرجل هو المهيمن والمسيطر لمصلحة الطبقة الحاكمة من هذه الأيديولوجيات الرجعية، ولكننا كمصريين كان عندنا ملكة متوجة على عرش مصر قبل هذا التاريخ بآلاف الأعوام فهل يعقل أن نتراجع للخلف !؟ أم نواكب التطورات وألا نقف عند فهم جامد للنصوص واجتهادات وجدت في ظروف لا تناسب البيئة المصرية ووضع المرأة فيها !؟ حيث أن المجتمع المصري منذ ظهور الزراعة و المرأة تشارك الرجل في الأنشطة الإنتاجية الزراعية مروراً بتطورات علاقات الإنتاج, ولذلك فهي شريك في المكون السياسي والاجتماعي والثوري وهذا هو الفرق بين من يؤمنون بالتطور والرقي والتحضر وبين آخرين لا يرون في المرأة سوى قطعة لحم إما جاهزة للنهش أو جاهزة للرجم أو التغطية في أحسن الأحوال.
– يمثل عدد النساء في مصر ما يقارب 49.5% من تعداد السكان البالغ ما يزيد على 90 مليون نسمة, ولكن تساهم المرأة في الناتج القومي بالربع أي حوالي 24% والباقي للرجال، وذلك لعدة مشكلات ثقافية ومجتمعية وطبقية، فنسبة الأمية في مصر تمثل حوالي 25% نصيب النساء منها ضعف الذكور، بالإضافة إلى رفض الأُسَر لتعليم البنات تحت وطأة الثقافة الرجعية والذكورية أو تحت وطأة الفقر والذي يضحَّىَ فيه بتعليم البنات لصالح تعليم الذكور, بالإضافة إلى رفض بعض الأُسَر لعمل المرأة باعتباره عيباً وعاراً, وعلى الرغم من ذلك فإن حوالي نسبة 40% من الأُسَر المصرية تَعُولَها سيدات والزوج إما هارب من المسئولية أو مريض أو مسجون أو يرفض الإنفاق وغيرها من الأسباب التي ليست بعيدة عن الصراع الطبقي, وذلك يثير شكوكنا حول الإحصاءات الرسمية حيث أن أغلب الأعمال التي تقوم بها السيدات تكون هامشية وغير مشمولة بضمان إجتماعي أو صحي وتقبل النساء بها لتكافح الإفقار المتعمد للطبقة الحاكمة الواقع على المجتمع ككل.

– وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة البطالة في مصر تتراوح بين 10إلى 15% وتبلغ بين النساء حوالي 40% وهذا يدفعنا لمناقشة أسباب التمييز في سوق العمل وفرص المرأة المصرية في الحصول على عمل لائق, في ظل وجود ظاهرة مؤلمة وهي العمل غير مدفوع الأجر في الزراعة أو المجالات الخدمية المنزلية، وهي تؤدي إلى مضاعفة الإستغلال حيث يتم تشغيل النساء دون حقوق أو أجر, في حين توجد ظواهر التمييز علنياً بإعلانات عن وظائف للرجال فقط أو رفض تشغيل النساء من الأساس واستهجان عمل المرأة و التذرع بحجج واهية رجعية وخاطئة حول إنتاجية المرأة العاملة جنباً إلى جنب مع أفكار دينية وميثولوجية بطريركية ورجعية.

– وعلي الرغم من التهميش المتعمد الممارس على المرأة المصرية منذ عقود وكافة أشكال التمييز والاضطهاد إلا أن المرأة المصرية ضربت أمثلة رائعة في النضال النقابي والعمالي والسياسي وكانت مشاركة المرأة في إنتفاضة يناير 2011 وما بعدها من أحداث مشاركة كثيفة ومشرفة وكانت تشارك بكثافة في التجمعات والمظاهرات والاحتجاجات وهو ما أدى إلي استخدام الطبقة الحاكمة لسلاح التحرش الجنسي والانتهاك المباشر للمتظاهرات والناشطات لمنع استمرار مشاركة المرأة المصرية في الحياة السياسية.

– و قد بدأت تلك الممارسات القميئة تظهر بشكلها الفج منذ أيام نظام المخلوع حسني مبارك حيث تم التحرش بالسيدات في المظاهرات أمام نقابة الصحفيين عام 2005 واستمر حدوث ذلك بشكل ممنهج، وقد شهدت ميادين الإنتفاضة أحداث مؤسفة كالتحرش الجنسي الجماعي وانتهاكات جنسية مبرمجة ومنظمة  بالإضافة إلى العنف الجسدي المباشر ضد المرأة المصرية، وتساوى في ذلك النظام المصري القديم الجديد, و يختلف ذلك النظام فقط في درجة علنية ووقاحة تبرير تلك الانتهاكات حين يتم تغيير رأس النظام.

 

– وقد وصلت حالات التحرش والانتهاكات والعنف الأُسَري ضد المرأة إلى نسب تتراوح من 80 الي 90% ويزيد ذلك أكثر في الطبقات الفقيرة والمهمشة نتيجة لظروف العمل والقهر الطبقي، وتغذي العقلية الذكورية  الرجعية للطبقة الحاكمة والمؤسسات الدينية في مصر تلك الحوادث المؤسفة وذلك بتبرير تلك الانتهاكات حيث يتم لوم الضحية لا الجاني، قاصدين بذلك إرضاء عقولهم المريضة وتفكيرهم العفن الذي يريد استكمال السيطرة الطبقية و استعباد المرأة كليا داخل المنزل و إرجاع المجتمع المصري إلى عصر الحريم والجواري في العصور الوسطي التي يقتدون بها.

– و يطنطن هؤلاء الرجعيون بأن لبس المرأة هو السبب في ذلك، ولكننا نرى أن ضحايا التحرش هن من كل الأعمار وأنه سواء كانت منتقبة أو محجبة أو سافرة فإنه يتم التحرش بها مما ينسف تلك الآراء الرجعية كليا والتي يريد البطريركيون الرجعيون بها فرض تصورات خيالاتهم المريضة على المرأة وإلزامها بزي معين حيث أنهم يعتبرون المرأة وجسدها وصوتها عورة ولا يجب أن تخرج من المنزل، ولذلك فإن المواجهة لابد أن تكون شاملة للتنوير كجزء من النضال الطبقي لنسف تلك التصورات والمعتقدات الرجعية كلياً.

– وقد نشطت في مصر منذ السبعينيات ظاهرة زواج القاصرات أو بالأحرى التجارة في أعراضهن وبيعهن لكبار السن من الأثرياء وخاصة من دول الخليج، وقد ارتبط ذلك بالانفتاح الاقتصادي وسيادة قيم المجتمع الاستهلاكي جنباً إلى جنب مع سيادة وصعود المد الديني الفاشي الرجعي، وتنشط عصابات تلك الجريمة بشكل منظم في مناطق بعينها وتشمل محامون ورجال دين وأطباء وسماسرة ( قوادين و قوادات )، حيث يتم الإتفاق علي مبلغ معين تأخذ تلك العصابات نسبتها منه والباقي تضطر الأسرة تحت ضغط الفقر والحرمان إلى قبوله نظير رحلة قصيرة يتمتع بها المسن الخليجي بجسد القاصر ويتركها مصابة بأمراض نفسية ومجتمعية خطيرة بالإضافة إلى حوادث العنف البدني والتعذيب والمتاجرة بها أيضاً في دولته, وعلى الرغم من إتخاذ السلطات في مصر إجراءات للحد من تلك الظاهرة كرفع سن الزواج إلى 18 عام ووضع مبلغ مالي معين في حساب الزوجة إذا كان الزوج أجنبي يكبرها بعدد سنوات كبيرة, إلا أن عصابات الإتجار بالقاصرات تجد دوما منفذاً قانونيا وذلك بسبب شبكة الفساد الواسعة المرتبطة بالطبقة الكمبرادورية الحاكمة في مصر، وذلك بالإضافة إلى أن السلطة لن تقدم الحل النهائي المتمثل في القضاء علي الفقر والجوع والتفاوت الطبقي والتهميش المتعمد والإفقار القسري للريف المصري، إضافة إلى الأيدلوجية الدينية التي تحارب قوانين رفع سن الزواج للفتاة ويصرون على إنزال السن إلى تسع سنوات إمتثالاً لأيدولوجيتهم الرجعية.

– وتشكل مأساة ختان الإناث في مصر مشكلة كبرى، وتبلغ النسب حداً مرعباً يتجاوز 90% في الغالب، وعلى الرغم من تجريم القانون لتلك العملية الوحشية والمشوهة جسدياً ونفسيا للفتيات إلا أن إنعدام الضمير لدى أعضاء المنظومة الصحية وإمتهان تلك المهنة المشينة من قبل سيدات عاديات يجعل مكافحتها صعباً للغاية، وقد قامت السلطة بإجراءات توعوية وإعلامية أتت ببعض النتائج المقبولة إلا أنها لازالت متواضعة جداً في القضاء على تلك الجريمة البشعة، ولا يمكن إغفال الجانب الديني والميثولوجي أيضا في تلك القضية حيث يغذي رجال الدين الرسميين وغير الرسميين تلك الجريمة  وينظمون حملات علنية للختان تجوب القرى والمناطق الفقيرة دون رادع  !! ويدعون أن تلك الجريمة تساهم في حفظ المجتمع وصون أخلاقياته ويطالبون الأسر الفقيرة ويشجعوهم على تلك الجريمة بحجة تقليل الغريزة الجنسية للمرأة، مما يسبب مشاكل صحية ونفسية وتشوهات جسدية ونفسية عديدة، ونحن نؤكد على أن مواجهة تلك الظاهرة توعوياً وتثقيفياً فقط غير مجدي دون ربطها بالنضال في خضم الصراع الطبقي.

– وقد تتذرع السلطة الحاكمة ببعض القوانين وإنشاء هيئات خاصة بالمرأة وبعض التشريعات التي تزيد من مشاركة المرأة، إلا أن تلك الإجراءات لا تتعدى كونها تمت تحت ضغوط ونضالات وتم انتزاعها أو تم إقرارها إرضاءاً للسيدة الأولى زوجة المخلوع حسني مبارك والتي تمثل في مجملها تمكين للمرأة البرجوازية لا العاملة ولا الكادحة حيث تريد الطبقة الحاكمة تجميل وجهها البشع و القبيح ببعض تلك الهيئات أو القوانين أو الحقوق المتفرقة لنساء نفس الطبقة دون أن يستفيد منها باقي الطبقات.

 

  • ولكن يظل السؤال القائم ما هي وجهة النظر الاشتراكية تجاه قضايا المرأة؟

– حديثاً تروج قضايا المرأة بعيداً عن الطابع الطبقي وهذا يعني أننا ننظر إلى المرأة باعتبارها منفصلة عن الطبقات المقهورة من عمال وفلاحين وفقراء وكادحين, ويحاول دعاة الليبرالية الجديدة ويسار الجمعيات الأهلية أن يفصلوا الطبقي عن السياسي والاجتماعي وذلك لتمييع الصراع لا أكثر، ويتغافل هؤلاء أن اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس من كل عام هو تقديراً وإجلالاً لكفاح نساء الطبقات العاملة في الولايات المتحدة, حيث خرجن في مظاهرات للمطالبة بتحسين شروط العمل وكذلك بالمساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية, ولهذا فإننا نؤكد على أن قضية المرأة غير منفصلة عن النضال الطبقي إطلاقاً.

 

– وكما بينا فإن المرأة المصرية تعاني من مشكلات عديدة ويتضاعف الاستغلال الطبقي الواقع عليها جراء النظام الكمبرادوري العميل التابع لكونها أنثى في موقعها الطبقي، ولذلك فنحن نقول أن النضال الطبقي في مصر والعالم لا ينفصل عن قضية تحرير المرأة وأن تحرير المرأة لن يتم على أيدي جماعات البرجوازية النسوية التافهة والتي لا تعير الأسباب الطبقية أي اهتمام ولا ترى في تسليع النساء في الدعاية والإعلان  للبضائع الرأسمالية عيباً، بل جُل نضالها من أجل حريات برجوازية فقط دون التحرر الحقيقي المبني على خلق مجتمع جديد مجتمع العدالة والاشتراكية وصولا إلى المساواة التامة بين الرجل والمرأة بالتخلص من الإقتصاد المنزلي الذي يثقل كاهل المرأة في المنزل والذي يمثل أعباء إضافية عليها.

 

  • وما هي حقوق المرأة في المجتمع الاشتراكي؟

– إن المرأة من وجهة النظر الاشتراكية لها كافة الحقوق والواجبات بما فيها تولي الوظائف العامة أياً كان موقعها، فبما أن المرأة شريك في الإنتاج فهي ليست سلعة تباع وتشترى ولا هي خادمة أو جارية مُعَدَة سلفاً للفراش من أجل المتعة وليست قطعة ديكور أو موبيليا يحتفظ بها صاحبها في المنزل وإنما شريكة ومبدعة ومفكرة وعالمة وصوتها ليس عورة ولكن صوتها مساوٍ للرجل تمام المساواة, ولكن في المجتمع الرأسمالي حيث الفقر والبطالة والمرض يُضطَر الجميع إلى بيع قوة عملهم وتضطر المرأة إلى بيع نفسها مقابل مبالغ زهيدة لكي تقوى على شظف العيش، والكلام الذي يتردد عن القيم والأخلاق التي قد تمنع شخصاً من الرضوخ للرأسمالية في ظل تلك الظروف الحالكة إنما هو من باب ذر الرماد في العيون, وكأنما يدفنون رؤوسهم في الرمال ليتغافلوا عن أصل القضية, وأن الرأسمالية سبب للإضطهاد الواقع على الطبقات الفقيرة والكادحة بما فيهم المرأة لأنها جزء لا يتجزأ من المجتمع.
– ولذلك, لكي يتم تحرير كامل للمرأة وحصولها على حقوقها كاملة بشكل حقيقي لا بد من تحرير كافة الطبقات الكادحة والمقهورة وهذا لن يحدث سوى بالنضال من أجل الإشتراكية من أجل إيجاد نظام يهدف إلى الإشباع لا الربح, من أجل القضاء على فائض القيمة والاستغلال.

  • ختاماً :-

– فإن المرأة في المجتمع الإشتراكي شريكة في العمل والإنتاج والإبداع وصنع القرار, فمعاً من أجل تحرير المرأة الزوجة والأم والبنت والأخت, معاً من أجل تحرير الإنسان.

 

– و نقول كما قال الرفيق لينين :-

“فليخدع الكذابون والمنافقون والأغبياء والعميان البرجوازيون وأنصارهم الشعب حين يحدثونه عن الحرية بوجه عام والديمقراطية بوجه عام, أما نحن فنقول للعمال والفلاحين إنزعوا القناع عن وجوه هؤلاء الكاذبين وافتحوا عيون هؤلاء العميان واسألوهم مساواة أي جنس مع أي جنس؟ وأي أمة مع أي أمة؟ وأي طبقة مع أي طبقة؟ والحرية من نير أي طبقة؟ والحرية لأجل أي طبقة؟

إن من يتحدث عن السياسة والديمقراطية والحرية والمساواة والاشتراكية ولا يطرح تلك الأسئلة ولا يضعها في المرتبة الأولى ولا يناضل ضد إخفاء هذه الأسئلة وتمويهها إنما هو ألد أعداء الشغيلة، إنه ذئب إرتدى ثوب الحمل وخصم عنيد وضار للعمال و الفلاحين”.

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

لجنة المرأة

8 مارس 2017

 

  • الصورة لملصق سوفيتي من سنة 1932 مخصص ليوم الثامن من مارس. يقول النص: “الثامن من مارس هو ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ” و”يسقط الاضطهاد وضيق الأفق في العمل المنزلي!”.
    الشيوعية طريق الحرية




ماذا يحدث في سيناء ؟ ولمصلحة من ؟

25 02 2017

 

شعب مصر العظيم،،،

الرفيقات والرفاق…

تحية ثورية حمراء من الحزب الشيوعي الثوري في مصر إلى كافة الأحزاب والمنظمات الشيوعية الأممية التي تناضل ضد الرأسمالية وبخاصةٍ التي تقوم بدور هام في قضية التحرر الوطني على طريق الإشتراكية.

  • نبذة :-

طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة بأخبار مؤسفة عن نزوح جماعي وتهجير قسري تحت وطأة العمليات الإرهابية لمواطنين مصريين يبحثون عن الأمان الذي تقاعست أجهزة الدولة عن توفيره، وقد أضفت وسائل الإعلام مسحة دينية على تلك الأحداث إمعاناً منها في خدمة النظام الذي تعمل لصالحه من أجل تمييع الصراع وتحويل مساره من طبقي إلى طائفي عنصري ديني رجعي.

  • ولكن للقصة وجوه أخرى يخفيها هؤلاء عن عمد وتبين حقيقة الأمر.
  • مقدمة :-

1 – منذ الحرب الباردة بل منذ العدوان الهتلري الفاشي على الإتحاد السوفييتي وجدت الإمبريالية المعادية للإنسانية والإشتراكية من مصلحتها صنع عملاء غير رسميين بجانب العملاء الرسميين من أجل تفكيك الدول التي تريد أن تهيمن وتسيطر عليها وعلى مقدرات شعوبها من الداخل لتكون عملية الإستيلاء سهلة المنال، ووجدت في الأفكار المثالية الرجعية القروسطية تربة خصبة لصنع هؤلاء العملاء الغير رسميين، فاستخرجت لنا تلك الجماعات الإسلامية الإرهابية.

2 – في مصانع السياسة الإمبريالية الأمريكية ظهر منتج جديد وهو العملاء الرسميين كحكومات تدعي الإستقلال، وكان ذلك منذ إنفصال حركات التحرر الوطني عن الثورة الإشتراكية التي تخلى الإتحاد السوفييتي نفسه عنها بعد إغتيال الرفيق ستالين، إلى أن وصلنا لأنظمة تدعي الوطنية والإستقلال وهي في حقيقة أمرها تعمل بالوكالة لصالح مشروع الهيمنة الأمريكية وعلى رأسهم النظام المصري القديم الجديد، وظهر ذلك جلياً في عهد السادات الذي تحالف مع العملاء الغير رسميين “الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين” لضرب الحركة الشيوعية والحركة الوطنية المصرية آنذاك، بل ودعمهم مادياً ولوجستياً وترك لهم كامل الحرية في إستغلال المساجد للدعاية لأفكارهم القروسطية الرجعية الإرهابية التي عفا عليها الزمن، وكان رأس الحربة في إرسال المجاهدين الإرهابيين إلى أفغانستان خدمة لأسياده الأمريكان لضرب الإتحاد السوفييتي، ووصل به الفُجْر أن كانت المطارات المصرية ترسل شحنات الأسلحة السوفييتية برحلات مباشرة للجماعات الإرهابية ضد الإتحاد السوفييتي نفسه، وكانت هذه هي نقطة الإنطلاق الكبرى للجماعات الإرهابية الإسلامية لكي ترتع في المنطقة كعملاء غير رسميين خدمة لمشروع الهيمنة الأمريكي.

3 – بعد فشل مشروع الشرق الأوسط الجديد بصيغته المباشرة في هيمنة الحركات الإسلامية على الحكم في دول ثورات الربيع العربي المزعوم، لجأت الولايات المتحدة الأمريكية لعملائها الغير رسميين “الجماعات الإرهابية” لصنع الفوضى في المنطقة من أجل مصلحة الكيان الصهيوني الذي هو الإبن المدلل لأمريكا والتي زرعته في المنطقة حتى يتم تحويل مسار الصراع من طبقي إلى ديني عنصري طائفي وحتى تغرق شعوب المنطقة في هذا الفكر العفن وتتغاضى عن حقها في الحياة وعن إستغلال البرجوازية لها ويتم إلهائها عن مشروع الهيمنة الذي تحلم به أمريكا على ثروات ومقدرات تلك الشعوب، ولكي لا تتحرر دول الشرق الأوسط من خلال ترسيخ تلك المفاهيم الرجعية العفنة المتخلفة التي دخلت مزبلة التاريخ، وبرغم التمويل والتوجيه والإشراف والتدريب العسكري من البنتاجون والسي آي إيه لعملائهم الغير رسميين الذين صُنِعوا في أروقة البيت الأبيض إلا أن هذه الجماعات إنقلبت جزئياً على صانعيها وطال الإرهاب دول عديدة على رأسها أمريكا ودول أوروبية تدور في فلك الولايات المتحدة الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر وما قبلها من إستهداف المصالح الأمريكية والأوروبية، وبرغم ذلك لم تتعظ أمريكا ولا حلفاؤها من الدول الغربية واستمرت في دعم وتسمين الإرهاب لصنع الفوضى على كامل خريطة الشرق الأوسط لصالح إستمرار الهيمنة على المنطقة ونهب ثرواتها من خلال إستخدامهم كحجة للتدخل في شئون دول الشرق الأوسط سواء كان التدخل مباشر أو غير مباشر.

  • سيناء :-

– منذ حرب 73 التي أراد لها النظام المصري أن تكون حرب تحريك لا حرب تحرير _تحريك المفاوضات وليس تحرير سيناء بشكل كامل_ إستجابةً لأوامر أسياده الأمريكان وما تبعها من مفاوضات الكيلو 101 وفك الإشتباك الأول والثاني وصولاً إلى كامب ديفيد وإتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني التي أرجعت سيناء منقوصة السيادة من خلال النص في بنود الإتفاقية على أن تكون المنطقة “ب” و “ج” منزوعة السلاح بمراقبة قوات متعددة الجنسيات يشكل قوامها الرئيسي قوات أمريكية في إنتفاء كامل لمظاهر السيادة المصرية، فمنذ الحرب وحتى الآن إستمر النظام في إهمال التنمية في سيناء إلا من إستثمارات خدمية لمصلحة النظام ورجال أعماله كصنع إقتصاد طفيلي ريعي مثل السياحة، وذلك كله لضمان أمن الكيان الصهيوني.

– بل وتُرِكَت سيناء مرتعاً للمهربين وتجارة المخدرات والسلاح والهجرة الغير شرعية سواء عن طريق حفر أنفاق لتمرير تلك التجارة بين سيناء والأراضي الفلسطينية أو بشكل تبادل مباشر عبر الحدود، ويتم كل ذلك كمساهمة في حل أزمة الكيان الصهيوني كدولة إحتلال مسئولة عن الشعب الفلسطيني الذي تحتل أراضيه، ويتم ذلك تحت مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية والعسكرية للنظام المصري بل ومشاركته في تلك العملية.

– ومؤخراً خرجت علينا أبواق النظام بحملة إعلامية ضخمة حول تنمية سيناء لتسويق مشروع سعودي مزعوم يدعي المشاركة في تنمية سيناء للقضاء على الإرهاب، فهل السعودية _التي تقتل الأطفال في اليمن وتقمع الشعب البحريني وتمول بشكل مباشر الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وتقتطع من ميزانيتها لنشر الفكر الرجعي المتخلف في كافة أرجاء الكرة الأرضية_ قادرة على صنع تنمية حقيقة !؟ وهل المشروع السعودي المزعوم بعيداً عن الكيان الصهيوني ومصالحه !؟

الإجابة بملئ الفم هي لا، فقد رأينا في إتفاقية ترسيم الحدود وتنازل النظام المصري عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين وتسليمهم إلى السعودية أن ذلك لمصلحة الكيان الصهيوني أولاً وأخيراً والأدلة على ذلك واضحة وضوح الشمس.

ويتسائل البعض : على عاتق من تقع المسئولية في أحداث سيناء الأخيرة ؟

الإجابة بالطبع تقع تلك المسئولية على عاتق النظام المصري الحالي

فلماذا لا يقوم النظام المصري بدوره في سيناء ؟

الإجابة لأنه نظام عميل لأسياده الأمريكان والصهاينة وعملائهم من مشايخ النفط، فهو ليس فقط مظهر من مظاهر إستمرار مسلسل العمالة في مصر بل هو عميل لعدة عملاء ضمن سلسلة العملاء الرسميين لأمريكا.

فهذا النظام لا يتحرك من منطلق المصلحة الوطنية لمصر والمصريين بل يتحرك بأوامر أسياده الأمريكان وعملائهم بالمنطقة، فلقد صدرت له الأوامر بإخلاء سيناء لصالح الكيان الصهيوني وعدم التعرض للجماعات الإرهابية في سيناء والتي تنفذ مخطط أسيادها في المنطقة بعد أن فشلت أمريكا أن تنفذ المخطط بنفسها بشكل مباشر، وظهر جلياً عمالة هذا النظام في التنسيق المباشر مع المسئولين الصهاينة بخصوص ترسيم الحدود والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين.

ويتسائل البعض : كيف لا يقوم النظام بدوره برغم سقوط العديد من ضحايا القوى الأمنية والعسكرية على أيدي تلك الجماعات الإرهابية ؟

والإجابة بشكل بسيط هي أن النظام المصري يحاول الهروب للأمام ويتخذ من تلك العمليات الإرهابية ذريعة لتخفيف الضغط الداخلي وإلهاء المواطنين عن الأزمة الإقتصادية المتفاقمة الطاحنة التي تثبت فشله الذريع بحجة مواجهة الإرهاب وأن المجتمع في حالة حرب فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

ونجد أن من يتم الزج به في تلك الحرب هم من أبناء فقراء الشعب المصري ويتم تركهم فريسة سهلة الأصطياد للجماعات الإرهابية، حيث تفتقر تجهيزاتهم وتسليحهم وتدريباتهم إلى الكفاءة والقدرة على مواجهة تلك التنظيمات مع عدم وجود أي دعم لهم في تلك الحرب، إضافة إلى أن النظام المصري إنما يقوم بتلك العمليات والتي يذهب ضحيتها أبناء الشعب المصري إنما يقوم بها لحفظ ماء الوجه، مع العلم أن هذه العمليات أيضاً لا تكون موجهة للجماعات الإرهابية بشكل مباشر بل تكون ضد أهالي سيناء من تصفية لمواطنين أبرياء وإدعاء أنهم خلايا إرهابية تم تصفيتهم في تبادل لإطلاق النار، حيث تخرج وسائل إعلام النظام بصورهم وأسمائهم ونعلم بعد ذلك أنهم كانوا معتقلين في سجون النظام بعيداً عن مسرح الحدث بل وقبل حدوثه بشهور.

ومن ضمن تنفيذ مخطط إخلاء سيناء يقوم النظام بتحويل حياة المواطنين في سيناء لجحيم حيث يستمر حظر التجوال وإنقطاع الخدمات من مياه وكهرباء وهواتف وكافة وسائل التواصل، بل وحصار مدن سيناء الشمالية حصاراً خانقاً مما يتسبب في نقص المواد الغذائية والطبية، مع إستمرار القصف العشوائي لمنازل المواطنين وإطلاق النار عشوائياً بشكل مكثف مما أدى لسقوط ضحايا مدنيين داخل منازلهم.

كل ذلك إنما يتم بشكل ممنهج لصنع منطقة عازلة لصالح تهجير الفلسطنيين من غزة إلى تلك المنطقة وبذلك يحل الكيان الصهيوني القضية الفلسطينية على حساب أراضي سيناء ويقطع أي حديث عن حق العودة للفلسطنيين.

– وإن تلك الأحداث الأخيرة في سيناء من نزوح جماعي إنما تأتي في المقام الأول من تلك الجماعات الإرهابية لمصلحة الكيان الصهيوني ويهودية الدولة كما يريدها قادة هذا الكيان الصهيوني العنصري الفاشي، وذلك كله لا ينفصل عن إفراغ الشرق الأوسط من الشعوب الأصلية والأقليات الدينية لصنع كيانات دينية طائفية عنصرية خالصة لخلق ذريعة لقيام كيان يهودي في فلسطين المحتلة، إضافة إلى خلق أسباب للتدخل العسكري الأجنبي المباشر كما حدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن ودول وسط أفريقيا بحجة محاربة الإرهاب.

– ونرى الكيان الصهيوني يساعد تلك الجماعات بالسلاح والمعلومات والتدريب، بل ويعالج إرهابييها في مستشفيات الإحتلال، وهو ما أذيع بالصوت والصورة على تلفزيون الكيان الصهيوني حول علاج الإرهابيين في سوريا ونقلهم بعربات إسعاف من الحدود إلى مستشفياتها وتقديم غطاء جوي ومدفعي لهؤلاء الإرهابيين لتمكينهم من قتل الشعب السوري وتدمير ومحو مظاهر الحضارة والإجهاز على تاريخ المنطقة إمعاناً في خدمة مشروع يهودية الدولة.

– وإن من المؤسف والمحزن أن نجد النظام الذي يسوق نفسه لأسياده في الغرب على أنه قادر على منع أفواج اللاجئين طلباً لدعم أسياده هو نفسه يساعد على صنع قوافل جديدة من اللاجئين المصريين داخل الوطن مشردين في مدن ومحافظات القناة بداخل الحدائق والباحات.

ثم إن هذا النظام والذي يدعي محاربة الإرهاب نجده يتحالف مع إرهابيين بوجوه أخرى كالجماعات السلفية بل ويطلب دعمهم السياسي، والكل يعرف أن هؤلاء وغيرهم من كافة التنظيمات الإسلامية لا يختلفون عن الإرهابيين المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية لا في قليل ولا في كثير، بل ونجد هذا النظام يقتطع المليارات من ميزانية الشعب المصري الكادح والمنهوب لدعم مؤسسات دينية _للأسف_ رسمية تدعي محاربة الإرهاب وهي في الأصل مفرخة كبرى لهؤلاء الإرهابيين لما تبثه من أفكار رجعية عفنة ترفض التخلي عنها.

  • الحل :-

شعب مصر العظيم

الرفيقات والرفاق الأعزاء،،،

إن الحل لكل تلك المشكلات وغيرها من الأوضاع الإقتصادية الصعبة وكذلك مسألة الإرهاب لا تكون فقط بمواجهات أمنية سواء حقيقية أو هزلية كالتي يفعلها النظام، بل يكمن الحل في مشروع تقدمي ثوري وطني يحقق آمال الجماهير في حياة أفضل خالية من الفقر والجوع والبطالة والمرض والإرهاب، وهو ما لم ولن يحققه هذا النظام أو معارضيه الكرتونيين، ولن يتحقق هذا المشروع إلا بسواعد أبناء الطبقة العاملة وحلفاؤها من الفلاحين الأجراء والفقراء والحرفيين والصيادين والمثقفين الثوريين تحت قيادة حزب طبقي حقيقي يستطيع تنفيذ هذا المشروع وتحمل الجماهير راياته.

ومن هذا المنطلق فإنه يتعين على تلك السواعد أن تطيح بسلطة تلك الطبقة الحاكمة العميلة بكافة أجنحتها ووجوهها وأن يتسلم الحزب الطبقي القائد السلطة لتنفيذ ذلك المشروع والذي كلفته به الجماهير وتحقيقه على أرض الواقع جنباً إلى جنب مع الجماهير الكادحة أصحاب المصلحة.

ومن هنا فإننا في الحزب الشيوعي الثوري ندعوكم لرص الصفوف وتسليح الرؤوس وخوض نضال شاق وطويل للخلاص من كل تلك المشكلات.

 

عاش كفاح الشعب المصري الكادح

عاش كفاح الشيوعيين

 

الحزب الشيوعي الثوري – مصر

اللجنة المركزية

25 فبراير 2017م

 





عمال إفكو يحكون عن الإضراب وما حدث معهم من إنتهاكات

13 02 2017

%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%81%d9%83%d9%88

يحكي رامي نعيم : ” بعد تعرضي لإصابة عمل، في يدي، امتنعت الشركة عن تقديم الدعم الصحي، وكان لابد من الإسراع في اتخاذ خطوات العلاج، انتقلت بين أكثر من مستشفى ، كل منها بتشخيص مختلف، حتى تدهورت الحالة، واصيبت يدي بانسداد في الأعصاب، وكان يجب أن أحصل على إجازة علاج طويلة، وامتنعت الشركة عن تسديد راتبي، بالإضافة إلى مصاريف العلاج، ومدير الإنتاج رفض تسديد مصروفات العلاج السابقة وعدم اعتبارها إصابة عمل، وتم نقلي لمكتب إداري لأن الإصابة أصبحت خطيرة، وتكون صديد في الأصابع، وتطور الأمر لضمور في عقل الأصابع، وأصبح من المستحيل القيام بأي نشاط .

وعن الإضراب قال، “كنت متضامن مع زمايلي زي أي عامل، وفي يوم اتقبض على الناس الساعة 2 بليل، كلمتني المحامية، نها ثابت، بلغتني إن احمد عبد الباسط، اتقبض عليه من البيت، كلمت عمال الشركة، وعرفت منهم أن أحمد عبد الباسط اتقبض عليه هو واكرم كمال، وبدأت اتواصل مع محاميين، وبعدين رحت النيابة، وهناك قابلت احمد عبد الباسط، وقالي اهرب عشان اسمي مذكور في القضية وفي ليلة الفض كان فيه كمية عربيات رهيبة وكلاب بوليسية وعساكر فض الشغب، لفض الاعتصام بالقوة، وتم الاعتداء علينا.

%d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%81%d9%83%d9%882 %d8%b1%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a5%d9%81%d9%83%d9%883